المسؤولية ليست «مآدب» لاقتسام الولائم والغنائم !
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
المسؤولية ليست «مآدب» لاقتسام الولائم والغنائم !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 22 فيفري 2018

مرّة أخرى يؤكد الاتحاد العام التونسي للشغل أنه صوت الشعب وضمير الوطن.. تتداخل الأمور لدى الساسة ويختلط الحابل بالنابل وتطفو الحسابات الشخصية والمصالح الحزبية الضيّقة وتكبر الهوّة بين الشعب والطبقة السياسية وتبقى المنظمة الشغيلة وحدها في الخنادق الأمامية منبّهة إلى المخاطر المحدقة، داعية إلى تغليب مصالح الشعب على مصالح الأشخاص والأحزاب.
هذه الحقائق تجلت مجدّدا يوم أمس من خلال الخطاب الذي ألقاه الأمين العام لاتحاد الشغل أمام نواب مؤتمر الاتحاد الجهوي للشغل بسيدي بوزيد. هذا الخطاب الذي يمكن وصفه بخطاب الوضوح والصراحة جاء مفعما بالمعاني ولمضامين ومحمّلا برسائل واضحة باتجاه الحكومة وكل الفاعلين السياسيين. رسائل يمكن اختزالها في الآتي:
ـ الأيادي المرتعشة لا يمكن لها أن تصنع ربيع تونس وهو ما يستوجب ضخّ دماء جديدة في الفريق الحكومي.
ـ الحكومة مطالبة بتحقيق نتائج في مستوى تطلعات الشعب.
ـ ضرورة وضع برنامج للأولويات وخريطة طريق للنهوض بالاقتصاد الوطني في الفترة المتبقية.
ـ التفويت في المؤسسات العمومية خط أحمر.
ـ ضرورة كف السياسيين عن اطلاق وعود انتخابية لا يحترمونها، وان الشعب لم ينتخبهم للبكاء والنواح.
ـ الاتحاد سيواصل الإصداع بالحقيقة والدفاع عن المطالب المشروعة ولن يكن شاهد زور.
وبالفعل، فإن حديث الصراحة هذا يأتي بمثابة التشخيص الدقيق لأعراض الأزمة المستعصية التي تضرب البلاد منذ سنوات، وهي الأزمة التي تبارى خلالها السياسيون الذين تداولوا على حكم البلاد وعلى تسيير دواليب الوزارات بها في التباكي على صعوبة الوضع وتراكم المشاكل الاقتصادية والاجتماعية وعلى شح الموارد وعجز الدولة عن إجراء الجراحات وتقديم العلاجات اللازمة لها. ذلك أن الشعب ينتخب الساسة ويفوّض الأحزاب لحكمه للسهر على تسيير شؤونه وإخراجه من أزماته مهما استعصت.. ولا ينتخبهم لكي ينخرطوا في بكائيات لا تنتهي... وفي شكاوى لا تتوقف من حجم الصعوبات وتعقد المشاكل وتراكم المصاعب.
الشعب ينتخب مسؤولين من باب التكليف بتطبيق خطط وبرامج واضحة ومدروسة تحدّد آجالا زمنية لمعالجة المشاكل وإيجاد الحلول الناجعة لها.. الشعب ينتخب أناسا ليتباروا في اطلاق العنان لملكاتهم الابداعية ولفكرهم الخلاّق لانعاش الأمل في النفوس وجعل أبناء الشعب يرون النور في نهاية النفق.. الشعب يريد أن يسمع من يصارحه وأن يمدّ جسور التواصل معه فلا يبقى المسؤول في واد والمواطن في واد آخر. الشعب يريد أن يرى مسؤولين يبادرون بالتضحية ويجسدونها قبل أن يطالبوه بالتضحية وبشدّ الأحزمة. ومسؤولون بهذه المواصفات وكفاءات قادرة على إبداع حلول مبتكرة لمشاكل وأزمات وملفات معقدة لا توجد بالضرورة في الأحزاب ولا يجب أن تخضع لمنطق الحسابات والمحاصصات الحزبية الضيّقة التي تحوّل تشكيل الحكومات إلى «مآدب» لاقتسام الغنائم والولائم.. وهو ما يملي ضرورة البحث عنها وفسح الطريق أمامها لتولي المناصب ومحاولة اخراج البلاد من أزماتها المتراكمة...
انها روح الرسالة التي أطلقها السيد نورالدين الطبوبي من سيدي بوزيد... لو كان الساسة ينصتون ويعون القول.

عبد الحميد الرياحي
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
المسؤولية ليست «مآدب» لاقتسام الولائم والغنائم !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 22 فيفري 2018

مرّة أخرى يؤكد الاتحاد العام التونسي للشغل أنه صوت الشعب وضمير الوطن.. تتداخل الأمور لدى الساسة ويختلط الحابل بالنابل وتطفو الحسابات الشخصية والمصالح الحزبية الضيّقة وتكبر الهوّة بين الشعب والطبقة السياسية وتبقى المنظمة الشغيلة وحدها في الخنادق الأمامية منبّهة إلى المخاطر المحدقة، داعية إلى تغليب مصالح الشعب على مصالح الأشخاص والأحزاب.
هذه الحقائق تجلت مجدّدا يوم أمس من خلال الخطاب الذي ألقاه الأمين العام لاتحاد الشغل أمام نواب مؤتمر الاتحاد الجهوي للشغل بسيدي بوزيد. هذا الخطاب الذي يمكن وصفه بخطاب الوضوح والصراحة جاء مفعما بالمعاني ولمضامين ومحمّلا برسائل واضحة باتجاه الحكومة وكل الفاعلين السياسيين. رسائل يمكن اختزالها في الآتي:
ـ الأيادي المرتعشة لا يمكن لها أن تصنع ربيع تونس وهو ما يستوجب ضخّ دماء جديدة في الفريق الحكومي.
ـ الحكومة مطالبة بتحقيق نتائج في مستوى تطلعات الشعب.
ـ ضرورة وضع برنامج للأولويات وخريطة طريق للنهوض بالاقتصاد الوطني في الفترة المتبقية.
ـ التفويت في المؤسسات العمومية خط أحمر.
ـ ضرورة كف السياسيين عن اطلاق وعود انتخابية لا يحترمونها، وان الشعب لم ينتخبهم للبكاء والنواح.
ـ الاتحاد سيواصل الإصداع بالحقيقة والدفاع عن المطالب المشروعة ولن يكن شاهد زور.
وبالفعل، فإن حديث الصراحة هذا يأتي بمثابة التشخيص الدقيق لأعراض الأزمة المستعصية التي تضرب البلاد منذ سنوات، وهي الأزمة التي تبارى خلالها السياسيون الذين تداولوا على حكم البلاد وعلى تسيير دواليب الوزارات بها في التباكي على صعوبة الوضع وتراكم المشاكل الاقتصادية والاجتماعية وعلى شح الموارد وعجز الدولة عن إجراء الجراحات وتقديم العلاجات اللازمة لها. ذلك أن الشعب ينتخب الساسة ويفوّض الأحزاب لحكمه للسهر على تسيير شؤونه وإخراجه من أزماته مهما استعصت.. ولا ينتخبهم لكي ينخرطوا في بكائيات لا تنتهي... وفي شكاوى لا تتوقف من حجم الصعوبات وتعقد المشاكل وتراكم المصاعب.
الشعب ينتخب مسؤولين من باب التكليف بتطبيق خطط وبرامج واضحة ومدروسة تحدّد آجالا زمنية لمعالجة المشاكل وإيجاد الحلول الناجعة لها.. الشعب ينتخب أناسا ليتباروا في اطلاق العنان لملكاتهم الابداعية ولفكرهم الخلاّق لانعاش الأمل في النفوس وجعل أبناء الشعب يرون النور في نهاية النفق.. الشعب يريد أن يسمع من يصارحه وأن يمدّ جسور التواصل معه فلا يبقى المسؤول في واد والمواطن في واد آخر. الشعب يريد أن يرى مسؤولين يبادرون بالتضحية ويجسدونها قبل أن يطالبوه بالتضحية وبشدّ الأحزمة. ومسؤولون بهذه المواصفات وكفاءات قادرة على إبداع حلول مبتكرة لمشاكل وأزمات وملفات معقدة لا توجد بالضرورة في الأحزاب ولا يجب أن تخضع لمنطق الحسابات والمحاصصات الحزبية الضيّقة التي تحوّل تشكيل الحكومات إلى «مآدب» لاقتسام الغنائم والولائم.. وهو ما يملي ضرورة البحث عنها وفسح الطريق أمامها لتولي المناصب ومحاولة اخراج البلاد من أزماتها المتراكمة...
انها روح الرسالة التي أطلقها السيد نورالدين الطبوبي من سيدي بوزيد... لو كان الساسة ينصتون ويعون القول.

عبد الحميد الرياحي
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>