انتهى وقت الجلوس على الربوة
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
انتهى وقت الجلوس على الربوة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 06 مارس 2018

تعيش البلاد منذ فترة وسط مشهد سريالي، مشهد يتسم بفوضى السياسة والأحزاب التي تعد على الورق بالعشرات ان لم نقل بالمئات لكنها في أغلبيتها الساحقة لا تمثل شيئا على أرض الواقع. وحتى الأحزاب الفاعلة فإنها تنكفئ داخل جلابيبها الحزبية وتكتفي بإحصاء أخطاء الحكومة ومواطن الضعف فيها... وهذا المشهد لم يعد معقولا ولا مقبولا لأن البلاد تغرق كل يوم أكثر.. والجلوس على الربوة لم يعد أمرا سلبيا فقط بل هو من قبل المشاركة والضلوع في مزيد تأزيم الأوضاع وتعقيد المشاكل.
نقول هذا لأن وزن الأحزاب في ميزان الفعل والاسهام في حل مشاكل البلاد والعباد بات يطرح مفارقة مضحكة مبكية. فحين يتكلّم ساسة وحين «ينظّر» منتمون لأحزاب في الحكم او في المعارضة ويتبارون في استعراض قدراتهم الخطابية وفي بسط أطروحاتهم في شكل بهلوانيات سياسية نحسب أنفسنا ازاء ـ عقبريات ـ وكفاءات قادرة على حل كل التعقيدات والاشكاليات المطروحة، لكن المحيّر أن المسألة تتوقف عند حدود «التنظير» واستعراض العضلات السياسية في المنابر الاعلامية وأمام الأضواء... وبالمحصلة تنظر الى جبال المشاكل المتراكمة على الميدان فلا تكاد تجد لهذه الأحزاب حضور أو لا تكاد تسمع لهؤلاء السياسيين ذكرا. وكأن الجميع يتسلّون بمشهد البلاد وهي تتخبط وباحتساب إخطاء الحكومة أو مواطن تقصير هذا الوزير أو ذاك. والأدهى من كل هذا هو تعمّد بعض الساسة او المحسوبين على أحزاب التواجد في خندق «حمّالة الحطب» الذين يرمون الحطب على الأزمات وينفخون في نيرانها لتزداد اضطراما. وهذه حقيقة صدع بها مؤخرا أمين عام اتحاد الشغل حين قال بأن منتمين حتى لأحزاب حاكمة تواجدوا في أزمات اجتماعية كبرى في الكامور أو في الحوض المنجمي في خانة مؤججي الاعتصامات وتعطيل العمل... وهو تصريح لم نسمع أحد السياسيين تسلّح بالجرأة اللازمة لدحضه ليصبح بمثابة المعطى الحقيقي والمعادلة المحيّرة للحكومة والمعطّلة لعجلة الإنتاج والمربكة لاقتصاد البلاد.
هل يمكن أن يأتينا الخلاص بمشهد سياسي بهذه الفوضى وبهذه السلبية وبهذه العبثية؟ وهل يمكن أن ننتظر الفرج حين يعمد عاطلون إلى تعطيل العمل في هذا الموقع أو ذاك بتعلّة الدفاع عن حقهم المشروع في العمل الذي لا يجادلهم فيه أحد لكن الجدال يخص طريقة الدفاع عن هذا الحق؟
من أين تأتينا الحلول إذا عجزت نخبنا السياسية في الحكم وفي المعارضة عن استنباط حلول مبتكرة لكرة مشاكل كبرت وباتت تهدد بإغراق الجميع في الوحل؟
إنها أسئلة حارقة خارجة من رحم الأزمة الخانقة التي تتخبط فيها البلاد والتي تستدعي الجميع مهما كانت مواقعهم وانتماءاتهم الحزبية وألوانهم السياسية إلى التوافق دون إبطاء حول خارطة طريق ملزمة للجميع عساها تنفذ ما يمكن إنقاذه.. وعساها تمنع الطوفان الكبير الذي تراكمت تذره وبات مرئيا لكل ذي بصر وبصيرة.

عبد الحميد الرياحي
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
انتهى وقت الجلوس على الربوة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 06 مارس 2018

تعيش البلاد منذ فترة وسط مشهد سريالي، مشهد يتسم بفوضى السياسة والأحزاب التي تعد على الورق بالعشرات ان لم نقل بالمئات لكنها في أغلبيتها الساحقة لا تمثل شيئا على أرض الواقع. وحتى الأحزاب الفاعلة فإنها تنكفئ داخل جلابيبها الحزبية وتكتفي بإحصاء أخطاء الحكومة ومواطن الضعف فيها... وهذا المشهد لم يعد معقولا ولا مقبولا لأن البلاد تغرق كل يوم أكثر.. والجلوس على الربوة لم يعد أمرا سلبيا فقط بل هو من قبل المشاركة والضلوع في مزيد تأزيم الأوضاع وتعقيد المشاكل.
نقول هذا لأن وزن الأحزاب في ميزان الفعل والاسهام في حل مشاكل البلاد والعباد بات يطرح مفارقة مضحكة مبكية. فحين يتكلّم ساسة وحين «ينظّر» منتمون لأحزاب في الحكم او في المعارضة ويتبارون في استعراض قدراتهم الخطابية وفي بسط أطروحاتهم في شكل بهلوانيات سياسية نحسب أنفسنا ازاء ـ عقبريات ـ وكفاءات قادرة على حل كل التعقيدات والاشكاليات المطروحة، لكن المحيّر أن المسألة تتوقف عند حدود «التنظير» واستعراض العضلات السياسية في المنابر الاعلامية وأمام الأضواء... وبالمحصلة تنظر الى جبال المشاكل المتراكمة على الميدان فلا تكاد تجد لهذه الأحزاب حضور أو لا تكاد تسمع لهؤلاء السياسيين ذكرا. وكأن الجميع يتسلّون بمشهد البلاد وهي تتخبط وباحتساب إخطاء الحكومة أو مواطن تقصير هذا الوزير أو ذاك. والأدهى من كل هذا هو تعمّد بعض الساسة او المحسوبين على أحزاب التواجد في خندق «حمّالة الحطب» الذين يرمون الحطب على الأزمات وينفخون في نيرانها لتزداد اضطراما. وهذه حقيقة صدع بها مؤخرا أمين عام اتحاد الشغل حين قال بأن منتمين حتى لأحزاب حاكمة تواجدوا في أزمات اجتماعية كبرى في الكامور أو في الحوض المنجمي في خانة مؤججي الاعتصامات وتعطيل العمل... وهو تصريح لم نسمع أحد السياسيين تسلّح بالجرأة اللازمة لدحضه ليصبح بمثابة المعطى الحقيقي والمعادلة المحيّرة للحكومة والمعطّلة لعجلة الإنتاج والمربكة لاقتصاد البلاد.
هل يمكن أن يأتينا الخلاص بمشهد سياسي بهذه الفوضى وبهذه السلبية وبهذه العبثية؟ وهل يمكن أن ننتظر الفرج حين يعمد عاطلون إلى تعطيل العمل في هذا الموقع أو ذاك بتعلّة الدفاع عن حقهم المشروع في العمل الذي لا يجادلهم فيه أحد لكن الجدال يخص طريقة الدفاع عن هذا الحق؟
من أين تأتينا الحلول إذا عجزت نخبنا السياسية في الحكم وفي المعارضة عن استنباط حلول مبتكرة لكرة مشاكل كبرت وباتت تهدد بإغراق الجميع في الوحل؟
إنها أسئلة حارقة خارجة من رحم الأزمة الخانقة التي تتخبط فيها البلاد والتي تستدعي الجميع مهما كانت مواقعهم وانتماءاتهم الحزبية وألوانهم السياسية إلى التوافق دون إبطاء حول خارطة طريق ملزمة للجميع عساها تنفذ ما يمكن إنقاذه.. وعساها تمنع الطوفان الكبير الذي تراكمت تذره وبات مرئيا لكل ذي بصر وبصيرة.

عبد الحميد الرياحي
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>