ملف الأسبوع:خبراء يحذّرون والوزارة تتدخل:تلاميذنــا لايطالعـــون ...لمـــــاذا؟
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
ملف الأسبوع:خبراء يحذّرون والوزارة تتدخل:تلاميذنــا لايطالعـــون ...لمـــــاذا؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 02 جانفي 2018

يزداد اقبال تلاميذنا يوما عن يوم على استعمال الانترنات حتى ان 97 بالمائة منهم يبحرون عبرها لساعات طويلة في اوقات الفراغ فيما يبتعدون يوما عن يوم عن مطالعة الكتب والقصص وقراءة الصحف والمجلات فلم يتجاوز معدل ما يقرأونه الدقائق المعدودة في السنة.

تونس - الشروق: 
رغم المزايا المعرفية والنفسية للمطالعة لم يعد للأسف لديها قيمة لدى تلامذتنا وطلبتنا وبات الاقبال على الصورة والصوت هو الاهم بالنسبة اليهم اما قراءة المكتوب فهي مسالة مملة وليس لديها اية قيمة مقابل اهتمام كبير بالميديا الاجتماعية والابحار عبر المواقع الالكترونية .
وما يثير الانتباه والاستغراب هو ان الدول المتقدمة التي عرفت الانترنات قبلنا وتستخدمها لسنوات عديدة مازالت تحافظ على قيمة المطالعة حيث يبلغ معدل قراءة الطفل الأمريكي 11 كتابًاسنويا، ومعدل كل من البريطاني والألماني 7 كتب سنويًا وهنا السؤال الذي يفرض نفسه هل المشكل يكمن في التلميذ ام في محيطه وخاصة الاطار التربوي والاولياء ؟
عبد الكريم عجمي باحث جامعي وخبير في التربية‎ تحدث في هذا السياق عن المطالعة بين اكراهات الزمن المدرسيّ وإغراءات « الأنترنات « مستهلا حديثه بقولة «لتوماس جفرسون « إنّ الذين يقرؤون فقط هم الأحرار ذلك أنّ القراءة تطرد الجهل والخرافة وهما من ألدّ أعداء الحريّة «
وأضاف :»رغم أنّ كلّ الدارسين والمختصّين في مجال الطفولة يؤكدون على ضرورة ترسيخ ثقافة المطالعة لدى الأطفال وذلك لما يؤسّسه فعل القراءة من مردود أجابي على مستقبلهم الفكريّ وفي بناء شخصيتهم وتنمية قدراتهم المعرفية من حيث توسيع مداركهم العقلية واكتسابهم للمعلومات وإثراء لزادهم اللغويّ ... ممّا يضاعف حظوظهم في النجاح والتميّز على المستوي الدراسيّ خاصّة وتجربة الحياة عموما فإنّ الواقع والدراسات والإحصائيات تبوح لنا بأرقام مفزعة تدلّ على تراجع ثقافة المطالعة إن لم نقل تلاشيها عموما وخاصّة لدى الطالب القارئ الصغير وهذا ما يدفعنا إلى طرح مجموعة من الأسئلة عن أسباب هذا التراجع والعمل على إنجاد فلذات أكبادنا ورسم الحلول التي بإمكانها أن تعيد إليهم عشقهم للمطالعة والكتاب عموما مشيرا الى أنّ مقولة « الكتاب خير أنيس لخير جليس « تلاشت ولم يعد لها اعتبارا في ثقافة أطفالنا.
وتساءل :»أيّ حظّ للكتاب عند الطفل في ظلّ غزو الفضائيات والحاسوب وإغراءات « الانترنات « ؟ وماهي الحلول الكفيلة والقادرة على تشجيع الطفل على المطالعة وإعادة ردّ الاعتبار للكتاب ؟
حلقات مترابطة:
قال العجمي :»انّ الأطراف المتدخّلة بصفة مباشرة لترسيخ ثقافة المطالعة لدى الطفل وإثراء قدراته الذهنية هم الأسرة والمنظومة التربويّة المرتبطة أساسا بطبيعة النظام السياسي والمربّي. كلّها حلقات مترابطة من شأنها أن ترسّخ فعل ممارسة القراءة أو تلاشيه وللأسف لقد تخلّت الأسرة التونسيّة على هذا الدور بسبب مشاغل ومتطلبات الحياة وأوكلوا هذا الدور إلى المؤسّسة التربويّة والمربّي وحصرت دورها في الاهتمام بغذائهم وصحّتهم ولباسهم ويغدقون المال على ألعابهم وتسليتهم وترفيههم ويهملون صحتهم الفكرية والثقافية التي من شأنها أن تساهم بالقسط الأوفر في نجاحهم»
وأكد على ان المطالعة تؤمّن القدرة على التخيّل وبعد النظر وتساعد الطفل على بناء شخصيته وتمكّنه من آليات حلّ المشاكل التي قد تعترضه وأنّ العائلة التي توفّق في تأسيس علاقة محبّة بين طفلها والكتاب تكون قد وهبته هدايا لا تقلّ أهميّة عن ضرورة الغذاء والصحّة الجسديّة ويكون ذلك عبر ترسيخ ثقافة تنطلق عبر سلوك الوالدين من منطلق نفسي ذلك أنّ الطفل يجتهد في تقليد الأبوين في كلّ شيء وإن تعوّد على ملاحظة معاشرتهما للكتاب يكون بذلك قد سلك أوّل خطواته في درب ثقافة المطالعة وأهميّة تصفّح الكتاب وتتضاعف حظوظ تأسيس العلاقة عبر توفير مكتبة للطفل في حجرته وحثّه على اختيار القصّة التي يريد قراءتها ومشاركته بفعل القراءة جهرا مع تقمّص دور الشخصيات من حيث الأفعال والحركات والأصوات ومشاركتهم الأدوار ومنحهم دور الشخصيات المحبّبة إليهم وأن يكون الكتاب أساسيّ في مجموع كلّ هدايا المناسبات...
هذا بالإضافة إلى مراقبتهم بطريقة ذكيّة في علاقتهم بمشاهدة أنواع الفضائيات والبرامج وكذلك شبكات « الانترنات « مع الاتفاق المسبق بينهم على الحيّز الزمني للمشاهدة وأنّ علاقتهم بالتكنولوجيات الحديثة يجب أن تكون لغاية الوصول إلى المعلومة فحسب.
مراجعة الزمن المدرسي:
يرى العجمي ان دور المنظومة التربوية يتلخّص في ضرورة مراجعة الزمن المدرسيّ إذ أنّ التلميذ في المستوي الابتدائي مطالب بمعدّل 25 ساعة أسبوعيا هذا بالإضافة إلى ساعات المراجعة والدروس الخصوصيّة والتنافس على النتائج المدرسية ممّا يثقل كاهل التلميذ ويؤثر على علاقته بالكتاب وخاصّة الذي يكون محتواه خارج البرامج الرسمية وانعدام الوقت للمطالعة إلاّ في العطل الصيفية هذا بالإضافة إلى أنّ حصّة المطالعة في المدارس أصبحت ثانوية أمام المواد الأساسيّة التي تتطلّب كلّ الجهد على اعتبار قيمة الضوارب التي في تقديري حان موعد مراجعتها للإعادة الاعتبار إلى كلّ المواد الأدبية والعلوم الإنسانية عموما لما توفّره من توازن فكري ونفسي لأطفالنا وما يضمنه ذلك من تحصين لهم ضدّ كلّ الانحرافات التي قد تستهدفهم أو تهدّدهم...
أمّا عن دور المربّي وهو الركن الأساس في محور العمليّة التربويّة باعتباره الفاعل المباشر والأقدر على تأسيس العلاقة الخلاّقة بين الطالب الصغير ومادّة التدريس والكتاب عموما وجب أوّلا أنّ يكون على دراية بعلوم التربية وهذا ما تفطّنت إليه وزارة التربية عبر إعادة فتح دور المعلّمين العليا وبعث شهادة ماجستير في علوم التربية وأن يعيد المعلّم الاعتبار إلى حصّة المطالعة عبر فتح باب التنافس بين التلاميذ بالتحفيز لأفضل تلخيص ولأفضل نصّ مسرحيّ صيغ من قبل التلاميذ وأفضل الممثلين لذلك النص المقتبس...
وختم بان إعادة الاعتبار إلى فعل القراءة أو ضرورة تحفيز الأطفال على ثقافة المطالعة ومعاشرة الكتاب لما يوفّره من زاد لغويّ ومعرفي من شأنه أن يساهم في تميّز طلابنا الصغار وتنشئتهم تنشئة معرفية ونفسية تفتح لهم كلّ دروب النجاح في الحياة عموما وتضمن لهم التوازن النفسي وتحصّنهم من كلّ الانحرافات وفي هذا الإطار بالتحديد على وزارات التربية والثقافة والطفولة ضرورة الاشتغال على ورشات فيما بينها للتشجيع على ثقافة المطالعة وإعادة الاعتبار إلى « خير أنيس لخير جليس « .
مكتبة في كل مدرسة:
في اطار التشجيع على المطالعة انطلقت وزارة التربية في مشروع قال عنه المدير العام للمرحلة الإبتدائية بوزارة التربية كمال الحجام في تصريح ل:»الشروق» بانه يندرج في إطار احد أولويات وزارة التربية والإدارة العامة للمرحلة الابتدائية ، هو مشروع تعمل على تنفيذه وزارة التربية بتخصيص ميزانية لاقتناء كتب المطالعة وتوزيعها على المدارس الابتدائية بعد تحديد الأولويات من قبل المندوبيات الجهوية للتربية.
وأشار إلى أن مشاركة تونس في النسختين الأولى والثانية من المسابقة الدولية العربية « تحدي القراءة العربي» مكننا من اقتناء ما يزيد عن أربعين الف كتاب تم توزيع عدد هام منها ومازال عدد آخر سيتم توزيعه مباشرة بعد عطلة الشتاء.
وأضاف انه في إطار انفتاح الوزارة على المجتمع المدني تم تنفيذ مشروع تركيز مكتبة في 25 مدرسة ابتدائية مع المؤسسة الاقتصادية « فيفو انرجي».
كما تم التعاون منذ سنتين مع جمعية المدنية التي وفرت عددا هاما من الكتب المدرسية وتم توزيعها على المدارس الابتدائية حيث يكون عددها مضاعفا لعدد التلاميذ بحساب كتابين لكل تلميذ.
وذكر ان الوزارة تمكنت الى حد الان من تجهيز حوالي 2500 مدرسة ابتدائية بمكتبة والمجهود متواصل لتوفير الكتب لبقية المدارس هذا وسيرافق هذا المشروع خطة تكوينية لفائدة المدرسين الذين سينشطون حصص المطالعة.

نزيهة بوسعيدي
شعر بها المواطنون لقوّتها.. رجة أرضية تجاوزت 5 درجات في قابس (صورة)
21 ماي 2018 السّاعة 08:01
سجلـت محطـات رصـد الزلازل التابعـة للمعـهـد الوطنـي للرصـد الجوي رجة أرضية يوم 21/05/2018 علـى الساعــة 01 و 18...
المزيد >>
بن قردان: جماهير الاتحاد تطالب جامعة الكرة بتطيق القانون
20 ماي 2018 السّاعة 23:44
تجمهر مساء اليوم عدد من احباء الاتحاد الرياضي ببنقردان على مستوى مفترق المغرب العربي ببنقردان وذلك بدعوة من...
المزيد >>
الحرس البحري يحقق في حادثة غرق "جارة شباك" بسواحل جالطة
20 ماي 2018 السّاعة 23:29
فتحت مصالح الحرس البحري ببنزرت تحقيقا معمقا بشان حادثة غرق جارة شباك كان على متنها 11 بحارا بعد ان عمدت باخرة...
المزيد >>
الكاف:لتجنب الانقطاع المتكرر لمياه الشرب:دخول آبار عميقة حيز الاستغلال
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
استعدادا لفصل الصيف وتجنبا لانقطاع الماء الصالح للشراب الذي يعاني منه سكان عدة مناطق بولاية الكاف شرع في...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
ملف الأسبوع:خبراء يحذّرون والوزارة تتدخل:تلاميذنــا لايطالعـــون ...لمـــــاذا؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 02 جانفي 2018

يزداد اقبال تلاميذنا يوما عن يوم على استعمال الانترنات حتى ان 97 بالمائة منهم يبحرون عبرها لساعات طويلة في اوقات الفراغ فيما يبتعدون يوما عن يوم عن مطالعة الكتب والقصص وقراءة الصحف والمجلات فلم يتجاوز معدل ما يقرأونه الدقائق المعدودة في السنة.

تونس - الشروق: 
رغم المزايا المعرفية والنفسية للمطالعة لم يعد للأسف لديها قيمة لدى تلامذتنا وطلبتنا وبات الاقبال على الصورة والصوت هو الاهم بالنسبة اليهم اما قراءة المكتوب فهي مسالة مملة وليس لديها اية قيمة مقابل اهتمام كبير بالميديا الاجتماعية والابحار عبر المواقع الالكترونية .
وما يثير الانتباه والاستغراب هو ان الدول المتقدمة التي عرفت الانترنات قبلنا وتستخدمها لسنوات عديدة مازالت تحافظ على قيمة المطالعة حيث يبلغ معدل قراءة الطفل الأمريكي 11 كتابًاسنويا، ومعدل كل من البريطاني والألماني 7 كتب سنويًا وهنا السؤال الذي يفرض نفسه هل المشكل يكمن في التلميذ ام في محيطه وخاصة الاطار التربوي والاولياء ؟
عبد الكريم عجمي باحث جامعي وخبير في التربية‎ تحدث في هذا السياق عن المطالعة بين اكراهات الزمن المدرسيّ وإغراءات « الأنترنات « مستهلا حديثه بقولة «لتوماس جفرسون « إنّ الذين يقرؤون فقط هم الأحرار ذلك أنّ القراءة تطرد الجهل والخرافة وهما من ألدّ أعداء الحريّة «
وأضاف :»رغم أنّ كلّ الدارسين والمختصّين في مجال الطفولة يؤكدون على ضرورة ترسيخ ثقافة المطالعة لدى الأطفال وذلك لما يؤسّسه فعل القراءة من مردود أجابي على مستقبلهم الفكريّ وفي بناء شخصيتهم وتنمية قدراتهم المعرفية من حيث توسيع مداركهم العقلية واكتسابهم للمعلومات وإثراء لزادهم اللغويّ ... ممّا يضاعف حظوظهم في النجاح والتميّز على المستوي الدراسيّ خاصّة وتجربة الحياة عموما فإنّ الواقع والدراسات والإحصائيات تبوح لنا بأرقام مفزعة تدلّ على تراجع ثقافة المطالعة إن لم نقل تلاشيها عموما وخاصّة لدى الطالب القارئ الصغير وهذا ما يدفعنا إلى طرح مجموعة من الأسئلة عن أسباب هذا التراجع والعمل على إنجاد فلذات أكبادنا ورسم الحلول التي بإمكانها أن تعيد إليهم عشقهم للمطالعة والكتاب عموما مشيرا الى أنّ مقولة « الكتاب خير أنيس لخير جليس « تلاشت ولم يعد لها اعتبارا في ثقافة أطفالنا.
وتساءل :»أيّ حظّ للكتاب عند الطفل في ظلّ غزو الفضائيات والحاسوب وإغراءات « الانترنات « ؟ وماهي الحلول الكفيلة والقادرة على تشجيع الطفل على المطالعة وإعادة ردّ الاعتبار للكتاب ؟
حلقات مترابطة:
قال العجمي :»انّ الأطراف المتدخّلة بصفة مباشرة لترسيخ ثقافة المطالعة لدى الطفل وإثراء قدراته الذهنية هم الأسرة والمنظومة التربويّة المرتبطة أساسا بطبيعة النظام السياسي والمربّي. كلّها حلقات مترابطة من شأنها أن ترسّخ فعل ممارسة القراءة أو تلاشيه وللأسف لقد تخلّت الأسرة التونسيّة على هذا الدور بسبب مشاغل ومتطلبات الحياة وأوكلوا هذا الدور إلى المؤسّسة التربويّة والمربّي وحصرت دورها في الاهتمام بغذائهم وصحّتهم ولباسهم ويغدقون المال على ألعابهم وتسليتهم وترفيههم ويهملون صحتهم الفكرية والثقافية التي من شأنها أن تساهم بالقسط الأوفر في نجاحهم»
وأكد على ان المطالعة تؤمّن القدرة على التخيّل وبعد النظر وتساعد الطفل على بناء شخصيته وتمكّنه من آليات حلّ المشاكل التي قد تعترضه وأنّ العائلة التي توفّق في تأسيس علاقة محبّة بين طفلها والكتاب تكون قد وهبته هدايا لا تقلّ أهميّة عن ضرورة الغذاء والصحّة الجسديّة ويكون ذلك عبر ترسيخ ثقافة تنطلق عبر سلوك الوالدين من منطلق نفسي ذلك أنّ الطفل يجتهد في تقليد الأبوين في كلّ شيء وإن تعوّد على ملاحظة معاشرتهما للكتاب يكون بذلك قد سلك أوّل خطواته في درب ثقافة المطالعة وأهميّة تصفّح الكتاب وتتضاعف حظوظ تأسيس العلاقة عبر توفير مكتبة للطفل في حجرته وحثّه على اختيار القصّة التي يريد قراءتها ومشاركته بفعل القراءة جهرا مع تقمّص دور الشخصيات من حيث الأفعال والحركات والأصوات ومشاركتهم الأدوار ومنحهم دور الشخصيات المحبّبة إليهم وأن يكون الكتاب أساسيّ في مجموع كلّ هدايا المناسبات...
هذا بالإضافة إلى مراقبتهم بطريقة ذكيّة في علاقتهم بمشاهدة أنواع الفضائيات والبرامج وكذلك شبكات « الانترنات « مع الاتفاق المسبق بينهم على الحيّز الزمني للمشاهدة وأنّ علاقتهم بالتكنولوجيات الحديثة يجب أن تكون لغاية الوصول إلى المعلومة فحسب.
مراجعة الزمن المدرسي:
يرى العجمي ان دور المنظومة التربوية يتلخّص في ضرورة مراجعة الزمن المدرسيّ إذ أنّ التلميذ في المستوي الابتدائي مطالب بمعدّل 25 ساعة أسبوعيا هذا بالإضافة إلى ساعات المراجعة والدروس الخصوصيّة والتنافس على النتائج المدرسية ممّا يثقل كاهل التلميذ ويؤثر على علاقته بالكتاب وخاصّة الذي يكون محتواه خارج البرامج الرسمية وانعدام الوقت للمطالعة إلاّ في العطل الصيفية هذا بالإضافة إلى أنّ حصّة المطالعة في المدارس أصبحت ثانوية أمام المواد الأساسيّة التي تتطلّب كلّ الجهد على اعتبار قيمة الضوارب التي في تقديري حان موعد مراجعتها للإعادة الاعتبار إلى كلّ المواد الأدبية والعلوم الإنسانية عموما لما توفّره من توازن فكري ونفسي لأطفالنا وما يضمنه ذلك من تحصين لهم ضدّ كلّ الانحرافات التي قد تستهدفهم أو تهدّدهم...
أمّا عن دور المربّي وهو الركن الأساس في محور العمليّة التربويّة باعتباره الفاعل المباشر والأقدر على تأسيس العلاقة الخلاّقة بين الطالب الصغير ومادّة التدريس والكتاب عموما وجب أوّلا أنّ يكون على دراية بعلوم التربية وهذا ما تفطّنت إليه وزارة التربية عبر إعادة فتح دور المعلّمين العليا وبعث شهادة ماجستير في علوم التربية وأن يعيد المعلّم الاعتبار إلى حصّة المطالعة عبر فتح باب التنافس بين التلاميذ بالتحفيز لأفضل تلخيص ولأفضل نصّ مسرحيّ صيغ من قبل التلاميذ وأفضل الممثلين لذلك النص المقتبس...
وختم بان إعادة الاعتبار إلى فعل القراءة أو ضرورة تحفيز الأطفال على ثقافة المطالعة ومعاشرة الكتاب لما يوفّره من زاد لغويّ ومعرفي من شأنه أن يساهم في تميّز طلابنا الصغار وتنشئتهم تنشئة معرفية ونفسية تفتح لهم كلّ دروب النجاح في الحياة عموما وتضمن لهم التوازن النفسي وتحصّنهم من كلّ الانحرافات وفي هذا الإطار بالتحديد على وزارات التربية والثقافة والطفولة ضرورة الاشتغال على ورشات فيما بينها للتشجيع على ثقافة المطالعة وإعادة الاعتبار إلى « خير أنيس لخير جليس « .
مكتبة في كل مدرسة:
في اطار التشجيع على المطالعة انطلقت وزارة التربية في مشروع قال عنه المدير العام للمرحلة الإبتدائية بوزارة التربية كمال الحجام في تصريح ل:»الشروق» بانه يندرج في إطار احد أولويات وزارة التربية والإدارة العامة للمرحلة الابتدائية ، هو مشروع تعمل على تنفيذه وزارة التربية بتخصيص ميزانية لاقتناء كتب المطالعة وتوزيعها على المدارس الابتدائية بعد تحديد الأولويات من قبل المندوبيات الجهوية للتربية.
وأشار إلى أن مشاركة تونس في النسختين الأولى والثانية من المسابقة الدولية العربية « تحدي القراءة العربي» مكننا من اقتناء ما يزيد عن أربعين الف كتاب تم توزيع عدد هام منها ومازال عدد آخر سيتم توزيعه مباشرة بعد عطلة الشتاء.
وأضاف انه في إطار انفتاح الوزارة على المجتمع المدني تم تنفيذ مشروع تركيز مكتبة في 25 مدرسة ابتدائية مع المؤسسة الاقتصادية « فيفو انرجي».
كما تم التعاون منذ سنتين مع جمعية المدنية التي وفرت عددا هاما من الكتب المدرسية وتم توزيعها على المدارس الابتدائية حيث يكون عددها مضاعفا لعدد التلاميذ بحساب كتابين لكل تلميذ.
وذكر ان الوزارة تمكنت الى حد الان من تجهيز حوالي 2500 مدرسة ابتدائية بمكتبة والمجهود متواصل لتوفير الكتب لبقية المدارس هذا وسيرافق هذا المشروع خطة تكوينية لفائدة المدرسين الذين سينشطون حصص المطالعة.

نزيهة بوسعيدي
شعر بها المواطنون لقوّتها.. رجة أرضية تجاوزت 5 درجات في قابس (صورة)
21 ماي 2018 السّاعة 08:01
سجلـت محطـات رصـد الزلازل التابعـة للمعـهـد الوطنـي للرصـد الجوي رجة أرضية يوم 21/05/2018 علـى الساعــة 01 و 18...
المزيد >>
بن قردان: جماهير الاتحاد تطالب جامعة الكرة بتطيق القانون
20 ماي 2018 السّاعة 23:44
تجمهر مساء اليوم عدد من احباء الاتحاد الرياضي ببنقردان على مستوى مفترق المغرب العربي ببنقردان وذلك بدعوة من...
المزيد >>
الحرس البحري يحقق في حادثة غرق "جارة شباك" بسواحل جالطة
20 ماي 2018 السّاعة 23:29
فتحت مصالح الحرس البحري ببنزرت تحقيقا معمقا بشان حادثة غرق جارة شباك كان على متنها 11 بحارا بعد ان عمدت باخرة...
المزيد >>
الكاف:لتجنب الانقطاع المتكرر لمياه الشرب:دخول آبار عميقة حيز الاستغلال
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
استعدادا لفصل الصيف وتجنبا لانقطاع الماء الصالح للشراب الذي يعاني منه سكان عدة مناطق بولاية الكاف شرع في...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>