سقط في مستنقع الإثارة و«البوز»:الإعـــــــلام العمومـــــــي على أبــــــــواب الإفـــــــلاس
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
سقط في مستنقع الإثارة و«البوز»:الإعـــــــلام العمومـــــــي على أبــــــــواب الإفـــــــلاس
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 10 جانفي 2018

ما وصَل اليه الإعلام العمومي اليوم بات ينذر بالخطر... حاد عن دوره وركب موجة الاعلام الخاص وانحدر الى اعلام الإثارة والبوز دون مراعاة المشاهد ولا المهمة الأصلية للمرفق العمومي... أهل الاختصاص يحملون المسؤولية للحكومة ويحذرون ...

تونس «الشروق»  
لا يمكن ان يختلف اثنان في ان الإعلام العمومي بمؤسستيه التلفزة والإذاعة قد شهد تحولات كبيرة في الست سنوات الأخيرة ولعل ابرزها الى الإيجابي مكسب حرية التعبير والتطور على مستوى المضامين والمادة المقدمة الى المشاهد لكن سرعان ما شهد هذا التحول تراجعا والعودة الى الركود وسياسة الخضوع الى السلطة ثم اختار الإعلام العمومي في مرحلة اخيرة ان يركب موجة الإعلام الخاص ونسج على منواله ودخل في عالم الإثارة والبحث عن "البوز" وحاد عن مهمته الأساسية الإخبارية التثقيفية التعليمية والترفيهية وأصبح نسخة مشوهة عن الإعلام الخاص بمضامين رديئة هابطة في غياب تام لأي تصور او ابداع ولعل ما عمق ازمة الإعلام العمومي وخاصة التلفزة التونسية... غياب الخبرة والدراية والحرفية والإستراتيجيا الواضحة لمصالحة المشاهد امام تجميد الكفاءات وطغيان عقلية رزق البليك والتعيينات الفوقية من الخارج والداخل والقائمة أساسا على المحاباة والولاءات والصداقات ونتج عن ذلك حالة من الاحتقان والغليان الدائم داخل المؤسسة وهو ما خلق اجواء مشحونة ما من شأنه ان يؤثر على الأداء والإنتاج... الإعلام العمومي سقط في مستنقع الفرجة وحاد عن دوره الحقيقي ورفع شعار الرداءة بامتياز وهو ما بات ينبئ بخطر حقيقي... أكاديميان ومختصان يتحدثان عن المشهد ويقترحان الحلول...
مستنقع إعلام الفرجة
يقول الدكتور المختص في الاعلام والأستاذ بجامعة الرياض الحبيب بن بلقاسم " أعتقد أن الإعلام العمومي وخاصة السمعي البصري منه قد انزلق في السنتين الأخيرتين فيما يسمى بإعلام الإثارة. ولكن أعتقد كذلك أن هذا الانزلاق لم يكن بنفس مستوى وطبيعة الظاهرة في الإعلام الخاص. ويمكن أن نسرد وجهين من هذا الانحدار نحو الإثارة في وسائل الإعلام العمومية.الوجه الأول تجلى أساسا في ازدياد وكثافة البرامج الحوارية خاصة ذات الطابع السياسي التي تعتمد على تحليل الأحداث الآنية وإلقاء الضوء على القضايا الحارقة في الساحة السياسية. وقد اعتمد فيها مقدمو هذه البرامج على مجموعة قليلة من "شبه المحللين" و"شبه الخبراء" الذين نراهم ينتقلون بين القنوات الخاصة والعمومية. وقد لاحظنا أن هذه البرامج غالبا ما تتحول إلى حلبة للخصام والعراك وتبادل التهم والشتائم بين المشاركين فيها بعد ان يكونوا قد وقعوا في شراك الاستفزاز المنصوب عن قصد بحثا عن الإثارة والحصول على نسب مشاهدة عالية. يضيف بن بلقاسم " أما الوجه الثاني فتجلى في تعامل الإعلام العمومي والتلفزيون خاصة مع قضية الإرهاب التي تهدد البلاد في السنوات الأخيرة. فقد سقط الإعلام العمومي والتلفزيون على وجه الخصوص في "مستنقع إعلام الفرجة" أي تحويل المسألة المعروضة على الشاشة مهما كانت ومهما كان الموضوع من شأن إعلامي إلى مادة للفرجة حيث يكون شكل العرض، بل الإثارة في حد ذاتها أهم من الموضوع ذاته.و ليس تعامل القناة الوطنية مع جريمة قتل الشهيد خليفة السلطاني في جوان 2017 من قبل خلية ارهابية متمركزة في جبل المغيلة إلا مثالا لهذا التعاطي الذي يعتمد على الإثارة وصدم المتلقي بمشاهد مؤلمة، أي الذهاب أقصى ما يمكن في نقل "الواقع الإرهابي".
يؤكد الدكتور الحبيب بن بلقاسم " ودون السقوط في تقييم هذا السلوك للتعامل مع الأحداث والقول بأن هناك نية سيئة ومحاولات مقصودة للحط من معنويات الجيش وتقديم صورة سيئة عن المؤسسة العسكرية فإننا نعتقد أن المشكل الأساسي الذي يعاني منه الإعلام العمومي والتلفزيون العمومي بشكل خاص هو غياب استراتيجية شاملة قادرة على اعادة مصالحة المواطن مع هذا المرفق العمومي اضافة الى تحقيق تموقع في المشهد التلفزي التونسي والعربي."
إنتاجات هابطة
من جهته يقول الدكتور نورالدين الحاج محمود استاذ بمعهد الصحافة وعلوم الإخبار " من المسائل الحيوية التي تثار بشكل ملح ودقيق في السنوات الأخيرة نجد مسألة الإعلام العمومي في تونس وبالخصوص في المجالين السمعي البصري اي ما هو الدور الذي بالامكان القيام به بعد المتغيرات التي تعيشها تونس وبعد هذه الطفرة الاتصالية التي نشهدها وكذلك بعد هذه الانحرافات التي اصابت القطاع بفعل عدم توفر الاليات الضرورية التي من شأنها ان تساعد القطاع على الوصول الى بر الامان أي ترسيخ اعلام حر ونزيه يخدم الديمقراطية ويكرس التعددية.
يضيف الدكتور الحاج محمود " لكن ما نلاحظه حاليا من انفلاتات اعلامية تدفع المتتبع الى التساؤل عن حقيقة الدور الذي بالامكان ان يلعبه الاعلام وبالخصوص العمومي منه. ومن المهم التذكير بان الاعلام في تونس شهد نقلة وتحولا منذ 2011 اي التحول من الاعلام الذي تتحكم فيه الدولة بكل مؤسساتها بما فيها من ايجابيات وبما فيها كذلك من سلبيات الى الاعلام " الحر " اللامراقب والمنفلت والذي اصبح بدون ضوابط تحكمه وهنا ليس من السهل الجزم بأن الاعلام العمومي في تونس ومنذ 2011ساهم يشكل ايجابي وبناء في التعريف الموضوعي بالبلاد التونسية والظاهر بأن تونس لم تستفد اعلاميا من وضعها الجديد على المستوى الابداعي او كذلك الاخباري ولم تتمكن الى يوم الناس هذا من التاسيس الى خطاب اخباري مهني يخضع لكل المواصفات الضرورية التي يقتضيها العمل. إلى جانب غياب الاعمال الابداعية التي بالامكان ان يتم الاستفادة منها وحضور الانتاجات الهابطة التي لا تفيد شيئا وهو أمر متداول ومكرس حاليا في كل قنواتنا التونسية وبالخصوص القناتين العموميتين الوطنية الاولى والثانية"... يؤكد محدثنا " ان ما يقدم حاليا مدعاة الى الحيرة والاستغراب والاستهجان من قبل المختصين والمواطنين الذين يرون ان التلفزة التونسية لا تمثلهم ولا تعكس حقيقة ما هو موجود في البلاد التونسية . الدكتور نور الدين الحاج محمود يقول ايضا "في ظل الاوضاع التي نحن عليها تبدو المؤشرات واضحة لافلاس في القطاع العمومي لا لقلة في الامكانيات بل لقصور في التصورات وخلل في كيفية ادارة المرفق العام الذي يشترط اساسا توفر عامل الخبرة والدراية والحرفية وعدم الخلط في الادوار بشكل اوضح وعدم الخلط بين ما هو ابداع وبين ما هو شان نقابي او سياسي كما انه من غير المنطقي ان تعهد ادارة مؤسسات الابداع لغير المبدعين لان الكارثة ستكون حاصلة لا محالة ونحن الان في خضمها " مشاكل متراكمة في الاذاعة والتلفزة دون ان يتحرك صاحب القرار وهنا المسؤولية كلها ترجع الى رئاسة الحكومة لا الى الهيئات الاخرى مثل الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري لانها وللامانة والموضوعية والحقيقة في حاجة الى الاصلاح واعادة النظر في الادوار التي تقوم بهاحاليا ومن البين انها فشلت في الارتقاء بالمشهد السمعي البصري. "ولإنقاذ الإعلام العمومي يقول الدكتور نور الدين الحاج محمود" لابد من محاولة إرجاع الثقة الى اهل المهنة الحقيقيين واعطاء الاشارات القوية من قبل القوى الوطنية الفاعلة من اجل انقاذ القطاع ولا يمكن الابداع بدون اهل المهنة الحقيقيين والمبدعين . ولا يمكن الارتقاء بالانتاج من خلال المنطق السائد اي التعيين بالولاءات لا بالكفاءات . لا تعهد عملية التسيير والتصورات الا للمهنيين الحقيقيين والمبدعين الفاعلين ولا يمكن الخروج من الواقع الحالي دون العودة الى الكفاءات وهنا اقترح بعث مجلس للانقاذ يكون مؤلفا من خيرة اهل المهنة.
إن عملية الانقاذ ممكنة شريطة توفر النزاهة والابتعاد عن المزايدات وابعاد القطاع عن التجاذبات الساسية..."

نجوى الحيدري
فيروز تغني "القدس" مجددا (فيديو)
20 ماي 2018 السّاعة 22:49
عادت المطربة اللبنانية، فيروز، للغناء للقدس مجددا، وسط الاشتباكات الواقعة هناك بين الفلسطينيين مع الجيش...
المزيد >>
وجه من رمضان :«ميقالو» لـ«الشروق»:لا تتسرّعوا في تقييمي وانتظروني في «وان مان شو»
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يعتبر وسيم المحيرصي المشهور باسم «ميقالو» واحدا من أبرز الكوميديين الذين يجيدون التقليد كما برز أيضا في...
المزيد >>
أثار جدلا كبيرا لدى المشاهدين:«علي شورّب» في نظر أخصّائيِّي علم الاجتماع وعلم النفس
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
حفلت المشاهد الأولى من المسلسل الدرامي « علي شورب» بكم هائل من مشاهد العنف والعري والكباريهات والراقصات مما...
المزيد >>
زابينغ رمضان
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بثّت قناة تلفزة تي في مساء الجمعة الثاني من رمضان الحلقة الأولى من البرنامج القديم الجديد موزيكا الذي يعده...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
سقط في مستنقع الإثارة و«البوز»:الإعـــــــلام العمومـــــــي على أبــــــــواب الإفـــــــلاس
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 10 جانفي 2018

ما وصَل اليه الإعلام العمومي اليوم بات ينذر بالخطر... حاد عن دوره وركب موجة الاعلام الخاص وانحدر الى اعلام الإثارة والبوز دون مراعاة المشاهد ولا المهمة الأصلية للمرفق العمومي... أهل الاختصاص يحملون المسؤولية للحكومة ويحذرون ...

تونس «الشروق»  
لا يمكن ان يختلف اثنان في ان الإعلام العمومي بمؤسستيه التلفزة والإذاعة قد شهد تحولات كبيرة في الست سنوات الأخيرة ولعل ابرزها الى الإيجابي مكسب حرية التعبير والتطور على مستوى المضامين والمادة المقدمة الى المشاهد لكن سرعان ما شهد هذا التحول تراجعا والعودة الى الركود وسياسة الخضوع الى السلطة ثم اختار الإعلام العمومي في مرحلة اخيرة ان يركب موجة الإعلام الخاص ونسج على منواله ودخل في عالم الإثارة والبحث عن "البوز" وحاد عن مهمته الأساسية الإخبارية التثقيفية التعليمية والترفيهية وأصبح نسخة مشوهة عن الإعلام الخاص بمضامين رديئة هابطة في غياب تام لأي تصور او ابداع ولعل ما عمق ازمة الإعلام العمومي وخاصة التلفزة التونسية... غياب الخبرة والدراية والحرفية والإستراتيجيا الواضحة لمصالحة المشاهد امام تجميد الكفاءات وطغيان عقلية رزق البليك والتعيينات الفوقية من الخارج والداخل والقائمة أساسا على المحاباة والولاءات والصداقات ونتج عن ذلك حالة من الاحتقان والغليان الدائم داخل المؤسسة وهو ما خلق اجواء مشحونة ما من شأنه ان يؤثر على الأداء والإنتاج... الإعلام العمومي سقط في مستنقع الفرجة وحاد عن دوره الحقيقي ورفع شعار الرداءة بامتياز وهو ما بات ينبئ بخطر حقيقي... أكاديميان ومختصان يتحدثان عن المشهد ويقترحان الحلول...
مستنقع إعلام الفرجة
يقول الدكتور المختص في الاعلام والأستاذ بجامعة الرياض الحبيب بن بلقاسم " أعتقد أن الإعلام العمومي وخاصة السمعي البصري منه قد انزلق في السنتين الأخيرتين فيما يسمى بإعلام الإثارة. ولكن أعتقد كذلك أن هذا الانزلاق لم يكن بنفس مستوى وطبيعة الظاهرة في الإعلام الخاص. ويمكن أن نسرد وجهين من هذا الانحدار نحو الإثارة في وسائل الإعلام العمومية.الوجه الأول تجلى أساسا في ازدياد وكثافة البرامج الحوارية خاصة ذات الطابع السياسي التي تعتمد على تحليل الأحداث الآنية وإلقاء الضوء على القضايا الحارقة في الساحة السياسية. وقد اعتمد فيها مقدمو هذه البرامج على مجموعة قليلة من "شبه المحللين" و"شبه الخبراء" الذين نراهم ينتقلون بين القنوات الخاصة والعمومية. وقد لاحظنا أن هذه البرامج غالبا ما تتحول إلى حلبة للخصام والعراك وتبادل التهم والشتائم بين المشاركين فيها بعد ان يكونوا قد وقعوا في شراك الاستفزاز المنصوب عن قصد بحثا عن الإثارة والحصول على نسب مشاهدة عالية. يضيف بن بلقاسم " أما الوجه الثاني فتجلى في تعامل الإعلام العمومي والتلفزيون خاصة مع قضية الإرهاب التي تهدد البلاد في السنوات الأخيرة. فقد سقط الإعلام العمومي والتلفزيون على وجه الخصوص في "مستنقع إعلام الفرجة" أي تحويل المسألة المعروضة على الشاشة مهما كانت ومهما كان الموضوع من شأن إعلامي إلى مادة للفرجة حيث يكون شكل العرض، بل الإثارة في حد ذاتها أهم من الموضوع ذاته.و ليس تعامل القناة الوطنية مع جريمة قتل الشهيد خليفة السلطاني في جوان 2017 من قبل خلية ارهابية متمركزة في جبل المغيلة إلا مثالا لهذا التعاطي الذي يعتمد على الإثارة وصدم المتلقي بمشاهد مؤلمة، أي الذهاب أقصى ما يمكن في نقل "الواقع الإرهابي".
يؤكد الدكتور الحبيب بن بلقاسم " ودون السقوط في تقييم هذا السلوك للتعامل مع الأحداث والقول بأن هناك نية سيئة ومحاولات مقصودة للحط من معنويات الجيش وتقديم صورة سيئة عن المؤسسة العسكرية فإننا نعتقد أن المشكل الأساسي الذي يعاني منه الإعلام العمومي والتلفزيون العمومي بشكل خاص هو غياب استراتيجية شاملة قادرة على اعادة مصالحة المواطن مع هذا المرفق العمومي اضافة الى تحقيق تموقع في المشهد التلفزي التونسي والعربي."
إنتاجات هابطة
من جهته يقول الدكتور نورالدين الحاج محمود استاذ بمعهد الصحافة وعلوم الإخبار " من المسائل الحيوية التي تثار بشكل ملح ودقيق في السنوات الأخيرة نجد مسألة الإعلام العمومي في تونس وبالخصوص في المجالين السمعي البصري اي ما هو الدور الذي بالامكان القيام به بعد المتغيرات التي تعيشها تونس وبعد هذه الطفرة الاتصالية التي نشهدها وكذلك بعد هذه الانحرافات التي اصابت القطاع بفعل عدم توفر الاليات الضرورية التي من شأنها ان تساعد القطاع على الوصول الى بر الامان أي ترسيخ اعلام حر ونزيه يخدم الديمقراطية ويكرس التعددية.
يضيف الدكتور الحاج محمود " لكن ما نلاحظه حاليا من انفلاتات اعلامية تدفع المتتبع الى التساؤل عن حقيقة الدور الذي بالامكان ان يلعبه الاعلام وبالخصوص العمومي منه. ومن المهم التذكير بان الاعلام في تونس شهد نقلة وتحولا منذ 2011 اي التحول من الاعلام الذي تتحكم فيه الدولة بكل مؤسساتها بما فيها من ايجابيات وبما فيها كذلك من سلبيات الى الاعلام " الحر " اللامراقب والمنفلت والذي اصبح بدون ضوابط تحكمه وهنا ليس من السهل الجزم بأن الاعلام العمومي في تونس ومنذ 2011ساهم يشكل ايجابي وبناء في التعريف الموضوعي بالبلاد التونسية والظاهر بأن تونس لم تستفد اعلاميا من وضعها الجديد على المستوى الابداعي او كذلك الاخباري ولم تتمكن الى يوم الناس هذا من التاسيس الى خطاب اخباري مهني يخضع لكل المواصفات الضرورية التي يقتضيها العمل. إلى جانب غياب الاعمال الابداعية التي بالامكان ان يتم الاستفادة منها وحضور الانتاجات الهابطة التي لا تفيد شيئا وهو أمر متداول ومكرس حاليا في كل قنواتنا التونسية وبالخصوص القناتين العموميتين الوطنية الاولى والثانية"... يؤكد محدثنا " ان ما يقدم حاليا مدعاة الى الحيرة والاستغراب والاستهجان من قبل المختصين والمواطنين الذين يرون ان التلفزة التونسية لا تمثلهم ولا تعكس حقيقة ما هو موجود في البلاد التونسية . الدكتور نور الدين الحاج محمود يقول ايضا "في ظل الاوضاع التي نحن عليها تبدو المؤشرات واضحة لافلاس في القطاع العمومي لا لقلة في الامكانيات بل لقصور في التصورات وخلل في كيفية ادارة المرفق العام الذي يشترط اساسا توفر عامل الخبرة والدراية والحرفية وعدم الخلط في الادوار بشكل اوضح وعدم الخلط بين ما هو ابداع وبين ما هو شان نقابي او سياسي كما انه من غير المنطقي ان تعهد ادارة مؤسسات الابداع لغير المبدعين لان الكارثة ستكون حاصلة لا محالة ونحن الان في خضمها " مشاكل متراكمة في الاذاعة والتلفزة دون ان يتحرك صاحب القرار وهنا المسؤولية كلها ترجع الى رئاسة الحكومة لا الى الهيئات الاخرى مثل الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري لانها وللامانة والموضوعية والحقيقة في حاجة الى الاصلاح واعادة النظر في الادوار التي تقوم بهاحاليا ومن البين انها فشلت في الارتقاء بالمشهد السمعي البصري. "ولإنقاذ الإعلام العمومي يقول الدكتور نور الدين الحاج محمود" لابد من محاولة إرجاع الثقة الى اهل المهنة الحقيقيين واعطاء الاشارات القوية من قبل القوى الوطنية الفاعلة من اجل انقاذ القطاع ولا يمكن الابداع بدون اهل المهنة الحقيقيين والمبدعين . ولا يمكن الارتقاء بالانتاج من خلال المنطق السائد اي التعيين بالولاءات لا بالكفاءات . لا تعهد عملية التسيير والتصورات الا للمهنيين الحقيقيين والمبدعين الفاعلين ولا يمكن الخروج من الواقع الحالي دون العودة الى الكفاءات وهنا اقترح بعث مجلس للانقاذ يكون مؤلفا من خيرة اهل المهنة.
إن عملية الانقاذ ممكنة شريطة توفر النزاهة والابتعاد عن المزايدات وابعاد القطاع عن التجاذبات الساسية..."

نجوى الحيدري
فيروز تغني "القدس" مجددا (فيديو)
20 ماي 2018 السّاعة 22:49
عادت المطربة اللبنانية، فيروز، للغناء للقدس مجددا، وسط الاشتباكات الواقعة هناك بين الفلسطينيين مع الجيش...
المزيد >>
وجه من رمضان :«ميقالو» لـ«الشروق»:لا تتسرّعوا في تقييمي وانتظروني في «وان مان شو»
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يعتبر وسيم المحيرصي المشهور باسم «ميقالو» واحدا من أبرز الكوميديين الذين يجيدون التقليد كما برز أيضا في...
المزيد >>
أثار جدلا كبيرا لدى المشاهدين:«علي شورّب» في نظر أخصّائيِّي علم الاجتماع وعلم النفس
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
حفلت المشاهد الأولى من المسلسل الدرامي « علي شورب» بكم هائل من مشاهد العنف والعري والكباريهات والراقصات مما...
المزيد >>
زابينغ رمضان
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بثّت قناة تلفزة تي في مساء الجمعة الثاني من رمضان الحلقة الأولى من البرنامج القديم الجديد موزيكا الذي يعده...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>