لأنها تسبب الاضطراب والعزلة.. ألعاب «الفيديو» المرض الجديد
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
لأنها تسبب الاضطراب والعزلة.. ألعاب «الفيديو» المرض الجديد
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 07 مارس 2018

ارتفعت مخاطر استعمال ألعاب الفيديو، مثل لعبة «fifa « و»GTA»و "البوكيمون" إضافة الى استعمال لعبة «الحوت الأزرق» و»مريم». وهي ألعاب تخلف مضاعفات نفسية وصحية، حتى أن منظمة الصحة العالمية أطلقت تحذيرا. وصنفتها كمرض جديد.

تونس «الشروق»- ابتسام جمال
تتسبب ألعاب الفيديو في اضطرابات حسب ما أكدته مصادر من منظمة الصحة العالمية. وقد تضمنت مسودة الدليل التشخيصي رقم 11 التي تتضمن قائمة الأمراض المصنفة دوليا والتي يتم تجديدها سنويا، «اضطراب ألعاب الفيديو» كمرض جديد يتوجب رصده ويجب أن يكون له أطباء مختصون. واعتبرت ألعاب الفيديو والألعاب الرقمية إدمانا، ومرضا عقليا يتوجب علاجه.
وشدد تقرير منظمة الصحة العالمية على ضرورة أن يعرف الأخصائيون أن ألعاب الفيديو لها تأثيرات وخيمة وجبت معالجتها. واستندت في تقريرها الى خبراء الصحة العالميين.
تكاثر الحالات
طالت مخاطر ألعاب الفيديو والألعاب الالكترونية لا سيما لعبة الحوت الأزرق ولعبة مريم أطفالا تونسيين. وتعددت العلامات التي تحدث عنها الأولياء. وقد تسببت لعبة الحوت الأزرق في أربع وفيات خلال شهر فيفري في تونس. واللعبة حصدت محاولات انتحار طفل وجدت علامات الوشم في يده في غمراسن وطفلة حاولت الانتحار في تطاوين. وأكدت الأخصائية في علم النفس هيام بوكسولة تكاثر أعراض الأمراض النفسية والأمراض الناجمة عن الإدمان الرقمي.وكانت قد قدمت دراسة مع ديوان الأسرة والعمران البشري حول مخاطر الإدمان الرقمي وإدمان الألعاب. وتنتشر الظاهرة أكثر في الأوساط المدرسية، وخاصة لدى تلاميذ المدارس الإعدادية.
وبينت لـ"الشروق" أن ما توجهت اليه منظمة الصحة العالمية يفسر بالأعراض التي يلاحظها الأطباء والمختصون في دراسة الحالات التي ترد عليهم والمتأثرة بإدمان الألعاب الرقمية والإلكترونية.
أمراض بالجملة
قالت هيام بوكسولة إن استعمال الألعاب الإلكترونية بطريقة غير مدروسة قد يتحول إلى إدمان. وإن أي سلوك رقمي وإدمان على الألعاب له أعراض أهمها فقدان السيطرة على السلوك. ومن ذلك يصبح المستعمل للألعاب الرقمية فاقدا السيطرةعلى نفسه. ويمكن التحكم به من الآلة أو اللعبة. ويصبح على أتم الاستعداد للتخلي عن كل شيء من دراسة ووقت آخر في سبيل ممارسته اللعبة والانغماس في عالمها. لتتحول إلى العنصر الرئيسي في حياته.
وحول أسباب تصنيف الألعاب بالمرض قالت إن الألعاب الرقمية يمكن أن تتسبب في إيحاءات نفسية وتأثيرات على نفسية المستعمل، وحتى في صورة عدم الوصول إلى مراحل الإدمان يمكن للشخص الذي يعاني من هشاشة نفسية أن يتحول سلوكه ويقع في فخ التأثيرات السلبية للألعاب.
ويعتبر الأطفال والمراهقون الفئة الأكثر تأثرا بألعاب الفيديو والألعاب الإلكترونية. ويمكن أن يتحول سلوك المراهق نحو الاكتئاب والمزاجية والميل نحو الحزن وعدم تقدير الذات. حيث يتفاعل مع اللعبة وتحدياتها ومراحل الخسارة والربح فيها وينجرف نحو المغامرة. ويعيش نوعا من الصعوبات النفسية دون أن يدرك ذلك ودون أن يقدر خطورة السلوك الذي يقوم به.
و"اضطرابات ألعاب الفيديو" مرض- كما سمته منظمة الصحة العالمية- يؤثر حسب الأخصائية النفسية في تطور ذكاء الطفل. وقد يتسبب في تأخر النطق والكلام، واختلال في التوازن النفسي. كما يتسبب في الفشل الدراسي وفقدان السيطرة على حياته اليومية. ويتسبب في حركية زائدة وفقدان التواصل مع العائلة واضطرابات نفسية وجسدية تصل إلى أعراض التوحد.
كما تتسبب ألعاب الفيديو في سلوك مزاجي وعنيف. حيث يحاكي المراهق أو الطفل الألعاب ويتأثر بها.
ودعت هيام بوكسولة الأولياء إلى مراقبة سلوك أبنائهم واختيارهم الألعاب التي يلعبونها، وتعليمهم كيفية اختيار الألعاب مع مواصلة الحديث والتواصل معهم.
ويؤكد الأطباء والمختصون النفسيون أن ظواهر الإدمان بأنواعها ومنها الرقمية قد تزايدت بعد الثورة. وبين طيات المنغمس في اللعب أو لذة الإدمان على الكحول والسجائر قاسم مشترك وهو أن من ينطلق فيه لا يستطيع أن يضع لنفسه حدا. وهي طريقة للغياب عن الواقع من جهة وشكل من أشكال الانتحار.
ويبدو أن لتصنيف إدمان ألعاب الفيديو كمرض علاقة بدراسات أخرى لمنظمة الصحة العالمية ربطت بينها وبين أمراض استعمال الجوال خاصة لدى فئة الشباب والأطفال. ودعت المنظمة إلى تحسيس الأولياء بضرورة ترشيد استعمال الجوال بالنسبة الى أبنائهم وخصوصا الحرص على عدم استعماله قبل بلوغ سن الثانية عشرة. وتتسبب إشعاعات الجوال خلال اللعب في الأمراض. وأبرزت المستجدات العلمية بخصوص تصنيف الترددات الراديوية من طرف الوكالة الدولية لبحوث السرطان أنه يمكن تصنيفها ضمن الأسباب التي يمكن أن تسبب السرطان درجة 2 بـ(متوسطة).

دراســـــــــة
• وفقا لدراسة هيام بكسولة فإن أكثر من 48 بالمائة من التلاميذ يشعرون بالقلق والتوتر في صورة عدم قدرتهم على الإبحار على الانترنت من ذلك اللعب في الألعاب الالكترونية التي يخصصون جزءا كبيرا من وقتهم فيها.
• 33 بالمائة من تلاميذ الاعداديات لهم إدمان رقمي حسب دراسة لفريق من مستشفى الرازي، فيما تشير دراسة لبوكسولة هيام إلى أن النسبة قد تصل 50 بالمائة من الشباب عموما.
• يشترط خبراء منظمة الصحة العالمية لتشخيص الإصابة بهذا الاضطراب أن يكون الشخص مدمنا بشكل غير عادي على ألعاب الفيديو مدة عام على الأقل.

وزير الخارجية يشارك في الإجتماع التشاوري الرابع حول الملف الليبي
21 ماي 2018 السّاعة 08:55
يشارك وزير الشؤون الخارجية، خميس الجهيناوي، اليوم الإثنين بالجزائر، في الإجتماع التشاوري الرابع لوزراء...
المزيد >>
السرعة والتّهور والارهاق أهم أسباب الحوادث:طرقاتنا... مقابر مفتوحة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
ترتفع حوادث المرور خلال شهر رمضان رغم أن من أهم...
المزيد >>
صوت الشــــــــــارع:لماذا ارتفعت نسبة الحوادث في رمضان؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
شهر الصيام مع ارتفاع درجة الحرارة والعطلة...
المزيد >>
«الشروق» في سوق سيدي البحري بالعاصمة:التونسي يشتري ويشتكي مـــن ارتفـــاع الاسعـــار
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
في اليوم الثالث من رمضان الذي تزامن مع عطلة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
لأنها تسبب الاضطراب والعزلة.. ألعاب «الفيديو» المرض الجديد
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 07 مارس 2018

ارتفعت مخاطر استعمال ألعاب الفيديو، مثل لعبة «fifa « و»GTA»و "البوكيمون" إضافة الى استعمال لعبة «الحوت الأزرق» و»مريم». وهي ألعاب تخلف مضاعفات نفسية وصحية، حتى أن منظمة الصحة العالمية أطلقت تحذيرا. وصنفتها كمرض جديد.

تونس «الشروق»- ابتسام جمال
تتسبب ألعاب الفيديو في اضطرابات حسب ما أكدته مصادر من منظمة الصحة العالمية. وقد تضمنت مسودة الدليل التشخيصي رقم 11 التي تتضمن قائمة الأمراض المصنفة دوليا والتي يتم تجديدها سنويا، «اضطراب ألعاب الفيديو» كمرض جديد يتوجب رصده ويجب أن يكون له أطباء مختصون. واعتبرت ألعاب الفيديو والألعاب الرقمية إدمانا، ومرضا عقليا يتوجب علاجه.
وشدد تقرير منظمة الصحة العالمية على ضرورة أن يعرف الأخصائيون أن ألعاب الفيديو لها تأثيرات وخيمة وجبت معالجتها. واستندت في تقريرها الى خبراء الصحة العالميين.
تكاثر الحالات
طالت مخاطر ألعاب الفيديو والألعاب الالكترونية لا سيما لعبة الحوت الأزرق ولعبة مريم أطفالا تونسيين. وتعددت العلامات التي تحدث عنها الأولياء. وقد تسببت لعبة الحوت الأزرق في أربع وفيات خلال شهر فيفري في تونس. واللعبة حصدت محاولات انتحار طفل وجدت علامات الوشم في يده في غمراسن وطفلة حاولت الانتحار في تطاوين. وأكدت الأخصائية في علم النفس هيام بوكسولة تكاثر أعراض الأمراض النفسية والأمراض الناجمة عن الإدمان الرقمي.وكانت قد قدمت دراسة مع ديوان الأسرة والعمران البشري حول مخاطر الإدمان الرقمي وإدمان الألعاب. وتنتشر الظاهرة أكثر في الأوساط المدرسية، وخاصة لدى تلاميذ المدارس الإعدادية.
وبينت لـ"الشروق" أن ما توجهت اليه منظمة الصحة العالمية يفسر بالأعراض التي يلاحظها الأطباء والمختصون في دراسة الحالات التي ترد عليهم والمتأثرة بإدمان الألعاب الرقمية والإلكترونية.
أمراض بالجملة
قالت هيام بوكسولة إن استعمال الألعاب الإلكترونية بطريقة غير مدروسة قد يتحول إلى إدمان. وإن أي سلوك رقمي وإدمان على الألعاب له أعراض أهمها فقدان السيطرة على السلوك. ومن ذلك يصبح المستعمل للألعاب الرقمية فاقدا السيطرةعلى نفسه. ويمكن التحكم به من الآلة أو اللعبة. ويصبح على أتم الاستعداد للتخلي عن كل شيء من دراسة ووقت آخر في سبيل ممارسته اللعبة والانغماس في عالمها. لتتحول إلى العنصر الرئيسي في حياته.
وحول أسباب تصنيف الألعاب بالمرض قالت إن الألعاب الرقمية يمكن أن تتسبب في إيحاءات نفسية وتأثيرات على نفسية المستعمل، وحتى في صورة عدم الوصول إلى مراحل الإدمان يمكن للشخص الذي يعاني من هشاشة نفسية أن يتحول سلوكه ويقع في فخ التأثيرات السلبية للألعاب.
ويعتبر الأطفال والمراهقون الفئة الأكثر تأثرا بألعاب الفيديو والألعاب الإلكترونية. ويمكن أن يتحول سلوك المراهق نحو الاكتئاب والمزاجية والميل نحو الحزن وعدم تقدير الذات. حيث يتفاعل مع اللعبة وتحدياتها ومراحل الخسارة والربح فيها وينجرف نحو المغامرة. ويعيش نوعا من الصعوبات النفسية دون أن يدرك ذلك ودون أن يقدر خطورة السلوك الذي يقوم به.
و"اضطرابات ألعاب الفيديو" مرض- كما سمته منظمة الصحة العالمية- يؤثر حسب الأخصائية النفسية في تطور ذكاء الطفل. وقد يتسبب في تأخر النطق والكلام، واختلال في التوازن النفسي. كما يتسبب في الفشل الدراسي وفقدان السيطرة على حياته اليومية. ويتسبب في حركية زائدة وفقدان التواصل مع العائلة واضطرابات نفسية وجسدية تصل إلى أعراض التوحد.
كما تتسبب ألعاب الفيديو في سلوك مزاجي وعنيف. حيث يحاكي المراهق أو الطفل الألعاب ويتأثر بها.
ودعت هيام بوكسولة الأولياء إلى مراقبة سلوك أبنائهم واختيارهم الألعاب التي يلعبونها، وتعليمهم كيفية اختيار الألعاب مع مواصلة الحديث والتواصل معهم.
ويؤكد الأطباء والمختصون النفسيون أن ظواهر الإدمان بأنواعها ومنها الرقمية قد تزايدت بعد الثورة. وبين طيات المنغمس في اللعب أو لذة الإدمان على الكحول والسجائر قاسم مشترك وهو أن من ينطلق فيه لا يستطيع أن يضع لنفسه حدا. وهي طريقة للغياب عن الواقع من جهة وشكل من أشكال الانتحار.
ويبدو أن لتصنيف إدمان ألعاب الفيديو كمرض علاقة بدراسات أخرى لمنظمة الصحة العالمية ربطت بينها وبين أمراض استعمال الجوال خاصة لدى فئة الشباب والأطفال. ودعت المنظمة إلى تحسيس الأولياء بضرورة ترشيد استعمال الجوال بالنسبة الى أبنائهم وخصوصا الحرص على عدم استعماله قبل بلوغ سن الثانية عشرة. وتتسبب إشعاعات الجوال خلال اللعب في الأمراض. وأبرزت المستجدات العلمية بخصوص تصنيف الترددات الراديوية من طرف الوكالة الدولية لبحوث السرطان أنه يمكن تصنيفها ضمن الأسباب التي يمكن أن تسبب السرطان درجة 2 بـ(متوسطة).

دراســـــــــة
• وفقا لدراسة هيام بكسولة فإن أكثر من 48 بالمائة من التلاميذ يشعرون بالقلق والتوتر في صورة عدم قدرتهم على الإبحار على الانترنت من ذلك اللعب في الألعاب الالكترونية التي يخصصون جزءا كبيرا من وقتهم فيها.
• 33 بالمائة من تلاميذ الاعداديات لهم إدمان رقمي حسب دراسة لفريق من مستشفى الرازي، فيما تشير دراسة لبوكسولة هيام إلى أن النسبة قد تصل 50 بالمائة من الشباب عموما.
• يشترط خبراء منظمة الصحة العالمية لتشخيص الإصابة بهذا الاضطراب أن يكون الشخص مدمنا بشكل غير عادي على ألعاب الفيديو مدة عام على الأقل.

وزير الخارجية يشارك في الإجتماع التشاوري الرابع حول الملف الليبي
21 ماي 2018 السّاعة 08:55
يشارك وزير الشؤون الخارجية، خميس الجهيناوي، اليوم الإثنين بالجزائر، في الإجتماع التشاوري الرابع لوزراء...
المزيد >>
السرعة والتّهور والارهاق أهم أسباب الحوادث:طرقاتنا... مقابر مفتوحة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
ترتفع حوادث المرور خلال شهر رمضان رغم أن من أهم...
المزيد >>
صوت الشــــــــــارع:لماذا ارتفعت نسبة الحوادث في رمضان؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
شهر الصيام مع ارتفاع درجة الحرارة والعطلة...
المزيد >>
«الشروق» في سوق سيدي البحري بالعاصمة:التونسي يشتري ويشتكي مـــن ارتفـــاع الاسعـــار
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
في اليوم الثالث من رمضان الذي تزامن مع عطلة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>