في اليوم العالمي للسلام:321 قتيلا ضحايا الإرهاب في تونس
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
في اليوم العالمي للسلام:321 قتيلا ضحايا الإرهاب في تونس
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 01 جانفي 2018

والعالم يستقبل عاما جديدا, تحتفل الانسانية اليوم باليوم العالمي للسلام وكل المؤشرات تدل على أن سنة 2018 لن تختلف عن سابقاتها في دمويتها وعنفها وتوترها...

تونس الشروق/
مع انه يتردد لغة واصطلاحا على مدار الساعة على لسان اكثر من ملياري انسان عربي ومسلم الا ان السلام يكاد يكون منعدما في الدول التي يعيش فيها العرب والمسلمون. وان كان السلام يعبر عن تلك الحالة من الاستقرار والطمأنينة وغياب التوتر والحروب. فان هذا التعريف لا ينطبق على المنطقة العربية التي تعيش على وقع الحروب والنزاعات العسكرية والعنف والارهاب منذ ما يزيد على القرن. وحتى الدول التي كانت في منأى عن هذه التوترات طالتها بدورها موجة العنف وزج بها في مربع الفوضى والارهاب والانفلات الأمني وانهيار الدولة. وفي تحديده لمفهوم دقيق للسلام, جاء في اخر تعريف لمركز البحوث والدراسات الاستراتيجية « لا يخلو تحديد مفهوم دقيق للسلام من صعوبات سياسية وقانونية ومعرفية، بالنظر إلى انفلاته وتطوره، وبالنظر أيضاً إلى اختلاف المقاربات بين الباحثين والمهتمين في هذا الخصوص، حتى ان الميثاق الأممي لم يتطرق بدوره بالتفصيل لهذا المصطلح المهم والخطير في نفس الآن، والذي تكرّر أكثر من مرّة في هذا الميثاق. وعموماً يعبّر السلام عن تلك الحالة من الاستقرار والطمأنينة وغياب التوتر والحروب.كما شكّل تحقيق السلام مطمحاً لكافة شعوب العالم مع تنامي الحروب وما خلفته من دمار على مختلف الواجهات في العصر الحديث، وهو ما دفع إلى تأسيس عصبة الأمم وبعدها هيئة الأمم المتحدة، واعتماد عدد من الاتفاقيات والمعاهدات في مختلف المجالات والميادين. ومع تشابك العلاقات الدولية وتطورها في العقود الثلاثة الأخيرة، وما رافق ذلك من تحرّر العالم من تبعات الحرب الباردة، والتفاته إلى مخاطر جديدة، أضحى مطلب السلام أكثر إلحاحاً وضرورة». وفي تونس سقط منذ تفجيرات جربة في سنة 2002 الى اليوم 321 قتيلا جراء عمليات ارهابية.
عشرية الدم...
لم تنجح المؤسسات العالمية الناشطة في مجال تحقيق السلام في الوصول الى هذا المطلب لتكون سنة 2017 سنة دموية مثلها مثل سابقاتها... جاء في تقرير مؤشر الإرهاب العالمي الذي صدر في 15 نوفمبر 2017 ونشرت قناة DW نسخة منه والذي يعده «معهد الاقتصاديات والسلام» الأسترالي للأبحاث « أن «الاستخلاص الإيجابي الرئيسي هو تراجع عدد ضحايا الهجمات الإرهابية في العالم» مع مقتل 25673 شخصا خلال 2016، بتراجع 22 % عن العام 2014 الذي كان على قدر خاص من الدموية» . كما شهدت "حصيلة القتلى تراجعا كبيرا في أربع من الدول الخمس الأكثر تضررا جراء الإرهاب، وهي سوريا وباكستان وأفغانستان ونيجيريا. وسجل هذا البلد الأخير تراجعا بنسبة 80 % في حصيلة القتلى خلال 2016 ".في المقابل، «لا يزال عدد القتلى مرتفعا في العراق نتيجة تزايد الاعتداءات التي ينفذها تنظيم «الدولة الإسلامية» ضد المدنيين مع تراجع مناطق سيطرته، وتم إحصاء 9765 قتيلا على ارتباط بالإرهاب في هذا البلد عام 2016، أي 38 % من الحصيلة الإجمالية».
وإن كان عدد القتلى في تراجع في العالم، إلا ان مركز الدراسات حذر من «توجهات أخرى مقلقة» مشيرا إلى «أن المزيد من البلدان سجلت سقوط قتيل واحد على الأقل بسبب الإرهاب، وقد ارتفع عدد البلدان التي شهدت سقوط قتلى من 65 عام 2015 إلى 77 عام 2016. كما أن ثلثي البلدان الـ106 التي شملتها الدراسة شهدت عملية إرهابية واحدة على الأقل».وحذر واضعو التقرير من احتمال أن «يغادر مقاتلون وقياديون في تنظيم الدولة الإسلامية العراق وسوريا للانضمام إلى فروع متطرفة جديدة للتنظيم أو مجموعات تابعة له في بلدان أخرى».
وبالنسبة إلى أفغانستان، لفت المركز إلى أن الوضع «أكثر تعقيدا»، موضحا "أنه في حين حدت حركة طالبان من العمليات الإرهابية التي تنفذها ولا سيما ضد المدنيين، إلا أنها تسببت في سقوط حوالى 18 ألف قتيل عام 2016 في مواجهات عسكرية، وهي أعلى حصيلة منذ اندلاع الحرب عام 2001 " وفق التقرير. وجاء كذلك في التقرير أن «المجموعة بسطت بقعة سيطرتها المباشرة وباتت تسيطر على 11 % من الأراضي الأفغانية في 2017».وفي ما يتعلق بالدول الأوروبية وغيرها من الدول المتطورة، ذكر التقرير أن عام 2016 كان الأكثر دموية منذ 1988 مع استثناء هجمات11 سبتمبر 2017 لكنه أشار إلى أن تراجع سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية يتزامن مع «توجه إيجابي في النصف الأول من 2017 (...) ولو أن هذه الدراسة تستثني تركيا والكيان الصهيوني».
وأنشئ مؤشر الإرهاب العالمي عام 2012 وهو يستند إلى معلومات تجمعها «قاعدة بيانات الإرهاب العالمي» التابعة لجامعة ماريلاند الأمريكية، ويسمح بقياس تطور الهجمات الإرهابية في 163 بلدا منذ عام 2000.

الحبيب الميساوي
وزير الخارجية يشارك في الإجتماع التشاوري الرابع حول الملف الليبي
21 ماي 2018 السّاعة 08:55
يشارك وزير الشؤون الخارجية، خميس الجهيناوي، اليوم الإثنين بالجزائر، في الإجتماع التشاوري الرابع لوزراء...
المزيد >>
السرعة والتّهور والارهاق أهم أسباب الحوادث:طرقاتنا... مقابر مفتوحة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
ترتفع حوادث المرور خلال شهر رمضان رغم أن من أهم...
المزيد >>
صوت الشــــــــــارع:لماذا ارتفعت نسبة الحوادث في رمضان؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
شهر الصيام مع ارتفاع درجة الحرارة والعطلة...
المزيد >>
«الشروق» في سوق سيدي البحري بالعاصمة:التونسي يشتري ويشتكي مـــن ارتفـــاع الاسعـــار
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
في اليوم الثالث من رمضان الذي تزامن مع عطلة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
في اليوم العالمي للسلام:321 قتيلا ضحايا الإرهاب في تونس
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 01 جانفي 2018

والعالم يستقبل عاما جديدا, تحتفل الانسانية اليوم باليوم العالمي للسلام وكل المؤشرات تدل على أن سنة 2018 لن تختلف عن سابقاتها في دمويتها وعنفها وتوترها...

تونس الشروق/
مع انه يتردد لغة واصطلاحا على مدار الساعة على لسان اكثر من ملياري انسان عربي ومسلم الا ان السلام يكاد يكون منعدما في الدول التي يعيش فيها العرب والمسلمون. وان كان السلام يعبر عن تلك الحالة من الاستقرار والطمأنينة وغياب التوتر والحروب. فان هذا التعريف لا ينطبق على المنطقة العربية التي تعيش على وقع الحروب والنزاعات العسكرية والعنف والارهاب منذ ما يزيد على القرن. وحتى الدول التي كانت في منأى عن هذه التوترات طالتها بدورها موجة العنف وزج بها في مربع الفوضى والارهاب والانفلات الأمني وانهيار الدولة. وفي تحديده لمفهوم دقيق للسلام, جاء في اخر تعريف لمركز البحوث والدراسات الاستراتيجية « لا يخلو تحديد مفهوم دقيق للسلام من صعوبات سياسية وقانونية ومعرفية، بالنظر إلى انفلاته وتطوره، وبالنظر أيضاً إلى اختلاف المقاربات بين الباحثين والمهتمين في هذا الخصوص، حتى ان الميثاق الأممي لم يتطرق بدوره بالتفصيل لهذا المصطلح المهم والخطير في نفس الآن، والذي تكرّر أكثر من مرّة في هذا الميثاق. وعموماً يعبّر السلام عن تلك الحالة من الاستقرار والطمأنينة وغياب التوتر والحروب.كما شكّل تحقيق السلام مطمحاً لكافة شعوب العالم مع تنامي الحروب وما خلفته من دمار على مختلف الواجهات في العصر الحديث، وهو ما دفع إلى تأسيس عصبة الأمم وبعدها هيئة الأمم المتحدة، واعتماد عدد من الاتفاقيات والمعاهدات في مختلف المجالات والميادين. ومع تشابك العلاقات الدولية وتطورها في العقود الثلاثة الأخيرة، وما رافق ذلك من تحرّر العالم من تبعات الحرب الباردة، والتفاته إلى مخاطر جديدة، أضحى مطلب السلام أكثر إلحاحاً وضرورة». وفي تونس سقط منذ تفجيرات جربة في سنة 2002 الى اليوم 321 قتيلا جراء عمليات ارهابية.
عشرية الدم...
لم تنجح المؤسسات العالمية الناشطة في مجال تحقيق السلام في الوصول الى هذا المطلب لتكون سنة 2017 سنة دموية مثلها مثل سابقاتها... جاء في تقرير مؤشر الإرهاب العالمي الذي صدر في 15 نوفمبر 2017 ونشرت قناة DW نسخة منه والذي يعده «معهد الاقتصاديات والسلام» الأسترالي للأبحاث « أن «الاستخلاص الإيجابي الرئيسي هو تراجع عدد ضحايا الهجمات الإرهابية في العالم» مع مقتل 25673 شخصا خلال 2016، بتراجع 22 % عن العام 2014 الذي كان على قدر خاص من الدموية» . كما شهدت "حصيلة القتلى تراجعا كبيرا في أربع من الدول الخمس الأكثر تضررا جراء الإرهاب، وهي سوريا وباكستان وأفغانستان ونيجيريا. وسجل هذا البلد الأخير تراجعا بنسبة 80 % في حصيلة القتلى خلال 2016 ".في المقابل، «لا يزال عدد القتلى مرتفعا في العراق نتيجة تزايد الاعتداءات التي ينفذها تنظيم «الدولة الإسلامية» ضد المدنيين مع تراجع مناطق سيطرته، وتم إحصاء 9765 قتيلا على ارتباط بالإرهاب في هذا البلد عام 2016، أي 38 % من الحصيلة الإجمالية».
وإن كان عدد القتلى في تراجع في العالم، إلا ان مركز الدراسات حذر من «توجهات أخرى مقلقة» مشيرا إلى «أن المزيد من البلدان سجلت سقوط قتيل واحد على الأقل بسبب الإرهاب، وقد ارتفع عدد البلدان التي شهدت سقوط قتلى من 65 عام 2015 إلى 77 عام 2016. كما أن ثلثي البلدان الـ106 التي شملتها الدراسة شهدت عملية إرهابية واحدة على الأقل».وحذر واضعو التقرير من احتمال أن «يغادر مقاتلون وقياديون في تنظيم الدولة الإسلامية العراق وسوريا للانضمام إلى فروع متطرفة جديدة للتنظيم أو مجموعات تابعة له في بلدان أخرى».
وبالنسبة إلى أفغانستان، لفت المركز إلى أن الوضع «أكثر تعقيدا»، موضحا "أنه في حين حدت حركة طالبان من العمليات الإرهابية التي تنفذها ولا سيما ضد المدنيين، إلا أنها تسببت في سقوط حوالى 18 ألف قتيل عام 2016 في مواجهات عسكرية، وهي أعلى حصيلة منذ اندلاع الحرب عام 2001 " وفق التقرير. وجاء كذلك في التقرير أن «المجموعة بسطت بقعة سيطرتها المباشرة وباتت تسيطر على 11 % من الأراضي الأفغانية في 2017».وفي ما يتعلق بالدول الأوروبية وغيرها من الدول المتطورة، ذكر التقرير أن عام 2016 كان الأكثر دموية منذ 1988 مع استثناء هجمات11 سبتمبر 2017 لكنه أشار إلى أن تراجع سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية يتزامن مع «توجه إيجابي في النصف الأول من 2017 (...) ولو أن هذه الدراسة تستثني تركيا والكيان الصهيوني».
وأنشئ مؤشر الإرهاب العالمي عام 2012 وهو يستند إلى معلومات تجمعها «قاعدة بيانات الإرهاب العالمي» التابعة لجامعة ماريلاند الأمريكية، ويسمح بقياس تطور الهجمات الإرهابية في 163 بلدا منذ عام 2000.

الحبيب الميساوي
وزير الخارجية يشارك في الإجتماع التشاوري الرابع حول الملف الليبي
21 ماي 2018 السّاعة 08:55
يشارك وزير الشؤون الخارجية، خميس الجهيناوي، اليوم الإثنين بالجزائر، في الإجتماع التشاوري الرابع لوزراء...
المزيد >>
السرعة والتّهور والارهاق أهم أسباب الحوادث:طرقاتنا... مقابر مفتوحة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
ترتفع حوادث المرور خلال شهر رمضان رغم أن من أهم...
المزيد >>
صوت الشــــــــــارع:لماذا ارتفعت نسبة الحوادث في رمضان؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
شهر الصيام مع ارتفاع درجة الحرارة والعطلة...
المزيد >>
«الشروق» في سوق سيدي البحري بالعاصمة:التونسي يشتري ويشتكي مـــن ارتفـــاع الاسعـــار
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
في اليوم الثالث من رمضان الذي تزامن مع عطلة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>