قصة قصيرة.. القطّ والكلاب
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
قصة قصيرة.. القطّ والكلاب
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 مارس 2018

كانت أصوات الكلاب تنبح في الخارج، وكانت هي تخاف الكلاب كثيرا، بل كانت كثيرا ما ترى كوابيس أبطالها كلاب تلاحقها تحاول افتراسها. تذكر مرّة وهي صغيرة هاجمها كلب مفترس عندما كانت متجهة إلى المدرسة رفقة صديقتها صباحا، ومن يومها صارت تخاف الكلاب. اقتربت من النافذة تستطلع الأمر، فإذا مجموعة الكلاب تهاجم قطّا تريد افتراسه، لكنّ القطً أصدر أصواتا غريبة جدّا جعلت الكلاب تتراجع. احتارت في الأمر ولكنها لم تفهم سرّ ذاك التراجع، فقد كان القط بمفرده في حين بلغ عدد الكلاب أربعة. 

هربت الكلاب وبقي القطّ يستجمع طاقته لمواصلة سيره... وجد جحرا كبيرا بالقرب من مكانه فاحتمى به منتظرا...
تراجعت قليلا عن النافذة وخطر لها خاطر غريب، ماذا لو كانت هي مكان ذلك القط؟ فماذا كانت ستفعل والكلاب تحاول أن تنهشها من كلّ جهة؟ اقشعرّ بدنها لذاك الخاطر وغادرت غرفتها تبحث عن شيء يشغل تفكيرها.
أمسكت هاتفها تبحث عن رسالة من غائب حاضر، بحثت فلم تجد إلا صدى الحروف متناثرا هنا وهناك، لكنها لم تجد أثرا لذاك الغائب.
غادرت الحجرة متجهة إلى وسط المدينة، دخلت متجرا كبيرا للملابس الجاهزة، تجوّلت فيه تنظر في غير اتجاه وفي غير هدف معلوم، عبثا حاول صاحب المتجر أن يستفسر منها عمّا تبحث عنه لكنها لم تكن تصغي إليه، بل لم تكن تصغي لشيء...
غادرت المتجر دون أن تشتري شيئا، تجوّلت لساعات ثمّ عادت أدراجها نحو البيت بخطى متثاقلة، لم تكن تدرك أنّ القدر يتربّص بها.
في الطريق اعترضها ذاك القطّ الذي رأته من النافذة، كان ضخما جدّا، نظرت إليه مليّا، بدا لها كأنه نمر شرس يستعدّ للانقضاض عليها، خافت وتراجعت تجري دون أن تلتفت وراءها، كانت الظلمة قد بدأت تلفّ المكان، زاد خوفها وزاد ركضها إلى أن ابتعدت عن القطّ وابتعدت أيضا عن البيت... نظرت وراءها مرتعبة، لكنها هدأت عندما تأكدت من خلوّ المكان إلا منها ومن رجل مسنّ يقبع أمام عتبة دكّان لبيع التبغ.
بدأت تسير ببطء مستشعرة خطرا مّا، لكن القطّ لم يعد يتبعها ولا خوف من ذاك الرجل الذي بدا هرما غير قادر على الجلوس ناهيك على الوقوف.
بدأت تسير في اتجاه العودة إلى البيت، فجأة سمعت أصواتا متعالية متأتية من الدكّان الذي تجاوزته بأمتار، التفتت وراءها تستطلع الأمر، فإذا برجلين وامرأتين كانوا جميعهم متستّرين يخرجون من الدكّان وعلى سيماهم المجون والعربدة. سلّم أحد الرجلين مبلغا ماليا لذاك الرجل الجالس أمام الدكان ثمّ ساروا جميعا تلفّهم ظلمة الغروب وضحكات مترنّحة تنبعث من حناجرهم المبحوحة...
زاد خوفها وزادت خطواتها سرعة متّخذة طريقا آخر غير الذي سلكوه، إلى أن اقتربت من بيتها بعد وقت طويل جدّا. تنفّست الصعداء وهي تصعد الدّرجات باتجاه منزلها الكائن بالطابق الثاني، وما كادت تتجاوز الطابق الأوّل حتى تناهى إلى سمعها صوت الكلاب مرّة أخرى، لكنّها كانت أكثر هيجانا من المرّة السابقة. أسرعت الخطى نحو شقّتها وفتحت الباب بسرعة ودخلت والفزع يكاد يقطع أنفاسها.
أغلقت الباب بسرعة واتجهت نحو النافذة تستطلع الأمر. وفي الطريق إلى النافذة لفت نظرها وجود كأسين غريبين على الطاولة الموجودة في المطبخ.
دخلت إلى المطبخ لم يكن به أحد، اشتمّت رائحة غريبة في الشقّة... ساورها الشكّ فدخلت إلى غرفة نومها... فرأت ما لم تتوقّع رؤيته ...
تذكّرت في الحين منظر الرجلين والمرأتين الذين لمحتهم يخرجون من الدكّان، كان أحدهم زوجها وقد رجع قبلها إلى الشقّة ومعه عشيقته.
ازداد صوت نباح الكلاب وتعالى صوت ذلك القطّ مرّة أخرى لكنّه بدا واضحا هذه المرّة وكأنه يستعدّ لشنّ حرب شرسة ضدّ الكلاب.

هالة المهدي
فيروز تغني "القدس" مجددا (فيديو)
20 ماي 2018 السّاعة 22:49
عادت المطربة اللبنانية، فيروز، للغناء للقدس مجددا، وسط الاشتباكات الواقعة هناك بين الفلسطينيين مع الجيش...
المزيد >>
وجه من رمضان :«ميقالو» لـ«الشروق»:لا تتسرّعوا في تقييمي وانتظروني في «وان مان شو»
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يعتبر وسيم المحيرصي المشهور باسم «ميقالو» واحدا من أبرز الكوميديين الذين يجيدون التقليد كما برز أيضا في...
المزيد >>
أثار جدلا كبيرا لدى المشاهدين:«علي شورّب» في نظر أخصّائيِّي علم الاجتماع وعلم النفس
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
حفلت المشاهد الأولى من المسلسل الدرامي « علي شورب» بكم هائل من مشاهد العنف والعري والكباريهات والراقصات مما...
المزيد >>
زابينغ رمضان
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بثّت قناة تلفزة تي في مساء الجمعة الثاني من رمضان الحلقة الأولى من البرنامج القديم الجديد موزيكا الذي يعده...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
قصة قصيرة.. القطّ والكلاب
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 مارس 2018

كانت أصوات الكلاب تنبح في الخارج، وكانت هي تخاف الكلاب كثيرا، بل كانت كثيرا ما ترى كوابيس أبطالها كلاب تلاحقها تحاول افتراسها. تذكر مرّة وهي صغيرة هاجمها كلب مفترس عندما كانت متجهة إلى المدرسة رفقة صديقتها صباحا، ومن يومها صارت تخاف الكلاب. اقتربت من النافذة تستطلع الأمر، فإذا مجموعة الكلاب تهاجم قطّا تريد افتراسه، لكنّ القطً أصدر أصواتا غريبة جدّا جعلت الكلاب تتراجع. احتارت في الأمر ولكنها لم تفهم سرّ ذاك التراجع، فقد كان القط بمفرده في حين بلغ عدد الكلاب أربعة. 

هربت الكلاب وبقي القطّ يستجمع طاقته لمواصلة سيره... وجد جحرا كبيرا بالقرب من مكانه فاحتمى به منتظرا...
تراجعت قليلا عن النافذة وخطر لها خاطر غريب، ماذا لو كانت هي مكان ذلك القط؟ فماذا كانت ستفعل والكلاب تحاول أن تنهشها من كلّ جهة؟ اقشعرّ بدنها لذاك الخاطر وغادرت غرفتها تبحث عن شيء يشغل تفكيرها.
أمسكت هاتفها تبحث عن رسالة من غائب حاضر، بحثت فلم تجد إلا صدى الحروف متناثرا هنا وهناك، لكنها لم تجد أثرا لذاك الغائب.
غادرت الحجرة متجهة إلى وسط المدينة، دخلت متجرا كبيرا للملابس الجاهزة، تجوّلت فيه تنظر في غير اتجاه وفي غير هدف معلوم، عبثا حاول صاحب المتجر أن يستفسر منها عمّا تبحث عنه لكنها لم تكن تصغي إليه، بل لم تكن تصغي لشيء...
غادرت المتجر دون أن تشتري شيئا، تجوّلت لساعات ثمّ عادت أدراجها نحو البيت بخطى متثاقلة، لم تكن تدرك أنّ القدر يتربّص بها.
في الطريق اعترضها ذاك القطّ الذي رأته من النافذة، كان ضخما جدّا، نظرت إليه مليّا، بدا لها كأنه نمر شرس يستعدّ للانقضاض عليها، خافت وتراجعت تجري دون أن تلتفت وراءها، كانت الظلمة قد بدأت تلفّ المكان، زاد خوفها وزاد ركضها إلى أن ابتعدت عن القطّ وابتعدت أيضا عن البيت... نظرت وراءها مرتعبة، لكنها هدأت عندما تأكدت من خلوّ المكان إلا منها ومن رجل مسنّ يقبع أمام عتبة دكّان لبيع التبغ.
بدأت تسير ببطء مستشعرة خطرا مّا، لكن القطّ لم يعد يتبعها ولا خوف من ذاك الرجل الذي بدا هرما غير قادر على الجلوس ناهيك على الوقوف.
بدأت تسير في اتجاه العودة إلى البيت، فجأة سمعت أصواتا متعالية متأتية من الدكّان الذي تجاوزته بأمتار، التفتت وراءها تستطلع الأمر، فإذا برجلين وامرأتين كانوا جميعهم متستّرين يخرجون من الدكّان وعلى سيماهم المجون والعربدة. سلّم أحد الرجلين مبلغا ماليا لذاك الرجل الجالس أمام الدكان ثمّ ساروا جميعا تلفّهم ظلمة الغروب وضحكات مترنّحة تنبعث من حناجرهم المبحوحة...
زاد خوفها وزادت خطواتها سرعة متّخذة طريقا آخر غير الذي سلكوه، إلى أن اقتربت من بيتها بعد وقت طويل جدّا. تنفّست الصعداء وهي تصعد الدّرجات باتجاه منزلها الكائن بالطابق الثاني، وما كادت تتجاوز الطابق الأوّل حتى تناهى إلى سمعها صوت الكلاب مرّة أخرى، لكنّها كانت أكثر هيجانا من المرّة السابقة. أسرعت الخطى نحو شقّتها وفتحت الباب بسرعة ودخلت والفزع يكاد يقطع أنفاسها.
أغلقت الباب بسرعة واتجهت نحو النافذة تستطلع الأمر. وفي الطريق إلى النافذة لفت نظرها وجود كأسين غريبين على الطاولة الموجودة في المطبخ.
دخلت إلى المطبخ لم يكن به أحد، اشتمّت رائحة غريبة في الشقّة... ساورها الشكّ فدخلت إلى غرفة نومها... فرأت ما لم تتوقّع رؤيته ...
تذكّرت في الحين منظر الرجلين والمرأتين الذين لمحتهم يخرجون من الدكّان، كان أحدهم زوجها وقد رجع قبلها إلى الشقّة ومعه عشيقته.
ازداد صوت نباح الكلاب وتعالى صوت ذلك القطّ مرّة أخرى لكنّه بدا واضحا هذه المرّة وكأنه يستعدّ لشنّ حرب شرسة ضدّ الكلاب.

هالة المهدي
فيروز تغني "القدس" مجددا (فيديو)
20 ماي 2018 السّاعة 22:49
عادت المطربة اللبنانية، فيروز، للغناء للقدس مجددا، وسط الاشتباكات الواقعة هناك بين الفلسطينيين مع الجيش...
المزيد >>
وجه من رمضان :«ميقالو» لـ«الشروق»:لا تتسرّعوا في تقييمي وانتظروني في «وان مان شو»
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يعتبر وسيم المحيرصي المشهور باسم «ميقالو» واحدا من أبرز الكوميديين الذين يجيدون التقليد كما برز أيضا في...
المزيد >>
أثار جدلا كبيرا لدى المشاهدين:«علي شورّب» في نظر أخصّائيِّي علم الاجتماع وعلم النفس
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
حفلت المشاهد الأولى من المسلسل الدرامي « علي شورب» بكم هائل من مشاهد العنف والعري والكباريهات والراقصات مما...
المزيد >>
زابينغ رمضان
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بثّت قناة تلفزة تي في مساء الجمعة الثاني من رمضان الحلقة الأولى من البرنامج القديم الجديد موزيكا الذي يعده...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>