من ذكريات مناضل وطني (21):محمد الكيلاني:مغامرة السوفياتات وما قابلها من قمع
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
من ذكريات مناضل وطني (21):محمد الكيلاني:مغامرة السوفياتات وما قابلها من قمع
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 02 جانفي 2018

أمام رفض السلطة إتمام أشغال المؤتمر 18 بدأت فكرة المؤتمرالـ 18 الخارق للعادة تبرز وكانت التسمية تتماشى مع النظام الداخلي للاتحاد أي أنه مؤتمر متمم للسابق الذي تم قطعه ومعالجة أسباب تعطيل المؤتمر وانتخاب الهيئة الإدارية الجديدة.
وكان السند القانوني هو أن المؤتمرين أنفسهم هم الذين سيقومون بالمؤتمر الاستثنائي أي أنه لن يتم انتخاب مؤتمرين جددا فقط تتم دعوة المؤتمرين الى إتمام المؤتمر.
حصلت نقاشات حتى مع الدساترة والهيئة الإدارية التي أنتجها الانقلاب لكن السلطة رفضت بشكل قطعي إمكانية إجراء المؤتمر الـ18 الخارق للعادة.
وفي المرحلة الأولى كانت هناك اجتماعات للشرح والتوضيح وكذلك العريضة التي أعدت ولوائح الاجتماعات العامة التي تطالب بإتمام أشغال المؤتمر ووجهت إلى الوزارة والعمداء أي منذ سبتمبر وحتى جانفي كانت كل التحركات تحوم حول تلك المحاور.
ولابد من العودة إلى مسألة أرى أنها مهمة وتتعلق بتركيبة الشخصية السياسية التي هي بصدد التشكل من اللقاءات والنقاشات العامة والخاصة مع الطلبة والأساتذة وحتى مع المواطنين الذين تحدثت عنهم سابقا كانت هناك أمور أخرى تدور بيننا وهي التي طبعت خياراتي إلى حد كبير وخاصة في علاقة بالسلطة.
تحدثت في البداية عن كلمة العكرمي الذي قال «يقصف القصر بمن فيه» في عملية الانقلاب التي وقعت مطلع الستينيات لم تزعزعني في علاقة بكون الدولة والنظام وبورقيبة والحزب الدستوري رغم عدم انتمائي إليه كان هناك تقدير واحترام كبير لهم لكن في ما بعد كانت هناك لحظات أثرت في وجعلتني أقوم بخطوة للتباين مع السلطة.
وسنة 1967 كنا نسمع في نابل حكايات موجودة في صيغ كبيرة عن محاكمة مجموعة 1967 وخاصة محمد بن جنات الذي كنا نسمع أن ساقه مبتورة وفي المظاهرات انتزع الساق الاصطناعية وصعد فوق طاولة في مقهى تونس وخطب في الناس لتحريضهم على الخروج ثم حوكم بـ25 سنة مع الأشغال الشاقة.
لم تكن معارضته ضد الحكم ولكن كانت ضد اسرائيل وكيف يحاكم إنسان معوق بتلك الطريقة وتصدر ضده أحكام من ذلك الحجم.فكانت قضية زعزعت الكثيرين ثم في خزندار الحديث عن حركة الشباب التي حوكم فيها آفاق والحزب الشيوعي والبعثيون في حين أن حركة 1968 انطلقت من مارس في تونس بينما انطلقت في العالم من ماي وكان الشباب الطلابي هو الفاعل الرئيسي في تلك الحركة لكن أيضا المعاهد الكبرى في تونس العاصمة شاركت بشكل كبير. وما لا نختلف فيه أن جماعة افاق كان لها تأثير كبير في الجامعة منها ابراهيم رزق الله وأحمد بن عثمان الرداوي وكان لهم الكثير من الأقطاب كما كانت الشعارات المرفوعة وربما هي التي أججت السلطة حينها كان أهمها الإطاحة بالسلطة وتكوين السوفياتات مباشرة ودعوا الطلبة الى الالتحاق بباب سويقة والملاسين لتكوين السوفياتات.
وفي الحقيقة بالنسبة الى الجمهور الواسع من الشباب الذين شاركوا في تلك الحركة لم يكونوا على علاقة بأهداف حركة آفاق ونزلنا فقط للتظاهر وكان ذلك هدفنا الأساسي ولا أتوقع أنه بـ5 آلاف طالب يمكن أن يفتك السلطة من النظام السياسي وتكون ردة الفعل بتلك القسوة.

سيُجابه بالالتزام بعدم الترشح في انتخابات 2019:انطلاق رحلة البحث عن خليفة الشاهد؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
انطلقت منذ يومين عملية البحث عن خليفة ليوسف الشاهد على رأس حكومة وثيقة قرطاج 2 والتي من المنتظر أن تكون...
المزيد >>
طال أكثر من اللزوم والفاعلون يتعاملون معه بغموض:الحديث عن تغيير الحكومة أربك البلاد !
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
منذ عدة أشهر والبلاد تعيش على وقع ما يتردد من...
المزيد >>
بين مبادرة الحكومة وسجال البرلمان:مسار تركيز المحكمة الدستورية يدخل منعرج الحسم
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
على الرغم من تقديم الحكومة لمبادرة تشريعية في...
المزيد >>
بعد غد الثلاثاء:لجنة الخبراء توقّع وثيقة قرطاج 2
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
أكّدت سميرة الشواشي ممثلة الاتحاد الوطني الحر...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
من ذكريات مناضل وطني (21):محمد الكيلاني:مغامرة السوفياتات وما قابلها من قمع
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 02 جانفي 2018

أمام رفض السلطة إتمام أشغال المؤتمر 18 بدأت فكرة المؤتمرالـ 18 الخارق للعادة تبرز وكانت التسمية تتماشى مع النظام الداخلي للاتحاد أي أنه مؤتمر متمم للسابق الذي تم قطعه ومعالجة أسباب تعطيل المؤتمر وانتخاب الهيئة الإدارية الجديدة.
وكان السند القانوني هو أن المؤتمرين أنفسهم هم الذين سيقومون بالمؤتمر الاستثنائي أي أنه لن يتم انتخاب مؤتمرين جددا فقط تتم دعوة المؤتمرين الى إتمام المؤتمر.
حصلت نقاشات حتى مع الدساترة والهيئة الإدارية التي أنتجها الانقلاب لكن السلطة رفضت بشكل قطعي إمكانية إجراء المؤتمر الـ18 الخارق للعادة.
وفي المرحلة الأولى كانت هناك اجتماعات للشرح والتوضيح وكذلك العريضة التي أعدت ولوائح الاجتماعات العامة التي تطالب بإتمام أشغال المؤتمر ووجهت إلى الوزارة والعمداء أي منذ سبتمبر وحتى جانفي كانت كل التحركات تحوم حول تلك المحاور.
ولابد من العودة إلى مسألة أرى أنها مهمة وتتعلق بتركيبة الشخصية السياسية التي هي بصدد التشكل من اللقاءات والنقاشات العامة والخاصة مع الطلبة والأساتذة وحتى مع المواطنين الذين تحدثت عنهم سابقا كانت هناك أمور أخرى تدور بيننا وهي التي طبعت خياراتي إلى حد كبير وخاصة في علاقة بالسلطة.
تحدثت في البداية عن كلمة العكرمي الذي قال «يقصف القصر بمن فيه» في عملية الانقلاب التي وقعت مطلع الستينيات لم تزعزعني في علاقة بكون الدولة والنظام وبورقيبة والحزب الدستوري رغم عدم انتمائي إليه كان هناك تقدير واحترام كبير لهم لكن في ما بعد كانت هناك لحظات أثرت في وجعلتني أقوم بخطوة للتباين مع السلطة.
وسنة 1967 كنا نسمع في نابل حكايات موجودة في صيغ كبيرة عن محاكمة مجموعة 1967 وخاصة محمد بن جنات الذي كنا نسمع أن ساقه مبتورة وفي المظاهرات انتزع الساق الاصطناعية وصعد فوق طاولة في مقهى تونس وخطب في الناس لتحريضهم على الخروج ثم حوكم بـ25 سنة مع الأشغال الشاقة.
لم تكن معارضته ضد الحكم ولكن كانت ضد اسرائيل وكيف يحاكم إنسان معوق بتلك الطريقة وتصدر ضده أحكام من ذلك الحجم.فكانت قضية زعزعت الكثيرين ثم في خزندار الحديث عن حركة الشباب التي حوكم فيها آفاق والحزب الشيوعي والبعثيون في حين أن حركة 1968 انطلقت من مارس في تونس بينما انطلقت في العالم من ماي وكان الشباب الطلابي هو الفاعل الرئيسي في تلك الحركة لكن أيضا المعاهد الكبرى في تونس العاصمة شاركت بشكل كبير. وما لا نختلف فيه أن جماعة افاق كان لها تأثير كبير في الجامعة منها ابراهيم رزق الله وأحمد بن عثمان الرداوي وكان لهم الكثير من الأقطاب كما كانت الشعارات المرفوعة وربما هي التي أججت السلطة حينها كان أهمها الإطاحة بالسلطة وتكوين السوفياتات مباشرة ودعوا الطلبة الى الالتحاق بباب سويقة والملاسين لتكوين السوفياتات.
وفي الحقيقة بالنسبة الى الجمهور الواسع من الشباب الذين شاركوا في تلك الحركة لم يكونوا على علاقة بأهداف حركة آفاق ونزلنا فقط للتظاهر وكان ذلك هدفنا الأساسي ولا أتوقع أنه بـ5 آلاف طالب يمكن أن يفتك السلطة من النظام السياسي وتكون ردة الفعل بتلك القسوة.

سيُجابه بالالتزام بعدم الترشح في انتخابات 2019:انطلاق رحلة البحث عن خليفة الشاهد؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
انطلقت منذ يومين عملية البحث عن خليفة ليوسف الشاهد على رأس حكومة وثيقة قرطاج 2 والتي من المنتظر أن تكون...
المزيد >>
طال أكثر من اللزوم والفاعلون يتعاملون معه بغموض:الحديث عن تغيير الحكومة أربك البلاد !
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
منذ عدة أشهر والبلاد تعيش على وقع ما يتردد من...
المزيد >>
بين مبادرة الحكومة وسجال البرلمان:مسار تركيز المحكمة الدستورية يدخل منعرج الحسم
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
على الرغم من تقديم الحكومة لمبادرة تشريعية في...
المزيد >>
بعد غد الثلاثاء:لجنة الخبراء توقّع وثيقة قرطاج 2
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
أكّدت سميرة الشواشي ممثلة الاتحاد الوطني الحر...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>