بين سطرين:هل ليبيا جاهزة للانتخابات ؟
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
بين سطرين:هل ليبيا جاهزة للانتخابات ؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 31 ديسمبر 2017

يبدو ان المجتمع الدولي وعلى راسه الامم المتحدة قد اختار اخيرا التوجه الى خيار اجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في ليبيا في محاولة لإنهاء فترة الحرب والصراع التي طالت اكثر من المتوقع واصبحت تهدد بصفة جدية دول الجوار وكذلك الاتحاد الاوربي بسبب انتشار ظاهرة الارهاب وتفاقم ازمة الهجرة غير الشرعية... لكن السؤال المطروح في هذا المضمار هو هل ان ليبيا قادرة فعلا في هذه المرحلة على ادارة انتخابات نزيهة وشفافة لبناء مؤسسات الدولة ام ان البلاد ستتجه مجددا نحو الصراع والحرب الاهلية ؟
فما من شك ان اجراء الانتخابات في ليبيا سيفرز قيادة برلمانية وحكومية جديدة لإدارة شؤون الدولة لكن المشكلة هي ما مدى قابلية الاطراف السياسية الماسكة بزمام السلطة بنتائج الصناديق؟ فخلال الانتخابات الليبية السابقة لم يقع استبدال سلطة بسلطة بل تمت اضافة سلطة جديدة الى اخرى قديمة ليصبح في المحصلة برلمانيين اثنين و ثلاثة حكومات في نفس الوقت فطبرق تحتضن حكومة عبد الله الثني وطرابلس تحتضن حكومة الغويل التابع لجماعة الاخوان المسلمين فضلا عن حكومة فائز السراج التي افرزتها المفاوضات والمتمركزة هي الاخرى في العاصمة طرابلس .
وأمام هذه المعضلة فان الطبقة السياسية في ليبيا مطالبة قبل اجراء الانتخابات بالقيام بمؤتمر شامل يتفق فيه الفرقاء على ضرورة احترام نتائج الانتخابات مهما كانت وقبول الخسارة وعدم الانجرار الى العنف والصراع مثلما حصل في الانتخابات السابقة .
ومن هذا المنطلق فان تهيئة ظروف مناسبة وتوافق ليبي واسع وشامل بين الجميع يعتبر امرا ضروريا والا فان البلاد قد تتجه مجددا نحو الصراع والعنف وهو ما ذهب اليه خبير الشؤون الليبية في المجلس الأوروبي، ماتيا توالدو عندما قال « الخطر أنه بدلا من أن نستبدل الرصاص بأوراق اقتراع، قد نحصل مرة أخرى على أوراق اقتراع (معظمها فارغة) يتلوها مزيد من الرصاص».
ورغم ما ذكرناه من مخاطر حول اجراء انتخابات في ليبيا، الا ان بعض المؤشرات الايجابية بدأت تلوح في الافق على غرار تصريح القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر الذي اكد ان الجيش سيقبل بالانتخابات وسيؤمنها كما ان فائز السراج هو الاخر تعهد بقبول نتائج الصناديق ... وبين هذا وذاك نامل ان تنهي الانتخابات المزمع اجراؤها مرحلة الفوضى والصراع ليتم البدء في بناء الدولة الليبية الحديثة .

يكتبها : نــاجح بن جدو
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
بين سطرين:هل ليبيا جاهزة للانتخابات ؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 31 ديسمبر 2017

يبدو ان المجتمع الدولي وعلى راسه الامم المتحدة قد اختار اخيرا التوجه الى خيار اجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في ليبيا في محاولة لإنهاء فترة الحرب والصراع التي طالت اكثر من المتوقع واصبحت تهدد بصفة جدية دول الجوار وكذلك الاتحاد الاوربي بسبب انتشار ظاهرة الارهاب وتفاقم ازمة الهجرة غير الشرعية... لكن السؤال المطروح في هذا المضمار هو هل ان ليبيا قادرة فعلا في هذه المرحلة على ادارة انتخابات نزيهة وشفافة لبناء مؤسسات الدولة ام ان البلاد ستتجه مجددا نحو الصراع والحرب الاهلية ؟
فما من شك ان اجراء الانتخابات في ليبيا سيفرز قيادة برلمانية وحكومية جديدة لإدارة شؤون الدولة لكن المشكلة هي ما مدى قابلية الاطراف السياسية الماسكة بزمام السلطة بنتائج الصناديق؟ فخلال الانتخابات الليبية السابقة لم يقع استبدال سلطة بسلطة بل تمت اضافة سلطة جديدة الى اخرى قديمة ليصبح في المحصلة برلمانيين اثنين و ثلاثة حكومات في نفس الوقت فطبرق تحتضن حكومة عبد الله الثني وطرابلس تحتضن حكومة الغويل التابع لجماعة الاخوان المسلمين فضلا عن حكومة فائز السراج التي افرزتها المفاوضات والمتمركزة هي الاخرى في العاصمة طرابلس .
وأمام هذه المعضلة فان الطبقة السياسية في ليبيا مطالبة قبل اجراء الانتخابات بالقيام بمؤتمر شامل يتفق فيه الفرقاء على ضرورة احترام نتائج الانتخابات مهما كانت وقبول الخسارة وعدم الانجرار الى العنف والصراع مثلما حصل في الانتخابات السابقة .
ومن هذا المنطلق فان تهيئة ظروف مناسبة وتوافق ليبي واسع وشامل بين الجميع يعتبر امرا ضروريا والا فان البلاد قد تتجه مجددا نحو الصراع والعنف وهو ما ذهب اليه خبير الشؤون الليبية في المجلس الأوروبي، ماتيا توالدو عندما قال « الخطر أنه بدلا من أن نستبدل الرصاص بأوراق اقتراع، قد نحصل مرة أخرى على أوراق اقتراع (معظمها فارغة) يتلوها مزيد من الرصاص».
ورغم ما ذكرناه من مخاطر حول اجراء انتخابات في ليبيا، الا ان بعض المؤشرات الايجابية بدأت تلوح في الافق على غرار تصريح القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر الذي اكد ان الجيش سيقبل بالانتخابات وسيؤمنها كما ان فائز السراج هو الاخر تعهد بقبول نتائج الصناديق ... وبين هذا وذاك نامل ان تنهي الانتخابات المزمع اجراؤها مرحلة الفوضى والصراع ليتم البدء في بناء الدولة الليبية الحديثة .

يكتبها : نــاجح بن جدو
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>