نداء الخديعة والوجيعة
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
نداء الخديعة والوجيعة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 جانفي 2018

الآن وقد وقع الفأس في الرأس يا قادة اليأس وفشلتم في أول امتحان يا قادة آخر الزمان، مقعد ألمانيا كان في المتناول أيها «الساسة» لو كان في النداء قادة يفهمون في السياسة، مقعد ألمانيا كان من تحصيل الحاصل يا قادة النداء «البواسل»، السياسة لا تمارس بالأماني أو تعالج بالرعواني، السياسة يلزمها الدهاء يا قادة النداء، السياسة مكوّنها الأساسي الخبث السياسي، لقد برهنتم يا قادة النداء أنكم دون الانتظارات ودون التطلعات واذا كان هذا حالكم الآن فكيف سيكون في قادم الاستحقاقات والرهانات عندما يؤون الأوان، السياسة لها رجالها وأبطالها ولها أفاعيها وثعابينها وشياطينها ولا يقدر عليها سوى متمرّس عنيد يُليّن الصلب ويطوّع الحديد و«السّنقرا وكسّار الذْنايبْ» والعالم بالمسارب والدرايب لا أن يتطاول ويتطفّل عليها «ذراري» لا يملكون من متاع السياسة سوى الجعجعة والجغجغة والسفسطة واللهوطة وتجارة الكلام وبيع الأوهام والطموح الجارف اللامحدود الذي لا تكبحه مطبّات ولا سدود مما فسح المجال لخلق مناخ عكر وجو مكفهر ومحيط قذر وكل ما يحيط بنا خورْ في خورْ، حزب النداء هذا الذي كنا نظن أنه جاء ليحقق الرجاء وينتشل البلاد مما أصابها من بلاء أصبح هو اللعبة والداء وظننا وإن بعض الظن إثم أنه حزب العلم والأمل الذي سينقذ الجمل بما حمل وأنه حزب الغد المشرق الوضّاء وسند للشعب في السراء والضرّاء وبسبب هذا الظن لبّى الشعب نداء الوطن واختار النداء من أجل الانقاذ والبناء، لكن أهل النداء وبعد أن حقق لهم الشعب الحُلم ومنحهم ورقة العبور الى الحُكم، قلبوا له ظهر المجن وعبثوا به وبالوطن ونكثوا العهد وأخلفوا الوعد بأن دخلوا في صراعات وتجاذبات وملاسنات وخصومات وحتى اشتباكات صارت محل استهزاء واحتقار وأثارت الاستهجان والاستنكار لذلك حق عليه الوصف بأنه حزب الحروب والخطوب والكروب، حزب الدسائس والمؤامرات، حزب "التكمبين" والمهاترات، حزب الاقصاء والتهميش والتحميش والتجييش، حزب القال والقيل ونشر الغسيل، حزب الفضائح والجوائح، فلو كنا نعلم أي مآل سينقلبون لما كنّا منحناهم أصواتنا ولا هم يحزنون وعدتُم الشعب يا أهل النداء بجنّات عدن فإذا به أمام حزب غارق في الفتن والمحن، ديْدنه الهُراء والغوغاء وشيمته الفشل والزلل والشلل والعلل، ألهاكم التناحر على الكراسي عن واجبكم الأساسي، أمن أجل هذا انتخبكم الشعب المخدوع؟ أمن أجل هذا انتخبكم الشعب الموجوع؟ آه من الخديعة والوجيعة، ألا تخجلون من أنفسكم يا قادة الغفلة وقد تفرّقتم بين الأحزاب كأولاد الحجلة، فكيف ترضون لأنفسكم هذا الوضع يا قادة الإفلاس وقد كنتم خير حزب أُخرج للناس، استأمنكم الشعب فخنتم الأمانة ووثق بكم فكان جزاؤه الخيانة، لقد تحيّلتم على ناخبيكم واستبلهتم مناصريكم واستغفلتم مريديكم بأن قدّمتم لهم أثناء الانتخابات تركيبة متجانسة متلاحمة أو هكذا خُيّل اليهم وبعد أن نلتُم المبتغى لم نعد نرى حزبا بل ساحة للوغى، سباب وشتائم ثم تحبط العزائم وتراشق بالكلام وضرب تحت الحزام، واذا بنا ازاء ماخور سياسي بلا طعم ولا روح تمارسون فيه البغاء السياسي المفضوح ضاربين عرض الحائط بطموحات الشعب في ظرف دقيق وصعب هذا الشعب الذي جرى له ما جرى للعريس الذي قدموا له فتاة شابة جميلة عند الخطوبة فاكتشف ليلة الدخلة فتاة دميمة مشوّهة معطوبة، ما هذا يا هذا؟ يا أخي اذا عجز الرجال عن إنهاء هذه المهزلة فأين نساء الحزب في هذه المرحلة؟ ألم يقولوا أن نساء بلادي نساء ونصف؟ فليُبرهنّ على أنهن في مستوى هذا الوصف وبأنه يمكن أن تكون امرأة كألف وهذا جائز ووارد في هذا الزمن الجامح الشارد... من يقضي عمره في الشجار والمناورات لا يجد الوقت للتفكير في مصلحة الحزب الفائز بالانتخابات فضلا عن مصلحة البلاد التي تمر بأحلك الفترات، ولأن الشعب هو في الأصل صاحب الكلمة الفصل فهو يحذركم فإما أن تعودوا عن غيّكم وتثوبوا الى رشدكم ويعود النداء كما كان وإما أن تخسروا الأصوات التي بوّأتكم المكانة التي أنتم فيها الآن وتذكّروا الاستحقاقات القادمة التي ستكون اذا ما تواصل الحال نتائجها صادمة، فكما رفعكم الشعب بمقدوره أن ينزلكم وكما نصركم بإمكانه أن يهزمكم ويضعكم في مكانكم الأمثل ألا وهو الدرك الأسفل لأنه لا حكم يعلو على حكم الشعب ولا سلطة تعلو على سلطة الشعب ولا إرادة تعلو على إرادة الشعب ولأن «اللعب بكلّو لعب الا اللعب بالشعب مُش لعبْ».

الحسين العدواني
مقترح مبادرة وطنية موجهة إلى الأغلبية الوطنية المنحازة لقضية فلسطين
19 ماي 2018 السّاعة 17:30
الشروق اون لاين – محمد الطاهر: كتب الاستاذ الجامعة التونسية والمنسق العلمي لشبكة باب المغاربة للدراسات...
المزيد >>
المدرسة والبلدية :علاقات استراتيجية أهملتها البرامج الانتخابية
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
تتجه الأنظار في تونس الى الانتخابات البلدية القادمة التي تحظى باهتمام واسع من مختلف الشرائح الاجتماعية ومن...
المزيد >>
ما أشبـه اليــوم بالبارحـــة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
والتاريخ يعيد نفسه أو نستنطقونه أحيانا وهو صورة طبق الأصل من الماضي السحيق الضارب في القدم ويتشابه في...
المزيد >>
حربوشـــة ثقيلــــة الــوزن معبــــــرة ومدوية وصريحة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
شعبنا الأبي الوفي الذكي المسالم الواعي والمثقف وصاحب المواعيد الحاسمة بعد أن جرب وأعطى الفرصة لمدة 4 أعوام...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
نداء الخديعة والوجيعة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 جانفي 2018

الآن وقد وقع الفأس في الرأس يا قادة اليأس وفشلتم في أول امتحان يا قادة آخر الزمان، مقعد ألمانيا كان في المتناول أيها «الساسة» لو كان في النداء قادة يفهمون في السياسة، مقعد ألمانيا كان من تحصيل الحاصل يا قادة النداء «البواسل»، السياسة لا تمارس بالأماني أو تعالج بالرعواني، السياسة يلزمها الدهاء يا قادة النداء، السياسة مكوّنها الأساسي الخبث السياسي، لقد برهنتم يا قادة النداء أنكم دون الانتظارات ودون التطلعات واذا كان هذا حالكم الآن فكيف سيكون في قادم الاستحقاقات والرهانات عندما يؤون الأوان، السياسة لها رجالها وأبطالها ولها أفاعيها وثعابينها وشياطينها ولا يقدر عليها سوى متمرّس عنيد يُليّن الصلب ويطوّع الحديد و«السّنقرا وكسّار الذْنايبْ» والعالم بالمسارب والدرايب لا أن يتطاول ويتطفّل عليها «ذراري» لا يملكون من متاع السياسة سوى الجعجعة والجغجغة والسفسطة واللهوطة وتجارة الكلام وبيع الأوهام والطموح الجارف اللامحدود الذي لا تكبحه مطبّات ولا سدود مما فسح المجال لخلق مناخ عكر وجو مكفهر ومحيط قذر وكل ما يحيط بنا خورْ في خورْ، حزب النداء هذا الذي كنا نظن أنه جاء ليحقق الرجاء وينتشل البلاد مما أصابها من بلاء أصبح هو اللعبة والداء وظننا وإن بعض الظن إثم أنه حزب العلم والأمل الذي سينقذ الجمل بما حمل وأنه حزب الغد المشرق الوضّاء وسند للشعب في السراء والضرّاء وبسبب هذا الظن لبّى الشعب نداء الوطن واختار النداء من أجل الانقاذ والبناء، لكن أهل النداء وبعد أن حقق لهم الشعب الحُلم ومنحهم ورقة العبور الى الحُكم، قلبوا له ظهر المجن وعبثوا به وبالوطن ونكثوا العهد وأخلفوا الوعد بأن دخلوا في صراعات وتجاذبات وملاسنات وخصومات وحتى اشتباكات صارت محل استهزاء واحتقار وأثارت الاستهجان والاستنكار لذلك حق عليه الوصف بأنه حزب الحروب والخطوب والكروب، حزب الدسائس والمؤامرات، حزب "التكمبين" والمهاترات، حزب الاقصاء والتهميش والتحميش والتجييش، حزب القال والقيل ونشر الغسيل، حزب الفضائح والجوائح، فلو كنا نعلم أي مآل سينقلبون لما كنّا منحناهم أصواتنا ولا هم يحزنون وعدتُم الشعب يا أهل النداء بجنّات عدن فإذا به أمام حزب غارق في الفتن والمحن، ديْدنه الهُراء والغوغاء وشيمته الفشل والزلل والشلل والعلل، ألهاكم التناحر على الكراسي عن واجبكم الأساسي، أمن أجل هذا انتخبكم الشعب المخدوع؟ أمن أجل هذا انتخبكم الشعب الموجوع؟ آه من الخديعة والوجيعة، ألا تخجلون من أنفسكم يا قادة الغفلة وقد تفرّقتم بين الأحزاب كأولاد الحجلة، فكيف ترضون لأنفسكم هذا الوضع يا قادة الإفلاس وقد كنتم خير حزب أُخرج للناس، استأمنكم الشعب فخنتم الأمانة ووثق بكم فكان جزاؤه الخيانة، لقد تحيّلتم على ناخبيكم واستبلهتم مناصريكم واستغفلتم مريديكم بأن قدّمتم لهم أثناء الانتخابات تركيبة متجانسة متلاحمة أو هكذا خُيّل اليهم وبعد أن نلتُم المبتغى لم نعد نرى حزبا بل ساحة للوغى، سباب وشتائم ثم تحبط العزائم وتراشق بالكلام وضرب تحت الحزام، واذا بنا ازاء ماخور سياسي بلا طعم ولا روح تمارسون فيه البغاء السياسي المفضوح ضاربين عرض الحائط بطموحات الشعب في ظرف دقيق وصعب هذا الشعب الذي جرى له ما جرى للعريس الذي قدموا له فتاة شابة جميلة عند الخطوبة فاكتشف ليلة الدخلة فتاة دميمة مشوّهة معطوبة، ما هذا يا هذا؟ يا أخي اذا عجز الرجال عن إنهاء هذه المهزلة فأين نساء الحزب في هذه المرحلة؟ ألم يقولوا أن نساء بلادي نساء ونصف؟ فليُبرهنّ على أنهن في مستوى هذا الوصف وبأنه يمكن أن تكون امرأة كألف وهذا جائز ووارد في هذا الزمن الجامح الشارد... من يقضي عمره في الشجار والمناورات لا يجد الوقت للتفكير في مصلحة الحزب الفائز بالانتخابات فضلا عن مصلحة البلاد التي تمر بأحلك الفترات، ولأن الشعب هو في الأصل صاحب الكلمة الفصل فهو يحذركم فإما أن تعودوا عن غيّكم وتثوبوا الى رشدكم ويعود النداء كما كان وإما أن تخسروا الأصوات التي بوّأتكم المكانة التي أنتم فيها الآن وتذكّروا الاستحقاقات القادمة التي ستكون اذا ما تواصل الحال نتائجها صادمة، فكما رفعكم الشعب بمقدوره أن ينزلكم وكما نصركم بإمكانه أن يهزمكم ويضعكم في مكانكم الأمثل ألا وهو الدرك الأسفل لأنه لا حكم يعلو على حكم الشعب ولا سلطة تعلو على سلطة الشعب ولا إرادة تعلو على إرادة الشعب ولأن «اللعب بكلّو لعب الا اللعب بالشعب مُش لعبْ».

الحسين العدواني
مقترح مبادرة وطنية موجهة إلى الأغلبية الوطنية المنحازة لقضية فلسطين
19 ماي 2018 السّاعة 17:30
الشروق اون لاين – محمد الطاهر: كتب الاستاذ الجامعة التونسية والمنسق العلمي لشبكة باب المغاربة للدراسات...
المزيد >>
المدرسة والبلدية :علاقات استراتيجية أهملتها البرامج الانتخابية
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
تتجه الأنظار في تونس الى الانتخابات البلدية القادمة التي تحظى باهتمام واسع من مختلف الشرائح الاجتماعية ومن...
المزيد >>
ما أشبـه اليــوم بالبارحـــة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
والتاريخ يعيد نفسه أو نستنطقونه أحيانا وهو صورة طبق الأصل من الماضي السحيق الضارب في القدم ويتشابه في...
المزيد >>
حربوشـــة ثقيلــــة الــوزن معبــــــرة ومدوية وصريحة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
شعبنا الأبي الوفي الذكي المسالم الواعي والمثقف وصاحب المواعيد الحاسمة بعد أن جرب وأعطى الفرصة لمدة 4 أعوام...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>