بين سطرين:لماذا خمدت احتجاجات إيران؟
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
بين سطرين:لماذا خمدت احتجاجات إيران؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 07 جانفي 2018

يبدو ان الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في ايران يوم الخميس 28 ديسمبر الماضي وكادت ان تزعزع استقرار طهران في طريقها الى النهاية ان لم نقل انه تم اخمادها,لكن يبقى السؤال المطروح في هذا الاطار هو لماذا دفنت هذه الانتفاضة في مهدها قبل ان تعطي نتائجها وكذلك علينا ان نتساءل حول ماهية الاطراف التي دفنت هذه التحركات؟
فالشعب الايراني خرج للاحتجاج رافعا شعارات اقتصادية واجتماعية للضغط على حكومة بلاده لتلبية احتياجاته المعيشية لكن سرعان ما تم تحويل وجهة هذه المطالب الى شعارات سياسية تطالب بإسقاط النظام, وتبدو الى هنا الامور عادية ومتماهية مع اي مسار ثوري في العالم حيث تحتل المطالب الاجتماعية صدارة الاحتجاجات لتليها شعارات اسقاط الانظمة السياسية. لكن المفارقة في الاحداث الايرانية هو ان يخرج الرئيس الامريكي بنفسه ويصرح بانه يدعم احتجاجات الايرانيين لإسقاط نظامهم وتحويل دولتهم الى دولة «فاشلة» على شاكلة السيناريو السوري والليبي واليمني . وفي نفس الاطار يخرج الجانب الصهيوني ويعلن دعمه الصريح للاحتجاجات في ايران ويطالبهم بإسقاط حكومتهم ليفتحوا صفحة من الفوضى والدمار.
فهذا الدعم الامريكي والصهيوني كان وفق المراقبين الايرانيين السبب الرئيسي لاستفاقة الايرانيين ووقوفهم على حقيقة الاحتجاجات فالشعب الايراني يعرف جيدا ان امريكا هي المسؤول الاول والاخير عن الحالة الاقتصادية المتردية التي تمر بها بلادهم بسبب العقوبات الاقتصادية الامريكية على بلادهم منذ عقود.
ولحسن حظ النظام الايراني انه نجح في تحصين شعبه ضد التدخلات الاجنبية فما حصل في ايران خلال هذه الاحتجاجات الاخيرة كشف موجات الوطنية العالية التي يتمتع بها المواطن الايراني في وجه المخططات الاجنبية فبعد ان خرج المواطنون للتظاهر ضد الحكومة اكتشفوا خطورة التهديدات الدولية لبلادهم فخرجوا بعد 4 ايام في مسيرات مليونية دعما لحكومتهم المستهدفة، ومن المفارقة كذلك ان المحتجين الايرانيين هم انفسهم من ساهموا في القبض على العناصر التي ساهمت في تأجيج الاوضاع ونهب الممتلكات العامة. وفي المحصلة يجب على طهران ان تتحرك سريعا وتقوم بالإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية اللازمة لاحتواء الازمة بصفة جذرية وغلق كل ابواب الفتن والمخططات الاجنبية المهددة لاستقرار البلاد.

يكتبها : ناجــح بن جدو
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
بين سطرين:لماذا خمدت احتجاجات إيران؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 07 جانفي 2018

يبدو ان الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في ايران يوم الخميس 28 ديسمبر الماضي وكادت ان تزعزع استقرار طهران في طريقها الى النهاية ان لم نقل انه تم اخمادها,لكن يبقى السؤال المطروح في هذا الاطار هو لماذا دفنت هذه الانتفاضة في مهدها قبل ان تعطي نتائجها وكذلك علينا ان نتساءل حول ماهية الاطراف التي دفنت هذه التحركات؟
فالشعب الايراني خرج للاحتجاج رافعا شعارات اقتصادية واجتماعية للضغط على حكومة بلاده لتلبية احتياجاته المعيشية لكن سرعان ما تم تحويل وجهة هذه المطالب الى شعارات سياسية تطالب بإسقاط النظام, وتبدو الى هنا الامور عادية ومتماهية مع اي مسار ثوري في العالم حيث تحتل المطالب الاجتماعية صدارة الاحتجاجات لتليها شعارات اسقاط الانظمة السياسية. لكن المفارقة في الاحداث الايرانية هو ان يخرج الرئيس الامريكي بنفسه ويصرح بانه يدعم احتجاجات الايرانيين لإسقاط نظامهم وتحويل دولتهم الى دولة «فاشلة» على شاكلة السيناريو السوري والليبي واليمني . وفي نفس الاطار يخرج الجانب الصهيوني ويعلن دعمه الصريح للاحتجاجات في ايران ويطالبهم بإسقاط حكومتهم ليفتحوا صفحة من الفوضى والدمار.
فهذا الدعم الامريكي والصهيوني كان وفق المراقبين الايرانيين السبب الرئيسي لاستفاقة الايرانيين ووقوفهم على حقيقة الاحتجاجات فالشعب الايراني يعرف جيدا ان امريكا هي المسؤول الاول والاخير عن الحالة الاقتصادية المتردية التي تمر بها بلادهم بسبب العقوبات الاقتصادية الامريكية على بلادهم منذ عقود.
ولحسن حظ النظام الايراني انه نجح في تحصين شعبه ضد التدخلات الاجنبية فما حصل في ايران خلال هذه الاحتجاجات الاخيرة كشف موجات الوطنية العالية التي يتمتع بها المواطن الايراني في وجه المخططات الاجنبية فبعد ان خرج المواطنون للتظاهر ضد الحكومة اكتشفوا خطورة التهديدات الدولية لبلادهم فخرجوا بعد 4 ايام في مسيرات مليونية دعما لحكومتهم المستهدفة، ومن المفارقة كذلك ان المحتجين الايرانيين هم انفسهم من ساهموا في القبض على العناصر التي ساهمت في تأجيج الاوضاع ونهب الممتلكات العامة. وفي المحصلة يجب على طهران ان تتحرك سريعا وتقوم بالإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية اللازمة لاحتواء الازمة بصفة جذرية وغلق كل ابواب الفتن والمخططات الاجنبية المهددة لاستقرار البلاد.

يكتبها : ناجــح بن جدو
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>