بالحبر السياسي:فرز جديد في الأفق
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
بالحبر السياسي:فرز جديد في الأفق
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 20 فيفري 2018

باتت الانتخابات البلدية على الأبواب بل وأصبحت حقيقة ثابتة مع انطلاق تقديم الترشّحات وانتهاء اللجان البرلمانية من نقاش مشروع قانون الجماعات المحلية في انتظار عرضه قريبا على الجلسة العامة.
فبعد مخاضات عسيرة ومسار من التأجيل ورغبات التعطيل ستشهد الحياة الوطنية طورا جديدا من الفرز السياسي والحزبي في اتجاه رصد موازين القوى الفعلي ومرحلة جديدة من أهم مراحل الانتقال الديمقراطي وتنفيذ مقتضيات دستور الثورة ألا وهي استكمال النظام السياسي الجديد القائم على توزيع السلطات بتفعيل مبدإ اللامركزية والحكم المحلي.
الاستحقاق الانتخابي البلدي على غاية من الأهميّة في اتجاه تسليط الأضواء ساطعة على حقيقة ما يعتملُ داخل الأحزاب والنخبة السياسيّة عموما، وسيكشفُ دونما شكّ مؤشرات سيتمّ على ضوئها استشراف المحطات الانتخابية التالية وعلى رأسها موعدي 2019 للتشريعيّة والرئاسيّة.
ولأنّ آخر انتخابات عامة (تشريعيّة 2014 بالأساس) لم تسمح بتقديم صورة أقرب الى واقع الحراك السياسي في البلاد نتيجة حالة الاستقطاب الحادة التي عكست مشهدا مشوّها أنتجته فلسفة التصويت المفيد التي جمّعت خليطا لا جامع بينها إلاّ كُره النهضة وقطع الطريق أمامها، لذلك بقت الساحة السياسية في حاجة إلى غربال آخر لتعديل الصورة وتقويمها ووضع الأمور في نصابها على نحو قد يُساهم في اعادة ترتيب الخارطة السياسية والحزبيّة في البلاد.
وربّما فإنّ مثل تلك الأهميّة، من حيث الرصد والتشخيص والاستشراف، جعلت أطرافا عديدة تأملُ في مزيد تأجيل المسار الانتخابي البلدي بل وسعت جاهدة إلى تعطيله إلى ما بعد سنة 2019، ولكن في النهاية استقرّ الأمر على ما نعيشه اليوم من بداية الأجواء الانتخابية.
سيعكسُ المسار الانتخابي البلدي في مرحلته الأوّلى، أي مرحلة تقديم الترشحات التي تنتهي الخميس القادم، جاهزيّة الأحزاب وقدرتها على تقديم عدد محترم من القائمات وقدرتها ايضا على استقطاب الكفاءات التي باستطاعتها إقناع الناخبين وتقديم الاضافة الى العمل البلدي.
هذا رهان أوّل حاسم إن لم يكن مصيريا سيسمحُ باسقاط عديدة البالونات الحزبيّة والإئتلافيّة التي نفخ فيها أصحابها على مدار الأشهر الفارطة وستُحاجج خطابات اعتادت الصخب الإعلامي والبحث عن الأضواء وستكشفُ حقيقة الشعارات التي تمّ ترديدها من قبل الكثيرين تجاه خصومهم ومنافسيهم.
فمع انتهاء تقديم الترشحات ستكون لدى المتابعين صورة عن أحجام القوى الحزبيّة والسياسيّة من حيث الرصيد الموارد البشريّة المؤهلة للقيادة ومواقع القرار المحلي والجهوي.
ولكن هذه الصورة ستبقى في حاجة إلى معترك ثان لا يقلّ شأنا وهو المتعلق بعملية الاقتراع والتي ستُفضي إلى نسب مائوية وإحصائيات حول عدد المقاعد المتحصّل عليها، وهو ما سيُؤدي إلى استكمال ملامح مشهد سياسي جديد من حيث الشعبية والقدرة على التعبئة وكسب الأنصار والمؤيدين، ذلك أنّ كسب رهان تقديم القائمات لا يعني بتاتا الانتشار الجماهيري، كما أنّ الحصاد الانتخابي البلدي سيعكسُ مدى جاذبية الشأن الانتخابي، والتجربة الديمقراطية عموما، لدى الشعب التونسي، فالفوز بنِسَب ضئيلة سيشكّل انتكاسة للفاعلين السياسيّين والأحزاب وسيُثبتُ ما تذهب إليه الآن جل عمليات سبر الأراء من نفور عام من السياسة والسياسيّين وخاصة لدى الفئة الشبابيّة.
موعد للفرز الحقيقي وتقييم ما سبق من مراحل تجربة ناشئة في الانتقال الديمقراطي، فهل ستكسب نخبتنا هذا الرهان؟

بقلم: خالد الحدّاد
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
بالحبر السياسي:فرز جديد في الأفق
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 20 فيفري 2018

باتت الانتخابات البلدية على الأبواب بل وأصبحت حقيقة ثابتة مع انطلاق تقديم الترشّحات وانتهاء اللجان البرلمانية من نقاش مشروع قانون الجماعات المحلية في انتظار عرضه قريبا على الجلسة العامة.
فبعد مخاضات عسيرة ومسار من التأجيل ورغبات التعطيل ستشهد الحياة الوطنية طورا جديدا من الفرز السياسي والحزبي في اتجاه رصد موازين القوى الفعلي ومرحلة جديدة من أهم مراحل الانتقال الديمقراطي وتنفيذ مقتضيات دستور الثورة ألا وهي استكمال النظام السياسي الجديد القائم على توزيع السلطات بتفعيل مبدإ اللامركزية والحكم المحلي.
الاستحقاق الانتخابي البلدي على غاية من الأهميّة في اتجاه تسليط الأضواء ساطعة على حقيقة ما يعتملُ داخل الأحزاب والنخبة السياسيّة عموما، وسيكشفُ دونما شكّ مؤشرات سيتمّ على ضوئها استشراف المحطات الانتخابية التالية وعلى رأسها موعدي 2019 للتشريعيّة والرئاسيّة.
ولأنّ آخر انتخابات عامة (تشريعيّة 2014 بالأساس) لم تسمح بتقديم صورة أقرب الى واقع الحراك السياسي في البلاد نتيجة حالة الاستقطاب الحادة التي عكست مشهدا مشوّها أنتجته فلسفة التصويت المفيد التي جمّعت خليطا لا جامع بينها إلاّ كُره النهضة وقطع الطريق أمامها، لذلك بقت الساحة السياسية في حاجة إلى غربال آخر لتعديل الصورة وتقويمها ووضع الأمور في نصابها على نحو قد يُساهم في اعادة ترتيب الخارطة السياسية والحزبيّة في البلاد.
وربّما فإنّ مثل تلك الأهميّة، من حيث الرصد والتشخيص والاستشراف، جعلت أطرافا عديدة تأملُ في مزيد تأجيل المسار الانتخابي البلدي بل وسعت جاهدة إلى تعطيله إلى ما بعد سنة 2019، ولكن في النهاية استقرّ الأمر على ما نعيشه اليوم من بداية الأجواء الانتخابية.
سيعكسُ المسار الانتخابي البلدي في مرحلته الأوّلى، أي مرحلة تقديم الترشحات التي تنتهي الخميس القادم، جاهزيّة الأحزاب وقدرتها على تقديم عدد محترم من القائمات وقدرتها ايضا على استقطاب الكفاءات التي باستطاعتها إقناع الناخبين وتقديم الاضافة الى العمل البلدي.
هذا رهان أوّل حاسم إن لم يكن مصيريا سيسمحُ باسقاط عديدة البالونات الحزبيّة والإئتلافيّة التي نفخ فيها أصحابها على مدار الأشهر الفارطة وستُحاجج خطابات اعتادت الصخب الإعلامي والبحث عن الأضواء وستكشفُ حقيقة الشعارات التي تمّ ترديدها من قبل الكثيرين تجاه خصومهم ومنافسيهم.
فمع انتهاء تقديم الترشحات ستكون لدى المتابعين صورة عن أحجام القوى الحزبيّة والسياسيّة من حيث الرصيد الموارد البشريّة المؤهلة للقيادة ومواقع القرار المحلي والجهوي.
ولكن هذه الصورة ستبقى في حاجة إلى معترك ثان لا يقلّ شأنا وهو المتعلق بعملية الاقتراع والتي ستُفضي إلى نسب مائوية وإحصائيات حول عدد المقاعد المتحصّل عليها، وهو ما سيُؤدي إلى استكمال ملامح مشهد سياسي جديد من حيث الشعبية والقدرة على التعبئة وكسب الأنصار والمؤيدين، ذلك أنّ كسب رهان تقديم القائمات لا يعني بتاتا الانتشار الجماهيري، كما أنّ الحصاد الانتخابي البلدي سيعكسُ مدى جاذبية الشأن الانتخابي، والتجربة الديمقراطية عموما، لدى الشعب التونسي، فالفوز بنِسَب ضئيلة سيشكّل انتكاسة للفاعلين السياسيّين والأحزاب وسيُثبتُ ما تذهب إليه الآن جل عمليات سبر الأراء من نفور عام من السياسة والسياسيّين وخاصة لدى الفئة الشبابيّة.
موعد للفرز الحقيقي وتقييم ما سبق من مراحل تجربة ناشئة في الانتقال الديمقراطي، فهل ستكسب نخبتنا هذا الرهان؟

بقلم: خالد الحدّاد
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>