حدث وحديث:كان عليه أن يستقيل منذ البداية
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
حدث وحديث:كان عليه أن يستقيل منذ البداية
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 15 فيفري 2018

أعترف أني لم أعد أفهم شيئا.

هل لهذا الحدّ تغيّر رجال تونس وساءت أخلاقهم؟
لماذا لم يعد يهمّ النّاس في هذا البلد المسكين غير المظاهر والمال والنفوذ؟
وإذا أصبح ذلك كذلك فلمن نترك التضحية والتفاني ونكران الذات وحبّ الوطن الذي هو من الإيمان؟
لا، لم أعد أفهم.
هذا السيد الشاذلي العياري عرفناه أستاذا جامعيا ألمعيا ومفكرا ووزيرا وديبلوماسيا ثم، وفجأة، محافظا للبنك المركزي رغم تجاوزه سنّ الثمانين.
الأستاذ الشاذلي العياري تحوّل منذ أيام قليلة إلى نقطة خلاف وجدل بعد أن أعلن رئيس الحكومة عزمه على إقالته وأبدى هو تشبّثا وتمسّكا شديدين بمنصبه، وراح يدافع بقوّة اليائس على ما تضمنه له الأشهر الأربع الباقية من مدّة مهمته على رأس البنك المركزي من امتيازات ومزايا وعلى الـ20 ألف دينار مرتبه الشهري.
موقف السيد الشاذلي العياري ليس منطقيا إذا اعتبرنا أن سبب طلب تنحيته هو مسؤوليته الثابتة في تصنيف تونس بلدا عالي المخاطر في غسل الأموال وتمويل الإرهاب لأنه الجهة الأولى المخاطبة للمؤسسات الأوروبية المختصة.
فإما أن محافظ البنك حذّر، بعد أن علم بالخطر، رئاسة الحكومة فلم تستجب لتحذيراته وكان عليه إذن أن يستقيل. وإما أنه استخفّ بالخطر وأبدى قصرا في النظر وعليه اليوم أن يستقيل.
نعم، كان على الأستاذ الشاذلي العياري المثقف الحكيم الذي لا شك أنه جمع مالا يجعله في مأمن من غوائل الدّهر، كان عليه في كلتا الحالتين أن يستقيل مثلما كان يفعله أي مسؤول في مركزه في ألمانيا أو فرنسا أو اسبانيا لو أخفق في واجبه.
كان على الأستاذ العياري أن يستقيل منذ اللحظة الأولى التي طلب فيها رئيس الحكومة إقالته لأنه سيكون من العسير بل من غير المسؤول تصوّر بقائه محافظا للبنك وهو يدرك ومعاونوه وموظفوه يدركون وزبائن البنك في الداخل والخارج يدركون أن الطريق مقطوعة بين البنك المركزي والحكومة. فلماذا كل هذا التعنّت وهذا الاصرار على البقاء حتى بتسييس المسألة وتعريض الدينار المسكين إلى مزيد الانهيار؟.
كان على السيد محافظ البنك أن يستقيل حفاظا على ماء الوجه وعلى احترام مؤسسات الدولة وعلى ما تبقى من أمل في رجال البلاد.
لقد تلقت تونس كمّا كبيرا من الطعنات. يكفيها. ارحموها.

بقلم عبد الجليل المسعودي
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
حدث وحديث:كان عليه أن يستقيل منذ البداية
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 15 فيفري 2018

أعترف أني لم أعد أفهم شيئا.

هل لهذا الحدّ تغيّر رجال تونس وساءت أخلاقهم؟
لماذا لم يعد يهمّ النّاس في هذا البلد المسكين غير المظاهر والمال والنفوذ؟
وإذا أصبح ذلك كذلك فلمن نترك التضحية والتفاني ونكران الذات وحبّ الوطن الذي هو من الإيمان؟
لا، لم أعد أفهم.
هذا السيد الشاذلي العياري عرفناه أستاذا جامعيا ألمعيا ومفكرا ووزيرا وديبلوماسيا ثم، وفجأة، محافظا للبنك المركزي رغم تجاوزه سنّ الثمانين.
الأستاذ الشاذلي العياري تحوّل منذ أيام قليلة إلى نقطة خلاف وجدل بعد أن أعلن رئيس الحكومة عزمه على إقالته وأبدى هو تشبّثا وتمسّكا شديدين بمنصبه، وراح يدافع بقوّة اليائس على ما تضمنه له الأشهر الأربع الباقية من مدّة مهمته على رأس البنك المركزي من امتيازات ومزايا وعلى الـ20 ألف دينار مرتبه الشهري.
موقف السيد الشاذلي العياري ليس منطقيا إذا اعتبرنا أن سبب طلب تنحيته هو مسؤوليته الثابتة في تصنيف تونس بلدا عالي المخاطر في غسل الأموال وتمويل الإرهاب لأنه الجهة الأولى المخاطبة للمؤسسات الأوروبية المختصة.
فإما أن محافظ البنك حذّر، بعد أن علم بالخطر، رئاسة الحكومة فلم تستجب لتحذيراته وكان عليه إذن أن يستقيل. وإما أنه استخفّ بالخطر وأبدى قصرا في النظر وعليه اليوم أن يستقيل.
نعم، كان على الأستاذ الشاذلي العياري المثقف الحكيم الذي لا شك أنه جمع مالا يجعله في مأمن من غوائل الدّهر، كان عليه في كلتا الحالتين أن يستقيل مثلما كان يفعله أي مسؤول في مركزه في ألمانيا أو فرنسا أو اسبانيا لو أخفق في واجبه.
كان على الأستاذ العياري أن يستقيل منذ اللحظة الأولى التي طلب فيها رئيس الحكومة إقالته لأنه سيكون من العسير بل من غير المسؤول تصوّر بقائه محافظا للبنك وهو يدرك ومعاونوه وموظفوه يدركون وزبائن البنك في الداخل والخارج يدركون أن الطريق مقطوعة بين البنك المركزي والحكومة. فلماذا كل هذا التعنّت وهذا الاصرار على البقاء حتى بتسييس المسألة وتعريض الدينار المسكين إلى مزيد الانهيار؟.
كان على السيد محافظ البنك أن يستقيل حفاظا على ماء الوجه وعلى احترام مؤسسات الدولة وعلى ما تبقى من أمل في رجال البلاد.
لقد تلقت تونس كمّا كبيرا من الطعنات. يكفيها. ارحموها.

بقلم عبد الجليل المسعودي
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>