مبادرة سياسيّة عاجلة
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
مبادرة سياسيّة عاجلة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 02 مارس 2018

تتتالى الأحداث الوطنية، اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا، مُشكَّلة حالة من الغموض والضبابيّة حول مآلات الوضع الممكنة في المستقبل القريب مع تراكمات مُفزعة لعدد من المؤشرات الخطيرة التي تستدعي صحوة من النخبة السياسيّة عموما لوقف مشاهد الانهيار وإعادة بريق الأمل في القدرة على الإنقاذ وايجاد الحلول للمعضلات والمشاكل الماثلة وهي عديدة.
إلى متى ستواصل أحزابنا، في الحكم وفي المعارضة، سلوك تجاهل حالة التدهور المتفاقمة من يوم إلى آخر؟ وإلى متى سيستمرّ سلوك الأنانية والبحث عن المصالح الضيّقة وتصفية الحسابات على حساب مشاغل البلاد الكبرى؟
آن الأوان لوقفة تقييمية صادقة وعاجلة ومؤكّدة ووضع اليد في اليد لحلحلة الوضع في اتجاهات إيجابية، وعلى الفاعلين الكبار، من أحزاب وشخصيات ومنظمات وطنية تحمّل مسؤوليتها كاملة في ما قد تؤول اليه الاوضاع، اذ لا سبيل اليوم إلى نكران ما عليه البلاد من تداخل واضطراب على أكثر من مستوى وارتفاع منسوب القلق لدى الرأي العام نتيجة فوضى مؤسّسات الحكم وتعدّد حالات انتهاك الحريات وحقوق الإنسان وعجز القوى المجتمعيّة والمعارضة عن إيجاد توازن حقيقي ضاغط ومثمر، مع استمرار توقّف حركة إنتاج الثروة وتعطّل مخططات وبرامج التنمية المختلفة وما يهدّد أمن العائلات والأسر جرّاء تواصل الضغوط على المقدرة الشرائيّة وانتشار مظاهر الجريمة وما باتت تعيشه الحياة المدرسية والجامعية من صعوبات وتحديات البعض منها على غاية من الخطورة.
إنّ الصراع الواضح حول السباق الرئاسي لسنة 2019 وحالة التنافر الراهنة بين الحكومة والنقابات وبينها وفئات عديدة من المجتمع، وما يروج عن اختلاف داخل الجهاز التنفيذي نفسه حول العديد من الخيارات والقضايا وغياب دور فاعل للسلطة التشريعيّة خاصة في باب المساءلة والرقابة، والصدام المعلن بين الأمن والمتدخلين في المجال القضائي والعدالة وما تشهده العديد من الهيئات المستقلّة من اضطراب وتداخل في المهام والصلاحيات، كلّها مظاهر تستدعي صحوة عاجلة ووقفة حازمة ومبادرات شجاعة.
الانقاذ ممكن دونما شكّ ولكنّه يتطلّب مبادرة سياسيّة عاجلة تعكسُ صحوة الاحزاب والنخب والمنظمات الوطنية الكبرى.

خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
مبادرة سياسيّة عاجلة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 02 مارس 2018

تتتالى الأحداث الوطنية، اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا، مُشكَّلة حالة من الغموض والضبابيّة حول مآلات الوضع الممكنة في المستقبل القريب مع تراكمات مُفزعة لعدد من المؤشرات الخطيرة التي تستدعي صحوة من النخبة السياسيّة عموما لوقف مشاهد الانهيار وإعادة بريق الأمل في القدرة على الإنقاذ وايجاد الحلول للمعضلات والمشاكل الماثلة وهي عديدة.
إلى متى ستواصل أحزابنا، في الحكم وفي المعارضة، سلوك تجاهل حالة التدهور المتفاقمة من يوم إلى آخر؟ وإلى متى سيستمرّ سلوك الأنانية والبحث عن المصالح الضيّقة وتصفية الحسابات على حساب مشاغل البلاد الكبرى؟
آن الأوان لوقفة تقييمية صادقة وعاجلة ومؤكّدة ووضع اليد في اليد لحلحلة الوضع في اتجاهات إيجابية، وعلى الفاعلين الكبار، من أحزاب وشخصيات ومنظمات وطنية تحمّل مسؤوليتها كاملة في ما قد تؤول اليه الاوضاع، اذ لا سبيل اليوم إلى نكران ما عليه البلاد من تداخل واضطراب على أكثر من مستوى وارتفاع منسوب القلق لدى الرأي العام نتيجة فوضى مؤسّسات الحكم وتعدّد حالات انتهاك الحريات وحقوق الإنسان وعجز القوى المجتمعيّة والمعارضة عن إيجاد توازن حقيقي ضاغط ومثمر، مع استمرار توقّف حركة إنتاج الثروة وتعطّل مخططات وبرامج التنمية المختلفة وما يهدّد أمن العائلات والأسر جرّاء تواصل الضغوط على المقدرة الشرائيّة وانتشار مظاهر الجريمة وما باتت تعيشه الحياة المدرسية والجامعية من صعوبات وتحديات البعض منها على غاية من الخطورة.
إنّ الصراع الواضح حول السباق الرئاسي لسنة 2019 وحالة التنافر الراهنة بين الحكومة والنقابات وبينها وفئات عديدة من المجتمع، وما يروج عن اختلاف داخل الجهاز التنفيذي نفسه حول العديد من الخيارات والقضايا وغياب دور فاعل للسلطة التشريعيّة خاصة في باب المساءلة والرقابة، والصدام المعلن بين الأمن والمتدخلين في المجال القضائي والعدالة وما تشهده العديد من الهيئات المستقلّة من اضطراب وتداخل في المهام والصلاحيات، كلّها مظاهر تستدعي صحوة عاجلة ووقفة حازمة ومبادرات شجاعة.
الانقاذ ممكن دونما شكّ ولكنّه يتطلّب مبادرة سياسيّة عاجلة تعكسُ صحوة الاحزاب والنخب والمنظمات الوطنية الكبرى.

خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>