الأطبّاء الشّبان يتمسّكون بالإضراب
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
الأطبّاء الشّبان يتمسّكون بالإضراب
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 07 مارس 2018

رغم اضرابهم المفتوح الذي تجاوز الشهر وايقافهم لمختلف الانشطة الاستشفائية ومقاطعة طلبة الطب للدروس والتربصات والامتحانات، لا زالت ازمة الاطباء الشبان متواصلة في ظل «تنصل» وزارة الصحة من مسؤوليتها وعدم إسراعها في الحسم في هذا الملف الشائك . 

تونس-الشروق:
امضى امس الاول عمداء كليات الطب على محضر جلسة شددوا خلاله على ضرورة ان يتضمن التحوير المقترح للنظام العام للدراسات الطبية على جملة من المبادئ وادخالها حيز التنفيذ في اقرب وقت ممكن تتمثل في الفصل بين شهادة الدكتوراه في الطب والحصول عليها بعد الاطروحة مباشرة وشهادة الاختصاص واحداث اختصاص طب العائلة (ثلاث سنوات) الى جانب الحقوق المكتسبة للدارسين في اطار الأحكام الانتقالية بالنسبة للاطباء المرسمين حاليا في كلية الطب في اطار احكام النظام الحالي ما لم يختاروا النظام الجديد.
ولقد كان من المزمع ان يتوج محضر الجلسة هذا باتفاق رسمي بين كل من وزارة الصحة والمنظمة التونسية للاطباء الشبان لتجاوز الخلاف القائم والغاء جملة التحركات الاحتجاجية التي اعلنها الاطباء الشبان والتي أخذت وتيرتها تتصاعد يوما بعد اخر، الا ان عدم عقد جلسة في الغرض زاد من غضب المنظمة التونسية للاطباء الشبان التي أدانت بشدة هذا التعامل «السلبي» مع مطالبها وجددت تمسكها بجملة التحركات الاحتجاجية التي أقرتها محملة الوزارة كامل المسؤولية في ما الت اليه الاوضاع داخل المستشفيات العمومية.
تنصّل
«الشروق» تحدثت الى عدد من الاطباء الشبان الذين عبروا عن سخطهم من مواصلة وزارة الصحة الاستخفاف بمطالبهم ولا مبالاتها بمشاغلهم وانتهاجها سياسة الهروب الى الامام من خلال إلقاء المسؤولية على عاتق غيرها سواء رئاسة الحكومة او وزارة الدفاع او عمداء الكليات رغم ان جميعهم اكد على مشروعية المطالب المرفوعة وبرهن كتابيا، ليتبين ان التعطيل وفق تعبيرهم حاصل على مستوى وزارة الصحة دون غيرها ولاسباب مجهولة، وهو ما عبر عنه الدكتور ابراهيم مسفار مشيرا الى ان التراخي في حل هذا الملف يثير نقاط استفهام عديدة ويتطلب تدخلا عاجلا من مختلف الهياكل ذات العلاقة لإنهاء الخلاف واستئناف العمل داخل المستشفيات العمومية التي تعيش اتعس مراحلها.
الموقف ذاته عبر عنه الدكتور وسيم بن جدو مشيرا الى ان تنصل وزارة الصحة من مسؤوليتها تجاه منظوريها لن يزيد الامر الا تعقيدا خاصة في ظل توتر المناخ الاجتماعي داخل المستشفيات العمومية وفي صفوف الاطباء الداخليين والمقيمين وطلبة الطب محذرا من مزيد توتير الاجواء وما يمكن ان ينجر عنه من تبعات خطيرة.
وأكد وسيم بن جدو ان مختلف النقاط المتعلقة بوزارة الدفاع (شروط الاعفاء من الخدمة الوطنية) ووزارة الخارجية (فتح ملف اجور الاطباء «الاجانب» الذين درسوا بتونس) وعمداء الكليات (عملية اصلاح المنظومة التعليمية) وقع التفاوض في شانها مع هذه الاطراف التي عبرت عن تفهمها لها واستعدادها لحل هذه الاشكاليات ليتضح في ما بعد ان وزارة الصحة هي المتسبب الرئيسي في الازمة الحاصلة داعيا اياها الى العودة الى رشدها والاستجابة لمطالبهم العالقة وتجاوز الخلاف القائم بدل مزيد تأليب الراي العام ضدهم وتشويه تحركاتهم.
من جانبها اكدت شيماء محرصية (طالبة طب) ان المطالبة باصدار الامر المتعلق بالنظام الاساسي الخاص والامر المتعلق بالدراسات الطبية وفتح ملف اجور الاطباء «الاجانب» ورصد الاعتمادات امام التطوع لسد الشغور الحاصل بالمستشفيات الجامعية الى جانب المطالبة بالحفاظ على الشهادة الوطنيه لدكتور في الطب منفصلة عن شهادة الاختصاص في الطب وتفعيل الاتفاقيات المبرمة مع الوزارة في علاقة بالخدمة الوطنيه وفتح خطط للاطباء المتطوعين، كلها مطالب مشروعة تندرج في اطار حقوق الانسان بعيدا عن اي توظيفات اخرى. وأوضحت شيماء محرصية ان مختلف هذه المطالب مثلت محور جلسات ماراطونية مع مختلف الاطراف المتدخلة ولقيت مساندة عريضة من الجميع الا انها لا زالت تراوح مكانها على مستوى التفعيل بسبب ما اعتبرته تراخيا من قبل وزارة الصحة التي حملتها كامل المسؤولية في توتر المناخ الاجتماعي في صفوف الاطباء والطلبة وما انجر عنه من تحركات احتجاجية تصعيدية .
الوزارة تطمئن
و كان وزير الصحة عماد الحمامي قد صرح امس لبعض وسائل الاعلام على هامش مشاركته في ملتقى «اعتماد منظومة معلوماتية وطنية لمراقبة النزلة الوافدة» انه سيتم خلال الساعات القادمة امضاء اتفاق مع الاطباء الشبان يتم بمقتضاه رفع الاضراب مؤكدا ان ابرز النقاط الخلافية وقع حلها كبرنامج الاصلاح والقانون الاساسي الذي سيتم اصداره يوم 9 مارس الجاري . واضاف وزير الصحة ان بعض النقاط لم يتم الاستجابة لها باعتبار انها لا تتعلق فقط بوزراة الصحة ومن بينها ما يخص خلاص الاجانب وشروط الاعفاء من الخدمة الوطنية وهي نقاط سيتم دراستها بالتعاون مع وزارتي الخارجية والدفاع الوطني خلال الاشهر القادمة .

شافية براهمي
أسرار البطحاء
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
لقاءات عديدة للامين العام نورالدين الطبوبي مع شخصيات ووجوه سياسية. اللقاءات تتناول الملفات الاجتماعية...
المزيد >>
بوعلي المباركي: الإنسحاب من وثيقة قرطاج تقرّره مؤسسات الإتحاد
20 ماي 2018 السّاعة 15:32
قال الأمين العام المساعد بإتحاد الشغل بوعلي المباركي في تصريح لإذاعة موزاييك إن قرار الانسحاب من وثيقة...
المزيد >>
الأطباء الشبان يهددون بالاضراب مجددا
20 ماي 2018 السّاعة 11:53
هدّدت المنظمة التونسية للأطباء الشبان مجددا بالدخول في اضراب عام وطنى في حال عدم الاستجابة لمطالبها...
المزيد >>
المهندسون التونسيون يتذمرون ويتمسكون بمطالبهم
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
لا زالت أزمة المهندسين التونسيين الذين خاضوا سلسلة من الاحتجاجات والاضرابات تراوح مكانها بعد مفاوضات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الأطبّاء الشّبان يتمسّكون بالإضراب
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 07 مارس 2018

رغم اضرابهم المفتوح الذي تجاوز الشهر وايقافهم لمختلف الانشطة الاستشفائية ومقاطعة طلبة الطب للدروس والتربصات والامتحانات، لا زالت ازمة الاطباء الشبان متواصلة في ظل «تنصل» وزارة الصحة من مسؤوليتها وعدم إسراعها في الحسم في هذا الملف الشائك . 

تونس-الشروق:
امضى امس الاول عمداء كليات الطب على محضر جلسة شددوا خلاله على ضرورة ان يتضمن التحوير المقترح للنظام العام للدراسات الطبية على جملة من المبادئ وادخالها حيز التنفيذ في اقرب وقت ممكن تتمثل في الفصل بين شهادة الدكتوراه في الطب والحصول عليها بعد الاطروحة مباشرة وشهادة الاختصاص واحداث اختصاص طب العائلة (ثلاث سنوات) الى جانب الحقوق المكتسبة للدارسين في اطار الأحكام الانتقالية بالنسبة للاطباء المرسمين حاليا في كلية الطب في اطار احكام النظام الحالي ما لم يختاروا النظام الجديد.
ولقد كان من المزمع ان يتوج محضر الجلسة هذا باتفاق رسمي بين كل من وزارة الصحة والمنظمة التونسية للاطباء الشبان لتجاوز الخلاف القائم والغاء جملة التحركات الاحتجاجية التي اعلنها الاطباء الشبان والتي أخذت وتيرتها تتصاعد يوما بعد اخر، الا ان عدم عقد جلسة في الغرض زاد من غضب المنظمة التونسية للاطباء الشبان التي أدانت بشدة هذا التعامل «السلبي» مع مطالبها وجددت تمسكها بجملة التحركات الاحتجاجية التي أقرتها محملة الوزارة كامل المسؤولية في ما الت اليه الاوضاع داخل المستشفيات العمومية.
تنصّل
«الشروق» تحدثت الى عدد من الاطباء الشبان الذين عبروا عن سخطهم من مواصلة وزارة الصحة الاستخفاف بمطالبهم ولا مبالاتها بمشاغلهم وانتهاجها سياسة الهروب الى الامام من خلال إلقاء المسؤولية على عاتق غيرها سواء رئاسة الحكومة او وزارة الدفاع او عمداء الكليات رغم ان جميعهم اكد على مشروعية المطالب المرفوعة وبرهن كتابيا، ليتبين ان التعطيل وفق تعبيرهم حاصل على مستوى وزارة الصحة دون غيرها ولاسباب مجهولة، وهو ما عبر عنه الدكتور ابراهيم مسفار مشيرا الى ان التراخي في حل هذا الملف يثير نقاط استفهام عديدة ويتطلب تدخلا عاجلا من مختلف الهياكل ذات العلاقة لإنهاء الخلاف واستئناف العمل داخل المستشفيات العمومية التي تعيش اتعس مراحلها.
الموقف ذاته عبر عنه الدكتور وسيم بن جدو مشيرا الى ان تنصل وزارة الصحة من مسؤوليتها تجاه منظوريها لن يزيد الامر الا تعقيدا خاصة في ظل توتر المناخ الاجتماعي داخل المستشفيات العمومية وفي صفوف الاطباء الداخليين والمقيمين وطلبة الطب محذرا من مزيد توتير الاجواء وما يمكن ان ينجر عنه من تبعات خطيرة.
وأكد وسيم بن جدو ان مختلف النقاط المتعلقة بوزارة الدفاع (شروط الاعفاء من الخدمة الوطنية) ووزارة الخارجية (فتح ملف اجور الاطباء «الاجانب» الذين درسوا بتونس) وعمداء الكليات (عملية اصلاح المنظومة التعليمية) وقع التفاوض في شانها مع هذه الاطراف التي عبرت عن تفهمها لها واستعدادها لحل هذه الاشكاليات ليتضح في ما بعد ان وزارة الصحة هي المتسبب الرئيسي في الازمة الحاصلة داعيا اياها الى العودة الى رشدها والاستجابة لمطالبهم العالقة وتجاوز الخلاف القائم بدل مزيد تأليب الراي العام ضدهم وتشويه تحركاتهم.
من جانبها اكدت شيماء محرصية (طالبة طب) ان المطالبة باصدار الامر المتعلق بالنظام الاساسي الخاص والامر المتعلق بالدراسات الطبية وفتح ملف اجور الاطباء «الاجانب» ورصد الاعتمادات امام التطوع لسد الشغور الحاصل بالمستشفيات الجامعية الى جانب المطالبة بالحفاظ على الشهادة الوطنيه لدكتور في الطب منفصلة عن شهادة الاختصاص في الطب وتفعيل الاتفاقيات المبرمة مع الوزارة في علاقة بالخدمة الوطنيه وفتح خطط للاطباء المتطوعين، كلها مطالب مشروعة تندرج في اطار حقوق الانسان بعيدا عن اي توظيفات اخرى. وأوضحت شيماء محرصية ان مختلف هذه المطالب مثلت محور جلسات ماراطونية مع مختلف الاطراف المتدخلة ولقيت مساندة عريضة من الجميع الا انها لا زالت تراوح مكانها على مستوى التفعيل بسبب ما اعتبرته تراخيا من قبل وزارة الصحة التي حملتها كامل المسؤولية في توتر المناخ الاجتماعي في صفوف الاطباء والطلبة وما انجر عنه من تحركات احتجاجية تصعيدية .
الوزارة تطمئن
و كان وزير الصحة عماد الحمامي قد صرح امس لبعض وسائل الاعلام على هامش مشاركته في ملتقى «اعتماد منظومة معلوماتية وطنية لمراقبة النزلة الوافدة» انه سيتم خلال الساعات القادمة امضاء اتفاق مع الاطباء الشبان يتم بمقتضاه رفع الاضراب مؤكدا ان ابرز النقاط الخلافية وقع حلها كبرنامج الاصلاح والقانون الاساسي الذي سيتم اصداره يوم 9 مارس الجاري . واضاف وزير الصحة ان بعض النقاط لم يتم الاستجابة لها باعتبار انها لا تتعلق فقط بوزراة الصحة ومن بينها ما يخص خلاص الاجانب وشروط الاعفاء من الخدمة الوطنية وهي نقاط سيتم دراستها بالتعاون مع وزارتي الخارجية والدفاع الوطني خلال الاشهر القادمة .

شافية براهمي
أسرار البطحاء
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
لقاءات عديدة للامين العام نورالدين الطبوبي مع شخصيات ووجوه سياسية. اللقاءات تتناول الملفات الاجتماعية...
المزيد >>
بوعلي المباركي: الإنسحاب من وثيقة قرطاج تقرّره مؤسسات الإتحاد
20 ماي 2018 السّاعة 15:32
قال الأمين العام المساعد بإتحاد الشغل بوعلي المباركي في تصريح لإذاعة موزاييك إن قرار الانسحاب من وثيقة...
المزيد >>
الأطباء الشبان يهددون بالاضراب مجددا
20 ماي 2018 السّاعة 11:53
هدّدت المنظمة التونسية للأطباء الشبان مجددا بالدخول في اضراب عام وطنى في حال عدم الاستجابة لمطالبها...
المزيد >>
المهندسون التونسيون يتذمرون ويتمسكون بمطالبهم
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
لا زالت أزمة المهندسين التونسيين الذين خاضوا سلسلة من الاحتجاجات والاضرابات تراوح مكانها بعد مفاوضات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>