من ذكريات مناضل وطني (85).. محمد الكيلاني.. ثمــن توسـّـع الحــزب وانتشــــاره
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
من ذكريات مناضل وطني (85).. محمد الكيلاني.. ثمــن توسـّـع الحــزب وانتشــــاره
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 مارس 2018

بعد الاعلان عن الحزب ومثلما اكدت في الحلقة السابقة فقد كانت الآراء والمواقف في الأوساط اليسارية والديمقراطية مختلفة ومتنافرة فهناك من ابتهج اعتبر أنها خطوة في اتجاه تمكين اليسار من دور سياسي في حين هناك من رأى أنها خطوة غير محسوبة العواقب وستزيد من تقسيم اليسار بدل توحيده ويعتبرون ان الظروف لم تنضج بعد لتأسيس حزب سياسي من هذا القبيل.
الأمر المؤكد حينها ان العملية أعطت دفعا كبيرا إيديولوجيا للحزب وللمناضلين وبصورة خاصة في الأوساط الشبابية خاصة أننا أسسنا جريدة خاصة بالشباب الشيوعي "وكراريس" نوزعها وبصورة خاصة مجلة أطروحات التي كانت المنصة القانونية التي خلقنا من خلالها رأيا عاما شبابيا مناصرا وقريبا من التوجهات العامة للحزب.
وبسرعة كبيرة تضاعف حجم الحزب مقارنة بلحظة انطلاقه وخاصة من الشباب حيث انه في الأوساط الشبابية وفي الجهات كان للحزب اثر كبير في تجميع الشباب.
واذكر على سبيل المثال ثلاث جهات كنت عقدت معهم اجتماعات متعددة وهي الكاف وبالتحديد في الدهماني نظمت اجتماعين في منزل كان اقل عدد فيها 200 من مختلف الأعمار إناثا وذكورا أيضا في قفصة كان اصغر اجتماع حضره 300 مواطن ومواطنة وكانت كلها اجتماعات سرية وفي الرديف كذلك عقدت اجتماعا بالعملة وحضره على الأقل 50 عاملا في احد المنازل وفي صفاقس عقدنا اجتماعا في سطح احد المنازل وكان الحضور كبيرا وفي سوسة وخاصة في المكنين حضر أكثرمن 50 مواطنا في اصغر اجتماع.
وعلى مستوى القطاعات ففي قطاع البريد مثلا كان اصغر اجتماع حزبي قمنا به حينها ضم أكثر من 100 عضو في الحزب إلى جانب الأنصار والأصدقاء وفي التعليم الابتدائي والثانوي كان وزننا اكبر، إذن فانه من التأسيس إلى حدود 1987 أصبح الحزب معطى واقعيا في الحياة السياسية في البلاد.
في مقابل ذلك الانتشار والتوسع دفعنا ثمنا غاليا ففي سنة 1986 عندما بدأ الصراع بين الإخوان والحزب الحاكم واتخذ مجرى حادا أصدرنا بيانا في حدود بداية ماي تقريبا كان عنوانه «صراع الدساترة والخوانجية لا علاقة له بمصلحة الشعب» وتم توزيعه في الكثير من المناطق وكان توزيعا مدروسا.
وبالرغم من الاحتياطات وصلت نسخ من البيان للأمن وكانت المصيبة انه يوم 8 ماي اعترض رئيس مركز قعفور الرفيق نبيل بركاتي وفتش حقيبته فوجد لديه نسختين من المنشور المذكور فاعتقله وحمله إلى المركز وبدأ في استنطاقه وتعذيبه.

سيُجابه بالالتزام بعدم الترشح في انتخابات 2019:انطلاق رحلة البحث عن خليفة الشاهد؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
انطلقت منذ يومين عملية البحث عن خليفة ليوسف الشاهد على رأس حكومة وثيقة قرطاج 2 والتي من المنتظر أن تكون...
المزيد >>
طال أكثر من اللزوم والفاعلون يتعاملون معه بغموض:الحديث عن تغيير الحكومة أربك البلاد !
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
منذ عدة أشهر والبلاد تعيش على وقع ما يتردد من...
المزيد >>
بين مبادرة الحكومة وسجال البرلمان:مسار تركيز المحكمة الدستورية يدخل منعرج الحسم
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
على الرغم من تقديم الحكومة لمبادرة تشريعية في...
المزيد >>
بعد غد الثلاثاء:لجنة الخبراء توقّع وثيقة قرطاج 2
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
أكّدت سميرة الشواشي ممثلة الاتحاد الوطني الحر...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
من ذكريات مناضل وطني (85).. محمد الكيلاني.. ثمــن توسـّـع الحــزب وانتشــــاره
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 مارس 2018

بعد الاعلان عن الحزب ومثلما اكدت في الحلقة السابقة فقد كانت الآراء والمواقف في الأوساط اليسارية والديمقراطية مختلفة ومتنافرة فهناك من ابتهج اعتبر أنها خطوة في اتجاه تمكين اليسار من دور سياسي في حين هناك من رأى أنها خطوة غير محسوبة العواقب وستزيد من تقسيم اليسار بدل توحيده ويعتبرون ان الظروف لم تنضج بعد لتأسيس حزب سياسي من هذا القبيل.
الأمر المؤكد حينها ان العملية أعطت دفعا كبيرا إيديولوجيا للحزب وللمناضلين وبصورة خاصة في الأوساط الشبابية خاصة أننا أسسنا جريدة خاصة بالشباب الشيوعي "وكراريس" نوزعها وبصورة خاصة مجلة أطروحات التي كانت المنصة القانونية التي خلقنا من خلالها رأيا عاما شبابيا مناصرا وقريبا من التوجهات العامة للحزب.
وبسرعة كبيرة تضاعف حجم الحزب مقارنة بلحظة انطلاقه وخاصة من الشباب حيث انه في الأوساط الشبابية وفي الجهات كان للحزب اثر كبير في تجميع الشباب.
واذكر على سبيل المثال ثلاث جهات كنت عقدت معهم اجتماعات متعددة وهي الكاف وبالتحديد في الدهماني نظمت اجتماعين في منزل كان اقل عدد فيها 200 من مختلف الأعمار إناثا وذكورا أيضا في قفصة كان اصغر اجتماع حضره 300 مواطن ومواطنة وكانت كلها اجتماعات سرية وفي الرديف كذلك عقدت اجتماعا بالعملة وحضره على الأقل 50 عاملا في احد المنازل وفي صفاقس عقدنا اجتماعا في سطح احد المنازل وكان الحضور كبيرا وفي سوسة وخاصة في المكنين حضر أكثرمن 50 مواطنا في اصغر اجتماع.
وعلى مستوى القطاعات ففي قطاع البريد مثلا كان اصغر اجتماع حزبي قمنا به حينها ضم أكثر من 100 عضو في الحزب إلى جانب الأنصار والأصدقاء وفي التعليم الابتدائي والثانوي كان وزننا اكبر، إذن فانه من التأسيس إلى حدود 1987 أصبح الحزب معطى واقعيا في الحياة السياسية في البلاد.
في مقابل ذلك الانتشار والتوسع دفعنا ثمنا غاليا ففي سنة 1986 عندما بدأ الصراع بين الإخوان والحزب الحاكم واتخذ مجرى حادا أصدرنا بيانا في حدود بداية ماي تقريبا كان عنوانه «صراع الدساترة والخوانجية لا علاقة له بمصلحة الشعب» وتم توزيعه في الكثير من المناطق وكان توزيعا مدروسا.
وبالرغم من الاحتياطات وصلت نسخ من البيان للأمن وكانت المصيبة انه يوم 8 ماي اعترض رئيس مركز قعفور الرفيق نبيل بركاتي وفتش حقيبته فوجد لديه نسختين من المنشور المذكور فاعتقله وحمله إلى المركز وبدأ في استنطاقه وتعذيبه.

سيُجابه بالالتزام بعدم الترشح في انتخابات 2019:انطلاق رحلة البحث عن خليفة الشاهد؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
انطلقت منذ يومين عملية البحث عن خليفة ليوسف الشاهد على رأس حكومة وثيقة قرطاج 2 والتي من المنتظر أن تكون...
المزيد >>
طال أكثر من اللزوم والفاعلون يتعاملون معه بغموض:الحديث عن تغيير الحكومة أربك البلاد !
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
منذ عدة أشهر والبلاد تعيش على وقع ما يتردد من...
المزيد >>
بين مبادرة الحكومة وسجال البرلمان:مسار تركيز المحكمة الدستورية يدخل منعرج الحسم
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
على الرغم من تقديم الحكومة لمبادرة تشريعية في...
المزيد >>
بعد غد الثلاثاء:لجنة الخبراء توقّع وثيقة قرطاج 2
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
أكّدت سميرة الشواشي ممثلة الاتحاد الوطني الحر...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>