مقدمات للمطر:محو الأمية وتعليم الكبار:خصــوصيــات النمــوذج التـونسـي فــــي المنطقــــة العـربيــــة
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
مقدمات للمطر:محو الأمية وتعليم الكبار:خصــوصيــات النمــوذج التـونسـي فــــي المنطقــــة العـربيــــة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 21 فيفري 2018

لقد حظيت مسألة التعليم بمكانة هامة في تاريخ تونس عبر الحضارات التي تعاقبت عليها من قرطاج إلى الرومان إلى العرب الفاتحين الجدد ولعل مدنا مثل القيروان والمهدية وتونس أكبر شاهد على احتضان مؤسسات علمية ودينية ضمت بين جنباتها المكتبات الأثيرة التي احتوت أمهات الكتب والمجلدات النفيسة، كما تشهد آثار قرطاج ودقة وحضرموت وسبيطلة وأوتيكا وغيرها تقديرا لشأن العلم والتعلم في ربوع تونس فلقد احتضنت المعابد والكنائس وبلاطات القصور عبر العصور والأزمنة المتلاحقة مجالس لتعليم الكهنة والقديسين والرهبان والارستقراطيين وبنات وأبناء الملوك والأثرياء، وقد عرفت تونس انتشار الزوايا والطرق الصوفية والكتاتيب التي كانت تغدق أموالا طائلة لتعليم الجمهور الوافد عليها من الآفاق لتعلم القراءة والكتابة، ولقد ظلت مشكلة الأمية في تونس واحدة من أهم المشكلات التي تواجه مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية ولم تعد الأمية الأبجدية مظهرا سلبيا في مجال التربية فحسب بل تطور مفهومها ليشمل الأمية الحضارية والوظيفة والتي ظلت كذلك بمثابة السمات الرديفة للتخلف الاجتماعي والاقتصادي والحضاري، ولقد أدركت تونس خطورة آفة الأمية منذ بواكير الاستقلال وأولت اهتماما خاصا في مواجهتها لإيمان صناع القرار بمشروع تحديث المجتمع التونسي وتغيير العقليات المتكلسة وبناء قدرات الإنسان التونسي وقد تزامن حرص الدولة على مقاومة ظاهرة الأمية في المجتمع التونسي مع الإرادة المتوقدة والحرص الفياض لبناة الدولة في نشر التعليم بكامل أنحاء البلاد عبر تشييد المدارس بالأرياف والمدن وإتاحة فرصة التعلم المجاني للجميع، وقد ادت هذه الجهود والمبادرات إلى التخفيض من نسبة الأمية في العشرية الأولى من الاستقلال من 84,7 % سنة 1956 إلى 67 % سنة 1966،
ومن باب الذكر لا الحصر نستحضر ها هنا أهم المحطات المضيئة في مسيرة تونس في محو الأمية والتي كان أبرزها إعلان الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة إحداث الديوان الوطني لتعليم الكهول كأول خمسة قرارات اتخذتها دولة الاستقلال وإقرار الخطة الوطنية لمحو الأمية وتعليم الكبار سنة 1992 .1996 والبرنامج الوطني لتعليم الكبار في 14 أفريل 2000 وفي هذا الباب جدير بنا أن نستحضر بالعرفان والفضل كفاءات وطنية كان لها إسهام فعال في العمل على تنفيذ البرامج وتحقيق أهداف كمية ونوعية يشهد بها الجميع ومن هؤلاء نذكر المرحوم عبد الحق الأسود والأستاذ سالم المكي والأستاذ محمد الكناني قسومة وغيرهم كثير وقد ادى هذا الجهد الوطني فيما خلصت إليه نتائج التعداد الوطني للسكان والسكنى المنجزة سنة 2014 إلى تراجع نسبة الأمية إلى حدود 18,8 % وبالرغم من التقليص الملموس بالنسبة العامة للأمية في بلادنا إلا أن ذلك لا يحجب دقة وأهمية الرهان على استحثاث نسق التقليص من هذه الآفة الخطيرة خصوصا في صفوف النساء وبالمناطق الريفية وفي الشمال الغربي والوسط الغربي وبالعودة إلى خصوصية التجربة التونسية من خلال مقارنتها إجمالا ببقية التجارب العربية الأخرى نشير إلى ما يلي :
- الأسبقية الزمنية الطويلة الضاربة في التاريخ منذ القدم والمتواصلة مع جيل الآباء المؤسسين لدولة الاستقلال التي اعتبرت نجاح المشروع التحديثي إنما هو رهين الارتقاء بالإنسان معرفيا لتجاوز الفقر والتخلف الاجتماعي والاقتصادي،
- إن مقاربة محو الأمية راهنت منذ البدء في بلادنا على تجاوز الأبعاد القرائية لتشمل مضامين حضارية كالتواصل الأسري والصحة والنظافة وتثمين البيئة بل أثرتها بمضامين مهارية وثقافية كالرسم على المحامل وصناعة الزربية وتربية النحل وغيرها بل إنها شملت مضامين حقوقية وسياسية كالتدرب على الانتخابات والتعرف على الحقوق المدنية في الدستور وغيرها...
وبالعودة إلى هذه الخصوصيات التي تميزت بها التجربة التونسية يحسن القول إلى أن هذا الملف قد أنيط بعهدة وزارة الشؤون الاجتماعية خلافا لبقية البلدان العربية التي أحالت جلها ملف محو الأمية إما إلى وزارة التربية أو وزارة المرأة أو غيرها ولأن المنطلق في ذلك في ذهن صانع القرار التونسي يعود إلى إدراج محو الأمية ضمن منظومة التنمية الاجتماعية الشاملة بهدف تحرير المواطن التونسي من براثن الأمية وتفعيل إدماجه في المجتمع بعد إكسابه علاوة على مهارات القراءة والكتابة والحساب قدرات تواصلية وحضارية ومهارية يثمنها في بيئته القريبة،
وفي السياق العربي العام تأتي نسبة الأمية في تونس المقدرة بـــــ 18,8 % أقل من معدل الأمية على المستوى العربي البالغ 21 % حسب آخر تقرير صادر عن الألكسو. والذي أشار إلى أن عدد الأميين العرب قد بلغ المائة مليون أمي.
وفي هذا الإطار نشير إلى النقلة النوعية التي أضحى يمثلها هذا الملف في اهتمام وزارة الشؤون الاجتماعية اليوم خصوصا بعد عقد الندوة الوطنية لتعليم الكبار التي انتظمت بمناسبة إحياء اليوم العربي لمحو الأمية الموافق ليوم 08 سبتمبر 2017 والتي أعلن فيها السيد محمد الطرابلسي وزير الشؤون الاجتماعية عدة قرارات هامة في المنظورين العاجل والآجل لتطوير القطاع برمته وكان أهمها إعلان تفعيل الاستراتيجية الوطنية لمحو الامية وتعليم الكبار والتعليم غير النظامي التي تم إعدادها بمعية المكتب الإقليمي لليونسكو بالرباط والتي من أهم أهدافها :
إكساب الأميين كفايات القراءة والكتابة والحساب وتطوير الرأس المالي البشري والاقتصادي للأمي وكذلك تطوير السلوك المدني وإشاعة ثقافة المواطنة وقد تضمنت الوثيقة الاستراتيجية محاور لها علاقة بتحسين وتجديد منظومة «محو الأمية وتعليم الكبار» وإزالة عوائق التعلم والاندماج الاجتماعي عبر إقامة الشراكات أو استثمار البحث العلمي في المجال.
ويتنزل إعداد وتفعيل الإستراتيجية الوطنية لمحو الأمية وتعليم الكبار ضمن الرؤية الشاملة لوزارة الشؤون الإجتماعية والقائمة على أبعاد إستراتيجية وإستشرافية هدفها معالجة القضايا الاجتماعية الكبرى على غرار مقاومة الفقر والقضاء على التهميش والإقصاء الاجتماعي والحد من الهجرة غير الشرعية وبرنامج الأمان الاجتماعي وإستراتيجية ثقافة المؤسسة والمدن العمالية وإصلاح الصناديق الاجتماعية.
والغاية القصوى لوزارة الشؤون الاجتماعية من وراء إعداد وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمحو الأمية وتعليم الكبار إنما هي تقليص نسبة الأمية في أفق العشرية القادمة إلى ما دون 6 % هذا هو المطمح الذي شرعت الوزارة في تهيئة الظروف والمناخات لضمان نجاحه .وتجدر الإشارة إلى أن التجرية التونسية في هذا المجال استلهمت مبادئها العامة وتوجهاتها من أطر مرجعية وطنية ودولية بما فيها العقد العربي لمحو الأمية إلا أنها انطلقت من تشخيص دقيق وموضوعي للواقع واعتمدت مقاربة تشاركية إدماجية تجعل من محو الأمية قضية وطنية تساهم فيها كل الأطراف من دولة ومجتمع مدني وقطاع خاص من خلال المشاركة الفعالة لمحاربتها وإتاحة الفرصة الثانية للتعلم للشباب والأطفال المتسربين من التعليم النظامي في إطار الانصهار في منظومة متكاملة تسعى لإنماء التعلم الذاتي ومدى الحياة للإنسان التونسي.

يكتبها: د.محمد أحمد القابسي
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
مقدمات للمطر:محو الأمية وتعليم الكبار:خصــوصيــات النمــوذج التـونسـي فــــي المنطقــــة العـربيــــة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 21 فيفري 2018

لقد حظيت مسألة التعليم بمكانة هامة في تاريخ تونس عبر الحضارات التي تعاقبت عليها من قرطاج إلى الرومان إلى العرب الفاتحين الجدد ولعل مدنا مثل القيروان والمهدية وتونس أكبر شاهد على احتضان مؤسسات علمية ودينية ضمت بين جنباتها المكتبات الأثيرة التي احتوت أمهات الكتب والمجلدات النفيسة، كما تشهد آثار قرطاج ودقة وحضرموت وسبيطلة وأوتيكا وغيرها تقديرا لشأن العلم والتعلم في ربوع تونس فلقد احتضنت المعابد والكنائس وبلاطات القصور عبر العصور والأزمنة المتلاحقة مجالس لتعليم الكهنة والقديسين والرهبان والارستقراطيين وبنات وأبناء الملوك والأثرياء، وقد عرفت تونس انتشار الزوايا والطرق الصوفية والكتاتيب التي كانت تغدق أموالا طائلة لتعليم الجمهور الوافد عليها من الآفاق لتعلم القراءة والكتابة، ولقد ظلت مشكلة الأمية في تونس واحدة من أهم المشكلات التي تواجه مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية ولم تعد الأمية الأبجدية مظهرا سلبيا في مجال التربية فحسب بل تطور مفهومها ليشمل الأمية الحضارية والوظيفة والتي ظلت كذلك بمثابة السمات الرديفة للتخلف الاجتماعي والاقتصادي والحضاري، ولقد أدركت تونس خطورة آفة الأمية منذ بواكير الاستقلال وأولت اهتماما خاصا في مواجهتها لإيمان صناع القرار بمشروع تحديث المجتمع التونسي وتغيير العقليات المتكلسة وبناء قدرات الإنسان التونسي وقد تزامن حرص الدولة على مقاومة ظاهرة الأمية في المجتمع التونسي مع الإرادة المتوقدة والحرص الفياض لبناة الدولة في نشر التعليم بكامل أنحاء البلاد عبر تشييد المدارس بالأرياف والمدن وإتاحة فرصة التعلم المجاني للجميع، وقد ادت هذه الجهود والمبادرات إلى التخفيض من نسبة الأمية في العشرية الأولى من الاستقلال من 84,7 % سنة 1956 إلى 67 % سنة 1966،
ومن باب الذكر لا الحصر نستحضر ها هنا أهم المحطات المضيئة في مسيرة تونس في محو الأمية والتي كان أبرزها إعلان الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة إحداث الديوان الوطني لتعليم الكهول كأول خمسة قرارات اتخذتها دولة الاستقلال وإقرار الخطة الوطنية لمحو الأمية وتعليم الكبار سنة 1992 .1996 والبرنامج الوطني لتعليم الكبار في 14 أفريل 2000 وفي هذا الباب جدير بنا أن نستحضر بالعرفان والفضل كفاءات وطنية كان لها إسهام فعال في العمل على تنفيذ البرامج وتحقيق أهداف كمية ونوعية يشهد بها الجميع ومن هؤلاء نذكر المرحوم عبد الحق الأسود والأستاذ سالم المكي والأستاذ محمد الكناني قسومة وغيرهم كثير وقد ادى هذا الجهد الوطني فيما خلصت إليه نتائج التعداد الوطني للسكان والسكنى المنجزة سنة 2014 إلى تراجع نسبة الأمية إلى حدود 18,8 % وبالرغم من التقليص الملموس بالنسبة العامة للأمية في بلادنا إلا أن ذلك لا يحجب دقة وأهمية الرهان على استحثاث نسق التقليص من هذه الآفة الخطيرة خصوصا في صفوف النساء وبالمناطق الريفية وفي الشمال الغربي والوسط الغربي وبالعودة إلى خصوصية التجربة التونسية من خلال مقارنتها إجمالا ببقية التجارب العربية الأخرى نشير إلى ما يلي :
- الأسبقية الزمنية الطويلة الضاربة في التاريخ منذ القدم والمتواصلة مع جيل الآباء المؤسسين لدولة الاستقلال التي اعتبرت نجاح المشروع التحديثي إنما هو رهين الارتقاء بالإنسان معرفيا لتجاوز الفقر والتخلف الاجتماعي والاقتصادي،
- إن مقاربة محو الأمية راهنت منذ البدء في بلادنا على تجاوز الأبعاد القرائية لتشمل مضامين حضارية كالتواصل الأسري والصحة والنظافة وتثمين البيئة بل أثرتها بمضامين مهارية وثقافية كالرسم على المحامل وصناعة الزربية وتربية النحل وغيرها بل إنها شملت مضامين حقوقية وسياسية كالتدرب على الانتخابات والتعرف على الحقوق المدنية في الدستور وغيرها...
وبالعودة إلى هذه الخصوصيات التي تميزت بها التجربة التونسية يحسن القول إلى أن هذا الملف قد أنيط بعهدة وزارة الشؤون الاجتماعية خلافا لبقية البلدان العربية التي أحالت جلها ملف محو الأمية إما إلى وزارة التربية أو وزارة المرأة أو غيرها ولأن المنطلق في ذلك في ذهن صانع القرار التونسي يعود إلى إدراج محو الأمية ضمن منظومة التنمية الاجتماعية الشاملة بهدف تحرير المواطن التونسي من براثن الأمية وتفعيل إدماجه في المجتمع بعد إكسابه علاوة على مهارات القراءة والكتابة والحساب قدرات تواصلية وحضارية ومهارية يثمنها في بيئته القريبة،
وفي السياق العربي العام تأتي نسبة الأمية في تونس المقدرة بـــــ 18,8 % أقل من معدل الأمية على المستوى العربي البالغ 21 % حسب آخر تقرير صادر عن الألكسو. والذي أشار إلى أن عدد الأميين العرب قد بلغ المائة مليون أمي.
وفي هذا الإطار نشير إلى النقلة النوعية التي أضحى يمثلها هذا الملف في اهتمام وزارة الشؤون الاجتماعية اليوم خصوصا بعد عقد الندوة الوطنية لتعليم الكبار التي انتظمت بمناسبة إحياء اليوم العربي لمحو الأمية الموافق ليوم 08 سبتمبر 2017 والتي أعلن فيها السيد محمد الطرابلسي وزير الشؤون الاجتماعية عدة قرارات هامة في المنظورين العاجل والآجل لتطوير القطاع برمته وكان أهمها إعلان تفعيل الاستراتيجية الوطنية لمحو الامية وتعليم الكبار والتعليم غير النظامي التي تم إعدادها بمعية المكتب الإقليمي لليونسكو بالرباط والتي من أهم أهدافها :
إكساب الأميين كفايات القراءة والكتابة والحساب وتطوير الرأس المالي البشري والاقتصادي للأمي وكذلك تطوير السلوك المدني وإشاعة ثقافة المواطنة وقد تضمنت الوثيقة الاستراتيجية محاور لها علاقة بتحسين وتجديد منظومة «محو الأمية وتعليم الكبار» وإزالة عوائق التعلم والاندماج الاجتماعي عبر إقامة الشراكات أو استثمار البحث العلمي في المجال.
ويتنزل إعداد وتفعيل الإستراتيجية الوطنية لمحو الأمية وتعليم الكبار ضمن الرؤية الشاملة لوزارة الشؤون الإجتماعية والقائمة على أبعاد إستراتيجية وإستشرافية هدفها معالجة القضايا الاجتماعية الكبرى على غرار مقاومة الفقر والقضاء على التهميش والإقصاء الاجتماعي والحد من الهجرة غير الشرعية وبرنامج الأمان الاجتماعي وإستراتيجية ثقافة المؤسسة والمدن العمالية وإصلاح الصناديق الاجتماعية.
والغاية القصوى لوزارة الشؤون الاجتماعية من وراء إعداد وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمحو الأمية وتعليم الكبار إنما هي تقليص نسبة الأمية في أفق العشرية القادمة إلى ما دون 6 % هذا هو المطمح الذي شرعت الوزارة في تهيئة الظروف والمناخات لضمان نجاحه .وتجدر الإشارة إلى أن التجرية التونسية في هذا المجال استلهمت مبادئها العامة وتوجهاتها من أطر مرجعية وطنية ودولية بما فيها العقد العربي لمحو الأمية إلا أنها انطلقت من تشخيص دقيق وموضوعي للواقع واعتمدت مقاربة تشاركية إدماجية تجعل من محو الأمية قضية وطنية تساهم فيها كل الأطراف من دولة ومجتمع مدني وقطاع خاص من خلال المشاركة الفعالة لمحاربتها وإتاحة الفرصة الثانية للتعلم للشباب والأطفال المتسربين من التعليم النظامي في إطار الانصهار في منظومة متكاملة تسعى لإنماء التعلم الذاتي ومدى الحياة للإنسان التونسي.

يكتبها: د.محمد أحمد القابسي
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>