في اليوم العالمي للمرأة ... المساواة... خيار تونس
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
في اليوم العالمي للمرأة ... المساواة... خيار تونس
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 مارس 2018

تحتفل تونس اليوم باليوم العالمي للمراة و التونسيات في قلب النقاش العام الذي فرضته مقترحات رئيس الحمهورية من حيث المساواة في الارث و اسناد اللقب العائلي. في الاثناء, لا تزال الظروف الاقتصادية و الاجتماعية للمراة متردية و هو ما حال دون تحقيق المساواة الفعلية التي اقرها المشرع منذ سنة 1956...

تونس ـ الشروق: الحبيب الميساوي
شكلت مجلة الاحوال الشخصية التي يعود تاريخها الى 13 اوت 1956 النواة الاولى للنهوض بالحقوق المادية و المعنوية للمراة التونسية. و ان كانت نصوص هذه المجلة تعد ثورية بالنسبة للمرحلة التي حررت فيها فان حالة الانفصام التي يعيشها المجتمع التونسي لم تسمح حقيقة بتفعيل مضامين هذه النصوص و تطويرها تماشيا مع التحولات التي شهدها هذا المجتمع على مدى الستين سنة الاخيرة. و الواقع ان شعار المساواة بين الرجل و المراة في تونس لا نجد له تكريسا في الواقع اذ ان كل المؤشرات تدل على ان التمييز بين الجنسين قاعدة و ليس استثناء. فقد بينت دراسة انجزها المعهد العربي لرؤساء المؤسسات بتونس أنّ المرأة التونسيّة تتقاضى لنفس العمل أجرًا يقل عن أجر الرجل بمعدل 14 فاصل 6 بالمائة و لا تمثل المراة العاملة سوى 28 بالمائة من اليد العاملة النشيطة كما اظهرت نتائج دراسات اجراها الاتحاد العام التونسي للشغل بأن 64.5% من النساء الريفيات يعملن بالقطاع الزراعي دون عقود عمل أو تغطية اجتماعية. الى ذلك احتلت تونس المرتبة 127 في المؤشر العام لعدم المساواة بين المراة والرجل، بحسب تقرير دافوس لسنة 2015 الذي شمل 145 بلدا. اذا فان الحديث عن مكاسب المراة التونسية قد يبدو نوعا من الترف الاجتماعي بالنظر لما تقوله الارقام.
العنف
يعد العنف الموجه ضد المراة من اهم المقاييس التي تعكس حجم التمييز بينها و بين الرجل داخل اي مجتمع و مرة اخرى فاننا نقف عند حقائق صادمة تتعلق بوضع المراة التونسية من حيث ما يمارس ضدها من اشكال العنف المختلفة. و بينت دراسة اجراها مركز الاورومتوسطية للحقوق انه « لا يوجد في البرامج التعليمية و على جميع المستويات اي مادة تتناول مواضيع مثل المساواة بين المراة و الرجل و الادوار غير النمطية للجنسين و الاحترام المتبادل و السلمي للنزاعات بين العلاقات الشخصية بين الجنسين و العنف ضد النساء المبني على النوع الاجتماعي». هذا الخلل في مجاراة نص القانون من الناحية التعليمية و البيداغوجية نجد له اثرا في الواقع حيث اعترفت وزيرة المرأة والأسرة والطفولة نزيهة العبيدي بأن «حالات العنف المسلط ضدّ النساء والأطفال في تونس وصلت إلى أرقام مفزعة جداً». فعلى سبيل المثال بلغ عدد قضايا العنف الزوجي 38 ألف قضية خلال الفترة بين 2011 و2015 كما ان «53 % من النساء في تونس تعرضن إلى أحد أنواع العنف خلال الفترة من 2011 إلى 2015، و78.1 % (من هذه النسبة الـ53 %) تعرضن للعنف النفسي، و74.4 % تعرضن للعنف الجنسي، و41.2 % من النساء تعرضن للعنف الجسدي، وفق دراسة ميدانية حول العنف المبنيّ على النوع الاجتماعي في الفضاء العام أنجزها مركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين ».
التحرش
من المظاهر الاخرى للتمييز بين المراة و الرجل بلا شك الجرائم ذات الطابع الجنسي و التي تتحول فيها المراة من ضحية الى متهم لا فقط في عيون الناس بل و كذلك في بعض الاحيان عند رجال الامن و القضاء حيث عادة ما يعتقد ان سلوك المراة و طريقة لباسها هي التي تقف كسبب مباشر وراء التحرش بها او الاعتداء عليها جنسيا. ففي احصاء للمرصد الاجتماعي التونسي شمل شهر فيفري 2015 تم تسجيل 17 حالة اغتصاب. و في تصريح صحفي, كشف رئيس قسم الطب الشرعي بمستشفى شارل نيكول ورئيس وحدة الإنجاد منصف حمدون، أن عدد ضحايا الاعتداء الجنسي فاق خلال سنة واحدة 800 حالة في الفترة الممتدة بين أفريل 2016 وأفريل 2017، توافدت على وحدة إنجاد الطب الشرعي الاستعجالي بشارل نيكول بالعاصمة فقط. و خلال سنة 2013 فقط بلغ عدد المحكوم عليهم في جرائم استغلال جنسي للنساء من طرف المحاكم الابتدائية 2183 نفرا فيما بلغ عدد المحكوم عليهم في جرائم اغتصاب 904 نفر كما بلغ عدد النساء ضحايا الاستغلال الجنسي 2293 امراة.

وزير الخارجية يشارك في الإجتماع التشاوري الرابع حول الملف الليبي
21 ماي 2018 السّاعة 08:55
يشارك وزير الشؤون الخارجية، خميس الجهيناوي، اليوم الإثنين بالجزائر، في الإجتماع التشاوري الرابع لوزراء...
المزيد >>
السرعة والتّهور والارهاق أهم أسباب الحوادث:طرقاتنا... مقابر مفتوحة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
ترتفع حوادث المرور خلال شهر رمضان رغم أن من أهم...
المزيد >>
صوت الشــــــــــارع:لماذا ارتفعت نسبة الحوادث في رمضان؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
شهر الصيام مع ارتفاع درجة الحرارة والعطلة...
المزيد >>
«الشروق» في سوق سيدي البحري بالعاصمة:التونسي يشتري ويشتكي مـــن ارتفـــاع الاسعـــار
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
في اليوم الثالث من رمضان الذي تزامن مع عطلة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
في اليوم العالمي للمرأة ... المساواة... خيار تونس
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 مارس 2018

تحتفل تونس اليوم باليوم العالمي للمراة و التونسيات في قلب النقاش العام الذي فرضته مقترحات رئيس الحمهورية من حيث المساواة في الارث و اسناد اللقب العائلي. في الاثناء, لا تزال الظروف الاقتصادية و الاجتماعية للمراة متردية و هو ما حال دون تحقيق المساواة الفعلية التي اقرها المشرع منذ سنة 1956...

تونس ـ الشروق: الحبيب الميساوي
شكلت مجلة الاحوال الشخصية التي يعود تاريخها الى 13 اوت 1956 النواة الاولى للنهوض بالحقوق المادية و المعنوية للمراة التونسية. و ان كانت نصوص هذه المجلة تعد ثورية بالنسبة للمرحلة التي حررت فيها فان حالة الانفصام التي يعيشها المجتمع التونسي لم تسمح حقيقة بتفعيل مضامين هذه النصوص و تطويرها تماشيا مع التحولات التي شهدها هذا المجتمع على مدى الستين سنة الاخيرة. و الواقع ان شعار المساواة بين الرجل و المراة في تونس لا نجد له تكريسا في الواقع اذ ان كل المؤشرات تدل على ان التمييز بين الجنسين قاعدة و ليس استثناء. فقد بينت دراسة انجزها المعهد العربي لرؤساء المؤسسات بتونس أنّ المرأة التونسيّة تتقاضى لنفس العمل أجرًا يقل عن أجر الرجل بمعدل 14 فاصل 6 بالمائة و لا تمثل المراة العاملة سوى 28 بالمائة من اليد العاملة النشيطة كما اظهرت نتائج دراسات اجراها الاتحاد العام التونسي للشغل بأن 64.5% من النساء الريفيات يعملن بالقطاع الزراعي دون عقود عمل أو تغطية اجتماعية. الى ذلك احتلت تونس المرتبة 127 في المؤشر العام لعدم المساواة بين المراة والرجل، بحسب تقرير دافوس لسنة 2015 الذي شمل 145 بلدا. اذا فان الحديث عن مكاسب المراة التونسية قد يبدو نوعا من الترف الاجتماعي بالنظر لما تقوله الارقام.
العنف
يعد العنف الموجه ضد المراة من اهم المقاييس التي تعكس حجم التمييز بينها و بين الرجل داخل اي مجتمع و مرة اخرى فاننا نقف عند حقائق صادمة تتعلق بوضع المراة التونسية من حيث ما يمارس ضدها من اشكال العنف المختلفة. و بينت دراسة اجراها مركز الاورومتوسطية للحقوق انه « لا يوجد في البرامج التعليمية و على جميع المستويات اي مادة تتناول مواضيع مثل المساواة بين المراة و الرجل و الادوار غير النمطية للجنسين و الاحترام المتبادل و السلمي للنزاعات بين العلاقات الشخصية بين الجنسين و العنف ضد النساء المبني على النوع الاجتماعي». هذا الخلل في مجاراة نص القانون من الناحية التعليمية و البيداغوجية نجد له اثرا في الواقع حيث اعترفت وزيرة المرأة والأسرة والطفولة نزيهة العبيدي بأن «حالات العنف المسلط ضدّ النساء والأطفال في تونس وصلت إلى أرقام مفزعة جداً». فعلى سبيل المثال بلغ عدد قضايا العنف الزوجي 38 ألف قضية خلال الفترة بين 2011 و2015 كما ان «53 % من النساء في تونس تعرضن إلى أحد أنواع العنف خلال الفترة من 2011 إلى 2015، و78.1 % (من هذه النسبة الـ53 %) تعرضن للعنف النفسي، و74.4 % تعرضن للعنف الجنسي، و41.2 % من النساء تعرضن للعنف الجسدي، وفق دراسة ميدانية حول العنف المبنيّ على النوع الاجتماعي في الفضاء العام أنجزها مركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين ».
التحرش
من المظاهر الاخرى للتمييز بين المراة و الرجل بلا شك الجرائم ذات الطابع الجنسي و التي تتحول فيها المراة من ضحية الى متهم لا فقط في عيون الناس بل و كذلك في بعض الاحيان عند رجال الامن و القضاء حيث عادة ما يعتقد ان سلوك المراة و طريقة لباسها هي التي تقف كسبب مباشر وراء التحرش بها او الاعتداء عليها جنسيا. ففي احصاء للمرصد الاجتماعي التونسي شمل شهر فيفري 2015 تم تسجيل 17 حالة اغتصاب. و في تصريح صحفي, كشف رئيس قسم الطب الشرعي بمستشفى شارل نيكول ورئيس وحدة الإنجاد منصف حمدون، أن عدد ضحايا الاعتداء الجنسي فاق خلال سنة واحدة 800 حالة في الفترة الممتدة بين أفريل 2016 وأفريل 2017، توافدت على وحدة إنجاد الطب الشرعي الاستعجالي بشارل نيكول بالعاصمة فقط. و خلال سنة 2013 فقط بلغ عدد المحكوم عليهم في جرائم استغلال جنسي للنساء من طرف المحاكم الابتدائية 2183 نفرا فيما بلغ عدد المحكوم عليهم في جرائم اغتصاب 904 نفر كما بلغ عدد النساء ضحايا الاستغلال الجنسي 2293 امراة.

وزير الخارجية يشارك في الإجتماع التشاوري الرابع حول الملف الليبي
21 ماي 2018 السّاعة 08:55
يشارك وزير الشؤون الخارجية، خميس الجهيناوي، اليوم الإثنين بالجزائر، في الإجتماع التشاوري الرابع لوزراء...
المزيد >>
السرعة والتّهور والارهاق أهم أسباب الحوادث:طرقاتنا... مقابر مفتوحة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
ترتفع حوادث المرور خلال شهر رمضان رغم أن من أهم...
المزيد >>
صوت الشــــــــــارع:لماذا ارتفعت نسبة الحوادث في رمضان؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
شهر الصيام مع ارتفاع درجة الحرارة والعطلة...
المزيد >>
«الشروق» في سوق سيدي البحري بالعاصمة:التونسي يشتري ويشتكي مـــن ارتفـــاع الاسعـــار
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
في اليوم الثالث من رمضان الذي تزامن مع عطلة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>