بالمناسبة:عن الاحتجاج والعنف والحرية
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
بالمناسبة:عن الاحتجاج والعنف والحرية
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 11 جانفي 2018

بلغنا من الوعي، ونحن نتابع تطورات الحراك الاجتماعي طيلة السنوات السبع الماضية، ما يسمح بالقناعة بان ما حدث ويحدث من احتجاجات ليلية لا يمكنه باي حال من الاحوال ان يكون عفويّا. هناك جهة ما ترعى هذا الخراب. او هي جهات تستعرض عضلاتها ليلا وتتنافس حول مدى قدرتها على بث الرعب في المواطنين.

لا احد منا يمكنه تصديق ان الخراب الليلي له علاقة بالخبز والفقر والكفاح من اجل العدالة الاجتماعية. وما يمكن تصديقه ان ما حصل هو اطلاق أذرع وتنافس حول من باستطاعته السيطرة والنفوذ واستعراض القوة ايا كانت الوسائل حتى وان كان بالاستعانة بـ"الفصايل".
من تابع الحراك الاجتماعي خلال السنوات الاخيرة يمكنه ان يفهم ان ما يحصل من صراع ليلي لا علاقة له بقانون المالية ولا بالخبز بل هو صراع نفوذ بين الاحزاب في الضفتين. ضفة الحكم وضفة المعارضة وان الغاية من تحركات الليل لها خلفية سياسية ولا علاقة لها بالمطالب الاجتماعية.
الحراك الاجتماعي خلال السنوات الاخيرة تطور واصبح اكثر نضجا وبرزت فيه قيادات ميدانيّة وتنسيقيات محلية وجهوية وتمكّن نشطائه من حسن ادارة الاشكال الاحتجاجيّة والتفاوض والتعبير عن المطالب بشكل سلمي حضاري ولكم في العصيان المدني الذي خاضته مدينة المكناسي من ولاية سيدي بوزيد طيلة شهر كامل نموذجا في النضج والوعي الذي اصبح عليه المحتجّون والمعطّلون عن العمل في مختلف الجهات. من تابع الحراك الاجتماعي خلال السنوات الاخيرة يمكنه ان يتبين ان الاحتجاج ليس حكرا على شهر جانفي فكل اشهر السنة هي مناسبة للاحتجاج وحدهم الساسة من يقتنعون بان لجانفي مزايا على السياسيين وحتّى المنسيين منهم منذ سنين. وهكذا اصبحت كل الطموحات السياسية تكشّر عن انيابها في جانفي.
عاد جانفي إذن محملا بتوظيفات جبائية جديدة في قانون المالية الجديد. وهي اجراءات يراها مهندسو هذا القانون "منطقية" وتدخل في اطار "التضحية" من اجل تونس. ويراها عراة الدار على انها انتشال لما تبقى من قطع الخبز على الافواه. ويراها بعض من يرغبون في إسقاط الحكومة وفي انتخابات برلمانية مبكرة فرصة للاقتناص لعلّهم يحصدون مقاعد الاغلبية.
جميعنا يقتنع بان البلد يغرق في ازمة اقتصادية واجتماعية تزداد حدتها من عام لاخر إذ انهينا سنة 2017 بمؤشرات اقتصادية صعبة للغاية لعل ابرز عناوينها خسارة الدينار لـ21 ٪‏ من قيمته امام ابرز العملات الاجنبية وبلوغ نسبة التضخم حوالي 6،3 ٪‏ وتحقيقها عجزا تجاريا بلغ 14،36 مليار دينار خلال 11 شهرا فقط كما بلغ الدين العمومي نسبة 70 ٪‏ من الناتج الداخلي العام.
عاد جانفي والسفينة مهددة بالغرق وليس هناك من ناج فينا فلا احزاب الحكم ستنجو ولا احزاب المعارضة ستنجو فإفلاس البلد هو غرقنا جميعنا.
بداية صعبة لسنة صعبة فـ2018 هي سنة اخرى اضافية صعبة اقتصاديّا واجتماعيّا. وهي ايضا سنة الانتظار والترقب سياسيا فهي سنة الانتخابات البلدية وهي ايضا سنة التحضير للانتخابات التشريعية والرئاسية. ومطلوب من احزابنا طمأنة الشارع وتقاسمه مشاغله وذلك بالتقيّد بالتنافس السياسي الشريف والصراع على البرامج الاستراتيجية والعاجلة التي باستطاعتها ايجاد مخرج لاقتصاد البلاد وحلحلة الازمة المتراكمة منذ سنوات. ودعوا الحراك الاجتماعي لاصحابه اصحاب الحق من معطلين ومهمشين نجحوا ذات شتاء في ما عجزتم عن فعله في مواجهة دكتاتورية بن علي.

بقلم: أسماء سحبون
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
بالمناسبة:عن الاحتجاج والعنف والحرية
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 11 جانفي 2018

بلغنا من الوعي، ونحن نتابع تطورات الحراك الاجتماعي طيلة السنوات السبع الماضية، ما يسمح بالقناعة بان ما حدث ويحدث من احتجاجات ليلية لا يمكنه باي حال من الاحوال ان يكون عفويّا. هناك جهة ما ترعى هذا الخراب. او هي جهات تستعرض عضلاتها ليلا وتتنافس حول مدى قدرتها على بث الرعب في المواطنين.

لا احد منا يمكنه تصديق ان الخراب الليلي له علاقة بالخبز والفقر والكفاح من اجل العدالة الاجتماعية. وما يمكن تصديقه ان ما حصل هو اطلاق أذرع وتنافس حول من باستطاعته السيطرة والنفوذ واستعراض القوة ايا كانت الوسائل حتى وان كان بالاستعانة بـ"الفصايل".
من تابع الحراك الاجتماعي خلال السنوات الاخيرة يمكنه ان يفهم ان ما يحصل من صراع ليلي لا علاقة له بقانون المالية ولا بالخبز بل هو صراع نفوذ بين الاحزاب في الضفتين. ضفة الحكم وضفة المعارضة وان الغاية من تحركات الليل لها خلفية سياسية ولا علاقة لها بالمطالب الاجتماعية.
الحراك الاجتماعي خلال السنوات الاخيرة تطور واصبح اكثر نضجا وبرزت فيه قيادات ميدانيّة وتنسيقيات محلية وجهوية وتمكّن نشطائه من حسن ادارة الاشكال الاحتجاجيّة والتفاوض والتعبير عن المطالب بشكل سلمي حضاري ولكم في العصيان المدني الذي خاضته مدينة المكناسي من ولاية سيدي بوزيد طيلة شهر كامل نموذجا في النضج والوعي الذي اصبح عليه المحتجّون والمعطّلون عن العمل في مختلف الجهات. من تابع الحراك الاجتماعي خلال السنوات الاخيرة يمكنه ان يتبين ان الاحتجاج ليس حكرا على شهر جانفي فكل اشهر السنة هي مناسبة للاحتجاج وحدهم الساسة من يقتنعون بان لجانفي مزايا على السياسيين وحتّى المنسيين منهم منذ سنين. وهكذا اصبحت كل الطموحات السياسية تكشّر عن انيابها في جانفي.
عاد جانفي إذن محملا بتوظيفات جبائية جديدة في قانون المالية الجديد. وهي اجراءات يراها مهندسو هذا القانون "منطقية" وتدخل في اطار "التضحية" من اجل تونس. ويراها عراة الدار على انها انتشال لما تبقى من قطع الخبز على الافواه. ويراها بعض من يرغبون في إسقاط الحكومة وفي انتخابات برلمانية مبكرة فرصة للاقتناص لعلّهم يحصدون مقاعد الاغلبية.
جميعنا يقتنع بان البلد يغرق في ازمة اقتصادية واجتماعية تزداد حدتها من عام لاخر إذ انهينا سنة 2017 بمؤشرات اقتصادية صعبة للغاية لعل ابرز عناوينها خسارة الدينار لـ21 ٪‏ من قيمته امام ابرز العملات الاجنبية وبلوغ نسبة التضخم حوالي 6،3 ٪‏ وتحقيقها عجزا تجاريا بلغ 14،36 مليار دينار خلال 11 شهرا فقط كما بلغ الدين العمومي نسبة 70 ٪‏ من الناتج الداخلي العام.
عاد جانفي والسفينة مهددة بالغرق وليس هناك من ناج فينا فلا احزاب الحكم ستنجو ولا احزاب المعارضة ستنجو فإفلاس البلد هو غرقنا جميعنا.
بداية صعبة لسنة صعبة فـ2018 هي سنة اخرى اضافية صعبة اقتصاديّا واجتماعيّا. وهي ايضا سنة الانتظار والترقب سياسيا فهي سنة الانتخابات البلدية وهي ايضا سنة التحضير للانتخابات التشريعية والرئاسية. ومطلوب من احزابنا طمأنة الشارع وتقاسمه مشاغله وذلك بالتقيّد بالتنافس السياسي الشريف والصراع على البرامج الاستراتيجية والعاجلة التي باستطاعتها ايجاد مخرج لاقتصاد البلاد وحلحلة الازمة المتراكمة منذ سنوات. ودعوا الحراك الاجتماعي لاصحابه اصحاب الحق من معطلين ومهمشين نجحوا ذات شتاء في ما عجزتم عن فعله في مواجهة دكتاتورية بن علي.

بقلم: أسماء سحبون
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>