معركة يجب كسبها
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
معركة يجب كسبها
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 20 فيفري 2018

مرّة أخرى تبرز واضحة جلية للعيان صعوبة الوضع الذي تردت فيه بلادنا بسبب مستوى نخبتها السياسية التي لم تعد تنظر إلى الأحداث الوطنية والتطورات الاقتصادية والاجتماعية إلا عبر شبكة قراءة واحدة وحيدة ألا وهي المصلحة السياسية الآنية وما توفّره من مغانم ومزايا شخصية.
الزيارة التي أداها نهاية الأسبوع رئيس الحكومة إلى توزر والتي أعلن خلالها عن الخطة الوطنية لتنمية قطاع الصناعات التقليدية للخمس سنوات المقبلة (2018ـ2022) لم تلق ما كان يجب أن تلقاه من اهتمام لدى أوساطنا السياسية ولم تحظ بما يجب أن تحظى به من تفكير وحوار ونقد، رغم أنها المرة الأولى منذ الاستقلال تطرح فيها خطة بهذه القيمة وهذا البعد للنهوض بقطاع بهذه الأهمية.
ولعل الانشغال بالانتخابات البلدية كان يمكن أن يساعد على التماس بعض الأعذار عن غياب هذا الاهتمام لولا تورط بعض من احترفوا السياسة في إثارة الإشاعات ونشرها عبر الفايس بوك للإشارة إلى أن قصد يوسف الشاهد من تحوله إلى مدينة توزر وإعلانه خطة النهوض بقطاع الصناعات التقليدية إنما كان في الحقيقة لمجرد غايات دعائية في شكل حملة انتخابية سابقة لأوانها.
إلى أين نحن سائرون بهذه العقلية السلبية وبهذه النزعة إلى تأويل أي تحرك وأية مبادرة في نفس ذات الاتجاه السياسوي؟
يحيلنا هذا التساؤل المحرق إلى تساؤل آخر لا يقل حرقة كان محل تدارس ونقاش علميين في نفس نهاية الأسبوع الماضي وتعلق بمسألة النظام الانتخابي المعتمد منذ قيام الثورة والذي يعتبر معضلة الوضع السياسي الراهن بما يسببه من ضغط وتوتّر وحدّة في العلاقات، وبما يفرضه من تسابق محموم وتكالب على الكراسي، وبما يفضي إليه أحيانا من تحالفات غير منطقية وغير طبيعية.
وهو معضلة لأنّه يعطل إدارة شؤون الحكم ويقلل من نجاعة عمل الحكومة ويحدّ من قدرتها وفعاليتها في إدخال ما يجب من إصلاحات هيكلية لم تعد تحتمل الإبطاء.
إن مراجعة النظام الانتخابي، والبعض بدأ يتطلّع إلى موعد 2019 مسألة خطيرة وملحّة للغاية.
فحلها يفتح آفاقا أرحب للعمل ومجالات أوسع للإصلاح ولعلاقات أكثر هدوءا ووثوقا بين الفاعلين السياسيين وأحزابهم.
وبالعودة إلى الخطة المستقبلية للنهوض بقطاع الصناعات التقليدية من المهم أن نبرز، علاوة على قيمته التشغيلية العالية، ما يلعبه هذا القطاع في توسيع دائرة التدريب والتكوين في أوساط الشباب وفي دعم الترابط والتماسك الاجتماعيين، وفي تثبيت السكان وضمان استقرارهم، وفي تنمية روح الانتماء والاعتزاز بالمنتوج الوطني الحامل للتميّز والخصوصية.
وإذا اعتبرنا توجه الصناعات التقليدية الدائم نحو المستقبل بما توفره من مهارات للأجيال الصاعدة، فإنّه لا بد من استحضار شرطين أساسيين أولهما التكوين الجيد وهو مرتبط بإنشاء مؤسسات الفنون والمهن (Arts et métiers) ذات الكفاءة والإشعاع، وثانيهما توفير التمويل اللازم للإنتاج والتصدير، وهو أمر مرتبط هو الآخر بتوفّر النمو الاقتصادي ونشاط الحركة السياحية.
ويبقى أخيرا أن نقطع نهائيا مع عقلية الاستخفاف بالصناعات التقليدية وامتهان اختصاصاتها في أوساط شبابنا وهي مهمّة ثقافية وطنية ومعركة يجب علينا جميعا كسبها.

عبد الجليل المسعودي
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
معركة يجب كسبها
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 20 فيفري 2018

مرّة أخرى تبرز واضحة جلية للعيان صعوبة الوضع الذي تردت فيه بلادنا بسبب مستوى نخبتها السياسية التي لم تعد تنظر إلى الأحداث الوطنية والتطورات الاقتصادية والاجتماعية إلا عبر شبكة قراءة واحدة وحيدة ألا وهي المصلحة السياسية الآنية وما توفّره من مغانم ومزايا شخصية.
الزيارة التي أداها نهاية الأسبوع رئيس الحكومة إلى توزر والتي أعلن خلالها عن الخطة الوطنية لتنمية قطاع الصناعات التقليدية للخمس سنوات المقبلة (2018ـ2022) لم تلق ما كان يجب أن تلقاه من اهتمام لدى أوساطنا السياسية ولم تحظ بما يجب أن تحظى به من تفكير وحوار ونقد، رغم أنها المرة الأولى منذ الاستقلال تطرح فيها خطة بهذه القيمة وهذا البعد للنهوض بقطاع بهذه الأهمية.
ولعل الانشغال بالانتخابات البلدية كان يمكن أن يساعد على التماس بعض الأعذار عن غياب هذا الاهتمام لولا تورط بعض من احترفوا السياسة في إثارة الإشاعات ونشرها عبر الفايس بوك للإشارة إلى أن قصد يوسف الشاهد من تحوله إلى مدينة توزر وإعلانه خطة النهوض بقطاع الصناعات التقليدية إنما كان في الحقيقة لمجرد غايات دعائية في شكل حملة انتخابية سابقة لأوانها.
إلى أين نحن سائرون بهذه العقلية السلبية وبهذه النزعة إلى تأويل أي تحرك وأية مبادرة في نفس ذات الاتجاه السياسوي؟
يحيلنا هذا التساؤل المحرق إلى تساؤل آخر لا يقل حرقة كان محل تدارس ونقاش علميين في نفس نهاية الأسبوع الماضي وتعلق بمسألة النظام الانتخابي المعتمد منذ قيام الثورة والذي يعتبر معضلة الوضع السياسي الراهن بما يسببه من ضغط وتوتّر وحدّة في العلاقات، وبما يفرضه من تسابق محموم وتكالب على الكراسي، وبما يفضي إليه أحيانا من تحالفات غير منطقية وغير طبيعية.
وهو معضلة لأنّه يعطل إدارة شؤون الحكم ويقلل من نجاعة عمل الحكومة ويحدّ من قدرتها وفعاليتها في إدخال ما يجب من إصلاحات هيكلية لم تعد تحتمل الإبطاء.
إن مراجعة النظام الانتخابي، والبعض بدأ يتطلّع إلى موعد 2019 مسألة خطيرة وملحّة للغاية.
فحلها يفتح آفاقا أرحب للعمل ومجالات أوسع للإصلاح ولعلاقات أكثر هدوءا ووثوقا بين الفاعلين السياسيين وأحزابهم.
وبالعودة إلى الخطة المستقبلية للنهوض بقطاع الصناعات التقليدية من المهم أن نبرز، علاوة على قيمته التشغيلية العالية، ما يلعبه هذا القطاع في توسيع دائرة التدريب والتكوين في أوساط الشباب وفي دعم الترابط والتماسك الاجتماعيين، وفي تثبيت السكان وضمان استقرارهم، وفي تنمية روح الانتماء والاعتزاز بالمنتوج الوطني الحامل للتميّز والخصوصية.
وإذا اعتبرنا توجه الصناعات التقليدية الدائم نحو المستقبل بما توفره من مهارات للأجيال الصاعدة، فإنّه لا بد من استحضار شرطين أساسيين أولهما التكوين الجيد وهو مرتبط بإنشاء مؤسسات الفنون والمهن (Arts et métiers) ذات الكفاءة والإشعاع، وثانيهما توفير التمويل اللازم للإنتاج والتصدير، وهو أمر مرتبط هو الآخر بتوفّر النمو الاقتصادي ونشاط الحركة السياحية.
ويبقى أخيرا أن نقطع نهائيا مع عقلية الاستخفاف بالصناعات التقليدية وامتهان اختصاصاتها في أوساط شبابنا وهي مهمّة ثقافية وطنية ومعركة يجب علينا جميعا كسبها.

عبد الجليل المسعودي
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>