عاجل... الى وزير التشغيل.. أنقذوا التكوين المهني
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
عاجل... الى وزير التشغيل.. أنقذوا التكوين المهني
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 مارس 2018

تونس (الشروق)
رغم كل الإمكانيات التي خصصت للتكوين المهني إلا أنه للأسف قطاع مازال بحاجة الى ثورة حقيقية تغير واقعه وتصنع له مستقبلا أكثر إشراقا.
وفي تونس مازال التكوين المهني يعتبر -الى الآن- مسلكا للانتشال، انتشال عدد من ضحايا نظام التعليم والمطرودين من المدارس والمعاهد عكس بلدان أخرى متقدمة يكون التكوين المهني فيها قطاعا طلائعيا يصنع التقدم.
وفي سنوات سابقة أكد أحد الوزراء أن قطاع التكوين المهني وحده القادر على إنقاذ كل الشباب التونسي من البطالة. لكن للأسف لا أحد استمع ولا أحد فكر ولا أحد دعا الى الإصلاح.
في البلدان الصناعية والمتقدمة التكوين والتعليم المهني يستقطب نسبة كبيرة وقارة من التلاميذ. لكن في تونس يحدث العكس. حيث يتوجه كل التلاميذ تقريبا الى التعليم العام.
باكالوريا...
في تونس الكل يتحدث عن التجربة الألمانية المتميزة في التكوين المهني ويطالب باعتمادها في تونس. لكن بلادنا مختلفة عن ألمانيا.
لذلك نحتاج الى تجربة تعتمد على الخصوصيات التونسية. هناك من عمل بقصد وعن غير قصد على قبر مشروع الباكالوريا المهنية والتي يمكن أن تعطي دفعا جديدا ومهما للتكوين المهني الذي يحتاج الى تغيير العقليات أولا... الباكالوريا المهنية التي يتحصل عليها الشاب في مراكز التكوين المهني يمكن أن تغير الواقع رأسا على عقب. حيث تتيح هذه الباكالوريا لأصحابها الالتحاق فورا بسوق الشغل... وفي نفس الوقت أولوية الدخول الى مدارس المهندسين والمعاهد التكنولوجية. وللأسف لا أحد في قطاع التكوين المهني معني بالتفكير في تغيير الواقع والتخطيط للمستقبل.
ففي تونس اليوم 100 ألف تلميذ يغادرون سنويا المدارس وينقطعون عن التعليم. وقلة منهم يلتحقون بالتكوين المهني والأغلبية يلتحقون بالشارع .
قطاع التكوين المهني يحتاج الآن الى جهاز كبير ومهيكل يهم التوجيه والإرشاد والإعلام والمتابعة واستقطاب الشبان ....
مراكز التكوين المهني تخصص لها ميزانيات ضخمة واعتمادات كبيرة. لكنها تحتاج الى هيكلة جديدة والى إصلاح حقيقي في التسيير وفي ضبط البرامج وخطط التكوين. وتحتاج الى عقلية عمل جديدة تجعل منها مراكز متطورة قادرة على خلق قاعدة صناعية جبارة ...
قطاع التكوين المهني لا يحتاج اليوم الى "ماكينة" إدارية تعرقل وتعطل. بل يحتاج الى مبادرات وتصورات وعقلية تفكير وعمل جديدة تنقذه .
والسنوات القادمة ستشهد اندثار أكثر من مليار مهنة وظهور مهن جديدة . والكثير من اختصاصات التكوين لن يكون لها وجود في المستقبل. لذلك على القائمين على التكوين المهني في تونس أن يدركوا الأمر قبل فوات الأوان... ولن تكون في المستقبل أمامهم فرصة للإصلاح وإعادة البناء. لذلك أول الأمور الآن هو أن يتخلص القطاع من البيروقراطية التي تحكمه وأن يتحول الى فضاء لصنع التصورات والمبادرات وصنع المستقبل.
والإمكانيات المالية الضخمة التي تخصص لمراكز التكوين المهني في تونس يجب أن يتم التفكير في وضع آليات جديدة للتصرف فيها و مراقبتها بشكل صارم حتى توظف لخلق تكوين مهني عصري ومتطور.
اليوم التكوين المهني يعاني من السلبيات والإشكاليات والنواقص ولابد من الإصلاح قبل فوات الأوان.
سفيان الأسود

أسرار البطحاء
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
لقاءات عديدة للامين العام نورالدين الطبوبي مع شخصيات ووجوه سياسية. اللقاءات تتناول الملفات الاجتماعية...
المزيد >>
بوعلي المباركي: الإنسحاب من وثيقة قرطاج تقرّره مؤسسات الإتحاد
20 ماي 2018 السّاعة 15:32
قال الأمين العام المساعد بإتحاد الشغل بوعلي المباركي في تصريح لإذاعة موزاييك إن قرار الانسحاب من وثيقة...
المزيد >>
الأطباء الشبان يهددون بالاضراب مجددا
20 ماي 2018 السّاعة 11:53
هدّدت المنظمة التونسية للأطباء الشبان مجددا بالدخول في اضراب عام وطنى في حال عدم الاستجابة لمطالبها...
المزيد >>
المهندسون التونسيون يتذمرون ويتمسكون بمطالبهم
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
لا زالت أزمة المهندسين التونسيين الذين خاضوا سلسلة من الاحتجاجات والاضرابات تراوح مكانها بعد مفاوضات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عاجل... الى وزير التشغيل.. أنقذوا التكوين المهني
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 مارس 2018

تونس (الشروق)
رغم كل الإمكانيات التي خصصت للتكوين المهني إلا أنه للأسف قطاع مازال بحاجة الى ثورة حقيقية تغير واقعه وتصنع له مستقبلا أكثر إشراقا.
وفي تونس مازال التكوين المهني يعتبر -الى الآن- مسلكا للانتشال، انتشال عدد من ضحايا نظام التعليم والمطرودين من المدارس والمعاهد عكس بلدان أخرى متقدمة يكون التكوين المهني فيها قطاعا طلائعيا يصنع التقدم.
وفي سنوات سابقة أكد أحد الوزراء أن قطاع التكوين المهني وحده القادر على إنقاذ كل الشباب التونسي من البطالة. لكن للأسف لا أحد استمع ولا أحد فكر ولا أحد دعا الى الإصلاح.
في البلدان الصناعية والمتقدمة التكوين والتعليم المهني يستقطب نسبة كبيرة وقارة من التلاميذ. لكن في تونس يحدث العكس. حيث يتوجه كل التلاميذ تقريبا الى التعليم العام.
باكالوريا...
في تونس الكل يتحدث عن التجربة الألمانية المتميزة في التكوين المهني ويطالب باعتمادها في تونس. لكن بلادنا مختلفة عن ألمانيا.
لذلك نحتاج الى تجربة تعتمد على الخصوصيات التونسية. هناك من عمل بقصد وعن غير قصد على قبر مشروع الباكالوريا المهنية والتي يمكن أن تعطي دفعا جديدا ومهما للتكوين المهني الذي يحتاج الى تغيير العقليات أولا... الباكالوريا المهنية التي يتحصل عليها الشاب في مراكز التكوين المهني يمكن أن تغير الواقع رأسا على عقب. حيث تتيح هذه الباكالوريا لأصحابها الالتحاق فورا بسوق الشغل... وفي نفس الوقت أولوية الدخول الى مدارس المهندسين والمعاهد التكنولوجية. وللأسف لا أحد في قطاع التكوين المهني معني بالتفكير في تغيير الواقع والتخطيط للمستقبل.
ففي تونس اليوم 100 ألف تلميذ يغادرون سنويا المدارس وينقطعون عن التعليم. وقلة منهم يلتحقون بالتكوين المهني والأغلبية يلتحقون بالشارع .
قطاع التكوين المهني يحتاج الآن الى جهاز كبير ومهيكل يهم التوجيه والإرشاد والإعلام والمتابعة واستقطاب الشبان ....
مراكز التكوين المهني تخصص لها ميزانيات ضخمة واعتمادات كبيرة. لكنها تحتاج الى هيكلة جديدة والى إصلاح حقيقي في التسيير وفي ضبط البرامج وخطط التكوين. وتحتاج الى عقلية عمل جديدة تجعل منها مراكز متطورة قادرة على خلق قاعدة صناعية جبارة ...
قطاع التكوين المهني لا يحتاج اليوم الى "ماكينة" إدارية تعرقل وتعطل. بل يحتاج الى مبادرات وتصورات وعقلية تفكير وعمل جديدة تنقذه .
والسنوات القادمة ستشهد اندثار أكثر من مليار مهنة وظهور مهن جديدة . والكثير من اختصاصات التكوين لن يكون لها وجود في المستقبل. لذلك على القائمين على التكوين المهني في تونس أن يدركوا الأمر قبل فوات الأوان... ولن تكون في المستقبل أمامهم فرصة للإصلاح وإعادة البناء. لذلك أول الأمور الآن هو أن يتخلص القطاع من البيروقراطية التي تحكمه وأن يتحول الى فضاء لصنع التصورات والمبادرات وصنع المستقبل.
والإمكانيات المالية الضخمة التي تخصص لمراكز التكوين المهني في تونس يجب أن يتم التفكير في وضع آليات جديدة للتصرف فيها و مراقبتها بشكل صارم حتى توظف لخلق تكوين مهني عصري ومتطور.
اليوم التكوين المهني يعاني من السلبيات والإشكاليات والنواقص ولابد من الإصلاح قبل فوات الأوان.
سفيان الأسود

أسرار البطحاء
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
لقاءات عديدة للامين العام نورالدين الطبوبي مع شخصيات ووجوه سياسية. اللقاءات تتناول الملفات الاجتماعية...
المزيد >>
بوعلي المباركي: الإنسحاب من وثيقة قرطاج تقرّره مؤسسات الإتحاد
20 ماي 2018 السّاعة 15:32
قال الأمين العام المساعد بإتحاد الشغل بوعلي المباركي في تصريح لإذاعة موزاييك إن قرار الانسحاب من وثيقة...
المزيد >>
الأطباء الشبان يهددون بالاضراب مجددا
20 ماي 2018 السّاعة 11:53
هدّدت المنظمة التونسية للأطباء الشبان مجددا بالدخول في اضراب عام وطنى في حال عدم الاستجابة لمطالبها...
المزيد >>
المهندسون التونسيون يتذمرون ويتمسكون بمطالبهم
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
لا زالت أزمة المهندسين التونسيين الذين خاضوا سلسلة من الاحتجاجات والاضرابات تراوح مكانها بعد مفاوضات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>