حدث وحديث:من يريد فقدان الذاكرة؟
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
حدث وحديث:من يريد فقدان الذاكرة؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 22 فيفري 2018

قامت الدنيا ولم تقعد بعد الإعلان عن ترشّح أحد المواطنين التونسيين من المنتسبين إلى الديانة اليهودية على قائمة حزب حركة النهضة للانتخابات البلدية في مدينة المنستير.

وراح كل سياسي وكل مسيّس وكل متسيّس يدلو بدلْوه ليضيف إلى قراءة هذا الخبر تأويلا أكثر ابتكارا حتى ضافت شبكات التّواصل الاجتماعية بهذا الحدث وبلغ صداه وسائل الإعلام الأجنبية.
ما الذي جرى يا ترى حتى يصبح ترشّح تونسي يهودي لمنصب سياسي في بلاده أمرا ملفتا لهذا الحدّ؟
الجواب: لأننا فقدنا الذاكرة. وفي فقدانها مصلحة كبيرة لراكبي جياد السياسة الجدد المتسابقين على الكراسي والامتيازات.
دعونا نُنْعش هذه الذّاكرة المفقودة أو المتخاذلة ونذكّر أن ترشح التونسيين اليهود وشغلهم لمناصب سياسية محلية كانت أم وطنيّة ليس بالأمر المستحدث، لا وليس ببدعة في تاريخ هذه البلاد التي تأسست منذ دخول جند الإسلام إلى أرض افريقية على مبدإ التعايش وعلى الحوار بين الأديان فكانت نموذج التسامح والاحترام المتبادل.
ولعلّه يكفينا التوقف عند تاريخنا القريب لنذكر أن عددا كبيرا من التونسيين اليهود انضمّوا إلى الحركة الوطنية وناضلوا من أجل الاستقلال والتحرر من ربقة الاستعمار ونفيوا وسجنوا، كما أنهم كانوا في الصفوف الأولى لتحمّل أهم المسؤوليات في حكومات الدّولة التونسية الناشئة ومنهم ألبير بسيس الذي شغل منصب وزير التعمير في حكومة الطاهر بن عمار التفاوضية سنة 1955، ثم أندري باروش الذي تولى وزارة الأشغال العامة لمدة ثلاث سنوات في أول حكومة استقلال برئاسة الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة، وكان مناضلا دستوريا من الرعيل الأول، والنائب روبار كوهين الذي تحمّل كذلك نيابة رئاسة بلدية الحاضرة، وجورج عدّه المناضل الوطني اليساري، وروجي بسموت عضو مجلس المستشارين المنحل والنائب السابق لاتحاد الصناعة والتجارة... وغيرهم كثير.
وإنها لمفارقة عجيبة أن تظهر اليوم مثل هذه المجادلات والبلاد تعيش تحت رعاية قيم دستور جديد من مزاياه الأبرز تنصيصه في مادته السادسة على حرية الضّمير. فهل نسينا حتى دستورنا؟
جميل فقدان الذاكرة: إنه يريح الضّمير ويعين على قضاء الحوائج!
جميل غير أن «شعبا بلا ذاكرة هو شعب بلا مستقبل».

بقلم: عبد الجليل المسعودي
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
حدث وحديث:من يريد فقدان الذاكرة؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 22 فيفري 2018

قامت الدنيا ولم تقعد بعد الإعلان عن ترشّح أحد المواطنين التونسيين من المنتسبين إلى الديانة اليهودية على قائمة حزب حركة النهضة للانتخابات البلدية في مدينة المنستير.

وراح كل سياسي وكل مسيّس وكل متسيّس يدلو بدلْوه ليضيف إلى قراءة هذا الخبر تأويلا أكثر ابتكارا حتى ضافت شبكات التّواصل الاجتماعية بهذا الحدث وبلغ صداه وسائل الإعلام الأجنبية.
ما الذي جرى يا ترى حتى يصبح ترشّح تونسي يهودي لمنصب سياسي في بلاده أمرا ملفتا لهذا الحدّ؟
الجواب: لأننا فقدنا الذاكرة. وفي فقدانها مصلحة كبيرة لراكبي جياد السياسة الجدد المتسابقين على الكراسي والامتيازات.
دعونا نُنْعش هذه الذّاكرة المفقودة أو المتخاذلة ونذكّر أن ترشح التونسيين اليهود وشغلهم لمناصب سياسية محلية كانت أم وطنيّة ليس بالأمر المستحدث، لا وليس ببدعة في تاريخ هذه البلاد التي تأسست منذ دخول جند الإسلام إلى أرض افريقية على مبدإ التعايش وعلى الحوار بين الأديان فكانت نموذج التسامح والاحترام المتبادل.
ولعلّه يكفينا التوقف عند تاريخنا القريب لنذكر أن عددا كبيرا من التونسيين اليهود انضمّوا إلى الحركة الوطنية وناضلوا من أجل الاستقلال والتحرر من ربقة الاستعمار ونفيوا وسجنوا، كما أنهم كانوا في الصفوف الأولى لتحمّل أهم المسؤوليات في حكومات الدّولة التونسية الناشئة ومنهم ألبير بسيس الذي شغل منصب وزير التعمير في حكومة الطاهر بن عمار التفاوضية سنة 1955، ثم أندري باروش الذي تولى وزارة الأشغال العامة لمدة ثلاث سنوات في أول حكومة استقلال برئاسة الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة، وكان مناضلا دستوريا من الرعيل الأول، والنائب روبار كوهين الذي تحمّل كذلك نيابة رئاسة بلدية الحاضرة، وجورج عدّه المناضل الوطني اليساري، وروجي بسموت عضو مجلس المستشارين المنحل والنائب السابق لاتحاد الصناعة والتجارة... وغيرهم كثير.
وإنها لمفارقة عجيبة أن تظهر اليوم مثل هذه المجادلات والبلاد تعيش تحت رعاية قيم دستور جديد من مزاياه الأبرز تنصيصه في مادته السادسة على حرية الضّمير. فهل نسينا حتى دستورنا؟
جميل فقدان الذاكرة: إنه يريح الضّمير ويعين على قضاء الحوائج!
جميل غير أن «شعبا بلا ذاكرة هو شعب بلا مستقبل».

بقلم: عبد الجليل المسعودي
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>