حدث وحديث :هنا الإضاعة الوطنية
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
حدث وحديث :هنا الإضاعة الوطنية
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 28 ديسمبر 2017

وأنا أقود السيارة كل صباح وعشيّة متّجها للعمل أو عائدا منه، لا أملك لنفسي غير تشغيل الراديو على المحطّة الوطنية.

قد تكون مسألة اعتياد. فقد دأبت منذ الصّغر ومثل جلّ أبناء جيلي الاستماع إلى الاذاعة الوطنية. تعلمنا منها الكثير وتثقّقنا عليها وصنعنا بها لأنفسنا وعيا وصقلنا ذوقا... كانت الاذاعة الوطنية في تلك الأزمنة تسيطر على المشهد السمعي بفضل ما تتمتع به من تمييز يجعلها الوحيدة المخوّل لها تغطية جميع أنحاء البلاد. لكنها كانت تجتهد في تقديم أحسن البرامج كمّا وكيفا، شكلا ومضمونا، ولم يكن منشطوها مثلما هو الحال اليوم، يأتون أغلبهم إلى الاستوديوهات أدمغتهم فارغة وأيديهم في جيوبهم ليقولوا أي شيء، ويتحدّثوا بالهراء، وينطقوا بكلام أجوف سخيف.
تستمع إلى منشطي الاذاعة الوطنية ـ لا أقول كلهم ـ فلا تحتفظ ذاكرتك بفكرة ولا يستنير قلبك برأي ولا يذكى قلبك بإحساس.
كنت أحسب مع كثيرين أن عملية إفساد الذوق والعقل ـ وأكاد أضيف الأخلاق ـ من اختصاص الاذاعات الخاصة التي انتشرت قبيل 14 جانفي، وخصوصا بعده، كانتشار النار في هشيم مشهدنا السمعي البصري الذي لم يتبق منه غير حطام محترق بعد هجمة التّسطيح والتّبليه والتجهيل وبعد الفرنكو ـ آراب والربوخ والرّاب والضحك على ذقون ـ وآذان ـ المستمعين.
الله غالب! اشغّل الراديو بمجرّد أن أمتطي السيارة على المحطة الوطنية فيغمرني سيل عارم من الصياح والضجيج والنباح في شكل أغان مصرية أو لبنانية تحوّل المحطة إلى ملهى رديء.
أتساءل: بأيّ حق يسمح هؤلاء المنشطون لأنفسهم فرض أهوائهم على الذّوق العام؟ من شرّع لهم ترك تراثنا الموسيقي الوطني وإهماله في انتظار قتله ودفنه؟
ثم هل هم عارفون بتراثنا، واعون بقيمته، مدركون لخصوصياته؟
من يسمح ماذا لمن في الاذاعة الوطنية؟ أم هل هي بلاد «أعمل ما في بالك»؟
إن الاستماع إلى الأغنية التونسية عبر إذاعتنا الوطنية ليس ترفا في هذا الزمن من الإفلات والانفلات. إنه عمل من أعمال الصمود والمقاومة. إنها ممارسة لوطنيتنا. وإنه أولا وأخيرا دور إذاعتنا الوطنية... إذاعتنا... لا إضاعتنا..

بقلم عبد الجليل المسعودي
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
حدث وحديث :هنا الإضاعة الوطنية
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 28 ديسمبر 2017

وأنا أقود السيارة كل صباح وعشيّة متّجها للعمل أو عائدا منه، لا أملك لنفسي غير تشغيل الراديو على المحطّة الوطنية.

قد تكون مسألة اعتياد. فقد دأبت منذ الصّغر ومثل جلّ أبناء جيلي الاستماع إلى الاذاعة الوطنية. تعلمنا منها الكثير وتثقّقنا عليها وصنعنا بها لأنفسنا وعيا وصقلنا ذوقا... كانت الاذاعة الوطنية في تلك الأزمنة تسيطر على المشهد السمعي بفضل ما تتمتع به من تمييز يجعلها الوحيدة المخوّل لها تغطية جميع أنحاء البلاد. لكنها كانت تجتهد في تقديم أحسن البرامج كمّا وكيفا، شكلا ومضمونا، ولم يكن منشطوها مثلما هو الحال اليوم، يأتون أغلبهم إلى الاستوديوهات أدمغتهم فارغة وأيديهم في جيوبهم ليقولوا أي شيء، ويتحدّثوا بالهراء، وينطقوا بكلام أجوف سخيف.
تستمع إلى منشطي الاذاعة الوطنية ـ لا أقول كلهم ـ فلا تحتفظ ذاكرتك بفكرة ولا يستنير قلبك برأي ولا يذكى قلبك بإحساس.
كنت أحسب مع كثيرين أن عملية إفساد الذوق والعقل ـ وأكاد أضيف الأخلاق ـ من اختصاص الاذاعات الخاصة التي انتشرت قبيل 14 جانفي، وخصوصا بعده، كانتشار النار في هشيم مشهدنا السمعي البصري الذي لم يتبق منه غير حطام محترق بعد هجمة التّسطيح والتّبليه والتجهيل وبعد الفرنكو ـ آراب والربوخ والرّاب والضحك على ذقون ـ وآذان ـ المستمعين.
الله غالب! اشغّل الراديو بمجرّد أن أمتطي السيارة على المحطة الوطنية فيغمرني سيل عارم من الصياح والضجيج والنباح في شكل أغان مصرية أو لبنانية تحوّل المحطة إلى ملهى رديء.
أتساءل: بأيّ حق يسمح هؤلاء المنشطون لأنفسهم فرض أهوائهم على الذّوق العام؟ من شرّع لهم ترك تراثنا الموسيقي الوطني وإهماله في انتظار قتله ودفنه؟
ثم هل هم عارفون بتراثنا، واعون بقيمته، مدركون لخصوصياته؟
من يسمح ماذا لمن في الاذاعة الوطنية؟ أم هل هي بلاد «أعمل ما في بالك»؟
إن الاستماع إلى الأغنية التونسية عبر إذاعتنا الوطنية ليس ترفا في هذا الزمن من الإفلات والانفلات. إنه عمل من أعمال الصمود والمقاومة. إنها ممارسة لوطنيتنا. وإنه أولا وأخيرا دور إذاعتنا الوطنية... إذاعتنا... لا إضاعتنا..

بقلم عبد الجليل المسعودي
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>