خطبة الجمعة .. الاسلام حذّر من النفاق والمنافقين
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
خطبة الجمعة .. الاسلام حذّر من النفاق والمنافقين
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 02 مارس 2018

النفاقُ هو أن يُظْهِرَ الإنسانُ خلافَ ما يُبْطِنُ، حيث يكون المعنى في قلبه ضِدَّ نطْقِهِ ولسانِهِ، وتصرفاتُهُ في باب الحب أو البغضاء لا تُخْبِرُ عن حقيقتها على الإطلاق، فيُبْدِي مراسيمَ الاحترام والوئام للناس على حسب مصلحته وقلبُهُ يتلظى بأفحش صور البغضاء والتحقير، ويُبْدي الفرح مع أنه من المحزونين ويبدي الرضا وهو من الساخطين ويبدي الحب المغشوش بينما هو مقدَّمٌ في فنون الكراهية والحقد الدفين، ويا ويلَ المؤمنين الصادقين من النفاق والمنافقين. وما ركَّزَ القرآن الكريم على نبذِ بلاءٍ بَشَرِيٍّ كالنفاق، وتَعدَّتْ مواضع التحذير منه في أكثرَ من ثلاثمائة وأربعين آية تكشف بواطن المنافقين وتُجَلِّي للمؤمنين صفاتِهم وتُبْرِزُ مواقِفَهم، وأنزل الله تعالى في شأنهم سورةً كاملة باسمهم وسماها سورة «المنافقون» وكذلك سورة «التوبة» وقد سماها بعض المفسرين «الفاضحة» كونها كشفت زيفهم في الحضر والسفر والمسالمةِ والجهادِ وأبانت عن بواطنهم ونزعت الغلالةَ الرقيقةَ التي يتسترون بها خلف حُجُبِ مصلحتهم ونيتهم الفاسدة، وما حذر سَيِّدُ الأنام صلى الله عليه وسلم من آفة ضارَّةٍ بالدين والدنيا مثلَ النِّفَاقِ.
والنفاقُ نوعان؛ اعتقاديٌّ وسلوكيٌّ، فأما الاعتقادي فهو ما يتعلق بالقلب مباشرةً حيث يتربعُ فيه الكفر بَيْدَ أن صاحبه يُخفيه ويظهر الإسلام، قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ﴾ [المائدة: 61]، وهم على هذه الشاكلة البغيضة المتذبذبة، فهم يكتمون الكفر ويشهدون بالإسلام بمجرد نطق اللسان ويتأثمون بالحلف الكاذب، قال الله تعالى: ﴿ اذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ * اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ ﴾ [المنافقون: 1 - 3]، وأهل النفاق الإعتقادي في الدرك الأسفل من النار، قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا ﴾ [النساء: 145].
والنوع الثاني هو النفاق السلوكي، ويظهر في التعامل بين الناس حيث تطفو خلائق المنافقين على سطح سلوكياتهم فيكذبون على الدوام ويزيدون وينقصون في الكلام ويخفرون العهود ويخونون الوعود ويَفْجُرونَ في الخصومة، وهؤلاء قد ذمَّهم الشرع الحنيف وشَنَّ عليهم حرباً لا هوادة فيها بغرض الإصلاح لنفوسهم أو تحذير الخلق من شرهم، وفي باب الوقاية من هذه النماذج قال الله تعالى: ﴿ وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا ﴾ [النساء: 140].
ويحذر النبي الكريم صلى الله عليه وسلم من الوقوع في براثن النفاق أو التلون فيقول: (إنَّ شرَّ الناسِ ذو الوجهَينِ الذي يأتي هؤلاءِ بوجهٍ وهؤلاءِ بوجهٍ) [البخاري]، ذلك الذي لا يكاد محدثه يعرف وجهته ولا غرضه، ولم يعد من العجائب هذه الأيام أن يُغيِّرَ المنافقُ طريقة تعامله مع شخصٍ واحدٍ بألوان مختلفة على حسب مصلحته.
وعلى هذا؛ فالمنافق جامعُ الأضداد من المعاني والمشاعر والسلوكيات بين قلبه ولسانه وجوارحه، حيث يجيدُ العزفَ على كل نغمةٍ والسباحةَ على كل موجةٍ وتجدهُ يَستطعِمُ كل الموائد فهي في شرعه الذي أملاه الهوى حلالٌ، فإذا كان جاراً فلنعم المدح لجاره عندما يكون في حاجةٍ إليه بينما يذيقه صنوف الأذى بعد ذلك، وهو متجملٌ على الدوام مع رئيسه في العمل يمدحه بلا سبب ويَشْنَأُ مبغضيه من غير عجب، وتَلْفَاهُ متواضعاً لدرجة الإتِّضَاعِ عندما يرومُ حاجةً أو مصلحةً من أحد الناس فإذا قُضِيَت صارَ نصلاً مدبباً في ظهره، وللأسف الشديد زادت هذه البضاعة البشرية المُزْجَاةُ في سوق الإنسانية الكاسدِ هذهِ الأيام!.
الخطبة الثانية
بين لنا القرآن الكريم والسنة المطهرة صفات المنافقين وخلائقهم لتحذير المؤمنين من الوقوع في هذه النعوت وأخذ الحيطة من الوالغين في هذه المساخط، والتي منها أن المنافقين يتكاسلون عن إقامة الصلاة، ويقومون إليها على مراقبة أعين الخلق كأَنَّ أجرَهم على الناس لا على رب الناس، قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا * مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا﴾ [النساء: 142، 143]، وقد بين لنا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أعظمَ أمارات النفاق فقال: (آيةُ المنافقِ ثلاثٌ: إذا حدّث كذب، وإذا اؤتُمن خان، وإذا وعد أخلف) [صحيح البخاري .
وعلى هذا فإن المنافق كذابٌ على الدوام كلما فغر فاه بالكلام كان كاذباً، فمن كان الكذب طبعه وعليه تربى فإنه لاشك من المنافقين، وقد حرمه الاسلام العظيم وجعل الكذابين في جملة الملعونين، قال الله تعالى: ﴿فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾ [آل عمران: 61]، وقال الله تعالى: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ [الزمر: 60]، وقال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: (... وإيَّاكم والكذِبَ. فإنَّ الكذِبَ يهدي إلى الفجورِ. وإنَّ الفجورَ يهدي إلى النَّارِ. وما يزالُ الرَّجلُ يكذِبُ ويتحرَّى الكذِبَ حتَّى يُكتبَ عند اللهِ كذَّابًا) [صحيح مسلم].

(إمساكية رمضان 1439 - 2018) هدية الشروق الورقية
16 ماي 2018 السّاعة 12:35
أوقات الإمساك والإفطار بجميع ولايات الجمهورية - (إمساكية 1439 - 2018) هدية الشروق الورقية اليوم الأربعاء 16 ماي 2018...
المزيد >>
أسبـاب النزول
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
قال الله تَعَالَى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ...
المزيد >>
خطبة الجمعة ..العبادة سبب وجود الانسان
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
العِبَادَةَ هِيَ حَقُّ اللهِ الأَوَّلُ الَّذِي أَنْزَلَ كُتُبَهَ وَأَرْسَلَ رُسُلَهُ لِدَعْوَةِ النَّاسِ...
المزيد >>
تدريب النفس على الطاعات واجب
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
جميع الطاعات بمشهد من الخلق ومرأى منهم ولكنّ الصوم لا يراه إلاّ الله عزّ وجلّ ، قال رسول الله صلى الله عليه...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خطبة الجمعة .. الاسلام حذّر من النفاق والمنافقين
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 02 مارس 2018

النفاقُ هو أن يُظْهِرَ الإنسانُ خلافَ ما يُبْطِنُ، حيث يكون المعنى في قلبه ضِدَّ نطْقِهِ ولسانِهِ، وتصرفاتُهُ في باب الحب أو البغضاء لا تُخْبِرُ عن حقيقتها على الإطلاق، فيُبْدِي مراسيمَ الاحترام والوئام للناس على حسب مصلحته وقلبُهُ يتلظى بأفحش صور البغضاء والتحقير، ويُبْدي الفرح مع أنه من المحزونين ويبدي الرضا وهو من الساخطين ويبدي الحب المغشوش بينما هو مقدَّمٌ في فنون الكراهية والحقد الدفين، ويا ويلَ المؤمنين الصادقين من النفاق والمنافقين. وما ركَّزَ القرآن الكريم على نبذِ بلاءٍ بَشَرِيٍّ كالنفاق، وتَعدَّتْ مواضع التحذير منه في أكثرَ من ثلاثمائة وأربعين آية تكشف بواطن المنافقين وتُجَلِّي للمؤمنين صفاتِهم وتُبْرِزُ مواقِفَهم، وأنزل الله تعالى في شأنهم سورةً كاملة باسمهم وسماها سورة «المنافقون» وكذلك سورة «التوبة» وقد سماها بعض المفسرين «الفاضحة» كونها كشفت زيفهم في الحضر والسفر والمسالمةِ والجهادِ وأبانت عن بواطنهم ونزعت الغلالةَ الرقيقةَ التي يتسترون بها خلف حُجُبِ مصلحتهم ونيتهم الفاسدة، وما حذر سَيِّدُ الأنام صلى الله عليه وسلم من آفة ضارَّةٍ بالدين والدنيا مثلَ النِّفَاقِ.
والنفاقُ نوعان؛ اعتقاديٌّ وسلوكيٌّ، فأما الاعتقادي فهو ما يتعلق بالقلب مباشرةً حيث يتربعُ فيه الكفر بَيْدَ أن صاحبه يُخفيه ويظهر الإسلام، قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ﴾ [المائدة: 61]، وهم على هذه الشاكلة البغيضة المتذبذبة، فهم يكتمون الكفر ويشهدون بالإسلام بمجرد نطق اللسان ويتأثمون بالحلف الكاذب، قال الله تعالى: ﴿ اذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ * اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ ﴾ [المنافقون: 1 - 3]، وأهل النفاق الإعتقادي في الدرك الأسفل من النار، قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا ﴾ [النساء: 145].
والنوع الثاني هو النفاق السلوكي، ويظهر في التعامل بين الناس حيث تطفو خلائق المنافقين على سطح سلوكياتهم فيكذبون على الدوام ويزيدون وينقصون في الكلام ويخفرون العهود ويخونون الوعود ويَفْجُرونَ في الخصومة، وهؤلاء قد ذمَّهم الشرع الحنيف وشَنَّ عليهم حرباً لا هوادة فيها بغرض الإصلاح لنفوسهم أو تحذير الخلق من شرهم، وفي باب الوقاية من هذه النماذج قال الله تعالى: ﴿ وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا ﴾ [النساء: 140].
ويحذر النبي الكريم صلى الله عليه وسلم من الوقوع في براثن النفاق أو التلون فيقول: (إنَّ شرَّ الناسِ ذو الوجهَينِ الذي يأتي هؤلاءِ بوجهٍ وهؤلاءِ بوجهٍ) [البخاري]، ذلك الذي لا يكاد محدثه يعرف وجهته ولا غرضه، ولم يعد من العجائب هذه الأيام أن يُغيِّرَ المنافقُ طريقة تعامله مع شخصٍ واحدٍ بألوان مختلفة على حسب مصلحته.
وعلى هذا؛ فالمنافق جامعُ الأضداد من المعاني والمشاعر والسلوكيات بين قلبه ولسانه وجوارحه، حيث يجيدُ العزفَ على كل نغمةٍ والسباحةَ على كل موجةٍ وتجدهُ يَستطعِمُ كل الموائد فهي في شرعه الذي أملاه الهوى حلالٌ، فإذا كان جاراً فلنعم المدح لجاره عندما يكون في حاجةٍ إليه بينما يذيقه صنوف الأذى بعد ذلك، وهو متجملٌ على الدوام مع رئيسه في العمل يمدحه بلا سبب ويَشْنَأُ مبغضيه من غير عجب، وتَلْفَاهُ متواضعاً لدرجة الإتِّضَاعِ عندما يرومُ حاجةً أو مصلحةً من أحد الناس فإذا قُضِيَت صارَ نصلاً مدبباً في ظهره، وللأسف الشديد زادت هذه البضاعة البشرية المُزْجَاةُ في سوق الإنسانية الكاسدِ هذهِ الأيام!.
الخطبة الثانية
بين لنا القرآن الكريم والسنة المطهرة صفات المنافقين وخلائقهم لتحذير المؤمنين من الوقوع في هذه النعوت وأخذ الحيطة من الوالغين في هذه المساخط، والتي منها أن المنافقين يتكاسلون عن إقامة الصلاة، ويقومون إليها على مراقبة أعين الخلق كأَنَّ أجرَهم على الناس لا على رب الناس، قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا * مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا﴾ [النساء: 142، 143]، وقد بين لنا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أعظمَ أمارات النفاق فقال: (آيةُ المنافقِ ثلاثٌ: إذا حدّث كذب، وإذا اؤتُمن خان، وإذا وعد أخلف) [صحيح البخاري .
وعلى هذا فإن المنافق كذابٌ على الدوام كلما فغر فاه بالكلام كان كاذباً، فمن كان الكذب طبعه وعليه تربى فإنه لاشك من المنافقين، وقد حرمه الاسلام العظيم وجعل الكذابين في جملة الملعونين، قال الله تعالى: ﴿فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾ [آل عمران: 61]، وقال الله تعالى: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ [الزمر: 60]، وقال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: (... وإيَّاكم والكذِبَ. فإنَّ الكذِبَ يهدي إلى الفجورِ. وإنَّ الفجورَ يهدي إلى النَّارِ. وما يزالُ الرَّجلُ يكذِبُ ويتحرَّى الكذِبَ حتَّى يُكتبَ عند اللهِ كذَّابًا) [صحيح مسلم].

(إمساكية رمضان 1439 - 2018) هدية الشروق الورقية
16 ماي 2018 السّاعة 12:35
أوقات الإمساك والإفطار بجميع ولايات الجمهورية - (إمساكية 1439 - 2018) هدية الشروق الورقية اليوم الأربعاء 16 ماي 2018...
المزيد >>
أسبـاب النزول
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
قال الله تَعَالَى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ...
المزيد >>
خطبة الجمعة ..العبادة سبب وجود الانسان
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
العِبَادَةَ هِيَ حَقُّ اللهِ الأَوَّلُ الَّذِي أَنْزَلَ كُتُبَهَ وَأَرْسَلَ رُسُلَهُ لِدَعْوَةِ النَّاسِ...
المزيد >>
تدريب النفس على الطاعات واجب
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
جميع الطاعات بمشهد من الخلق ومرأى منهم ولكنّ الصوم لا يراه إلاّ الله عزّ وجلّ ، قال رسول الله صلى الله عليه...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>