تحدث عنها الباجي والشاهد وحمّلا الأحزاب مسؤولية إنجاحها:سنة 2018 ... والرهانات الكبرى
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
تحدث عنها الباجي والشاهد وحمّلا الأحزاب مسؤولية إنجاحها:سنة 2018 ... والرهانات الكبرى
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 03 جانفي 2018

خصص رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة جانبا هاما من تصريحيهما الأخيرين بمناسبة بداية العام الجديد للحديث عن الأولويات السياسية للدولة سنة 2018.

تونس – الشروق –
رغم حالة المخاوف والشكوك التي انتابت التونسيين مع مطلع العام الجديد، بسبب الزيادات التي ستشهدها مختلف الأسعار، إلا أن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة حاولا التخفيف من حدة هذه المخاوف وبث رسائل طمأنة. وقالا إن سنة 2018 ستكون سنة استكمال الإصلاحات السياسية والاقتصادية حتى تكون السنة الموالية أكثر راحة واطمئنانا لكن ذلك يتطلب النجاح في أهم رهانين سياسيين وهما الانتخابات البلدية واستكمال تركيز الهيئات الدستورية..
مؤسسات دستورية
رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي خصص الجانب الأوفر من حديثه في كلمة ألقاها بمناسبة رأس السنة الميلادية للشأن السياسي بالقول إنه لا رجوع في المسار الديمقراطي وإن 2018 ستكون «سنة فارقة» حيث سيتم خلالها استكمال المشروع الديمقراطي وخاصة إتمام تركيز المؤسسات الدستورية الذي تأخر كثيرا مركزا في هذا المجال على المحكمة الدستورية. وللتذكير فإن الدستور نص على إحداث 5 هيئات دستورية وهي هيئة الانتخابات وهيئة الاتصال السمعي البصري وهيئة حقوق الانسان وهيئة التنمية المستدامة وحقوق الأجيال القادمة وهيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد..كما نص على ضرورة تركيز مكونات السلطة القضائية في القضاء العدلي والقضاء الإداري الى جانب المحكمة الدستورية التي تعتبر هامة في الأنظمة الديمقراطية وشدد عليها رئيس الدولة.
انتخابات بلدية
تحدث رئيس الجمهورية أيضا عن الحدث السياسي الأهم في سنة 2018 وهو الانتخابات البلدية واصفا إياها بـ»الرهان الكبير» الذي لا بد من كسبه بعد أن وفرت الدولة أسباب النجاح واعتبرها أصعب بكثير من انتخابات 2014. كما اعتبرها رئيس الحكومة يوسف الشاهد في حديثه على القناة الوطنية ضمن برنامج «قهوة عربي» محطة هامة جدا وستكون انطلاقا لمسار اللامركزية الذي جاء به الدستور وهو ما سيغير صورة التنمية في الجهات وسيصبح المواطن مسؤولا عن تقرير مصيره لكن في إطار وحدة الدولة وفي إطار ديمقراطية القرب وهذا مهم جدا على حد قوله.
مناخ سياسي واستقرار
اعتبر رئيس الجمهورية أن النجاح السياسي وإتمام الانتقال الديمقراطي تتحملهما بدرجة أولى الأحزاب السياسية المطالبة على حد قوله بتوفير مناخ ملائم وبالتحلي بـ»الجدية» وبالإقلاع عن الخطاب السياسي المشحون بالتجاذبات وبالتجريح وبالثلب وفق تقديره وبوضع الثقة في الدولة وفي هيئة الانتخابات..
وقال يوسف الشاهد من جهة أخرى إن نسبة الإقبال على الانتخابات التشريعية الجزئية في المانيا مؤخرا كانت مفزعة. وأضاف أن النجاح الاقتصادي في آخر 2018 سيتطلب تحقيق الاستقرار السياسي ( الى جانب الأمني) .. فعدو الاقتصاد في كل الدول على حد قوله هو عدم الاستقرار السياسي والتحويرات الوزارية المستمرة وهذا يتطلب مناخا سياسيا نظيفا وهادئا. وأكد الشاهد أن التونسي لم يعد يقبل الخطاب السياسي المتشنج للأحزاب وللعراك ويطمح الى خطاب راق ومتحضر يخوض في مشاغله ومشاكله في أجواء من الاستقرار السياسي على مستوى الحكومة بعيدا عن التأثيرات السلبية للمحاصصة الحزبية.

اعتراف بصعوبة الوضع.. وتطمينات

حاول كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة إيجاد أعذار للإجراءات الصعبة المضمنة بقانون المالية الجديد بالقول إن الحكومة كانت مجبرة على تحقيق التوازن المالي الذي كان مُنخرما في السنوات الماضية جراء ارتفاع نسبة العجز وتضخم المديونية العمومية. لكنهما بعثا من جهة أخرى برسائل طمأنة الى التونسيين بالقول إن سنة 2018 ،على صعوبتها، ستكون في نهايتها سنة تحقيق الأمن والطمأنينة للمواطن وستكون تونس آنذاك بخير وعلى سكة النجاح وستنتهي بتحقيق نسبة نمو اقتصادي لا تقل عن 3 بالمائة في انتظار ارتفاعها في أفق 2020 الى 5 بالمائة وبالتحكم في المقدرة الشرائية للمواطن وبتوفير التشغيل وبمواصلة الحرب على الفساد والإرهاب والجريمة.

فاضل الطياشي
سيُجابه بالالتزام بعدم الترشح في انتخابات 2019:انطلاق رحلة البحث عن خليفة الشاهد؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
انطلقت منذ يومين عملية البحث عن خليفة ليوسف الشاهد على رأس حكومة وثيقة قرطاج 2 والتي من المنتظر أن تكون...
المزيد >>
طال أكثر من اللزوم والفاعلون يتعاملون معه بغموض:الحديث عن تغيير الحكومة أربك البلاد !
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
منذ عدة أشهر والبلاد تعيش على وقع ما يتردد من...
المزيد >>
بين مبادرة الحكومة وسجال البرلمان:مسار تركيز المحكمة الدستورية يدخل منعرج الحسم
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
على الرغم من تقديم الحكومة لمبادرة تشريعية في...
المزيد >>
بعد غد الثلاثاء:لجنة الخبراء توقّع وثيقة قرطاج 2
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
أكّدت سميرة الشواشي ممثلة الاتحاد الوطني الحر...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
تحدث عنها الباجي والشاهد وحمّلا الأحزاب مسؤولية إنجاحها:سنة 2018 ... والرهانات الكبرى
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 03 جانفي 2018

خصص رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة جانبا هاما من تصريحيهما الأخيرين بمناسبة بداية العام الجديد للحديث عن الأولويات السياسية للدولة سنة 2018.

تونس – الشروق –
رغم حالة المخاوف والشكوك التي انتابت التونسيين مع مطلع العام الجديد، بسبب الزيادات التي ستشهدها مختلف الأسعار، إلا أن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة حاولا التخفيف من حدة هذه المخاوف وبث رسائل طمأنة. وقالا إن سنة 2018 ستكون سنة استكمال الإصلاحات السياسية والاقتصادية حتى تكون السنة الموالية أكثر راحة واطمئنانا لكن ذلك يتطلب النجاح في أهم رهانين سياسيين وهما الانتخابات البلدية واستكمال تركيز الهيئات الدستورية..
مؤسسات دستورية
رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي خصص الجانب الأوفر من حديثه في كلمة ألقاها بمناسبة رأس السنة الميلادية للشأن السياسي بالقول إنه لا رجوع في المسار الديمقراطي وإن 2018 ستكون «سنة فارقة» حيث سيتم خلالها استكمال المشروع الديمقراطي وخاصة إتمام تركيز المؤسسات الدستورية الذي تأخر كثيرا مركزا في هذا المجال على المحكمة الدستورية. وللتذكير فإن الدستور نص على إحداث 5 هيئات دستورية وهي هيئة الانتخابات وهيئة الاتصال السمعي البصري وهيئة حقوق الانسان وهيئة التنمية المستدامة وحقوق الأجيال القادمة وهيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد..كما نص على ضرورة تركيز مكونات السلطة القضائية في القضاء العدلي والقضاء الإداري الى جانب المحكمة الدستورية التي تعتبر هامة في الأنظمة الديمقراطية وشدد عليها رئيس الدولة.
انتخابات بلدية
تحدث رئيس الجمهورية أيضا عن الحدث السياسي الأهم في سنة 2018 وهو الانتخابات البلدية واصفا إياها بـ»الرهان الكبير» الذي لا بد من كسبه بعد أن وفرت الدولة أسباب النجاح واعتبرها أصعب بكثير من انتخابات 2014. كما اعتبرها رئيس الحكومة يوسف الشاهد في حديثه على القناة الوطنية ضمن برنامج «قهوة عربي» محطة هامة جدا وستكون انطلاقا لمسار اللامركزية الذي جاء به الدستور وهو ما سيغير صورة التنمية في الجهات وسيصبح المواطن مسؤولا عن تقرير مصيره لكن في إطار وحدة الدولة وفي إطار ديمقراطية القرب وهذا مهم جدا على حد قوله.
مناخ سياسي واستقرار
اعتبر رئيس الجمهورية أن النجاح السياسي وإتمام الانتقال الديمقراطي تتحملهما بدرجة أولى الأحزاب السياسية المطالبة على حد قوله بتوفير مناخ ملائم وبالتحلي بـ»الجدية» وبالإقلاع عن الخطاب السياسي المشحون بالتجاذبات وبالتجريح وبالثلب وفق تقديره وبوضع الثقة في الدولة وفي هيئة الانتخابات..
وقال يوسف الشاهد من جهة أخرى إن نسبة الإقبال على الانتخابات التشريعية الجزئية في المانيا مؤخرا كانت مفزعة. وأضاف أن النجاح الاقتصادي في آخر 2018 سيتطلب تحقيق الاستقرار السياسي ( الى جانب الأمني) .. فعدو الاقتصاد في كل الدول على حد قوله هو عدم الاستقرار السياسي والتحويرات الوزارية المستمرة وهذا يتطلب مناخا سياسيا نظيفا وهادئا. وأكد الشاهد أن التونسي لم يعد يقبل الخطاب السياسي المتشنج للأحزاب وللعراك ويطمح الى خطاب راق ومتحضر يخوض في مشاغله ومشاكله في أجواء من الاستقرار السياسي على مستوى الحكومة بعيدا عن التأثيرات السلبية للمحاصصة الحزبية.

اعتراف بصعوبة الوضع.. وتطمينات

حاول كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة إيجاد أعذار للإجراءات الصعبة المضمنة بقانون المالية الجديد بالقول إن الحكومة كانت مجبرة على تحقيق التوازن المالي الذي كان مُنخرما في السنوات الماضية جراء ارتفاع نسبة العجز وتضخم المديونية العمومية. لكنهما بعثا من جهة أخرى برسائل طمأنة الى التونسيين بالقول إن سنة 2018 ،على صعوبتها، ستكون في نهايتها سنة تحقيق الأمن والطمأنينة للمواطن وستكون تونس آنذاك بخير وعلى سكة النجاح وستنتهي بتحقيق نسبة نمو اقتصادي لا تقل عن 3 بالمائة في انتظار ارتفاعها في أفق 2020 الى 5 بالمائة وبالتحكم في المقدرة الشرائية للمواطن وبتوفير التشغيل وبمواصلة الحرب على الفساد والإرهاب والجريمة.

فاضل الطياشي
سيُجابه بالالتزام بعدم الترشح في انتخابات 2019:انطلاق رحلة البحث عن خليفة الشاهد؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
انطلقت منذ يومين عملية البحث عن خليفة ليوسف الشاهد على رأس حكومة وثيقة قرطاج 2 والتي من المنتظر أن تكون...
المزيد >>
طال أكثر من اللزوم والفاعلون يتعاملون معه بغموض:الحديث عن تغيير الحكومة أربك البلاد !
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
منذ عدة أشهر والبلاد تعيش على وقع ما يتردد من...
المزيد >>
بين مبادرة الحكومة وسجال البرلمان:مسار تركيز المحكمة الدستورية يدخل منعرج الحسم
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
على الرغم من تقديم الحكومة لمبادرة تشريعية في...
المزيد >>
بعد غد الثلاثاء:لجنة الخبراء توقّع وثيقة قرطاج 2
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
أكّدت سميرة الشواشي ممثلة الاتحاد الوطني الحر...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>