أزمة التعليم العالي... هل تنهي جلسة اليوم الخلاف ؟
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
أزمة التعليم العالي... هل تنهي جلسة اليوم الخلاف ؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 مارس 2018

بعد جلسة دامت أكثر من ست ساعات الاثنين المنقضي، تعود اليوم الجامعة العامة للتعليم العالي الى الجلوس مجددا على طاولة الحوار مع الوزارة لمزيد التفاوض وتقريب وجهات النظر بخصوص مطالبها قبل موعد انعقاد هيئتها الإدارية بعد غد وضبط روزنامة تحركاتها الاحتجاجية المقبلة.

تونس - الشروق:
سجلت الجلسة التفاوضية التي انعقدت يوم الاثنين الفارط بين الجامعة العامة للتعليم العالي وسلطة الإشراف والتي دامت أكثر من ست ساعات، تقدما في سير التفاوض بخصوص بعض النقاط العالقة التي تم الحسم فيها نهائيا، فيما ظلت نقاط أخرى محل خلاف بين طرفي النزاع ليعود طرحها اليوم من جديد على طاولة الحوار وسط أجواء جامعية متوترة وسنة دراسية مهددة.
هذا التقارب النسبي في وجهات النظر ترجمه الاتفاق حول عدد من المطالب على غرار منحة التنسيق البيداغوجي التي تهم منسقي كل من الماجستير والاختصاصات في مدارس الدكتوراه والإجازات ومنسقي الاختصاصات وإحداث تعاونية خاصة بأساتذة التعليم العالي تقدر فيها مساهمة المنخرطين بـ%50 ومساهمة الحكومة بـ50% الى جانب الاتفاق على تمتيع المبرزين والتكنولوجيين المسجلين في الدكتوراه بعطلة بحثية وتخصيص منحة جامعية.
لأبناء الجامعيين من الطلبة
الا أن هذا «اللين» و«المرونة» التي أبدتها وزارة التعليم العالي في التعامل مع مطالب الجامعيين وفتحها الباب الواسع للحوار والتفاوض مع هيكلهم النقابي، لم يرق كثيرا للجامعة العامة للتعليم العالي التي اعتبرت جملة النقاط المتفق في شأنها مجرد مكاسب لا ترتقي الى مستوى انتظارات القاعدة الأستاذية الجامعية ومطالبها الملحة التي لا يمكن التراجع عنها وفق تعبيرها أيا كانت المبررات بالنظر الى توتر المناخ الاجتماعي داخل الجامعات وموجة الاحتقان التي تسود الجامعيين.
و أوضحت الجامعة العامة للتعليم العالي على لسان الكاتب العام المساعد عبد القادر حمدوني في تصريح لـ«الشروق» أن اعتراف الوزارة بمشروعية مطالب الجامعيين ومحاولتها امتصاص غضبهم من خلال الاستجابة للبعض منها لن يحل الأزمة الحقيقية المتمثلة أساسا في غلق باب الانتدابات رغم حجم الشغور الذي قدرته الهيئات البيداغوجية بـ2600 شغور ومراجعة الزيادات في الأجور على قاعدة سلم التأجير وغيرها من الاستحقاقات الأخرى التي مازالت محل خلاف مع الوزارة.
يوم الحسم
وأضاف الحمدوني أن جلسة اليوم تكون الحاسمة في ملف الجامعيين. وهي التي سترسم الخطوط العريضة للتحركات الاحتجاجية القادمة التي ستقررها الهيئة الإدارية القطاعية التي ستنعقد غدا الجمعة في صورة تعنت سلطة الإشراف وتمسكها بموقفها الرافض لبعض المطالب على غرار رفضها التفاوض في ملف الزيادات في الأجور بتعلة الالتزام بما ستفرزه المفاوضات بين الاتحاد العام التونسي للشغل والحكومة خلال شهر أفريل المقبل دون إفراد الجامعيين بمفاوضات خاصة في الغرض مثلما دعت الى ذلك الجامعة العامة للتعليم العالي علما أن الأمين العام للاتحاد قد أعلن عن ذلك منذ أسبوعين تقريبا.
وأشار عبد القادر حمدوني الى أن منحة التحفيز للعمل في المناطق الداخلية ومنحة العودة الجامعية - التي تمسك الطرف النقابي بأن تكون قيمتها بمعدل الراتب حسب مختلف درجات التعليم العالي وصرفها بمفعول رجعي - مازالت هي الأخرى نقاطا خلافية مع الوزارة شأنها شأن ملف الترقيات والانتدابات التي أصرت سلطة الإشراف على أن تكون في 2018 - 2019.
وقال الكاتب العام المساعد إن نجاح السنة الجامعية يبقى رهين قرارات شجاعة وجريئة من سلطة الإشراف والحكومة المطالبة قبل أي وقت مضى بإنهاء الخلاف وتجاوز الأزمة الحاصلة قبل فوات الأوان مؤكدا أن جلسة اليوم حاسمة ومصيرية لتقع إثرها دعوة الهيئة الإدارية الى الانعقاد غدا وتقييم المسار التفاوضي واتخاذ ما تراه مناسبا من قرارات.
مطالب الجامعيين
وكان أساتذة التعليم العالي قد طالبوا بالزيادة في الأجور على قاعدة احترام سلم التأجير في الوظيفة العمومية وصرف منحة العودة الجامعية ومنحة تحفيز الجامعيين المشتغلين بالجامعات الداخلية والنائية وصياغة الأنظمة الأساسية الجديدة الى جانب المطالبة بدمقرطة انتخاب هياكل التسيير وأدائها من خلال تعميم حق الانتخاب على كافة المؤسسات الجامعية والبحثية الخاضعة لإشراف وزارة التعليم العالي أو للإشراف المزدوج بالنسبة الى المجالس العلمية والمديرين وإقرار آلية الانتخاب لرئاسة الجامعة الافتراضية على غرار بقية الجامعات ومتابعة قرارات تفعيل الإصلاح في إطار اللجان الثلاثية على مستوى المؤسسات والجامعات وعلى الصعيد الوطني واحترام القانون عبر التطبيق الحرفي لكراس الشروط الخاص بإسناد أو تجديد الترخيص لمؤسسات التعليم العالي الخاصة وإدراج هذه المسألة في محاور إصلاح المنظومة الجامعية.

شافية براهمي
أسرار البطحاء
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
لقاءات عديدة للامين العام نورالدين الطبوبي مع شخصيات ووجوه سياسية. اللقاءات تتناول الملفات الاجتماعية...
المزيد >>
بوعلي المباركي: الإنسحاب من وثيقة قرطاج تقرّره مؤسسات الإتحاد
20 ماي 2018 السّاعة 15:32
قال الأمين العام المساعد بإتحاد الشغل بوعلي المباركي في تصريح لإذاعة موزاييك إن قرار الانسحاب من وثيقة...
المزيد >>
الأطباء الشبان يهددون بالاضراب مجددا
20 ماي 2018 السّاعة 11:53
هدّدت المنظمة التونسية للأطباء الشبان مجددا بالدخول في اضراب عام وطنى في حال عدم الاستجابة لمطالبها...
المزيد >>
المهندسون التونسيون يتذمرون ويتمسكون بمطالبهم
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
لا زالت أزمة المهندسين التونسيين الذين خاضوا سلسلة من الاحتجاجات والاضرابات تراوح مكانها بعد مفاوضات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
أزمة التعليم العالي... هل تنهي جلسة اليوم الخلاف ؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 مارس 2018

بعد جلسة دامت أكثر من ست ساعات الاثنين المنقضي، تعود اليوم الجامعة العامة للتعليم العالي الى الجلوس مجددا على طاولة الحوار مع الوزارة لمزيد التفاوض وتقريب وجهات النظر بخصوص مطالبها قبل موعد انعقاد هيئتها الإدارية بعد غد وضبط روزنامة تحركاتها الاحتجاجية المقبلة.

تونس - الشروق:
سجلت الجلسة التفاوضية التي انعقدت يوم الاثنين الفارط بين الجامعة العامة للتعليم العالي وسلطة الإشراف والتي دامت أكثر من ست ساعات، تقدما في سير التفاوض بخصوص بعض النقاط العالقة التي تم الحسم فيها نهائيا، فيما ظلت نقاط أخرى محل خلاف بين طرفي النزاع ليعود طرحها اليوم من جديد على طاولة الحوار وسط أجواء جامعية متوترة وسنة دراسية مهددة.
هذا التقارب النسبي في وجهات النظر ترجمه الاتفاق حول عدد من المطالب على غرار منحة التنسيق البيداغوجي التي تهم منسقي كل من الماجستير والاختصاصات في مدارس الدكتوراه والإجازات ومنسقي الاختصاصات وإحداث تعاونية خاصة بأساتذة التعليم العالي تقدر فيها مساهمة المنخرطين بـ%50 ومساهمة الحكومة بـ50% الى جانب الاتفاق على تمتيع المبرزين والتكنولوجيين المسجلين في الدكتوراه بعطلة بحثية وتخصيص منحة جامعية.
لأبناء الجامعيين من الطلبة
الا أن هذا «اللين» و«المرونة» التي أبدتها وزارة التعليم العالي في التعامل مع مطالب الجامعيين وفتحها الباب الواسع للحوار والتفاوض مع هيكلهم النقابي، لم يرق كثيرا للجامعة العامة للتعليم العالي التي اعتبرت جملة النقاط المتفق في شأنها مجرد مكاسب لا ترتقي الى مستوى انتظارات القاعدة الأستاذية الجامعية ومطالبها الملحة التي لا يمكن التراجع عنها وفق تعبيرها أيا كانت المبررات بالنظر الى توتر المناخ الاجتماعي داخل الجامعات وموجة الاحتقان التي تسود الجامعيين.
و أوضحت الجامعة العامة للتعليم العالي على لسان الكاتب العام المساعد عبد القادر حمدوني في تصريح لـ«الشروق» أن اعتراف الوزارة بمشروعية مطالب الجامعيين ومحاولتها امتصاص غضبهم من خلال الاستجابة للبعض منها لن يحل الأزمة الحقيقية المتمثلة أساسا في غلق باب الانتدابات رغم حجم الشغور الذي قدرته الهيئات البيداغوجية بـ2600 شغور ومراجعة الزيادات في الأجور على قاعدة سلم التأجير وغيرها من الاستحقاقات الأخرى التي مازالت محل خلاف مع الوزارة.
يوم الحسم
وأضاف الحمدوني أن جلسة اليوم تكون الحاسمة في ملف الجامعيين. وهي التي سترسم الخطوط العريضة للتحركات الاحتجاجية القادمة التي ستقررها الهيئة الإدارية القطاعية التي ستنعقد غدا الجمعة في صورة تعنت سلطة الإشراف وتمسكها بموقفها الرافض لبعض المطالب على غرار رفضها التفاوض في ملف الزيادات في الأجور بتعلة الالتزام بما ستفرزه المفاوضات بين الاتحاد العام التونسي للشغل والحكومة خلال شهر أفريل المقبل دون إفراد الجامعيين بمفاوضات خاصة في الغرض مثلما دعت الى ذلك الجامعة العامة للتعليم العالي علما أن الأمين العام للاتحاد قد أعلن عن ذلك منذ أسبوعين تقريبا.
وأشار عبد القادر حمدوني الى أن منحة التحفيز للعمل في المناطق الداخلية ومنحة العودة الجامعية - التي تمسك الطرف النقابي بأن تكون قيمتها بمعدل الراتب حسب مختلف درجات التعليم العالي وصرفها بمفعول رجعي - مازالت هي الأخرى نقاطا خلافية مع الوزارة شأنها شأن ملف الترقيات والانتدابات التي أصرت سلطة الإشراف على أن تكون في 2018 - 2019.
وقال الكاتب العام المساعد إن نجاح السنة الجامعية يبقى رهين قرارات شجاعة وجريئة من سلطة الإشراف والحكومة المطالبة قبل أي وقت مضى بإنهاء الخلاف وتجاوز الأزمة الحاصلة قبل فوات الأوان مؤكدا أن جلسة اليوم حاسمة ومصيرية لتقع إثرها دعوة الهيئة الإدارية الى الانعقاد غدا وتقييم المسار التفاوضي واتخاذ ما تراه مناسبا من قرارات.
مطالب الجامعيين
وكان أساتذة التعليم العالي قد طالبوا بالزيادة في الأجور على قاعدة احترام سلم التأجير في الوظيفة العمومية وصرف منحة العودة الجامعية ومنحة تحفيز الجامعيين المشتغلين بالجامعات الداخلية والنائية وصياغة الأنظمة الأساسية الجديدة الى جانب المطالبة بدمقرطة انتخاب هياكل التسيير وأدائها من خلال تعميم حق الانتخاب على كافة المؤسسات الجامعية والبحثية الخاضعة لإشراف وزارة التعليم العالي أو للإشراف المزدوج بالنسبة الى المجالس العلمية والمديرين وإقرار آلية الانتخاب لرئاسة الجامعة الافتراضية على غرار بقية الجامعات ومتابعة قرارات تفعيل الإصلاح في إطار اللجان الثلاثية على مستوى المؤسسات والجامعات وعلى الصعيد الوطني واحترام القانون عبر التطبيق الحرفي لكراس الشروط الخاص بإسناد أو تجديد الترخيص لمؤسسات التعليم العالي الخاصة وإدراج هذه المسألة في محاور إصلاح المنظومة الجامعية.

شافية براهمي
أسرار البطحاء
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
لقاءات عديدة للامين العام نورالدين الطبوبي مع شخصيات ووجوه سياسية. اللقاءات تتناول الملفات الاجتماعية...
المزيد >>
بوعلي المباركي: الإنسحاب من وثيقة قرطاج تقرّره مؤسسات الإتحاد
20 ماي 2018 السّاعة 15:32
قال الأمين العام المساعد بإتحاد الشغل بوعلي المباركي في تصريح لإذاعة موزاييك إن قرار الانسحاب من وثيقة...
المزيد >>
الأطباء الشبان يهددون بالاضراب مجددا
20 ماي 2018 السّاعة 11:53
هدّدت المنظمة التونسية للأطباء الشبان مجددا بالدخول في اضراب عام وطنى في حال عدم الاستجابة لمطالبها...
المزيد >>
المهندسون التونسيون يتذمرون ويتمسكون بمطالبهم
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
لا زالت أزمة المهندسين التونسيين الذين خاضوا سلسلة من الاحتجاجات والاضرابات تراوح مكانها بعد مفاوضات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>