ربيـــع تونســـي يُزهـــر
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
ربيـــع تونســـي يُزهـــر
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 25 فيفري 2018

خطوة مهمّة تقطعها بلادنا على درب تكريس مقتضيات الانتقال الديمقراطي.وقد أبانت مرحلة تقديم الترشحات للانتخابات البلديّة عن حسّ مدني واسع منتصر لخيار المنافسة الانتخابية والاحتكام لصناديق الاقتراع واحترام الإرادة الشعبية.
لقد عكست المؤشرات التي قدّمتها الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات أنّ الفعل السياسي والانتخابي ما يزال يُحظى بجاذبية بالغة الأهميّة لدى التونسيّين، بمن فيهم غير المتحزبين (المستقلون) والشباب. ووضعت الأرقام ونسب الاستطلاعات وعمليات سبر الآراء في موضع صعب جدا. فأمام استشرافات سابقة بعزوف عن العمل السياسي وازدراء المسار الانتقالي في البلاد تحرّكت قوى مجتمعيّة من مختلف الفئات وتشكّلت أكثر من ألف قائمة تضمّنت أزيد من سبعة وخمسين ألف مترشّح.
وبعد مسار من التجريح في الفئة الشبابيّة واتهامها بصنوف الاتهامات المختلفة من اللامبالاة والتسيّب والانحراف والعنف، كذّبت هذه الفئة تكهّنات الكثيرين بمشاركة فاقت الـ 75 % من مجموع الترشّحات.
إنّ كلّ هذه المؤشرات والأرقام والنسب عامل طمأنة وارتياح عن بداية ترسَّخ الممارسة الديمقراطية وقيم المواطنة عموما وقطع مع كلّ مسارات الفوضى والتخريب أو الرؤى الانقلابيّة التي أمّلت فشل الربيع الديمقراطي في تونس. وزيّنت طويلا التسلّط وحكم العسكر. ودفعت بتجارب انتقالية عربية أخرى إلى حروب أهليّة دامية.
لقد سفَّهت مرحلة تقديم الترشحات للانتخابات البلدية مقاربات إيديولوجيّة حاقدة وقراءات خبيثة مُوغلة في السوداوية أطنبت في نشر الفتن ومشاعر التيئيس. وجمّلت تجارب ماضوية لم تجن منها بلادنا أشياء كثيرة. بل عمّقت صنوف التمييز والتفقير والتهميش المجتمعي وقمعت الحريّات وخلّفت الضحايا والكثير من المآسي والمحن.
إنّها المرحلة الأخيرة لاستكمال منظومة الحكم التي جاء بها دستور الثورة وتركيز أولى لبنات الحكم المحلي. وهي المرحلة التي تحملُ الانتظارات الكبرى لتغيير الأوضاع في الجهات والأحياء الشعبية والقرى النائية وتحسين ظروف عيش المواطنين.
نعم، إنّه ربيع الحريّة والديمقراطية في تونس بعد عقود التسلّط والاستبداد. وهو ربيع بصدد استكمال آخر فصول إنهاء معضلة السلطة والحكم ووضع بلادنا نهائيا في مصاف الدول المتقدّمة التي عالجت مبكرا قضية الوصول الى مواقع السلطة. وتفرّغت لمشاريع التشييد والبناء والتعمير وحقٌقت تبعا لذلك ما حقّقت من معالم النهضة والتقدّم والازدهار.

خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
ربيـــع تونســـي يُزهـــر
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 25 فيفري 2018

خطوة مهمّة تقطعها بلادنا على درب تكريس مقتضيات الانتقال الديمقراطي.وقد أبانت مرحلة تقديم الترشحات للانتخابات البلديّة عن حسّ مدني واسع منتصر لخيار المنافسة الانتخابية والاحتكام لصناديق الاقتراع واحترام الإرادة الشعبية.
لقد عكست المؤشرات التي قدّمتها الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات أنّ الفعل السياسي والانتخابي ما يزال يُحظى بجاذبية بالغة الأهميّة لدى التونسيّين، بمن فيهم غير المتحزبين (المستقلون) والشباب. ووضعت الأرقام ونسب الاستطلاعات وعمليات سبر الآراء في موضع صعب جدا. فأمام استشرافات سابقة بعزوف عن العمل السياسي وازدراء المسار الانتقالي في البلاد تحرّكت قوى مجتمعيّة من مختلف الفئات وتشكّلت أكثر من ألف قائمة تضمّنت أزيد من سبعة وخمسين ألف مترشّح.
وبعد مسار من التجريح في الفئة الشبابيّة واتهامها بصنوف الاتهامات المختلفة من اللامبالاة والتسيّب والانحراف والعنف، كذّبت هذه الفئة تكهّنات الكثيرين بمشاركة فاقت الـ 75 % من مجموع الترشّحات.
إنّ كلّ هذه المؤشرات والأرقام والنسب عامل طمأنة وارتياح عن بداية ترسَّخ الممارسة الديمقراطية وقيم المواطنة عموما وقطع مع كلّ مسارات الفوضى والتخريب أو الرؤى الانقلابيّة التي أمّلت فشل الربيع الديمقراطي في تونس. وزيّنت طويلا التسلّط وحكم العسكر. ودفعت بتجارب انتقالية عربية أخرى إلى حروب أهليّة دامية.
لقد سفَّهت مرحلة تقديم الترشحات للانتخابات البلدية مقاربات إيديولوجيّة حاقدة وقراءات خبيثة مُوغلة في السوداوية أطنبت في نشر الفتن ومشاعر التيئيس. وجمّلت تجارب ماضوية لم تجن منها بلادنا أشياء كثيرة. بل عمّقت صنوف التمييز والتفقير والتهميش المجتمعي وقمعت الحريّات وخلّفت الضحايا والكثير من المآسي والمحن.
إنّها المرحلة الأخيرة لاستكمال منظومة الحكم التي جاء بها دستور الثورة وتركيز أولى لبنات الحكم المحلي. وهي المرحلة التي تحملُ الانتظارات الكبرى لتغيير الأوضاع في الجهات والأحياء الشعبية والقرى النائية وتحسين ظروف عيش المواطنين.
نعم، إنّه ربيع الحريّة والديمقراطية في تونس بعد عقود التسلّط والاستبداد. وهو ربيع بصدد استكمال آخر فصول إنهاء معضلة السلطة والحكم ووضع بلادنا نهائيا في مصاف الدول المتقدّمة التي عالجت مبكرا قضية الوصول الى مواقع السلطة. وتفرّغت لمشاريع التشييد والبناء والتعمير وحقٌقت تبعا لذلك ما حقّقت من معالم النهضة والتقدّم والازدهار.

خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>