من يريد إقحام بلادنا في الصراع الخليجي ؟
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
من يريد إقحام بلادنا في الصراع الخليجي ؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 مارس 2018

لا تكاد محاولة تنتهي حتى تنطلق أخرى وفي كل مرة يتغير الفاعل لكن الهدف واحد وهو دفع تونس للاصطفاف خلف هذا المحور أو ذاك في صراعات إقليمية دمرت الكثير من دول المنطقة.

تونس ـ الشروق: اعداد عبد الرؤوف بالي
شهدت تونس حتى منذ ما قبل استقلالها محاولات للزج بها في لعبة صراع المحاور خاصة على المستوى الإقليمي لكنها تمكنت دائما من تجاوزها دون الاصطفاف خلف هذا او ذاك وكانت دائما وخاصة بعد استقلالها سيدة موقفها.
صمود رغم كل الظروف
ولعل ابرز ما ميز نظام الزعيم الحبيب بورقيبة خاصة هو قدرته على تجاوز محاولات تشريكه في صراعات كان دائما يرى أنها لا تقدم أي إضافة لشعب يكافح من اجل التخلص من الجهل والتخلف والفقر والمرض بل ويمكن ان تلهيه عن قضاياه الاصلية وتزيد من تعميقها.
و بالرغم من كل الاختلافات مع بن علي ونظامه فانه حافظ على تلك القاعدة إلى حد ما في سياسته الخارجية حيث نذكر مواقفه خاصة في الحرب على العراق الاولى والثانية ومن الصراع بين عدد من دول الجوار او الدول «الشقيقة» وكانت ابرز ما ورثه من نظام بورقيبة ولم يتورط في أي صراع إقليمي.
اذن طيلة تلك السنوات وبالرغم من حالة الفقر التي كانت تعيشها تونس خاصة في السنوات التي تلت الاستقلال مباشرة فقد ظلت بعيدة عن لعبة المحاور والاصطفاف خلف أي طرف كان بالرغم من ان عددا من الدول التي تشبهنا اقتصاديا جعلت من الاصطفاف موردا مهما لميزانيتها او لميزانيات مكوناتها السياسية.
ومثلت أحداث جانفي 2011 مناسبة لتعود محاولات جلب تونس الى مربع الصراعات الاقليمية وبالرغم من مشاركة جزء من اصحاب القرار خاصة سنتي 2012 و2013 في تلك المحاولات الا انها فشلت في جر الدولة التونسية ولعل ذلك يعود الى قدرة الادارة التونسية على تحقيق التوازن مع الرغبات أو المطامح السياسية وتجنبنا بذلك مازقا أوشكنا على الوقوع فيه خاصة مع الرئيس المؤقت السابق.
تقسيم الحكومة
اليوم تعود محاولات إخضاع تونس مرة أخرى لكن الهجمة لا تستهدف توريط الحكومة او الرئاسة التونسية او البرلمان التونسي في موقف ما وإنما تهدف هاته المرة إلى ضرب وحدة الحكومة التونسية وتقسيمها الى شق مدافع عن قطر وحلفائها وآخر مع السعودية وحلفائها.
لم تقتصر المحاولة هاته المرة على الاتصالات السرية او العلنية وإنما جندت لها وسائل إعلام وصحفيين محليين وأجانب ونذكر منهم صحيفة «القدس العربي» التي تصطف بدورها خلف قطر وكان الهدف وزير الداخلية بالأساس فإما أن تؤدي الحملة إلى إقالته لان احد أطراف الصراع الإقليمي لا يخدم وجود لطفي براهم في وزارة الداخلية التونسية مصالحه او لكي يدفع برئيس الحكومة التونسية الى القبول بالاصطفاف خلف احد الأطراف بعزل وزير الداخلية.
هي لعبة قذرة وتستعمل فيها كل الوسائل التي تتماشى وطبيعة اللعبة لكن الأكيد ان تونس مثلما أسقطت تلك المؤامرات في السابق ستكون قادرة على إسقاطها هاته المرة والحفاظ على موقعها كدولة مستقلة وذات سيادة لا تأتمر بأوامر أي دولة أخرى ولا أي وسيلة إعلام أجنبية او محلية.
الى حدود كتابة هاته الأسطر تونس لم تقع في فخ الاستقطاب من اجل الانخراط في الصراع الإقليمي وهنا نذكر بقدر الرئيس الحالي على التعامل مع مثل تلك الملفات وقد تمكن من إصلاح ما افسد سلفه لكن في هاته المرة من حقنا ان نتساءل هل مازال قادرا على مجاراة اللعبة خاصة بعد ان تغيرت وأصبحت تهدف الى تأليب شق في الحكومة التونسية ضد آخر؟.

سيُجابه بالالتزام بعدم الترشح في انتخابات 2019:انطلاق رحلة البحث عن خليفة الشاهد؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
انطلقت منذ يومين عملية البحث عن خليفة ليوسف الشاهد على رأس حكومة وثيقة قرطاج 2 والتي من المنتظر أن تكون...
المزيد >>
طال أكثر من اللزوم والفاعلون يتعاملون معه بغموض:الحديث عن تغيير الحكومة أربك البلاد !
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
منذ عدة أشهر والبلاد تعيش على وقع ما يتردد من...
المزيد >>
بين مبادرة الحكومة وسجال البرلمان:مسار تركيز المحكمة الدستورية يدخل منعرج الحسم
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
على الرغم من تقديم الحكومة لمبادرة تشريعية في...
المزيد >>
بعد غد الثلاثاء:لجنة الخبراء توقّع وثيقة قرطاج 2
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
أكّدت سميرة الشواشي ممثلة الاتحاد الوطني الحر...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
من يريد إقحام بلادنا في الصراع الخليجي ؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 مارس 2018

لا تكاد محاولة تنتهي حتى تنطلق أخرى وفي كل مرة يتغير الفاعل لكن الهدف واحد وهو دفع تونس للاصطفاف خلف هذا المحور أو ذاك في صراعات إقليمية دمرت الكثير من دول المنطقة.

تونس ـ الشروق: اعداد عبد الرؤوف بالي
شهدت تونس حتى منذ ما قبل استقلالها محاولات للزج بها في لعبة صراع المحاور خاصة على المستوى الإقليمي لكنها تمكنت دائما من تجاوزها دون الاصطفاف خلف هذا او ذاك وكانت دائما وخاصة بعد استقلالها سيدة موقفها.
صمود رغم كل الظروف
ولعل ابرز ما ميز نظام الزعيم الحبيب بورقيبة خاصة هو قدرته على تجاوز محاولات تشريكه في صراعات كان دائما يرى أنها لا تقدم أي إضافة لشعب يكافح من اجل التخلص من الجهل والتخلف والفقر والمرض بل ويمكن ان تلهيه عن قضاياه الاصلية وتزيد من تعميقها.
و بالرغم من كل الاختلافات مع بن علي ونظامه فانه حافظ على تلك القاعدة إلى حد ما في سياسته الخارجية حيث نذكر مواقفه خاصة في الحرب على العراق الاولى والثانية ومن الصراع بين عدد من دول الجوار او الدول «الشقيقة» وكانت ابرز ما ورثه من نظام بورقيبة ولم يتورط في أي صراع إقليمي.
اذن طيلة تلك السنوات وبالرغم من حالة الفقر التي كانت تعيشها تونس خاصة في السنوات التي تلت الاستقلال مباشرة فقد ظلت بعيدة عن لعبة المحاور والاصطفاف خلف أي طرف كان بالرغم من ان عددا من الدول التي تشبهنا اقتصاديا جعلت من الاصطفاف موردا مهما لميزانيتها او لميزانيات مكوناتها السياسية.
ومثلت أحداث جانفي 2011 مناسبة لتعود محاولات جلب تونس الى مربع الصراعات الاقليمية وبالرغم من مشاركة جزء من اصحاب القرار خاصة سنتي 2012 و2013 في تلك المحاولات الا انها فشلت في جر الدولة التونسية ولعل ذلك يعود الى قدرة الادارة التونسية على تحقيق التوازن مع الرغبات أو المطامح السياسية وتجنبنا بذلك مازقا أوشكنا على الوقوع فيه خاصة مع الرئيس المؤقت السابق.
تقسيم الحكومة
اليوم تعود محاولات إخضاع تونس مرة أخرى لكن الهجمة لا تستهدف توريط الحكومة او الرئاسة التونسية او البرلمان التونسي في موقف ما وإنما تهدف هاته المرة إلى ضرب وحدة الحكومة التونسية وتقسيمها الى شق مدافع عن قطر وحلفائها وآخر مع السعودية وحلفائها.
لم تقتصر المحاولة هاته المرة على الاتصالات السرية او العلنية وإنما جندت لها وسائل إعلام وصحفيين محليين وأجانب ونذكر منهم صحيفة «القدس العربي» التي تصطف بدورها خلف قطر وكان الهدف وزير الداخلية بالأساس فإما أن تؤدي الحملة إلى إقالته لان احد أطراف الصراع الإقليمي لا يخدم وجود لطفي براهم في وزارة الداخلية التونسية مصالحه او لكي يدفع برئيس الحكومة التونسية الى القبول بالاصطفاف خلف احد الأطراف بعزل وزير الداخلية.
هي لعبة قذرة وتستعمل فيها كل الوسائل التي تتماشى وطبيعة اللعبة لكن الأكيد ان تونس مثلما أسقطت تلك المؤامرات في السابق ستكون قادرة على إسقاطها هاته المرة والحفاظ على موقعها كدولة مستقلة وذات سيادة لا تأتمر بأوامر أي دولة أخرى ولا أي وسيلة إعلام أجنبية او محلية.
الى حدود كتابة هاته الأسطر تونس لم تقع في فخ الاستقطاب من اجل الانخراط في الصراع الإقليمي وهنا نذكر بقدر الرئيس الحالي على التعامل مع مثل تلك الملفات وقد تمكن من إصلاح ما افسد سلفه لكن في هاته المرة من حقنا ان نتساءل هل مازال قادرا على مجاراة اللعبة خاصة بعد ان تغيرت وأصبحت تهدف الى تأليب شق في الحكومة التونسية ضد آخر؟.

سيُجابه بالالتزام بعدم الترشح في انتخابات 2019:انطلاق رحلة البحث عن خليفة الشاهد؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
انطلقت منذ يومين عملية البحث عن خليفة ليوسف الشاهد على رأس حكومة وثيقة قرطاج 2 والتي من المنتظر أن تكون...
المزيد >>
طال أكثر من اللزوم والفاعلون يتعاملون معه بغموض:الحديث عن تغيير الحكومة أربك البلاد !
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
منذ عدة أشهر والبلاد تعيش على وقع ما يتردد من...
المزيد >>
بين مبادرة الحكومة وسجال البرلمان:مسار تركيز المحكمة الدستورية يدخل منعرج الحسم
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
على الرغم من تقديم الحكومة لمبادرة تشريعية في...
المزيد >>
بعد غد الثلاثاء:لجنة الخبراء توقّع وثيقة قرطاج 2
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
أكّدت سميرة الشواشي ممثلة الاتحاد الوطني الحر...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>