بالمناسبة:هل فقدت حكومة الشاهد صفة «الوحدة الوطنية»؟
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
بالمناسبة:هل فقدت حكومة الشاهد صفة «الوحدة الوطنية»؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 06 جانفي 2018

مهما كانت التبريرات والتفسيرات الرسميّة المقدّمة حول عدم حضور رئيس الحكومة او أي من وزرائه اجتماع قرطاج أمس، فإنّ الأمر يبقى لافتا لا محالة قابلا لأكثر من قراءة وتأويل.
معطيات الواقع تعزّز الظرفيّة الدقيقة التي تمرّ بها الحكومة في ظل تصاعد وتيرة الانتقادات اليها من أكثر من طرف، وكان الأمر الابرز في لقاء رئيس الجمهورية أمس مع الأطراف الموقّعة على وثيقة قرطاج حالة عدم الرضا عن الأداء الحكومي والإقرار بفشل ذريع في تحقيق منجزات تُذكر من بنود الوثيقة المذكورة وخاصة في ما يتعلّق بالتشغيل والتنمية في الجهات الداخلية.
ومعطيات الواقع تشير ايضا إلى انّ الكثير من اطراف وثيقة قرطاج قد سحبوا ثقتهم في الحكومة الحالية، على غرار حزب آفاق تونس وحركة الشعب وايضا الجمهوري الذي رفض مجرّد الحضور في لقاء امس معتبرا إياه مشهدا لخلط الأوراق لا غير.
ولا تُخْفِي أحزاب اخرى امتعاضها من الاداء الحكومي والوضعية المضطربة التي عليها الحكومة، وعلى رأس هؤلاء حركة مشروع تونس وحزب المسار الاجتماعي الديمقراطي.
وليس خافيا ما بين اتحادي الشغل والأعراف وحكومة الشاهد من هواجس ومخاوف ومحاذير عكستها تصريحات قيادات المنظمتين وبياناتها الرسميّة منذ فترة والتي بلغت حدّتها خلال اليومين الأخيرين عبر ما صدر عن اتحاد الشغل من قلق بالغ الأهميّة حول ملف الزيادة في الأسعار والتحذير من السياسات الحكومية الغامضة مثلما أبرز ذلك سامي الطاهري الامين العام المساعد والذي تخوّف من أن يكون اجتماع أمس محاولة لامتصاص غضب الشارع، بل وفي مطالبة الامين العام نور الدين الطبوبي الحكومة ساعات قليلة قبل اجتماع قرطاج بتحسين مستوى الأجر الأدنى وصرف زيادات لحساب منح العائلات المعوزة.
يُضاف الى كلّ ذلك حالة قلق عامّة حول تزايد الضغوط على المقدرة الشرائيّة للمواطن نتيجة ارتفاع الاسعار وتفاقم ظاهرة المضاربة والاحتكار في الاسواق.
ماذا بقي لحكومة يوسف الشاهد؟
قد يقول البعض أنّ تحتفظ بحزام سياسي من الحزبين الأغلبيين، أي النداء والنهضة، ولكن الكثير من الالتباس يحوم حول علاقة الشاهد أساسا بالحزبين المذكورين وسط ما يتواتر سرا وجهرا من مطالبة ندائية بتعزيز حضورها في التشكيلة الحكومية ورغبة الحزب في استعادة زمام المبادرة السياسية باعتباره الحزب الفائز في الانتخابات التشريعية لسنة 2014.
كما أنّ النهضة نفسها باتت على قدر من الاحتراز، ولا يُخفي البعض من منتسبيها ريبة تجاه سلوك رئيس الحكومة ليس أقلّها في ملفي محاربة الفساد ونوايا الترشّح للرئاسية القادمة.
منطقيا اذن حكومة الشاهد في اتجاهها لفقدان صفة «حكومة الوحدة الوطنية»، ليُطرح السؤال عندها عن ماهيتها وهويتها الحقيقيّة: من تمثّل؟ وهل هناك من سبل لانعاش حزامها السياسي ودعم قدراتها في فترة ملغومة بالكثير من الحسابات السياسية المرتبطة بالانتخابات البلدية القادمة وحسابات سياسويّة يستحثّ أصحابها الخطى لتحريك ولعب ورقة الشارع.
للأسف تُواصل نخبتنا السياسيّة مناوراتها وتكتيكاتها الضيّقة وارتهانها لاجندات حزبيّة وفئوية ضيّقة ما يجعل المشهد ضبابيا وعلى درجة عالية من التداخل.
لماذا تتعمّد النخبة بمن فيها اللاعبون الكبار اتباع الغموض وتغييب الصراحة والوضوح في اعلان نواياها وبرامجها ومخطّطاتها ولماذا يتعمدون إطلاق رسائل مشوّشة؟
أجيبونا، هل نزعتم عن حكومة الشاهد صفة «الوحدة الوطنية»؟، وإن كان الأمر غير ذلك، فكيف ستدعمونها أو ما هي بدائلكم عنها؟

بقلم: خالد الحدّاد
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
بالمناسبة:هل فقدت حكومة الشاهد صفة «الوحدة الوطنية»؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 06 جانفي 2018

مهما كانت التبريرات والتفسيرات الرسميّة المقدّمة حول عدم حضور رئيس الحكومة او أي من وزرائه اجتماع قرطاج أمس، فإنّ الأمر يبقى لافتا لا محالة قابلا لأكثر من قراءة وتأويل.
معطيات الواقع تعزّز الظرفيّة الدقيقة التي تمرّ بها الحكومة في ظل تصاعد وتيرة الانتقادات اليها من أكثر من طرف، وكان الأمر الابرز في لقاء رئيس الجمهورية أمس مع الأطراف الموقّعة على وثيقة قرطاج حالة عدم الرضا عن الأداء الحكومي والإقرار بفشل ذريع في تحقيق منجزات تُذكر من بنود الوثيقة المذكورة وخاصة في ما يتعلّق بالتشغيل والتنمية في الجهات الداخلية.
ومعطيات الواقع تشير ايضا إلى انّ الكثير من اطراف وثيقة قرطاج قد سحبوا ثقتهم في الحكومة الحالية، على غرار حزب آفاق تونس وحركة الشعب وايضا الجمهوري الذي رفض مجرّد الحضور في لقاء امس معتبرا إياه مشهدا لخلط الأوراق لا غير.
ولا تُخْفِي أحزاب اخرى امتعاضها من الاداء الحكومي والوضعية المضطربة التي عليها الحكومة، وعلى رأس هؤلاء حركة مشروع تونس وحزب المسار الاجتماعي الديمقراطي.
وليس خافيا ما بين اتحادي الشغل والأعراف وحكومة الشاهد من هواجس ومخاوف ومحاذير عكستها تصريحات قيادات المنظمتين وبياناتها الرسميّة منذ فترة والتي بلغت حدّتها خلال اليومين الأخيرين عبر ما صدر عن اتحاد الشغل من قلق بالغ الأهميّة حول ملف الزيادة في الأسعار والتحذير من السياسات الحكومية الغامضة مثلما أبرز ذلك سامي الطاهري الامين العام المساعد والذي تخوّف من أن يكون اجتماع أمس محاولة لامتصاص غضب الشارع، بل وفي مطالبة الامين العام نور الدين الطبوبي الحكومة ساعات قليلة قبل اجتماع قرطاج بتحسين مستوى الأجر الأدنى وصرف زيادات لحساب منح العائلات المعوزة.
يُضاف الى كلّ ذلك حالة قلق عامّة حول تزايد الضغوط على المقدرة الشرائيّة للمواطن نتيجة ارتفاع الاسعار وتفاقم ظاهرة المضاربة والاحتكار في الاسواق.
ماذا بقي لحكومة يوسف الشاهد؟
قد يقول البعض أنّ تحتفظ بحزام سياسي من الحزبين الأغلبيين، أي النداء والنهضة، ولكن الكثير من الالتباس يحوم حول علاقة الشاهد أساسا بالحزبين المذكورين وسط ما يتواتر سرا وجهرا من مطالبة ندائية بتعزيز حضورها في التشكيلة الحكومية ورغبة الحزب في استعادة زمام المبادرة السياسية باعتباره الحزب الفائز في الانتخابات التشريعية لسنة 2014.
كما أنّ النهضة نفسها باتت على قدر من الاحتراز، ولا يُخفي البعض من منتسبيها ريبة تجاه سلوك رئيس الحكومة ليس أقلّها في ملفي محاربة الفساد ونوايا الترشّح للرئاسية القادمة.
منطقيا اذن حكومة الشاهد في اتجاهها لفقدان صفة «حكومة الوحدة الوطنية»، ليُطرح السؤال عندها عن ماهيتها وهويتها الحقيقيّة: من تمثّل؟ وهل هناك من سبل لانعاش حزامها السياسي ودعم قدراتها في فترة ملغومة بالكثير من الحسابات السياسية المرتبطة بالانتخابات البلدية القادمة وحسابات سياسويّة يستحثّ أصحابها الخطى لتحريك ولعب ورقة الشارع.
للأسف تُواصل نخبتنا السياسيّة مناوراتها وتكتيكاتها الضيّقة وارتهانها لاجندات حزبيّة وفئوية ضيّقة ما يجعل المشهد ضبابيا وعلى درجة عالية من التداخل.
لماذا تتعمّد النخبة بمن فيها اللاعبون الكبار اتباع الغموض وتغييب الصراحة والوضوح في اعلان نواياها وبرامجها ومخطّطاتها ولماذا يتعمدون إطلاق رسائل مشوّشة؟
أجيبونا، هل نزعتم عن حكومة الشاهد صفة «الوحدة الوطنية»؟، وإن كان الأمر غير ذلك، فكيف ستدعمونها أو ما هي بدائلكم عنها؟

بقلم: خالد الحدّاد
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>