التسخير : حوار بين الله والكوْن
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
التسخير : حوار بين الله والكوْن
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 جانفي 2018

نختم هذه الرباعية برابع الحوارات... الحوار الذي أقامه الإسلام بين الله والكوْن... الحوار المتمثل في التسخير... بعد الاجتهاد، والتجديد والاستخلاف، نتطرق في هذه المحطة الرابعة إلى التسخير.
العين المقصودة لله تعالى من تكوين الأكوان، وجريان الأفلاك والأجرام، وإيلاج الليالي في الأيام، هي الإنسان الكامل، محلّ ظهور الأسماء الإلهية وخليفة الله في أرضه، وحجته على خلقه... لمّا كان ذلك كذلك، خلق الله كلّ شيء للإنسان ومن أجله وسخر له كلّ شيء؛ يقول الحق سبحانه وتعالى : «وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه. إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون» (الجاثية : 13) وكذلك «الله الذي خلق السماوات والأرض وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم. وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره. وسخر لكم الأنهار. وسخر لكم الشمس والقمر دائبين. وسخر الليل والنهار» (إبراهيم : 22 – 23).
أوحى الحق تعالى إلى بعض أنبيائه: «يا ابن آدم خلقت الأشياء من أجلك وخلقتك من أجلي، فلا تهتك ما خلقت من أجلي فيما خلقت من أجلك، يا ابن آدم إني وحقي لك محب، فبحقي عليك كن لي محبا ... ».
شاءت الإرادة القدسية والمشيئة الإلهية أن يكون الكوْن صالحا لاستقبال الإنسان، ملبيا لحاجاته، مناسبا لقدراته، مستجيبا لمهمّة الخلافة المنوطة بعهدته. والقرآن الكريم يتحدث طويلا عن سائر العمليات ويفصّل بعض الترتيبات التي أراد بها الحق تعالى تهيئة محلّ الخلافة وتحضير الكوْن لاستقبال خير المخلوقات وأتم نسخ الكائنات، وتوفير أسباب النجاح للقيام بمهمة الاستخلاف، والدور المنتظر الذي بـُعـِث الإنسان من أجل أدائه؛ بل يبحر القرآن الكريم إلى أعمق من ذلك، إلى اليوم الذي توجه فيه جلّ ثناؤه إلى السماء والأرض وهي لا تزال دخانا قائلا لها : «... ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين» (فصلت : 11). يمتد التوجه الحضاري في الخطاب القرآني إلى ما قبل تكوين النشأة الإنسانية الجسمانية على هذه الكرة الأرضية. إنه كلّ فعل امتزجت فيه الإرادة المقدسة، والقول الإلهي، والكلمة الربانية بالمنفعلات المادية فصاغتها نظما طبيعية، وكتلا مـُلـُكـِيـّة كوْنية، أو نباتات أو حيوانات ذات أنفاس حياتية.
وهذا التسخير الرباني ليس تسخيرا عشوائيا بل خاضع لتقدير حكيم، وقائم على اتزان رصين لتوفير أسباب النجاح للمهمة الإنسانية في هذه الحياة الدنيوية.
جعل الله تعالى عالم المحسوسات يسير وفق نظام محكم وتقسيم مبدع، وسنن إلهية ونواميس ربانية محفوظة من التبديل ومصانة من التحويل، كما جعل سبحانه جميع الظواهر الطبيعية على كثرتها، وكلّ القوى المادية على تعددها جنودا مـُيـَسـّرة مـُسـَخرة تعمل تحت إمرة الكلمة الإلهية والمشيئة الربانية لنفاذ تلك السنن ولسريان تلك النواميس. من بين تلك السنن الربانية ما سميته بسنة «الضبط والتقدير» حيث يقول الحق تعالى في كتابه الكريم : «إنا كل شيء خلقناه بقدر» (القمر: 49) وكذلك: «ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء. إنه بعباده خبير بصير» (الشورى : 28).
كلّ شيء خلقه الحق تعالى بحكمة واتزان، دون زيادة وبغير نقصان. فما أنزل الله شيئا إلا بقدر معلوم، ولا خلق شيئا إلا بقضاء محتوم، ولا سخر شيئا إلا لهدف مرسوم.
لقد سخر الحق تعالى كلّ ما في الكون للإنسان تسخيرا، فحدد سبحانه مثلا كتل الأفلاك وأحجامها وقوانينها وأبعادها بما يتلاءم ومهمـّة الخلافة، وقدرة الإنسان الخليفة على التعامل العمراني مع كلّ المـُسخرات تعاملا فاعلا إيجابيا :
ـ « لو كانت قشرة الأرض أسمك ممّا هي عليه بمقدار بضع أقدام، لأمتص ثاني أكسيد الكربون والأكسيجين، ولما أمكن وجود الحياة ....
ـ لو أنّ شمسنا أعطت نصف إشعاعها الحالي، لكنا تجمدنا، ولو أنها زادت بمقدار النصف لكنا رمادا منذ زمن بعيد ....
ـ لو كان قمرنا يبعد 20000 ميلا بدلا من بعده الحالي لكان المدّ يبلغ من القوّة بحيث أن جميع الأراضي تـُغمـَر مرتين في اليوم بماء متدفق يزيح الجبال نفسها ....
ـ لو كانت مياه المحيطات حلوة لتعفنت وتعذرت بعد ذلك الحياة على الأرض، حيث إن الملح هو الذي يمنع حصول التعفن والفساد، ولولا أنّ الكلور يتحد مع الصوديوم لما كان الملح وبالتالي ما كانت حياة ....
ـ لو كان محور الأرض معتدلا بدل هذا الميل الحالي الذي مقداره 23 درجة مع سكون الأرض، لتجمعت قطرات المياه المتبخرة من المحيطات والبحار ونزلت في مكانين محدودين في الشمال والجنوب، وكوّنت قارات الجمد، ولظلّ الصيف دائما والشتاء إلى الأبد، ولهلك الناس والحياة والأحياء ....
وقس على ذلك العديد من العطايا الربانية المدروسة والكثير من المنن الرحمانية المضبوطة التي لو زادت أو نقصت عن حدها قيد ذرة لانتفت الحياة ولانعدم الأحياء.
لا يغرنك أيها العزيز تسخير المسخرات، وتذليل العقبات، وإنقاص الصعوبات، فإن الحق تعالى لم يقل أنه فعل ذلك لـِيـُسْعد الإنسان ولا أيضا ليشقيه. وجب علينا إذن أن نخلع نعلي الغفلة والغرور ونبقى على قدم التحفظ والحذر؛ ففي التسخير والتذليل والتيسير فتنة يـُضِلّ بها الله من يشاء ويهدي بها من يشاء. فتسخير المسخرات في الأرض وفي السماوات لا سلطان له على سعادة ولا على شقاء، لا يعصم من نار ولا يـُدْخل جنة، بل حسن استغلال التسخير وحسن توظيف التذليل فيما شرعه العزيز القدير، هو وحده الكفيل بالفوز بالجنات والنعيم، وبالنجاة من النيران والسعير.
لكي تظلّ الشريعة الإسلامية خالدة، صالحة لكلّ زمان ومكان، مواكبة لكلّ تطوّر، ملبية لكلّ حاجة ومتماشية مع كلّ عصر، جعل الله سبحانه وتعالى منهج الإسلام مقيما لحوار رباعي الأبعاد بين كلّ من الله والإنسان والكوْن.
سعينا على امتداد أربع مقالات لإيضاح بعض جوانب هذا الحوار.
متى أقيم هذا الحوار الرباعي بأبعاده المختلفة وبشروطه المتعددة ظلّ الإسلام حيا مشعا نابضا، ذا فاعلية، حاملا بين جنبيه لطاقة تجديدية، وصاحب دور مبدع خلاق في تجديد الحياة الإنسانية. وإن عـُطـِّل (الحوار) واختلـّت موازين معاملاته، ضاعت تلك الطاقة وفقد الإسلام روحه، وتقلص إشعاعه، وانعدمت فاعليته، وتجاوزته الأحداث والحياة، وأصبح تراثا ماضويا مسلوب القدرة على الفعل والتغيير.
السؤال الذي يظلّ مطروحا : ماذا فعلنا – نحن المسلمون – لإثراء هذا الحوار ولتطويره ؟ .....
إذا كانت عمليـّة الإثراء والتطوير تبدو أكبر من الإمكانات العلمية، والنفسية، والروحية، والأخلاقية .... لهذه الأجيال المسلمة، فماذا فعلنا لمجرد المحافظة على ما بقي من ملامح هذا الحوار حتى لا تضيع ولاتندثر ؟

د. محمد الصادق بوعلاق ـ تونس (دكتور مهندس، باحث في مجال الفكر الإسلامي)
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
التسخير : حوار بين الله والكوْن
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 جانفي 2018

نختم هذه الرباعية برابع الحوارات... الحوار الذي أقامه الإسلام بين الله والكوْن... الحوار المتمثل في التسخير... بعد الاجتهاد، والتجديد والاستخلاف، نتطرق في هذه المحطة الرابعة إلى التسخير.
العين المقصودة لله تعالى من تكوين الأكوان، وجريان الأفلاك والأجرام، وإيلاج الليالي في الأيام، هي الإنسان الكامل، محلّ ظهور الأسماء الإلهية وخليفة الله في أرضه، وحجته على خلقه... لمّا كان ذلك كذلك، خلق الله كلّ شيء للإنسان ومن أجله وسخر له كلّ شيء؛ يقول الحق سبحانه وتعالى : «وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه. إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون» (الجاثية : 13) وكذلك «الله الذي خلق السماوات والأرض وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم. وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره. وسخر لكم الأنهار. وسخر لكم الشمس والقمر دائبين. وسخر الليل والنهار» (إبراهيم : 22 – 23).
أوحى الحق تعالى إلى بعض أنبيائه: «يا ابن آدم خلقت الأشياء من أجلك وخلقتك من أجلي، فلا تهتك ما خلقت من أجلي فيما خلقت من أجلك، يا ابن آدم إني وحقي لك محب، فبحقي عليك كن لي محبا ... ».
شاءت الإرادة القدسية والمشيئة الإلهية أن يكون الكوْن صالحا لاستقبال الإنسان، ملبيا لحاجاته، مناسبا لقدراته، مستجيبا لمهمّة الخلافة المنوطة بعهدته. والقرآن الكريم يتحدث طويلا عن سائر العمليات ويفصّل بعض الترتيبات التي أراد بها الحق تعالى تهيئة محلّ الخلافة وتحضير الكوْن لاستقبال خير المخلوقات وأتم نسخ الكائنات، وتوفير أسباب النجاح للقيام بمهمة الاستخلاف، والدور المنتظر الذي بـُعـِث الإنسان من أجل أدائه؛ بل يبحر القرآن الكريم إلى أعمق من ذلك، إلى اليوم الذي توجه فيه جلّ ثناؤه إلى السماء والأرض وهي لا تزال دخانا قائلا لها : «... ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين» (فصلت : 11). يمتد التوجه الحضاري في الخطاب القرآني إلى ما قبل تكوين النشأة الإنسانية الجسمانية على هذه الكرة الأرضية. إنه كلّ فعل امتزجت فيه الإرادة المقدسة، والقول الإلهي، والكلمة الربانية بالمنفعلات المادية فصاغتها نظما طبيعية، وكتلا مـُلـُكـِيـّة كوْنية، أو نباتات أو حيوانات ذات أنفاس حياتية.
وهذا التسخير الرباني ليس تسخيرا عشوائيا بل خاضع لتقدير حكيم، وقائم على اتزان رصين لتوفير أسباب النجاح للمهمة الإنسانية في هذه الحياة الدنيوية.
جعل الله تعالى عالم المحسوسات يسير وفق نظام محكم وتقسيم مبدع، وسنن إلهية ونواميس ربانية محفوظة من التبديل ومصانة من التحويل، كما جعل سبحانه جميع الظواهر الطبيعية على كثرتها، وكلّ القوى المادية على تعددها جنودا مـُيـَسـّرة مـُسـَخرة تعمل تحت إمرة الكلمة الإلهية والمشيئة الربانية لنفاذ تلك السنن ولسريان تلك النواميس. من بين تلك السنن الربانية ما سميته بسنة «الضبط والتقدير» حيث يقول الحق تعالى في كتابه الكريم : «إنا كل شيء خلقناه بقدر» (القمر: 49) وكذلك: «ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء. إنه بعباده خبير بصير» (الشورى : 28).
كلّ شيء خلقه الحق تعالى بحكمة واتزان، دون زيادة وبغير نقصان. فما أنزل الله شيئا إلا بقدر معلوم، ولا خلق شيئا إلا بقضاء محتوم، ولا سخر شيئا إلا لهدف مرسوم.
لقد سخر الحق تعالى كلّ ما في الكون للإنسان تسخيرا، فحدد سبحانه مثلا كتل الأفلاك وأحجامها وقوانينها وأبعادها بما يتلاءم ومهمـّة الخلافة، وقدرة الإنسان الخليفة على التعامل العمراني مع كلّ المـُسخرات تعاملا فاعلا إيجابيا :
ـ « لو كانت قشرة الأرض أسمك ممّا هي عليه بمقدار بضع أقدام، لأمتص ثاني أكسيد الكربون والأكسيجين، ولما أمكن وجود الحياة ....
ـ لو أنّ شمسنا أعطت نصف إشعاعها الحالي، لكنا تجمدنا، ولو أنها زادت بمقدار النصف لكنا رمادا منذ زمن بعيد ....
ـ لو كان قمرنا يبعد 20000 ميلا بدلا من بعده الحالي لكان المدّ يبلغ من القوّة بحيث أن جميع الأراضي تـُغمـَر مرتين في اليوم بماء متدفق يزيح الجبال نفسها ....
ـ لو كانت مياه المحيطات حلوة لتعفنت وتعذرت بعد ذلك الحياة على الأرض، حيث إن الملح هو الذي يمنع حصول التعفن والفساد، ولولا أنّ الكلور يتحد مع الصوديوم لما كان الملح وبالتالي ما كانت حياة ....
ـ لو كان محور الأرض معتدلا بدل هذا الميل الحالي الذي مقداره 23 درجة مع سكون الأرض، لتجمعت قطرات المياه المتبخرة من المحيطات والبحار ونزلت في مكانين محدودين في الشمال والجنوب، وكوّنت قارات الجمد، ولظلّ الصيف دائما والشتاء إلى الأبد، ولهلك الناس والحياة والأحياء ....
وقس على ذلك العديد من العطايا الربانية المدروسة والكثير من المنن الرحمانية المضبوطة التي لو زادت أو نقصت عن حدها قيد ذرة لانتفت الحياة ولانعدم الأحياء.
لا يغرنك أيها العزيز تسخير المسخرات، وتذليل العقبات، وإنقاص الصعوبات، فإن الحق تعالى لم يقل أنه فعل ذلك لـِيـُسْعد الإنسان ولا أيضا ليشقيه. وجب علينا إذن أن نخلع نعلي الغفلة والغرور ونبقى على قدم التحفظ والحذر؛ ففي التسخير والتذليل والتيسير فتنة يـُضِلّ بها الله من يشاء ويهدي بها من يشاء. فتسخير المسخرات في الأرض وفي السماوات لا سلطان له على سعادة ولا على شقاء، لا يعصم من نار ولا يـُدْخل جنة، بل حسن استغلال التسخير وحسن توظيف التذليل فيما شرعه العزيز القدير، هو وحده الكفيل بالفوز بالجنات والنعيم، وبالنجاة من النيران والسعير.
لكي تظلّ الشريعة الإسلامية خالدة، صالحة لكلّ زمان ومكان، مواكبة لكلّ تطوّر، ملبية لكلّ حاجة ومتماشية مع كلّ عصر، جعل الله سبحانه وتعالى منهج الإسلام مقيما لحوار رباعي الأبعاد بين كلّ من الله والإنسان والكوْن.
سعينا على امتداد أربع مقالات لإيضاح بعض جوانب هذا الحوار.
متى أقيم هذا الحوار الرباعي بأبعاده المختلفة وبشروطه المتعددة ظلّ الإسلام حيا مشعا نابضا، ذا فاعلية، حاملا بين جنبيه لطاقة تجديدية، وصاحب دور مبدع خلاق في تجديد الحياة الإنسانية. وإن عـُطـِّل (الحوار) واختلـّت موازين معاملاته، ضاعت تلك الطاقة وفقد الإسلام روحه، وتقلص إشعاعه، وانعدمت فاعليته، وتجاوزته الأحداث والحياة، وأصبح تراثا ماضويا مسلوب القدرة على الفعل والتغيير.
السؤال الذي يظلّ مطروحا : ماذا فعلنا – نحن المسلمون – لإثراء هذا الحوار ولتطويره ؟ .....
إذا كانت عمليـّة الإثراء والتطوير تبدو أكبر من الإمكانات العلمية، والنفسية، والروحية، والأخلاقية .... لهذه الأجيال المسلمة، فماذا فعلنا لمجرد المحافظة على ما بقي من ملامح هذا الحوار حتى لا تضيع ولاتندثر ؟

د. محمد الصادق بوعلاق ـ تونس (دكتور مهندس، باحث في مجال الفكر الإسلامي)
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>