فيما النهضة تطالب بـ«حوار وطني»:«مبادرة تجميع اليسار»... تطالب بإسقاط فصل «الزيادة في الأسعار»
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
فيما النهضة تطالب بـ«حوار وطني»:«مبادرة تجميع اليسار»... تطالب بإسقاط فصل «الزيادة في الأسعار»
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 11 جانفي 2018

تونس ـ (الشروق)
دعا أعضاء «مبادرة تجميع اليسار» ،أمس الأربعاء، رئيس الحكومة يوسف الشاهد، إلى «إسقاط فصول قانون المالية وخاصّة ما يتعلّق بالأسعار وإلى طرح قانون ماليّة تكميلي في أقرب الآجال يراعي الحاجة إلى تنمية عادلة وإلى فتح آفاق تشغيل جديدة للعاطلين عن العمل».
وطالب أعضاء المبادرة، الرئيس الباجي قائد السبسي بـ» التدخّل العاجل لدفع الحكومة نحو المراجعة الفوريّة للأسعار، لإزالة الأسباب المباشرة التي أدّت إلى احتجاجات تهدّد الأمن والسّلم والاستقرار»
واعتبر الاعضاء في بيان لهم، أنّ «الاحتجاجات الاجتماعيّة هي نتيجة طبيعية للإجراءات المجحفة الواردة بقانون الماليّة والنّاجمة عن غياب النّجاعة في تعبئة موارد الموازنة المالية، واللّجوء إلى حلول لن تؤدّي إلاّ إلى تعميق انعدام الثّقة في الحكومة وفي خياراتها الاقتصاديّة والسياسيّة والاجتماعيّة، في ظلّ انسداد أفاق التّشغيل والفشل في تنمية المناطق الدّاخلية واستشراء الفساد الإداري والمالي نتيجة اقتصار الحكومة على ايقاف بعض رموزه دون اعتماد سياسة تجفيف منابعه من خلال مراجعة القوانين المؤدّية إلى استفحاله».
واكدوا أنّ الاحتجاجات «مشروعة يكفلها الدستور طالما حافظت على طابعها النّضالي السّلمي المدني الدّيمقراطي بعيدا عن نهج التّخريب والعنف الذي لن يؤدّي الانجرار وراءه إلاّ إلى خدمة الفئات المعادية للطّموح نحو بناء تونس الجديدة».
ودعوا المحتجين الى “الحذر من تعمّد البعض تشويه تحرّكاتهم وتحويلها إلى موجات اعتداء على الممتلكات الخاصّة والعامّة”.
كما دعوا قوات الأمن إلى” عدم اعتماد القوّة في مواجهة التحرّكات تكريسا لمبدإ الأمن الجمهوري وتأكيدا لما بذله الأمنيّون لحماية البلاد من الإرهاب الذي مازال يهدّد الجميع”.
يذكر أن الجبهة الشعبية وحزب حراك تونس الارادة كانا قد دعيا الى تعليق العمل بقانون المالية.
يشار إلى أن الأحزاب المشاركة في مبادرة “تجميع اليسار” هي: حزب المسار الديمقراطي الإجتماعي والحزب الإشتراكي وحزب العمل الوطني الديمقراطي وحزب الوحدة الشعبية وحزب الثوابت وحزب حركة تونس المستقبل.
في سياق متصل، طالبت الجبهة الشعبية امس بإسقاط الحكومة ، و إجراء انتخابات مبكّرة للخروج ممّا وصفتها بـ»الأزمة الاستثنائية» التي تعيشها البلاد، مؤكّدة أنّها لن تتوقف عن الاحتجاج، قبل إسقاط قانون المالية الجديد.
وأكّد الجيلاني الهمامي القيادي البارز في «الجبهة الشعبية» في تصريحات اذاعية ، أنّ الانتخابات المبكّرة هي الحلّ، «لأنّ تونس في أزمة استثنائية تحتّم إيجاد حلّ استثنائي في ظل غياب الأفق، خاصّة أن الحكومة الحالية عاجزة عن حكم البلاد إلى 2019،موعد الانتخابات التشريعية المقبلة»، حسب قوله.
من جانبها، هاجمت حركة النهضة هجوما عنيفا الجبهة الشعبية، و اتهمتها بإشعال الاحتجاجات في البلاد، و السعي إلى توسيع رقعتها لـ»دوافع انتخابية».
وندّدت حركة النهضة، في بيان لها صدر مساء امس، بما وصفته بالخطاب التحريضي لبعض الأطراف السياسية ‹›العنيف والدموي››، معتبرة أنّ هذا الخطاب ‹›ينمّ عن أصل بنيتها الفكرية الفوضوية وما تختزنه من أفكار تدعو إلى تقسيم التونسيين بين حداثي ومعادٍ للحداثة.»
وأشارت الحركة إلى ‹›خطورة ما تقوم به هذه الأطراف السياسية من توفير الغطاء السياسي الذي يبرّر أعمال العنف والتخريب، بل ويشجّع على القيام بها وتوسيعها وتواصلها لحسابات انتخابية مبكّرة، وأغراض لا علاقة لها بالاحتجاج الاجتماعي المدني والسلمي››، حسب تعبيرها.
كما دعت إلى ضرورة ‹›التمييز بين شرعية التحرك الاجتماعي، الذي كفله دستور الثورة وتنظمه القوانين، وحق المواطنين في التعبير عن عدم رضاهم على بعض سياسات أو قرارات الحكومة، وبين أعمال الفوضى والتخريب والاعتداء على ممتلكات التونسيين ونهبها، وتهديد أرواحهم وإرباك حياتهم العادية››، مطالبة بتطبيق القانون على مرتكبيها.
كما حثّت الحركة، على «إطلاق حوار وطني اقتصادي واجتماعي، تشارك فيه الأحزاب والمنظمات والخبراء، ويتم فيه الاستماع لمشاغل المواطنين، وتعالج فيه كل القضايا والملفات، وذلك على خلفية الاحتجاجات التي تشهدها العديد من المحافظات التونسية».
ويهدف هذا الحوار، إلى تدقيق الرؤية الاقتصادية والاجتماعية للحكومة، لتسريع الانتقال الاقتصادي وتحقيق التنمية الشاملة والعادلة، على قاعدة الحق الدستوري في التمييز الإيجابي للجهات الداخلية، حسب ما جاء في البيان.
كما دعت النهضة الحكومة التونسيّة، إلى ‹›المبادرة بالاجتماع بالأحزاب والمنظمات الموقّعة على وثيقة قرطاج، لدراسة الوضع وإيجاد الحلول والإجراءات الضرورية للتفاعل مع المطالب الاجتماعية الملحة للتونسيين، وخاصّة منهم الفئات الهشة والضعيفة وعديمي الدخل والعائلات الفقيرة، لحماية قدرتهم الشرائية وحفظ كرامتهم وتقديم الدعم والمساعدة لمستحقيهما›».

سيُجابه بالالتزام بعدم الترشح في انتخابات 2019:انطلاق رحلة البحث عن خليفة الشاهد؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
انطلقت منذ يومين عملية البحث عن خليفة ليوسف الشاهد على رأس حكومة وثيقة قرطاج 2 والتي من المنتظر أن تكون...
المزيد >>
طال أكثر من اللزوم والفاعلون يتعاملون معه بغموض:الحديث عن تغيير الحكومة أربك البلاد !
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
منذ عدة أشهر والبلاد تعيش على وقع ما يتردد من...
المزيد >>
بين مبادرة الحكومة وسجال البرلمان:مسار تركيز المحكمة الدستورية يدخل منعرج الحسم
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
على الرغم من تقديم الحكومة لمبادرة تشريعية في...
المزيد >>
بعد غد الثلاثاء:لجنة الخبراء توقّع وثيقة قرطاج 2
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
أكّدت سميرة الشواشي ممثلة الاتحاد الوطني الحر...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فيما النهضة تطالب بـ«حوار وطني»:«مبادرة تجميع اليسار»... تطالب بإسقاط فصل «الزيادة في الأسعار»
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 11 جانفي 2018

تونس ـ (الشروق)
دعا أعضاء «مبادرة تجميع اليسار» ،أمس الأربعاء، رئيس الحكومة يوسف الشاهد، إلى «إسقاط فصول قانون المالية وخاصّة ما يتعلّق بالأسعار وإلى طرح قانون ماليّة تكميلي في أقرب الآجال يراعي الحاجة إلى تنمية عادلة وإلى فتح آفاق تشغيل جديدة للعاطلين عن العمل».
وطالب أعضاء المبادرة، الرئيس الباجي قائد السبسي بـ» التدخّل العاجل لدفع الحكومة نحو المراجعة الفوريّة للأسعار، لإزالة الأسباب المباشرة التي أدّت إلى احتجاجات تهدّد الأمن والسّلم والاستقرار»
واعتبر الاعضاء في بيان لهم، أنّ «الاحتجاجات الاجتماعيّة هي نتيجة طبيعية للإجراءات المجحفة الواردة بقانون الماليّة والنّاجمة عن غياب النّجاعة في تعبئة موارد الموازنة المالية، واللّجوء إلى حلول لن تؤدّي إلاّ إلى تعميق انعدام الثّقة في الحكومة وفي خياراتها الاقتصاديّة والسياسيّة والاجتماعيّة، في ظلّ انسداد أفاق التّشغيل والفشل في تنمية المناطق الدّاخلية واستشراء الفساد الإداري والمالي نتيجة اقتصار الحكومة على ايقاف بعض رموزه دون اعتماد سياسة تجفيف منابعه من خلال مراجعة القوانين المؤدّية إلى استفحاله».
واكدوا أنّ الاحتجاجات «مشروعة يكفلها الدستور طالما حافظت على طابعها النّضالي السّلمي المدني الدّيمقراطي بعيدا عن نهج التّخريب والعنف الذي لن يؤدّي الانجرار وراءه إلاّ إلى خدمة الفئات المعادية للطّموح نحو بناء تونس الجديدة».
ودعوا المحتجين الى “الحذر من تعمّد البعض تشويه تحرّكاتهم وتحويلها إلى موجات اعتداء على الممتلكات الخاصّة والعامّة”.
كما دعوا قوات الأمن إلى” عدم اعتماد القوّة في مواجهة التحرّكات تكريسا لمبدإ الأمن الجمهوري وتأكيدا لما بذله الأمنيّون لحماية البلاد من الإرهاب الذي مازال يهدّد الجميع”.
يذكر أن الجبهة الشعبية وحزب حراك تونس الارادة كانا قد دعيا الى تعليق العمل بقانون المالية.
يشار إلى أن الأحزاب المشاركة في مبادرة “تجميع اليسار” هي: حزب المسار الديمقراطي الإجتماعي والحزب الإشتراكي وحزب العمل الوطني الديمقراطي وحزب الوحدة الشعبية وحزب الثوابت وحزب حركة تونس المستقبل.
في سياق متصل، طالبت الجبهة الشعبية امس بإسقاط الحكومة ، و إجراء انتخابات مبكّرة للخروج ممّا وصفتها بـ»الأزمة الاستثنائية» التي تعيشها البلاد، مؤكّدة أنّها لن تتوقف عن الاحتجاج، قبل إسقاط قانون المالية الجديد.
وأكّد الجيلاني الهمامي القيادي البارز في «الجبهة الشعبية» في تصريحات اذاعية ، أنّ الانتخابات المبكّرة هي الحلّ، «لأنّ تونس في أزمة استثنائية تحتّم إيجاد حلّ استثنائي في ظل غياب الأفق، خاصّة أن الحكومة الحالية عاجزة عن حكم البلاد إلى 2019،موعد الانتخابات التشريعية المقبلة»، حسب قوله.
من جانبها، هاجمت حركة النهضة هجوما عنيفا الجبهة الشعبية، و اتهمتها بإشعال الاحتجاجات في البلاد، و السعي إلى توسيع رقعتها لـ»دوافع انتخابية».
وندّدت حركة النهضة، في بيان لها صدر مساء امس، بما وصفته بالخطاب التحريضي لبعض الأطراف السياسية ‹›العنيف والدموي››، معتبرة أنّ هذا الخطاب ‹›ينمّ عن أصل بنيتها الفكرية الفوضوية وما تختزنه من أفكار تدعو إلى تقسيم التونسيين بين حداثي ومعادٍ للحداثة.»
وأشارت الحركة إلى ‹›خطورة ما تقوم به هذه الأطراف السياسية من توفير الغطاء السياسي الذي يبرّر أعمال العنف والتخريب، بل ويشجّع على القيام بها وتوسيعها وتواصلها لحسابات انتخابية مبكّرة، وأغراض لا علاقة لها بالاحتجاج الاجتماعي المدني والسلمي››، حسب تعبيرها.
كما دعت إلى ضرورة ‹›التمييز بين شرعية التحرك الاجتماعي، الذي كفله دستور الثورة وتنظمه القوانين، وحق المواطنين في التعبير عن عدم رضاهم على بعض سياسات أو قرارات الحكومة، وبين أعمال الفوضى والتخريب والاعتداء على ممتلكات التونسيين ونهبها، وتهديد أرواحهم وإرباك حياتهم العادية››، مطالبة بتطبيق القانون على مرتكبيها.
كما حثّت الحركة، على «إطلاق حوار وطني اقتصادي واجتماعي، تشارك فيه الأحزاب والمنظمات والخبراء، ويتم فيه الاستماع لمشاغل المواطنين، وتعالج فيه كل القضايا والملفات، وذلك على خلفية الاحتجاجات التي تشهدها العديد من المحافظات التونسية».
ويهدف هذا الحوار، إلى تدقيق الرؤية الاقتصادية والاجتماعية للحكومة، لتسريع الانتقال الاقتصادي وتحقيق التنمية الشاملة والعادلة، على قاعدة الحق الدستوري في التمييز الإيجابي للجهات الداخلية، حسب ما جاء في البيان.
كما دعت النهضة الحكومة التونسيّة، إلى ‹›المبادرة بالاجتماع بالأحزاب والمنظمات الموقّعة على وثيقة قرطاج، لدراسة الوضع وإيجاد الحلول والإجراءات الضرورية للتفاعل مع المطالب الاجتماعية الملحة للتونسيين، وخاصّة منهم الفئات الهشة والضعيفة وعديمي الدخل والعائلات الفقيرة، لحماية قدرتهم الشرائية وحفظ كرامتهم وتقديم الدعم والمساعدة لمستحقيهما›».

سيُجابه بالالتزام بعدم الترشح في انتخابات 2019:انطلاق رحلة البحث عن خليفة الشاهد؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
انطلقت منذ يومين عملية البحث عن خليفة ليوسف الشاهد على رأس حكومة وثيقة قرطاج 2 والتي من المنتظر أن تكون...
المزيد >>
طال أكثر من اللزوم والفاعلون يتعاملون معه بغموض:الحديث عن تغيير الحكومة أربك البلاد !
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
منذ عدة أشهر والبلاد تعيش على وقع ما يتردد من...
المزيد >>
بين مبادرة الحكومة وسجال البرلمان:مسار تركيز المحكمة الدستورية يدخل منعرج الحسم
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
على الرغم من تقديم الحكومة لمبادرة تشريعية في...
المزيد >>
بعد غد الثلاثاء:لجنة الخبراء توقّع وثيقة قرطاج 2
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
أكّدت سميرة الشواشي ممثلة الاتحاد الوطني الحر...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>