بكل موضوعية:أوجـــــــــــاع لغـــــة الضــــــاد (2ـ2)
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
بكل موضوعية:أوجـــــــــــاع لغـــــة الضــــــاد (2ـ2)
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 02 جانفي 2018

لمّا كانت مجتمعاتنا تعيش أزمة هوية تتمظهر في مظاهر عدّة من الانفصام والتشظي والتردد بين سجلات قيمية مختلفة وأحيانًا متنافرة، فإن ذلك أدى آليًا إلى سوء تقدير للذات الثقافية العربية، انعكس بدوره سلبيًا على طبيعة العلاقة مع اللغة العربيّة. بل إن هناك من يصل به أمر المازوشية الثقافية إلى اعتبار اللغة العربية سببًا من أسباب التخلف العربي عمومًا. لذلك نسجل وجود نمطين من العلاقة مع اللغة العربية اليوم في مجتمعاتنا؛ علاقة تمجيد أعمى وعلاقة تحقير أعمى.
فالمشكلة الكبرى اليوم تكمن في التعامل مع اللغة العربية كلغة لا مكان لها في العصر الحاضر أو في المستقبل، وأنها فقط لغة الماضي. وفي هذا الإطار سعى الكثيرون إلى تعويض اللغة العربية كلغة أصلية بلغة أكثر انتشارًا وعالمية وجدوى. وهناك أيضًا من تبنى مشروع إعلاء شأن اللهجات العامية على حساب اللغة العربية.
لا نقصد من خلال الإشارة إلى بعض الظواهر التي أضرت باللغة العربية، تمرير رسالة مفادها أن اللغة العربية في أحسن حالاتها وتعيش أبهى عصورها؛ فذاك خطاب يدير ظهره للواقع ويقفز عليه متعاليًا ومتجاهلاً إياه. ذلك أن اللغة العربية تعاني منذ الاستعمار وحتى قبله (قبل تاريخ حملة نابليون بونابرت) من التهميش الذي تراكم مع الأزمات المتوالية ومشاريع التنمية الثقافية العرجاء، التي اتخذتها الدول العربية إبان استقلالها؛ لذلك فإن المصالحة مع الذات والحضارة والثقافة الذاتيتين، في نفس الوقت الذي ننفتح فيه على ثقافات الآخر ولغاته، وحدهما - أي المصالحة مع الذات والانفتاح على الآخر - يُعيدان الاعتبار للغة العربية. فكما نكون نحن تكون لغتنا، وبقدر ثقتنا في لغتنا واعتزازنا الصحي بها تكون فاعلة ومنتجة ومبدعة. واللغة التي تتراجع هي التي، بكل بساطة، يتخلف ركب الناطقين بها عن الإبداع والابتكار.
في بلادنا تونس مثلا هناك مشكل لغات حقيقي لم يحظ إلى حد الآن بالجهد التأملي البحثي التحليلي اللازم: فحال اللغة العربية في تراجع سواء في استعمال التلاميذ والطلاب لها بشكل عام أو في وسائل الإعلام التي انتصرت للتهجين اللغوي أكثر من دعم اللغات والدفاع عن أدبيتها وجمالياتها. والمشكل في تونس لا يمس اللغة العربية فحسب بل حتى اللغة الفرنسية ويكفي في هذا الصدد أن نذكر بالعدد الصادم الذي مثل فجيعة للتونسيين في امتحان باكلوريا 2017 حيث إن قرابة 7000 تلميذ تحصلوا على صفر.
فالمأزق الذي تعيشه المدرسة التونسية اليوم يتمثل في الضعف الكبير على مستوى اللغات أو لنقل اللغتين معا أي العربية والفرنسية. وهو مأزق لا مجال للتراخي في شأنه إذ اللغات نوافذ نطل بها على العالم وأجنحة نسافر بها إلى شتى الأمكنة والأزمنة. فاللغة سلطة ومن يمتلكها يمتلك شيئا من هذه السلطة.بيت القصيد: لغتنا العربية تعاني من أكثر من وعكة قابلة للاشتداد أكثر ولكن ليست مهدّدة بالموت.

 

 

د. آمال موسى
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
بكل موضوعية:أوجـــــــــــاع لغـــــة الضــــــاد (2ـ2)
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 02 جانفي 2018

لمّا كانت مجتمعاتنا تعيش أزمة هوية تتمظهر في مظاهر عدّة من الانفصام والتشظي والتردد بين سجلات قيمية مختلفة وأحيانًا متنافرة، فإن ذلك أدى آليًا إلى سوء تقدير للذات الثقافية العربية، انعكس بدوره سلبيًا على طبيعة العلاقة مع اللغة العربيّة. بل إن هناك من يصل به أمر المازوشية الثقافية إلى اعتبار اللغة العربية سببًا من أسباب التخلف العربي عمومًا. لذلك نسجل وجود نمطين من العلاقة مع اللغة العربية اليوم في مجتمعاتنا؛ علاقة تمجيد أعمى وعلاقة تحقير أعمى.
فالمشكلة الكبرى اليوم تكمن في التعامل مع اللغة العربية كلغة لا مكان لها في العصر الحاضر أو في المستقبل، وأنها فقط لغة الماضي. وفي هذا الإطار سعى الكثيرون إلى تعويض اللغة العربية كلغة أصلية بلغة أكثر انتشارًا وعالمية وجدوى. وهناك أيضًا من تبنى مشروع إعلاء شأن اللهجات العامية على حساب اللغة العربية.
لا نقصد من خلال الإشارة إلى بعض الظواهر التي أضرت باللغة العربية، تمرير رسالة مفادها أن اللغة العربية في أحسن حالاتها وتعيش أبهى عصورها؛ فذاك خطاب يدير ظهره للواقع ويقفز عليه متعاليًا ومتجاهلاً إياه. ذلك أن اللغة العربية تعاني منذ الاستعمار وحتى قبله (قبل تاريخ حملة نابليون بونابرت) من التهميش الذي تراكم مع الأزمات المتوالية ومشاريع التنمية الثقافية العرجاء، التي اتخذتها الدول العربية إبان استقلالها؛ لذلك فإن المصالحة مع الذات والحضارة والثقافة الذاتيتين، في نفس الوقت الذي ننفتح فيه على ثقافات الآخر ولغاته، وحدهما - أي المصالحة مع الذات والانفتاح على الآخر - يُعيدان الاعتبار للغة العربية. فكما نكون نحن تكون لغتنا، وبقدر ثقتنا في لغتنا واعتزازنا الصحي بها تكون فاعلة ومنتجة ومبدعة. واللغة التي تتراجع هي التي، بكل بساطة، يتخلف ركب الناطقين بها عن الإبداع والابتكار.
في بلادنا تونس مثلا هناك مشكل لغات حقيقي لم يحظ إلى حد الآن بالجهد التأملي البحثي التحليلي اللازم: فحال اللغة العربية في تراجع سواء في استعمال التلاميذ والطلاب لها بشكل عام أو في وسائل الإعلام التي انتصرت للتهجين اللغوي أكثر من دعم اللغات والدفاع عن أدبيتها وجمالياتها. والمشكل في تونس لا يمس اللغة العربية فحسب بل حتى اللغة الفرنسية ويكفي في هذا الصدد أن نذكر بالعدد الصادم الذي مثل فجيعة للتونسيين في امتحان باكلوريا 2017 حيث إن قرابة 7000 تلميذ تحصلوا على صفر.
فالمأزق الذي تعيشه المدرسة التونسية اليوم يتمثل في الضعف الكبير على مستوى اللغات أو لنقل اللغتين معا أي العربية والفرنسية. وهو مأزق لا مجال للتراخي في شأنه إذ اللغات نوافذ نطل بها على العالم وأجنحة نسافر بها إلى شتى الأمكنة والأزمنة. فاللغة سلطة ومن يمتلكها يمتلك شيئا من هذه السلطة.بيت القصيد: لغتنا العربية تعاني من أكثر من وعكة قابلة للاشتداد أكثر ولكن ليست مهدّدة بالموت.

 

 

د. آمال موسى
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>