الحصاد الاقتصادي :بداية متعثرة ثم انتعاش شامل ينبئ بنهاية النفق
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
الحصاد الاقتصادي :بداية متعثرة ثم انتعاش شامل ينبئ بنهاية النفق
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 02 جانفي 2018

لئن عرف الاقتصاد في بداية سنة 2017 تعثرا كبيرا بسبب مخلفات السنوات الست العجاف التي أعقبت الثورة وما لحق محركات النمو من تعطيلات لسبب أو لآخر خاصة أن نسبة النمو في سنة 2016 لم تتخط 1 بالمائة في كامل سنة مقابل 1.1 % في سنة 2015 فإن مؤشرات التحسن شرعت في التواتر وهو ما جعل الأمل ينتعش في نفوس التونسيين رغم موجة الغلاء التي عصفت بجيوبهم.

تسفيه للتوقعات
كانت أغلب التوقعات مع مفتتح هذه السنة تصب في أن الاقتصاد لن يقوم من كبوته وأنه دخل مرحلة الاحتضار وأن لا نهاية للنفق المظلم الذي تردى فيه وإن على المدى الطويل وبنى أغلب الملاحظين توقعاتهم تلك على الأداء الذي اعتبروه مهتزا للحكومة وأنها لا تملك تصورات ولا استراتيجيا لإخراج الاقتصاد من عنق الزجاجة كما أن الأرقام في مفتتح سنة 2017 عاضدت تلك التوقعات فنسبة التضخم ارتفعت من 4,6 بالمائة خلال جانفي 2017 إلى 5 بالمائة خلال أفريل تبعها استقرار في مستوى 4,8 بالمائة خلال الشهرين المنقضيين ثم ارتفاع هام وصل الى حدود 5,7 بالمائة في شهر جويلية الفارط بسبب الارتفاع المهول في الأسعار الذي مس كل المنتجات تقريبا الا أن الأشهر الثلاثة الأخيرة من سنة 2017 حملت مؤشرات واعدة حول تراجع نسبة التضخم قد تصل في الثلاثية الأخيرة من سنة 2017 الى ما تحت 5 بالمائة.

«العام صابة»
ما رفّع من منسوب التفاؤل لدى التونسيين بأن القادم أفضل على المستوى الاقتصادي هو الارتفاع الحاصل في الإنتاج الفلاحي اذ كان موسم الحبوب زاهيا وفق الحصيلة النهائية التي أوردتها وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري بأن الإنتاج الإجمالي التونسي من الحبوب بلغ 16.02 مليون قنطار مقابل 12.876 مليون قنطار فقط خلال الموسم 2015 - 2016. وتواصل سيل الخير مع موسم الزيتون لتسجل تونس هذه الأيام أعلى نسبة نمو في مخزونها من زيت الزيتون في العالم في حدود 120 بالمائة مقارنة بالموسم المنقضي وفق توقعات المجلس الدولي للزيت وذلك بفضل إنتاج قدر بـ 220 ألف طن من زيت الزيتون لتحتل تونس المرتبة الرابعة عالميا في هذا المجال ومن المنتظر أن يتراوح إنتاج زيتون الزيت من 1.5 إلى 1.6 مليون طن وهو ما يعادل من  260 إلى 280 ألف طن زيتا مسجلا بذلك زيادة في الإنتاج بحوالي 160 % مقارنة بإنتاج الموسم الفارط وتتوقع الحكومة أن تتجاوز عائدات التصدير 1000 مليار خاصة مع انفتاح المصدرين على أسواق جديدة .. ولعل أهم نقطة تحسب للحكومة هي وضعها استراتيجيا لتثمين زيت الزيتون سترفّع من عائدات التصدير في قادم السنوات -إن شاء الله- عبر إحداث صندوق النهوض بتعليب زيت الزيتون للوصول بالكمية المعلبة المصدرة من 10 بالمائة حاليا الى 50 بالمائة من مجمل صادراتنا .. التطور مس أيضا قيمة صادرات منتجات الصيد البحري بنسبة 24 بالمائة في موفى نوفمبر 2017 مقارنة بالفترة ذاتها من 2016 حيث بلغ حجم هذه الصادرات 18103 أطنان بقيمة 369 مليون دينار مقابل 18522 طنا بقيمة 298 مليون دينار في نوفمبر 2016.

السياحة تتعافى
دخلت السياحة التونسية في سنة 2016 نفقا مظلما بسبب تداعيات العمليتين الإرهابيتين في سنة 2015 في باردو ثم في سوسة مما انجر عنهما إعلان عديد الدول التي كانت تعد من الأسواق التقليدية لتونس حظر سفر رعاياها الى بلادنا الا أنه وبفضل التحركات الديبلوماسية الناجعة وأيضا بفضل ما تحقق من استقرار أمني في الأشهر الأخيرة والانفتاح على أسواق جديدة أهمها روسيا والصين اضافة الى الارتفاع الحاصل في أعداد زوارنا من أشقائنا من المغرب العربي تحسنت أوضاع السياحة وليس أدل على ذلك من أن عدد السياح الوافدين على البلاد، منذ مطلع 2017 حتى 20 ديسمبر الجاري، ارتفع بنسبــة 23 % ليبلغ 6,7 ملايين سائح وهو ما أدى الى ارتفاع مهم في عائدات السياحة بنسبة 16,3 %، لتصل الى 2,69 مليار دينار ومن المنتظر أن تتحسن مؤشرات هذا القطاع المهم الذي يساهم بما نسبته 12 %، من الناتج المحلي الإجمالي في سنة 2018 بعد أن قررت بريطانيا والدنمارك والنرويج وأيسلندا والسويد وفنلندا وبلجيكا، رفع حظر سفر رعاياها إلى تونس للسياحة ومع ما تحقق من استقرار ومن تحسن في الخدمات السياحية سيرتفع عدد السياح من تلك البلدان.

نسبة نمو تبعث على التفاؤل
وسجل الاقتصاد التونسي نموا بنسبة 2,1 بالمائة في الثلاثية الثالثة لسنة 2017 وهو ما يؤكد أن نسبة النمو لكامل سنة 2017 ستكون في حدود 2,4 بالمائة رغم أن الحكومة كانت تطمح في 2017 إلى بلوغ نسبة نمو في حدود 2,2 بالمائة ويعود هذا التحسن الى انتعاش قطاع الفلاحة والصيد البحري بنسبة 2 بالمائة، مقابل نمو سلبي في الفترة ذاتها من 2016 بـ 8,4 بالمائة كما عرف قطاع الصناعات المعملية نموا ملحوظا في حدود 2,8 بالمائة، مقابل 1,1 بالمائة في نفس الفترة من العام الماضي.

تونس تستعيد جاذبيتها كوجهة استثمارية
أعلنت وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي في نوفمبر الفارط عن صعود حجم الاستثمارات الأجنبية في البلاد بـ13,6 بالمائة، على أساس سنوي، خلال الأشهر التسعة الأولى من 2017 واستأثر قطاع الصناعة بـ41 بالمائة منها، والفلاحة 30 بالمائة، مقابل تراجع الاستثمارات في قطاع البترول 9,1 بالمائة . كما بلغت الاستثمارات المصرح بها لدى مصالح وكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية إلى موفى شهر نوفمبر 2017 الى 9377 عملية بقيمة 1572.5 م د مقابل 5576 عملية بقيمة 890.9 م د خلال نفس الفترة من سنة 2016 مسجلة بذلك تطورا بنسبة 68,2 % من حيث العدد و76,5% من حيث القيمة. كما تطورت استثمارات شركات الإحياء والتنمية الفلاحية لتبلغ 31.4 م.د مقابل 22.9 م.د خلال نفس الفترة من السنة المنقضية. وبلغت قيمة الاستثمارات ذات المساهمة الأجنبية 37.5 م.د مقابل 17.5م.د خلال نفس الفترة من سنة 2016 وتمثلت أغلبها في الزراعات المحمية وزراعة الخضروات وفق النمط الجيوحراري وغراسة الزياتين وتربية الماشية. كذلك تطورت الاستثمارات في نشاط "المعاصر" لتبلغ قيمة 28.4 م.د مقابل 4.8 م.د خلال نفس الفترة من سنة 2016.
ضربة في غير وقتها
رغم تحسن المؤشرات فإن الاقتصاد التونسي تلقى ضربة غير منتظرة من شريكه الأول وهو الاتحاد الأوروبي حين صادق وزراء ماليّة الاتحاد الأوروبي في مفتتح نوفمبر الفارط في بروكسيل على تصنيف تونس ضمن قائمة من 17 دولة تعتبر ملاذات ضريبيّة وفسر الاتحاد قراره بأن بلادنا أبدت تقاعسا في مكافحة التهرّب الضريبيّ رغم النداءات الأوروبيّة المتكرّرة الا أن الوقفة الحازمة للديبلوماسية التونسية دفعت الاتحاد الاوروبي الى الوعد بمراجعة قراره في شهر جانفي القادم خاصة لأن تونس أعدت العديد من الآليات لمجابهة التهرب الضريبي ولإرساء عدالة جبائية أوسع.

القادم أفضل
وضعت الحكومة في نوفمبر الفارط مبادرة من عشر نقاط لتحسين الوضع الاقتصادي ودفع النمو تعتبر خارطة طريق للسنة القادمة لتحسين كل المؤشرات وتقوم الخطة على 10 محاور أساسية منها رفع الحواجز أمام الاستثمار و تحسين تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة وإعداد برنامج وطني استثنائي لدعم التصدير وبرنامج طموح للتنمية في الجهات يقوم على تعزيز البنية التحتية وتقديم مقاربة جديدة  للمشاريع الكبرى المزمع إنجازها في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص إضافة إلى مخطط وطني يجمع خارطات الطرق السيارة والمناطق الصناعية و الأقطاب التكنولوجية وهذه المبادرة بنقاطها تلك ستكون خير دافع للقدرة التنافسية.

عادل الطياري
حصيلة المراقبة الاقتصادية بالمهدية: 145 تنبيها كتابيا وقرارا غلق
20 ماي 2018 السّاعة 22:28
أسفرت 2030 زيارة مراقبة أدتها فرق المراقبة المشتركة بولاية المهدية، خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان، عن توجيه...
المزيد >>
فيما الدولة تتبع طرقا عقيمة لحل معضلة نقص الماء:مخترع تونسي وفر حلاّ للجفاف فجازوه بالتجاهل
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يعرف التونسيون ان البلاد تعاني تفاوتا في كميات الامطار المتهاطلة بين الشمال والجنوب بل ان معدل سقوط الأمطار...
المزيد >>
«توننداكس» ينهي مداولاته الاسبوعية على ارتفاع
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
حقق «توننداكس» ارتفاعا بنسبة 0,1 بالمائة خلال الاسبوع الممتد من 14 الى 18 ماي 2018 ليقفل عند النقطة 7373,55 مما شكل...
المزيد >>
رقم اليوم
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
هي نسبة التطور المسجلة في عدد الوافدين الى المنستير خلال الفترة الممتدة من غرة جانفي 2018 إلى 10 ماي 2018 مقارنة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الحصاد الاقتصادي :بداية متعثرة ثم انتعاش شامل ينبئ بنهاية النفق
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 02 جانفي 2018

لئن عرف الاقتصاد في بداية سنة 2017 تعثرا كبيرا بسبب مخلفات السنوات الست العجاف التي أعقبت الثورة وما لحق محركات النمو من تعطيلات لسبب أو لآخر خاصة أن نسبة النمو في سنة 2016 لم تتخط 1 بالمائة في كامل سنة مقابل 1.1 % في سنة 2015 فإن مؤشرات التحسن شرعت في التواتر وهو ما جعل الأمل ينتعش في نفوس التونسيين رغم موجة الغلاء التي عصفت بجيوبهم.

تسفيه للتوقعات
كانت أغلب التوقعات مع مفتتح هذه السنة تصب في أن الاقتصاد لن يقوم من كبوته وأنه دخل مرحلة الاحتضار وأن لا نهاية للنفق المظلم الذي تردى فيه وإن على المدى الطويل وبنى أغلب الملاحظين توقعاتهم تلك على الأداء الذي اعتبروه مهتزا للحكومة وأنها لا تملك تصورات ولا استراتيجيا لإخراج الاقتصاد من عنق الزجاجة كما أن الأرقام في مفتتح سنة 2017 عاضدت تلك التوقعات فنسبة التضخم ارتفعت من 4,6 بالمائة خلال جانفي 2017 إلى 5 بالمائة خلال أفريل تبعها استقرار في مستوى 4,8 بالمائة خلال الشهرين المنقضيين ثم ارتفاع هام وصل الى حدود 5,7 بالمائة في شهر جويلية الفارط بسبب الارتفاع المهول في الأسعار الذي مس كل المنتجات تقريبا الا أن الأشهر الثلاثة الأخيرة من سنة 2017 حملت مؤشرات واعدة حول تراجع نسبة التضخم قد تصل في الثلاثية الأخيرة من سنة 2017 الى ما تحت 5 بالمائة.

«العام صابة»
ما رفّع من منسوب التفاؤل لدى التونسيين بأن القادم أفضل على المستوى الاقتصادي هو الارتفاع الحاصل في الإنتاج الفلاحي اذ كان موسم الحبوب زاهيا وفق الحصيلة النهائية التي أوردتها وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري بأن الإنتاج الإجمالي التونسي من الحبوب بلغ 16.02 مليون قنطار مقابل 12.876 مليون قنطار فقط خلال الموسم 2015 - 2016. وتواصل سيل الخير مع موسم الزيتون لتسجل تونس هذه الأيام أعلى نسبة نمو في مخزونها من زيت الزيتون في العالم في حدود 120 بالمائة مقارنة بالموسم المنقضي وفق توقعات المجلس الدولي للزيت وذلك بفضل إنتاج قدر بـ 220 ألف طن من زيت الزيتون لتحتل تونس المرتبة الرابعة عالميا في هذا المجال ومن المنتظر أن يتراوح إنتاج زيتون الزيت من 1.5 إلى 1.6 مليون طن وهو ما يعادل من  260 إلى 280 ألف طن زيتا مسجلا بذلك زيادة في الإنتاج بحوالي 160 % مقارنة بإنتاج الموسم الفارط وتتوقع الحكومة أن تتجاوز عائدات التصدير 1000 مليار خاصة مع انفتاح المصدرين على أسواق جديدة .. ولعل أهم نقطة تحسب للحكومة هي وضعها استراتيجيا لتثمين زيت الزيتون سترفّع من عائدات التصدير في قادم السنوات -إن شاء الله- عبر إحداث صندوق النهوض بتعليب زيت الزيتون للوصول بالكمية المعلبة المصدرة من 10 بالمائة حاليا الى 50 بالمائة من مجمل صادراتنا .. التطور مس أيضا قيمة صادرات منتجات الصيد البحري بنسبة 24 بالمائة في موفى نوفمبر 2017 مقارنة بالفترة ذاتها من 2016 حيث بلغ حجم هذه الصادرات 18103 أطنان بقيمة 369 مليون دينار مقابل 18522 طنا بقيمة 298 مليون دينار في نوفمبر 2016.

السياحة تتعافى
دخلت السياحة التونسية في سنة 2016 نفقا مظلما بسبب تداعيات العمليتين الإرهابيتين في سنة 2015 في باردو ثم في سوسة مما انجر عنهما إعلان عديد الدول التي كانت تعد من الأسواق التقليدية لتونس حظر سفر رعاياها الى بلادنا الا أنه وبفضل التحركات الديبلوماسية الناجعة وأيضا بفضل ما تحقق من استقرار أمني في الأشهر الأخيرة والانفتاح على أسواق جديدة أهمها روسيا والصين اضافة الى الارتفاع الحاصل في أعداد زوارنا من أشقائنا من المغرب العربي تحسنت أوضاع السياحة وليس أدل على ذلك من أن عدد السياح الوافدين على البلاد، منذ مطلع 2017 حتى 20 ديسمبر الجاري، ارتفع بنسبــة 23 % ليبلغ 6,7 ملايين سائح وهو ما أدى الى ارتفاع مهم في عائدات السياحة بنسبة 16,3 %، لتصل الى 2,69 مليار دينار ومن المنتظر أن تتحسن مؤشرات هذا القطاع المهم الذي يساهم بما نسبته 12 %، من الناتج المحلي الإجمالي في سنة 2018 بعد أن قررت بريطانيا والدنمارك والنرويج وأيسلندا والسويد وفنلندا وبلجيكا، رفع حظر سفر رعاياها إلى تونس للسياحة ومع ما تحقق من استقرار ومن تحسن في الخدمات السياحية سيرتفع عدد السياح من تلك البلدان.

نسبة نمو تبعث على التفاؤل
وسجل الاقتصاد التونسي نموا بنسبة 2,1 بالمائة في الثلاثية الثالثة لسنة 2017 وهو ما يؤكد أن نسبة النمو لكامل سنة 2017 ستكون في حدود 2,4 بالمائة رغم أن الحكومة كانت تطمح في 2017 إلى بلوغ نسبة نمو في حدود 2,2 بالمائة ويعود هذا التحسن الى انتعاش قطاع الفلاحة والصيد البحري بنسبة 2 بالمائة، مقابل نمو سلبي في الفترة ذاتها من 2016 بـ 8,4 بالمائة كما عرف قطاع الصناعات المعملية نموا ملحوظا في حدود 2,8 بالمائة، مقابل 1,1 بالمائة في نفس الفترة من العام الماضي.

تونس تستعيد جاذبيتها كوجهة استثمارية
أعلنت وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي في نوفمبر الفارط عن صعود حجم الاستثمارات الأجنبية في البلاد بـ13,6 بالمائة، على أساس سنوي، خلال الأشهر التسعة الأولى من 2017 واستأثر قطاع الصناعة بـ41 بالمائة منها، والفلاحة 30 بالمائة، مقابل تراجع الاستثمارات في قطاع البترول 9,1 بالمائة . كما بلغت الاستثمارات المصرح بها لدى مصالح وكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية إلى موفى شهر نوفمبر 2017 الى 9377 عملية بقيمة 1572.5 م د مقابل 5576 عملية بقيمة 890.9 م د خلال نفس الفترة من سنة 2016 مسجلة بذلك تطورا بنسبة 68,2 % من حيث العدد و76,5% من حيث القيمة. كما تطورت استثمارات شركات الإحياء والتنمية الفلاحية لتبلغ 31.4 م.د مقابل 22.9 م.د خلال نفس الفترة من السنة المنقضية. وبلغت قيمة الاستثمارات ذات المساهمة الأجنبية 37.5 م.د مقابل 17.5م.د خلال نفس الفترة من سنة 2016 وتمثلت أغلبها في الزراعات المحمية وزراعة الخضروات وفق النمط الجيوحراري وغراسة الزياتين وتربية الماشية. كذلك تطورت الاستثمارات في نشاط "المعاصر" لتبلغ قيمة 28.4 م.د مقابل 4.8 م.د خلال نفس الفترة من سنة 2016.
ضربة في غير وقتها
رغم تحسن المؤشرات فإن الاقتصاد التونسي تلقى ضربة غير منتظرة من شريكه الأول وهو الاتحاد الأوروبي حين صادق وزراء ماليّة الاتحاد الأوروبي في مفتتح نوفمبر الفارط في بروكسيل على تصنيف تونس ضمن قائمة من 17 دولة تعتبر ملاذات ضريبيّة وفسر الاتحاد قراره بأن بلادنا أبدت تقاعسا في مكافحة التهرّب الضريبيّ رغم النداءات الأوروبيّة المتكرّرة الا أن الوقفة الحازمة للديبلوماسية التونسية دفعت الاتحاد الاوروبي الى الوعد بمراجعة قراره في شهر جانفي القادم خاصة لأن تونس أعدت العديد من الآليات لمجابهة التهرب الضريبي ولإرساء عدالة جبائية أوسع.

القادم أفضل
وضعت الحكومة في نوفمبر الفارط مبادرة من عشر نقاط لتحسين الوضع الاقتصادي ودفع النمو تعتبر خارطة طريق للسنة القادمة لتحسين كل المؤشرات وتقوم الخطة على 10 محاور أساسية منها رفع الحواجز أمام الاستثمار و تحسين تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة وإعداد برنامج وطني استثنائي لدعم التصدير وبرنامج طموح للتنمية في الجهات يقوم على تعزيز البنية التحتية وتقديم مقاربة جديدة  للمشاريع الكبرى المزمع إنجازها في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص إضافة إلى مخطط وطني يجمع خارطات الطرق السيارة والمناطق الصناعية و الأقطاب التكنولوجية وهذه المبادرة بنقاطها تلك ستكون خير دافع للقدرة التنافسية.

عادل الطياري
حصيلة المراقبة الاقتصادية بالمهدية: 145 تنبيها كتابيا وقرارا غلق
20 ماي 2018 السّاعة 22:28
أسفرت 2030 زيارة مراقبة أدتها فرق المراقبة المشتركة بولاية المهدية، خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان، عن توجيه...
المزيد >>
فيما الدولة تتبع طرقا عقيمة لحل معضلة نقص الماء:مخترع تونسي وفر حلاّ للجفاف فجازوه بالتجاهل
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يعرف التونسيون ان البلاد تعاني تفاوتا في كميات الامطار المتهاطلة بين الشمال والجنوب بل ان معدل سقوط الأمطار...
المزيد >>
«توننداكس» ينهي مداولاته الاسبوعية على ارتفاع
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
حقق «توننداكس» ارتفاعا بنسبة 0,1 بالمائة خلال الاسبوع الممتد من 14 الى 18 ماي 2018 ليقفل عند النقطة 7373,55 مما شكل...
المزيد >>
رقم اليوم
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
هي نسبة التطور المسجلة في عدد الوافدين الى المنستير خلال الفترة الممتدة من غرة جانفي 2018 إلى 10 ماي 2018 مقارنة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>