تصريحات المسرحي لطفي العماري... خطأ لا يغتفر
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
تصريحات المسرحي لطفي العماري... خطأ لا يغتفر
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 05 مارس 2018

لقد استوقفنا الطلق العشوائي لنيران السيد لطفي العماري التي أصابت المؤسسة الاعلامية والحكومة ووضعتهما في مأزق وأدمت المواطنين ذوي إعاقة، ذلك أنه أقدم على جريمة لا تغتفر في حقهم والذين مكّنتهم ثورة الكرامة من دسترة حقوقهم في الفصل 48 من دستور 27 جانفي 2014، والذي تلتزم من خلاله الدولة بضمان حقهم في الادماج في جميع مناحي الحياة ويأتي هذا الفصل تطبيقا وتطابقا للاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي اعاقة التي تضمن لهم حق اتخاذ القرار على مستوى محلي ووطني على قدم المساواة مع الآخرين (المادة 29 من الاتفاقية المذكورة). والمخجل في الأمر أن السيد لطفي العماري قد وطّن الاعاقة في المرض (القصور) وهو يجهل كل الجهل دور المؤسسة الاعلامية في أن ترتقي بصورة الأشخاص ذوي الإعاقة وأن تحارب القوالب النمطية التي يبدو واضحا انه مازال يخيّم في عهدها (المادة 8 من الاتفاقية).
هذا الرجل الذي ما ينفك يصدّع آذان المشاهدين بمواعظه وحكمه وبإلمامه بالأمور كلّها مدعوّ لمراجعة ثقافته فيما يخص حقل الاعاقة مدعيا انه صوت الحكمة والتي تجاوزها الدهر وليبحث جيدا عمن يكون David Blaunkett وزير الداخلية السابق في بريطانيا ومن يكون Franklin Delano ROSVELT.
سيدي الكريم كثيرا ما يستفيق ذلك الوحش الذي بداخلك ويتفوّه بالحماقات وبعبارات تنم عن الجهل محاولا ان تبرز أنك ملمّ بجل الأمور حتى لا نقول كلها وبأن مصادرك مطلعة وموثوقة وكما يقول Albert CAMUS «رجل بلا أخلاق هو وحش تم اطلاقه في هذا العالم». رجاء اتصل بمصادرك المطلعة تلك والموثوقة وتحرّى معها عن حقوق الاشخاص ذوي إعاقة في النصوص الدولية والوطنية.
سيدي قولك «المريض ما يداويهش مريض يداويه طبيب» "est une aberration impardonnable" ذلك أن أهل مكّة أدرى بشعابها.
من المحزن أنك تجهل أن لجنة Genève المكلفة بمتابعة مدى تطبيق الدول للاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي إعاقة قد أرسلت مؤخرا 44 نقطة للحكومة التونسية قصد التحرّي في ما قامت به وما رصدته لتطبيق هذه الاتفاقية.
إن حق الاشخاص ذوي إعاقة في ممارسة الحياة السياسية على مستوى محلي لا يعني أنهم سينشغلون وسيهتمّون بموضوع الإعاقة فقط وإنما وجودهم على كراسي المجالس البلدية يهدف الى ممارسة حقهم في أخذ القرار في كل المواضيع والشؤون على قدم المساواة مع الآخرين، فهم مواطنون أحرار متساوون في الحقوق والواجبات.
وأمام فظاعة هذه التصريحات تستنكر منظمة علاش لا موقف السيد لطفي العماري وتستغرب لا موقف مقدمة البرنامج 7 / 24 التي تركت له عنان التفوه بالترهات وقد انتظرنا ومازلنا ننتظر ردّة فعل الاعلاميين والمحامين الحقوقيين الذين نذكر أنهم كانوا (ما يناهز 50 اعلاميا وأكثر من 50 محاميا) في مساندتك منددين ومستنكرين عندما تم استدعاؤك للمثول أمام المحكمة، كما نستغرب صمت الـHAICA تجاه إفرازاتك وهو ما يجعلها تستقر في مربّع الجشع على مثل هذه التصريحات وهو أمر لا يليق بالمؤسّسة الاعلامية كما يعدّ خرقا للقانون وتعديّا على الكرامة المتأصّلة للأشخاص ذوي إعاقة.
سيّدي الكريم «لكل جراحة دواء وسوء الخلق ليس له دواء».
محمد علي كحيلي
رئيس منظمة علاش لا

مقترح مبادرة وطنية موجهة إلى الأغلبية الوطنية المنحازة لقضية فلسطين
19 ماي 2018 السّاعة 17:30
الشروق اون لاين – محمد الطاهر: كتب الاستاذ الجامعة التونسية والمنسق العلمي لشبكة باب المغاربة للدراسات...
المزيد >>
المدرسة والبلدية :علاقات استراتيجية أهملتها البرامج الانتخابية
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
تتجه الأنظار في تونس الى الانتخابات البلدية القادمة التي تحظى باهتمام واسع من مختلف الشرائح الاجتماعية ومن...
المزيد >>
ما أشبـه اليــوم بالبارحـــة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
والتاريخ يعيد نفسه أو نستنطقونه أحيانا وهو صورة طبق الأصل من الماضي السحيق الضارب في القدم ويتشابه في...
المزيد >>
حربوشـــة ثقيلــــة الــوزن معبــــــرة ومدوية وصريحة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
شعبنا الأبي الوفي الذكي المسالم الواعي والمثقف وصاحب المواعيد الحاسمة بعد أن جرب وأعطى الفرصة لمدة 4 أعوام...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
تصريحات المسرحي لطفي العماري... خطأ لا يغتفر
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 05 مارس 2018

لقد استوقفنا الطلق العشوائي لنيران السيد لطفي العماري التي أصابت المؤسسة الاعلامية والحكومة ووضعتهما في مأزق وأدمت المواطنين ذوي إعاقة، ذلك أنه أقدم على جريمة لا تغتفر في حقهم والذين مكّنتهم ثورة الكرامة من دسترة حقوقهم في الفصل 48 من دستور 27 جانفي 2014، والذي تلتزم من خلاله الدولة بضمان حقهم في الادماج في جميع مناحي الحياة ويأتي هذا الفصل تطبيقا وتطابقا للاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي اعاقة التي تضمن لهم حق اتخاذ القرار على مستوى محلي ووطني على قدم المساواة مع الآخرين (المادة 29 من الاتفاقية المذكورة). والمخجل في الأمر أن السيد لطفي العماري قد وطّن الاعاقة في المرض (القصور) وهو يجهل كل الجهل دور المؤسسة الاعلامية في أن ترتقي بصورة الأشخاص ذوي الإعاقة وأن تحارب القوالب النمطية التي يبدو واضحا انه مازال يخيّم في عهدها (المادة 8 من الاتفاقية).
هذا الرجل الذي ما ينفك يصدّع آذان المشاهدين بمواعظه وحكمه وبإلمامه بالأمور كلّها مدعوّ لمراجعة ثقافته فيما يخص حقل الاعاقة مدعيا انه صوت الحكمة والتي تجاوزها الدهر وليبحث جيدا عمن يكون David Blaunkett وزير الداخلية السابق في بريطانيا ومن يكون Franklin Delano ROSVELT.
سيدي الكريم كثيرا ما يستفيق ذلك الوحش الذي بداخلك ويتفوّه بالحماقات وبعبارات تنم عن الجهل محاولا ان تبرز أنك ملمّ بجل الأمور حتى لا نقول كلها وبأن مصادرك مطلعة وموثوقة وكما يقول Albert CAMUS «رجل بلا أخلاق هو وحش تم اطلاقه في هذا العالم». رجاء اتصل بمصادرك المطلعة تلك والموثوقة وتحرّى معها عن حقوق الاشخاص ذوي إعاقة في النصوص الدولية والوطنية.
سيدي قولك «المريض ما يداويهش مريض يداويه طبيب» "est une aberration impardonnable" ذلك أن أهل مكّة أدرى بشعابها.
من المحزن أنك تجهل أن لجنة Genève المكلفة بمتابعة مدى تطبيق الدول للاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي إعاقة قد أرسلت مؤخرا 44 نقطة للحكومة التونسية قصد التحرّي في ما قامت به وما رصدته لتطبيق هذه الاتفاقية.
إن حق الاشخاص ذوي إعاقة في ممارسة الحياة السياسية على مستوى محلي لا يعني أنهم سينشغلون وسيهتمّون بموضوع الإعاقة فقط وإنما وجودهم على كراسي المجالس البلدية يهدف الى ممارسة حقهم في أخذ القرار في كل المواضيع والشؤون على قدم المساواة مع الآخرين، فهم مواطنون أحرار متساوون في الحقوق والواجبات.
وأمام فظاعة هذه التصريحات تستنكر منظمة علاش لا موقف السيد لطفي العماري وتستغرب لا موقف مقدمة البرنامج 7 / 24 التي تركت له عنان التفوه بالترهات وقد انتظرنا ومازلنا ننتظر ردّة فعل الاعلاميين والمحامين الحقوقيين الذين نذكر أنهم كانوا (ما يناهز 50 اعلاميا وأكثر من 50 محاميا) في مساندتك منددين ومستنكرين عندما تم استدعاؤك للمثول أمام المحكمة، كما نستغرب صمت الـHAICA تجاه إفرازاتك وهو ما يجعلها تستقر في مربّع الجشع على مثل هذه التصريحات وهو أمر لا يليق بالمؤسّسة الاعلامية كما يعدّ خرقا للقانون وتعديّا على الكرامة المتأصّلة للأشخاص ذوي إعاقة.
سيّدي الكريم «لكل جراحة دواء وسوء الخلق ليس له دواء».
محمد علي كحيلي
رئيس منظمة علاش لا

مقترح مبادرة وطنية موجهة إلى الأغلبية الوطنية المنحازة لقضية فلسطين
19 ماي 2018 السّاعة 17:30
الشروق اون لاين – محمد الطاهر: كتب الاستاذ الجامعة التونسية والمنسق العلمي لشبكة باب المغاربة للدراسات...
المزيد >>
المدرسة والبلدية :علاقات استراتيجية أهملتها البرامج الانتخابية
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
تتجه الأنظار في تونس الى الانتخابات البلدية القادمة التي تحظى باهتمام واسع من مختلف الشرائح الاجتماعية ومن...
المزيد >>
ما أشبـه اليــوم بالبارحـــة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
والتاريخ يعيد نفسه أو نستنطقونه أحيانا وهو صورة طبق الأصل من الماضي السحيق الضارب في القدم ويتشابه في...
المزيد >>
حربوشـــة ثقيلــــة الــوزن معبــــــرة ومدوية وصريحة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
شعبنا الأبي الوفي الذكي المسالم الواعي والمثقف وصاحب المواعيد الحاسمة بعد أن جرب وأعطى الفرصة لمدة 4 أعوام...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>