الكفّ عن الجدل... والعودة الى العمل
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
الكفّ عن الجدل... والعودة الى العمل
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 27 فيفري 2018

العودة الى العمل فورا ودون إبطاء.. هذا ما يحتاجه التونسيون أولا وقبل كل شيء.. كانت هذه احدى أهم الرسائل التي اختتم بها رئيس الحكومة حديثه الأخير للتلفزة الوطنية.

وهي دعوة مباشرة وصريحة ويفترض ان تستفز ضمير كل تونسي وكل تونسية باتجاه مصالحة فورية مع قيمة العمل.. على أساس أنه لا حل لمشاكلنا الاقتصادية والاجتماعية المتراكمة الا بالعمل والكد وبمضاعفة الجهد والعطاء لتدارك ما فات والاستعداد لما هو آت...
فلقد جاءت على البلاد سنوات عجاف أقبل فيها الجميع تقريبا على الجدل ونسوا العمل. وتبارى التونسيون ساسة وأحزابا وناشطين وموظفين وعمّالا وعاطلين في اللهث وراء ما لا ينفع.. وانخرطوا كل من موقعه وحسب مستواه في جدالات ومهاترات لا تنتهي... وبالمحصلة غرق الاقتصاد وتهاوت كل مؤشراته.. ومارست الأسعار رياضة القفز العالي ليدب اليأس والإحباط في النفوس ولتزداد أزمة البلاد تعقيدا.
وسط هذا المشهد المتسم بفوضى الأحزاب وجدل السياسيين انفلتت المطلبية وقابلها هبوط حاد في معدلات الانتاج والانتاجية وهو ما دفع البلاد أكثر في سكة المديونية لتوفير موارد كان بالإمكان توفيرها لو التزم الجميع بقيمة العمل وبقدرته على اعادة الدوران الطبيعي لعجلة الاقتصاد والتوازن المنشود للمؤشرات الاقتصادية.
ومع كل أزمة او ضائقة تطل برأسها كان التونسيون يلتفتون يمنة ويسرة بحثا عن سبل للنجاة.. وكان الحديث عن تحوير الحكومة او اسقاط بعض الوزراء حديثا مفضّلا كما لو كانت أزمة البلاد تختزل في تحوير وزاري مع الإقرار بدور الكفاءات في تعديل المسار وفي استنباط حلول مبتكرة لمشاكل البلاد. وفي هذا الخضم يغفل التونسيون عن الحقيقة الأساسية التي تشكل مفتاح الفرج.. حقيقة تتمثل في المصالحة الشاملة مع قيمة العمل ومضاعفة الجهد عسانا نتدارك ما أهدرناه من وقت ومن فرص ومن مقدّرات وما فقدناه من أسواق واستثمارات كان يمكن أن تساعد في إيجاد حلول لمعضلات في حجم التشغيل والتنمية.
وبدون هذه المصالحة الشاملة مع العمل وبدون التشبّع بهذه القيمة النبيلة فإن كل معادلاتنا لن تستقيم وكل أحاديث السياسة عن الأحزاب والبرامج وكل مفردات استعراض المهارات الخطابية ستبقى من قبيل الزبد الذي يذهب جفاء...
فهل يستوعب التونسيون والتونسيات هذه الحقيقة فيقبلون على العمل بجدّ ودأب.. وقبلهم هل يقتنع الساسة بأن بضاعتهم قد بارت وأنهم مدعوّون الى بلورة خطاب سياسي جديد يتلاءم مع التحديات والرهانات الكبرى للبلاد.. وفي طليعتها رهان المصالحة مع العمل؟

عبد الحميد الرياحي
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الكفّ عن الجدل... والعودة الى العمل
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 27 فيفري 2018

العودة الى العمل فورا ودون إبطاء.. هذا ما يحتاجه التونسيون أولا وقبل كل شيء.. كانت هذه احدى أهم الرسائل التي اختتم بها رئيس الحكومة حديثه الأخير للتلفزة الوطنية.

وهي دعوة مباشرة وصريحة ويفترض ان تستفز ضمير كل تونسي وكل تونسية باتجاه مصالحة فورية مع قيمة العمل.. على أساس أنه لا حل لمشاكلنا الاقتصادية والاجتماعية المتراكمة الا بالعمل والكد وبمضاعفة الجهد والعطاء لتدارك ما فات والاستعداد لما هو آت...
فلقد جاءت على البلاد سنوات عجاف أقبل فيها الجميع تقريبا على الجدل ونسوا العمل. وتبارى التونسيون ساسة وأحزابا وناشطين وموظفين وعمّالا وعاطلين في اللهث وراء ما لا ينفع.. وانخرطوا كل من موقعه وحسب مستواه في جدالات ومهاترات لا تنتهي... وبالمحصلة غرق الاقتصاد وتهاوت كل مؤشراته.. ومارست الأسعار رياضة القفز العالي ليدب اليأس والإحباط في النفوس ولتزداد أزمة البلاد تعقيدا.
وسط هذا المشهد المتسم بفوضى الأحزاب وجدل السياسيين انفلتت المطلبية وقابلها هبوط حاد في معدلات الانتاج والانتاجية وهو ما دفع البلاد أكثر في سكة المديونية لتوفير موارد كان بالإمكان توفيرها لو التزم الجميع بقيمة العمل وبقدرته على اعادة الدوران الطبيعي لعجلة الاقتصاد والتوازن المنشود للمؤشرات الاقتصادية.
ومع كل أزمة او ضائقة تطل برأسها كان التونسيون يلتفتون يمنة ويسرة بحثا عن سبل للنجاة.. وكان الحديث عن تحوير الحكومة او اسقاط بعض الوزراء حديثا مفضّلا كما لو كانت أزمة البلاد تختزل في تحوير وزاري مع الإقرار بدور الكفاءات في تعديل المسار وفي استنباط حلول مبتكرة لمشاكل البلاد. وفي هذا الخضم يغفل التونسيون عن الحقيقة الأساسية التي تشكل مفتاح الفرج.. حقيقة تتمثل في المصالحة الشاملة مع قيمة العمل ومضاعفة الجهد عسانا نتدارك ما أهدرناه من وقت ومن فرص ومن مقدّرات وما فقدناه من أسواق واستثمارات كان يمكن أن تساعد في إيجاد حلول لمعضلات في حجم التشغيل والتنمية.
وبدون هذه المصالحة الشاملة مع العمل وبدون التشبّع بهذه القيمة النبيلة فإن كل معادلاتنا لن تستقيم وكل أحاديث السياسة عن الأحزاب والبرامج وكل مفردات استعراض المهارات الخطابية ستبقى من قبيل الزبد الذي يذهب جفاء...
فهل يستوعب التونسيون والتونسيات هذه الحقيقة فيقبلون على العمل بجدّ ودأب.. وقبلهم هل يقتنع الساسة بأن بضاعتهم قد بارت وأنهم مدعوّون الى بلورة خطاب سياسي جديد يتلاءم مع التحديات والرهانات الكبرى للبلاد.. وفي طليعتها رهان المصالحة مع العمل؟

عبد الحميد الرياحي
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>