اثر الترفيع في أسعار المحروقات وشحن الجوّال:زيادات... وتشكّيات
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
اثر الترفيع في أسعار المحروقات وشحن الجوّال:زيادات... وتشكّيات
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 03 جانفي 2018

بدخول السنة الادارية الجديدة فوجئ التونسيون بارتفاع كبير في أسعار عديد المنتوجات الاساسية اهمها البنزين وقوارير الغاز وبطاقات شحن الهاتف الجوال وعلب التن وعديد المنتوجات الاخرى...

تونس (الشروق): 
صدم الشارع التونسي بالترفيع في اسعار عدة مواد استهلاكية تم اقرارها خلال شهر جانفي الحالي وذلك في إطار سعي الحكومة لتطبيق عدة إجراءات للتخفيض من العجز في الميزانية العامة للدولة. ومن بين الزيادات الترفيع في أسعار البنزين وبطاقات شحن الهاتف الجوال وقوارير الغاز كما ستتم الزيادة في سعر الماء بنسبة 5 بالمائة وبعض المواد الأساسية من بينها الخبز والشاي والقهوة تدريجيا وسترتفع الاسعار بما لا يقل عن 10 مليمات.
خرق للهدنة؟
وتأتي هذه الزيادات في الوقت الذي وقّع فيه الاتحاد العام التونسي للشغل اتفاقا مع حكومة يوسف الشاهد في ديسمبر الماضي للالتزام بعدم الزيادة في أسعار المواد الأساسيّة خلال العام الجديد فهل ان الحكومة خرقت الهدنة؟ حول هذه المسالة يبدو ان المواطن لم يفاجأ لوحده بهذه الزيادة بل قيادة الاتحاد العام التونسي للشغل بدورها اذ طالب نور الدين الطبوبي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل امس خلال مؤتمر الاتحاد الجهوي للشغل بجندوبة الحكومة بالالتزام باتفاقاتها حول عدم الترفيع في سعر المواد الأساسية واعتبر ان كل محاولة للمس بالتعهدات لن يمر واضاف انه اتصل بوزير التجارة بناء على معطيات تفيد بالترفيع في اسعار بعض المواد الاستهلاكية مشيرا إلى أن الوزير نفى له ذلك. من جهة اخرى تحدّثت «الشروق» الى عديد المواطنين الذين عبّروا عن استيائهم من ارتفاع اسعار عدة منتجات واعتبروا ان هذا الترفيع من شأنه ان يؤجج الاحتقان الاجتماعي ولن يساهم في تحقيق الاستقرار خاصة وان شهر جانفي من كل سنة يعدّ شهرا ساخنا بسبب التحركات الاحتجاجية التي قد يزيد من الهابها الترفيع المتواصل في الاسعار بما لم يعد متماشيا مع المقدرة الشرائية. وتبرر الحكومة برنامج تعديل الأسعار بأنه ضرورة بسبب هبوط قيمة الدينار وارتفاع كلفة الواردات وأسعار بعض المواد التي تستوردها تونس من السوق العالمية مثل البترول والحبوب.
المواد المدعّمة
من جهته اعتبر رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك سليم سعد الله في تصريح لـ»الشروق» انه لا زيادة في اسعار المواد المدعمة سوى قوارير الغاز التي ارتفع ثمنها من 7400مي الى 7700مي واضاف انه بالنسبة الى بقية المواد من سكر وخبز وزيت مدعم فإنها ما تزال على حالها.
وفي خصوص تركيبة قفة التونسي يشير العديد من الخبراء ان المواد المدعمة لا تمثل الكثير في كلفة القفة ذلك ان اكثر من 70بالمائة من المواد الاستهلاكية اسعارها حرة وسوف يشملها الترفيع في الاسعار باعتبار فرض زيادة في ضريبة القيمة المضافة نسبتها 1 في المائة ووفق ما ذكره سعدالله فان اغلب المواد سيشملها الترفيع تدريجيا منها علب التن والبسكويت والشكولاتة وسائر المواد غير المدعمة التي سيرتفع ثمنها معتبرا ان الترفيع في سعر المحروقات سيرفع بدوره اسعار عديد المواد الاخرى بسبب ارتفاع كلفة النقل. وللإشارة فان تونس تخصص حوالي 1.5 مليار دينار لدعم المحروقات لكن عودة أسعار النفط العالمية للارتفاع اجبر الحكومة على تعديل الأسعار في مطلع العام الحالي. وينص قانون المالية لسنة 2018 على الترفيع في الضريبة على سلع مثل العطور والمكالمات الهاتفية إضافة إلى فرض ضريبة على الإقامة في الفنادق. وتفسّر مصادر مختلفة ان تونس تتعرض لضغوط قوية من المقرضين الدوليين لإقرار حزمة إصلاحات جريئة لخفض العجز في الميزانية الذي تأمل الحكومة أن يتراجع إلى 4.9 بالمائة في 2018 مقارنة بنحو6بالمائة في 2017. وتصف مصادر عديدة ان تعديل الأسعار اصبح ضرورة بسبب هبوط قيمة الدينار مقارنة باليورو والدولار مما أدى إلى ارتفاع تكلفة الواردات إضافة إلى ارتفاع أسعار بعض المواد التي تستوردها تونس من السوق العالمية مثل البترول. وترى ان الإصلاحات هي خيار ضروري لخفض العجز وتقليص الدين الخارجي تدريجيا. لكن المواطن التونسي متوسط ومحدود الدخل يتذمّر من اثقال كاهله بالزيادات المتواصلة التي لم يعد قادرا على تحملها او مواجهتها امام تواصل تهرّب «اصحاب الاموال» والمهربين من دفع الضريبة الذي ادخل الاقتصاد الوطني في عجز تحاول الحكومة الخروج منه عبر الحلول السهلة عليها والمرهقة للمواطن ...

الأسعار الجديدة

ﺑﻄﺎﻗﺔ ﺸﺤﻦ الهاتف الجوال 5700مي
شحن الهاتف بقيمة دينار 1250مي
البنزين اللتر بـ1800مي
المازوط اللتر بـ1300
قارورة اﻟﻐﺎز بـ7700
الترفيع في أسعار الشاي والبن بـ10 مليمات على الأقل
الزيادة في سعر الماء بنسبة 5 في المائة
زيادة الضرائب على البنوك 5 في المائة
ستتراوح الزيادات بين 6 و12 بالمائة في قطاع التأمين
زيادات بـ٪25 في عدد من السلع الاستهلاكية الموردة أو تلك التي تعتمد مستحضرات مستوردة وأساسا مواد التجميل والأدوية والمشروبات والمواد الغذائية والسيارات.

هادية الشاهد المسيهلي
وزير الخارجية يشارك في الإجتماع التشاوري الرابع حول الملف الليبي
21 ماي 2018 السّاعة 08:55
يشارك وزير الشؤون الخارجية، خميس الجهيناوي، اليوم الإثنين بالجزائر، في الإجتماع التشاوري الرابع لوزراء...
المزيد >>
السرعة والتّهور والارهاق أهم أسباب الحوادث:طرقاتنا... مقابر مفتوحة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
ترتفع حوادث المرور خلال شهر رمضان رغم أن من أهم...
المزيد >>
صوت الشــــــــــارع:لماذا ارتفعت نسبة الحوادث في رمضان؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
شهر الصيام مع ارتفاع درجة الحرارة والعطلة...
المزيد >>
«الشروق» في سوق سيدي البحري بالعاصمة:التونسي يشتري ويشتكي مـــن ارتفـــاع الاسعـــار
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
في اليوم الثالث من رمضان الذي تزامن مع عطلة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
اثر الترفيع في أسعار المحروقات وشحن الجوّال:زيادات... وتشكّيات
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 03 جانفي 2018

بدخول السنة الادارية الجديدة فوجئ التونسيون بارتفاع كبير في أسعار عديد المنتوجات الاساسية اهمها البنزين وقوارير الغاز وبطاقات شحن الهاتف الجوال وعلب التن وعديد المنتوجات الاخرى...

تونس (الشروق): 
صدم الشارع التونسي بالترفيع في اسعار عدة مواد استهلاكية تم اقرارها خلال شهر جانفي الحالي وذلك في إطار سعي الحكومة لتطبيق عدة إجراءات للتخفيض من العجز في الميزانية العامة للدولة. ومن بين الزيادات الترفيع في أسعار البنزين وبطاقات شحن الهاتف الجوال وقوارير الغاز كما ستتم الزيادة في سعر الماء بنسبة 5 بالمائة وبعض المواد الأساسية من بينها الخبز والشاي والقهوة تدريجيا وسترتفع الاسعار بما لا يقل عن 10 مليمات.
خرق للهدنة؟
وتأتي هذه الزيادات في الوقت الذي وقّع فيه الاتحاد العام التونسي للشغل اتفاقا مع حكومة يوسف الشاهد في ديسمبر الماضي للالتزام بعدم الزيادة في أسعار المواد الأساسيّة خلال العام الجديد فهل ان الحكومة خرقت الهدنة؟ حول هذه المسالة يبدو ان المواطن لم يفاجأ لوحده بهذه الزيادة بل قيادة الاتحاد العام التونسي للشغل بدورها اذ طالب نور الدين الطبوبي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل امس خلال مؤتمر الاتحاد الجهوي للشغل بجندوبة الحكومة بالالتزام باتفاقاتها حول عدم الترفيع في سعر المواد الأساسية واعتبر ان كل محاولة للمس بالتعهدات لن يمر واضاف انه اتصل بوزير التجارة بناء على معطيات تفيد بالترفيع في اسعار بعض المواد الاستهلاكية مشيرا إلى أن الوزير نفى له ذلك. من جهة اخرى تحدّثت «الشروق» الى عديد المواطنين الذين عبّروا عن استيائهم من ارتفاع اسعار عدة منتجات واعتبروا ان هذا الترفيع من شأنه ان يؤجج الاحتقان الاجتماعي ولن يساهم في تحقيق الاستقرار خاصة وان شهر جانفي من كل سنة يعدّ شهرا ساخنا بسبب التحركات الاحتجاجية التي قد يزيد من الهابها الترفيع المتواصل في الاسعار بما لم يعد متماشيا مع المقدرة الشرائية. وتبرر الحكومة برنامج تعديل الأسعار بأنه ضرورة بسبب هبوط قيمة الدينار وارتفاع كلفة الواردات وأسعار بعض المواد التي تستوردها تونس من السوق العالمية مثل البترول والحبوب.
المواد المدعّمة
من جهته اعتبر رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك سليم سعد الله في تصريح لـ»الشروق» انه لا زيادة في اسعار المواد المدعمة سوى قوارير الغاز التي ارتفع ثمنها من 7400مي الى 7700مي واضاف انه بالنسبة الى بقية المواد من سكر وخبز وزيت مدعم فإنها ما تزال على حالها.
وفي خصوص تركيبة قفة التونسي يشير العديد من الخبراء ان المواد المدعمة لا تمثل الكثير في كلفة القفة ذلك ان اكثر من 70بالمائة من المواد الاستهلاكية اسعارها حرة وسوف يشملها الترفيع في الاسعار باعتبار فرض زيادة في ضريبة القيمة المضافة نسبتها 1 في المائة ووفق ما ذكره سعدالله فان اغلب المواد سيشملها الترفيع تدريجيا منها علب التن والبسكويت والشكولاتة وسائر المواد غير المدعمة التي سيرتفع ثمنها معتبرا ان الترفيع في سعر المحروقات سيرفع بدوره اسعار عديد المواد الاخرى بسبب ارتفاع كلفة النقل. وللإشارة فان تونس تخصص حوالي 1.5 مليار دينار لدعم المحروقات لكن عودة أسعار النفط العالمية للارتفاع اجبر الحكومة على تعديل الأسعار في مطلع العام الحالي. وينص قانون المالية لسنة 2018 على الترفيع في الضريبة على سلع مثل العطور والمكالمات الهاتفية إضافة إلى فرض ضريبة على الإقامة في الفنادق. وتفسّر مصادر مختلفة ان تونس تتعرض لضغوط قوية من المقرضين الدوليين لإقرار حزمة إصلاحات جريئة لخفض العجز في الميزانية الذي تأمل الحكومة أن يتراجع إلى 4.9 بالمائة في 2018 مقارنة بنحو6بالمائة في 2017. وتصف مصادر عديدة ان تعديل الأسعار اصبح ضرورة بسبب هبوط قيمة الدينار مقارنة باليورو والدولار مما أدى إلى ارتفاع تكلفة الواردات إضافة إلى ارتفاع أسعار بعض المواد التي تستوردها تونس من السوق العالمية مثل البترول. وترى ان الإصلاحات هي خيار ضروري لخفض العجز وتقليص الدين الخارجي تدريجيا. لكن المواطن التونسي متوسط ومحدود الدخل يتذمّر من اثقال كاهله بالزيادات المتواصلة التي لم يعد قادرا على تحملها او مواجهتها امام تواصل تهرّب «اصحاب الاموال» والمهربين من دفع الضريبة الذي ادخل الاقتصاد الوطني في عجز تحاول الحكومة الخروج منه عبر الحلول السهلة عليها والمرهقة للمواطن ...

الأسعار الجديدة

ﺑﻄﺎﻗﺔ ﺸﺤﻦ الهاتف الجوال 5700مي
شحن الهاتف بقيمة دينار 1250مي
البنزين اللتر بـ1800مي
المازوط اللتر بـ1300
قارورة اﻟﻐﺎز بـ7700
الترفيع في أسعار الشاي والبن بـ10 مليمات على الأقل
الزيادة في سعر الماء بنسبة 5 في المائة
زيادة الضرائب على البنوك 5 في المائة
ستتراوح الزيادات بين 6 و12 بالمائة في قطاع التأمين
زيادات بـ٪25 في عدد من السلع الاستهلاكية الموردة أو تلك التي تعتمد مستحضرات مستوردة وأساسا مواد التجميل والأدوية والمشروبات والمواد الغذائية والسيارات.

هادية الشاهد المسيهلي
وزير الخارجية يشارك في الإجتماع التشاوري الرابع حول الملف الليبي
21 ماي 2018 السّاعة 08:55
يشارك وزير الشؤون الخارجية، خميس الجهيناوي، اليوم الإثنين بالجزائر، في الإجتماع التشاوري الرابع لوزراء...
المزيد >>
السرعة والتّهور والارهاق أهم أسباب الحوادث:طرقاتنا... مقابر مفتوحة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
ترتفع حوادث المرور خلال شهر رمضان رغم أن من أهم...
المزيد >>
صوت الشــــــــــارع:لماذا ارتفعت نسبة الحوادث في رمضان؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
شهر الصيام مع ارتفاع درجة الحرارة والعطلة...
المزيد >>
«الشروق» في سوق سيدي البحري بالعاصمة:التونسي يشتري ويشتكي مـــن ارتفـــاع الاسعـــار
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
في اليوم الثالث من رمضان الذي تزامن مع عطلة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>