الرّهانات الفلسطينية في مواجهة مستجدّات التّحدي
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
الرّهانات الفلسطينية في مواجهة مستجدّات التّحدي
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 27 ديسمبر 2017

من الصعب فهم التصعيد في الموقف الفلسطيني الرسمي الاخير تجاه الادارة الامريكية.. ومن غير الجدي اعتبار انه جاء على ارضية اكتشاف طبيعة الموقف الامريكي من القضية الفلسطينية في اللحظة الاخيرة كما قال الرئيس الفلسطيني: "كنا مخدوعين ومغشوشين".. اذ ما الذي سيغيره اكتشاف ان الولايات المتحدة الامريكية كانت شريكا في وعد بلفور؟ فحتى لو لم تكن كذلك فهل يشفع لها انها تدعم الارهاب الصهيوني وتمده بكل ضمانات البقاء والهيمنة؟
لابد من الاقتراب لفهم التطورات العميقة المرتبطة مع التغيرات في موازين القوى وادارة صراع دوائر النفوذ في ظل تنامي قوة اطراف دولية واعادة تشكل علاقات دولية على قواعد وقائع الصراع الدامي في بلاد الشام والعراق.. فلابد ونحن نتجه الى فهم ذلك من التاكيد على ان امريكا تأخذ على عاتقها منذ عشرات السنين حماية وجود الكيان وتكسير كل القوى والدول المحتمل تصادمها معه.. والموقف الامريكي هذا له علاقة عضوية بمصالح امريكا الحيوية والاستراتيجية التي يؤديها الكيان الصهيوني في المنطقة وبما يتعدى المنطقة ولذا فان الموقف الامريكي الان وسابقا من الكيان الصهيوني لم يأت من باب المودة والاقتناع بل من باب حراسة المصالح الاستراتيجية لهذا لابد من اعادة التذكير دوما بان وجود هذا الكيان ارتبط بقرار صناع السياسات والوقائع في الغرب وفي امريكا بشكل اساسي ودعمهم غير المحدود من اجل وظيفة استعمارية امنية وسياسية..
.. هنا يفتح الباب لتدفق الاسئلة عن الموقف الفلسطيني الرسمي الذي اتخذ لغة القطع برفض الوساطة الامريكية؟ فما هي رهانات الفلسطينيين؟ ومن ذا الذي ينوب عن الولايات المتحدة في ضبط ايقاع العملية السياسية في المنطقة؟ و الى اي مدى تقبل الادارة الامريكية هذا الموقف وتتعامل معه؟ وماهي ضمانات الاستبدال والى اي مدى يمكن اعتبار هذه المغامرة ناجحة؟ وما هو موقف الصهاينة في الموضوع؟
هنا من الضروري ان نعرض بسرعة الى الواقع الذي نعيشه.. فمنذ 14 سنة انهمكت الادارة الامريكية في تنفيذ مشروع الفوضى الخلاقة لإعادة رسم خريطة المنطقة السياسية بإنشاء كيانات سياسية جديدة على معطيات عرقية وطائفية وكانت البداية العراق حيث حاولت الادارة الامريكية تكسير كل عناصر الوحدة ومؤسساتها داخل البلد الواحد وتدمير كل رموز طمأنة المجموع لمستقبل واحد ووجدت الادارات الامريكية المتتابعة ان تكسير العراق خطوة كبيرة واساسية لتقسيم المنطقة فبعد عمليات القتل والتخريب الواسع على اكثر من صعيد وليس اقلها خطورة تدمير الاثار سعت الخطة الامريكية لترسيم وضع دستوري وقانوني لجعل التقسيم تحصيلا حاصلا..
سكتت روسيا عن هذا التدخل الامريكي في العراق على اساس رغبتها الجامحة بتورط الامريكان في العراق في الحين الذي بدأ الروس يتدبرونه ويدركون من خلال التجربة ان اسوأ حرب هي تلك التي يخوضها جيش غاز لشعب يمتلك ارادة القتال رغم ان الشعب توزع على ولاءات كادت تسقط قوة دفع المقاومة الواسعة.. ادركت روسيا ان الانتصار الراهن للغزو الامريكي على العراق من شأنه اغراء الادارة الامريكية لتتورط في مزيد من الساحات الاقليمية الا ان مجيء اوباما انقذ امريكا جزئيا وورط المنطقة كلها في حروب سرطانية.. وكاد التفسخ في المنطقة يتقرر وحين ذاك تقدمت روسيا بعد ان كادت مواقعها تتبخر في المنطقة.. تقدمت بقوة السلاح لتفرض وقائع جديدة فتوقف انهيار الدولة الوطنية.. فكان تدخل روسيا في المنطقة عن طريق سوريا الفرصة السانحة والتاريخية لها.. ولم يتم التحرك نحو الدخول الا بعد ان تم التفاهم الروسي الاسرائيلي حول الغطاء الجوي الروسي لسوريا والذي يشمل طلعات جوية اسرائيلية من حين الى اخر لا يمكن تخيل انها تتم دون علم الروس ودون رضاهم ودون اتفاقيات معهم..
من الواضح ان الفوضى التي تجتاح المنطقة و ارهاصات تشكل كيانات جديدة لا يمكن ان تكون مبعث امن واستقرار للكيان الصهيوني الذي يرضيه تدميرها الا انه يرى ان التفلت الحاصل فيه يرسل بشظاياه للكيان.. من هنا تصبح روسيا اكثر أمانا لاسرائيل وضامنا حقيقيا لاستقرارها وهذا المنعطف الكبير الذي ينبغي ملاحظته بدقة كما ينبغي ملاحظة ان الاسرائيليين لا يمكن ان يقبلوا القيام بالوظيفة الغربية في المنطقة بلا تعديلات فالصهاينة يدركون اكثر من الامريكان حساسية المنطقة وهم مسكونون بالقلق الوجودي اكثر من الحسابات الوظيفية.. ويدركون انهم هم من سيدفع الثمن المباشر.. وجملة الامر فان الاسرائيليين غير مطمئنين للفوضى التي تديرها امريكا في المنطقة.. وهنا تأتي علاقة اسرائيل مع روسيا في غاية الاهمية لتنقذ اسرائيل من عبث الامريكان.
في هذه الاجواء بعد ان سكن القلق الامريكي المنطقة ولم يعد شيء قابلا للاستقرار.. بعد هذا جاء قرار ترمب المسرحي حول القدس.. هنا ادرك اليهود بحسهم التاريخي انهم مقبلون على مذابح وصعوبات شديدة رغم البهرجة الكاذبة التي يتمظهر بها نتنياهو فاصبح اللجوء الى الروس مهما وذا اولية.
من هنا كان الموقف الرسمي الفلسطيني وهو يقرأ كل هذه التطورات واضحا في رفضه اعتبار الولايات المتحدة شريكا في العملية السياسية او وسيطا وانه لابد من البحث عن وسطاء اخرين يشرفون على العملية.. ومن الواضح ان الموقف الفلسطيني تلقى اشارات مهمة من الروس والاوروبيين للاعتماد عليهم في التوسط والاشراف على العملية السياسية ومن المؤكد ان الفلسطينيين قرؤوا الموقف الروسي في الاقليم وجدية الروس في وقوفهم ضد التغول الامريكي ولابد من الانتباه ان الرئيس الفلسطيني يتحرك في العملية السياسية مسترشدا بنصائح روسية عميقة.. هذا في حين حققت السلطة الفلسطينية اعترافات واسعة بالدولة الفلسطينية في المجمعات الدولية كما حققت غالبية عظمى في الرأي العام الدولي ممثلا بالجمعية العامة في الامم المتحدة والمنظمات الدولية المنبثقة عنها.
خسرت الادارة الامريكية دورها السياسي في العملية السياسية بين الفلسطينيين والصهاينة وخسرت بذلك مكانة اقليمية ودولية بشكل صارخ لن تعوضه بسهولة.. وبرفض الفلسطينيين يصبح العمل السياسي للتسوية متحررا من هيمنة الامريكان وفي حيز دول اخرى تنشط الان على المستوى الاقليمي وهي تحقق الامن لاسرائيل وتوفر شروط البقاء لها اكثر من الولايات المتحدة الامريكية التي تتخبط خبط عشواء.
الوقت ليس لصالح الكيان الصهيوني وهو يمر سريعا مالم يتمكن الكيان الصهيوني من تسييج نفسه بحصول الفلسطينيين على دولة بحدود 1967 عاصمتها القدس وفتح النقاش حول القضايا الاساسية لاسيما العودة.. و ان تحرك الروس في هذه المرحلة على اكثر من جبهة يمنحهم القدرة على تحقيق الامن الاقليمي بعد ان عبثت المخابرات الامريكية والاجهزة الامريكية باستقرار المنطقة وسيادتها.
الرهان السياسي الفلسطيني الان يقوم على البحث عن وسطاء مع الكيان الصهيوني غير الولايات المتحدة ويبدو ان الروس والاوربيين سيمثلون حبل التواصل.. طبعا الرسميون الفلسطينيون يدركون ان تحرير الملف من يد الولايات المتحدة في حدا ذاته انتصار كبير واللجوء الى روسيا في النهاية هو خطو أكيد نحو عملية سياسية بمنأى عن الانحياز الامريكي الصارخ.
لن يجدي نفعا ذلك كله اذا نشبت الحرب بين حزب الله واسرائيل لان هذا من شانه ادخال معاملات جديدة قد تدخل الكيان الصهيوني في دوامة الفوضى الخلاقة وهنا تاتي اهمية الموقف الروسي صاحب العلاقات الاستراتيجية مع ايران.. تولانا الله برحمته.

بقلم صالح عوض (مفكّر فلسطيني)
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الرّهانات الفلسطينية في مواجهة مستجدّات التّحدي
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 27 ديسمبر 2017

من الصعب فهم التصعيد في الموقف الفلسطيني الرسمي الاخير تجاه الادارة الامريكية.. ومن غير الجدي اعتبار انه جاء على ارضية اكتشاف طبيعة الموقف الامريكي من القضية الفلسطينية في اللحظة الاخيرة كما قال الرئيس الفلسطيني: "كنا مخدوعين ومغشوشين".. اذ ما الذي سيغيره اكتشاف ان الولايات المتحدة الامريكية كانت شريكا في وعد بلفور؟ فحتى لو لم تكن كذلك فهل يشفع لها انها تدعم الارهاب الصهيوني وتمده بكل ضمانات البقاء والهيمنة؟
لابد من الاقتراب لفهم التطورات العميقة المرتبطة مع التغيرات في موازين القوى وادارة صراع دوائر النفوذ في ظل تنامي قوة اطراف دولية واعادة تشكل علاقات دولية على قواعد وقائع الصراع الدامي في بلاد الشام والعراق.. فلابد ونحن نتجه الى فهم ذلك من التاكيد على ان امريكا تأخذ على عاتقها منذ عشرات السنين حماية وجود الكيان وتكسير كل القوى والدول المحتمل تصادمها معه.. والموقف الامريكي هذا له علاقة عضوية بمصالح امريكا الحيوية والاستراتيجية التي يؤديها الكيان الصهيوني في المنطقة وبما يتعدى المنطقة ولذا فان الموقف الامريكي الان وسابقا من الكيان الصهيوني لم يأت من باب المودة والاقتناع بل من باب حراسة المصالح الاستراتيجية لهذا لابد من اعادة التذكير دوما بان وجود هذا الكيان ارتبط بقرار صناع السياسات والوقائع في الغرب وفي امريكا بشكل اساسي ودعمهم غير المحدود من اجل وظيفة استعمارية امنية وسياسية..
.. هنا يفتح الباب لتدفق الاسئلة عن الموقف الفلسطيني الرسمي الذي اتخذ لغة القطع برفض الوساطة الامريكية؟ فما هي رهانات الفلسطينيين؟ ومن ذا الذي ينوب عن الولايات المتحدة في ضبط ايقاع العملية السياسية في المنطقة؟ و الى اي مدى تقبل الادارة الامريكية هذا الموقف وتتعامل معه؟ وماهي ضمانات الاستبدال والى اي مدى يمكن اعتبار هذه المغامرة ناجحة؟ وما هو موقف الصهاينة في الموضوع؟
هنا من الضروري ان نعرض بسرعة الى الواقع الذي نعيشه.. فمنذ 14 سنة انهمكت الادارة الامريكية في تنفيذ مشروع الفوضى الخلاقة لإعادة رسم خريطة المنطقة السياسية بإنشاء كيانات سياسية جديدة على معطيات عرقية وطائفية وكانت البداية العراق حيث حاولت الادارة الامريكية تكسير كل عناصر الوحدة ومؤسساتها داخل البلد الواحد وتدمير كل رموز طمأنة المجموع لمستقبل واحد ووجدت الادارات الامريكية المتتابعة ان تكسير العراق خطوة كبيرة واساسية لتقسيم المنطقة فبعد عمليات القتل والتخريب الواسع على اكثر من صعيد وليس اقلها خطورة تدمير الاثار سعت الخطة الامريكية لترسيم وضع دستوري وقانوني لجعل التقسيم تحصيلا حاصلا..
سكتت روسيا عن هذا التدخل الامريكي في العراق على اساس رغبتها الجامحة بتورط الامريكان في العراق في الحين الذي بدأ الروس يتدبرونه ويدركون من خلال التجربة ان اسوأ حرب هي تلك التي يخوضها جيش غاز لشعب يمتلك ارادة القتال رغم ان الشعب توزع على ولاءات كادت تسقط قوة دفع المقاومة الواسعة.. ادركت روسيا ان الانتصار الراهن للغزو الامريكي على العراق من شأنه اغراء الادارة الامريكية لتتورط في مزيد من الساحات الاقليمية الا ان مجيء اوباما انقذ امريكا جزئيا وورط المنطقة كلها في حروب سرطانية.. وكاد التفسخ في المنطقة يتقرر وحين ذاك تقدمت روسيا بعد ان كادت مواقعها تتبخر في المنطقة.. تقدمت بقوة السلاح لتفرض وقائع جديدة فتوقف انهيار الدولة الوطنية.. فكان تدخل روسيا في المنطقة عن طريق سوريا الفرصة السانحة والتاريخية لها.. ولم يتم التحرك نحو الدخول الا بعد ان تم التفاهم الروسي الاسرائيلي حول الغطاء الجوي الروسي لسوريا والذي يشمل طلعات جوية اسرائيلية من حين الى اخر لا يمكن تخيل انها تتم دون علم الروس ودون رضاهم ودون اتفاقيات معهم..
من الواضح ان الفوضى التي تجتاح المنطقة و ارهاصات تشكل كيانات جديدة لا يمكن ان تكون مبعث امن واستقرار للكيان الصهيوني الذي يرضيه تدميرها الا انه يرى ان التفلت الحاصل فيه يرسل بشظاياه للكيان.. من هنا تصبح روسيا اكثر أمانا لاسرائيل وضامنا حقيقيا لاستقرارها وهذا المنعطف الكبير الذي ينبغي ملاحظته بدقة كما ينبغي ملاحظة ان الاسرائيليين لا يمكن ان يقبلوا القيام بالوظيفة الغربية في المنطقة بلا تعديلات فالصهاينة يدركون اكثر من الامريكان حساسية المنطقة وهم مسكونون بالقلق الوجودي اكثر من الحسابات الوظيفية.. ويدركون انهم هم من سيدفع الثمن المباشر.. وجملة الامر فان الاسرائيليين غير مطمئنين للفوضى التي تديرها امريكا في المنطقة.. وهنا تأتي علاقة اسرائيل مع روسيا في غاية الاهمية لتنقذ اسرائيل من عبث الامريكان.
في هذه الاجواء بعد ان سكن القلق الامريكي المنطقة ولم يعد شيء قابلا للاستقرار.. بعد هذا جاء قرار ترمب المسرحي حول القدس.. هنا ادرك اليهود بحسهم التاريخي انهم مقبلون على مذابح وصعوبات شديدة رغم البهرجة الكاذبة التي يتمظهر بها نتنياهو فاصبح اللجوء الى الروس مهما وذا اولية.
من هنا كان الموقف الرسمي الفلسطيني وهو يقرأ كل هذه التطورات واضحا في رفضه اعتبار الولايات المتحدة شريكا في العملية السياسية او وسيطا وانه لابد من البحث عن وسطاء اخرين يشرفون على العملية.. ومن الواضح ان الموقف الفلسطيني تلقى اشارات مهمة من الروس والاوروبيين للاعتماد عليهم في التوسط والاشراف على العملية السياسية ومن المؤكد ان الفلسطينيين قرؤوا الموقف الروسي في الاقليم وجدية الروس في وقوفهم ضد التغول الامريكي ولابد من الانتباه ان الرئيس الفلسطيني يتحرك في العملية السياسية مسترشدا بنصائح روسية عميقة.. هذا في حين حققت السلطة الفلسطينية اعترافات واسعة بالدولة الفلسطينية في المجمعات الدولية كما حققت غالبية عظمى في الرأي العام الدولي ممثلا بالجمعية العامة في الامم المتحدة والمنظمات الدولية المنبثقة عنها.
خسرت الادارة الامريكية دورها السياسي في العملية السياسية بين الفلسطينيين والصهاينة وخسرت بذلك مكانة اقليمية ودولية بشكل صارخ لن تعوضه بسهولة.. وبرفض الفلسطينيين يصبح العمل السياسي للتسوية متحررا من هيمنة الامريكان وفي حيز دول اخرى تنشط الان على المستوى الاقليمي وهي تحقق الامن لاسرائيل وتوفر شروط البقاء لها اكثر من الولايات المتحدة الامريكية التي تتخبط خبط عشواء.
الوقت ليس لصالح الكيان الصهيوني وهو يمر سريعا مالم يتمكن الكيان الصهيوني من تسييج نفسه بحصول الفلسطينيين على دولة بحدود 1967 عاصمتها القدس وفتح النقاش حول القضايا الاساسية لاسيما العودة.. و ان تحرك الروس في هذه المرحلة على اكثر من جبهة يمنحهم القدرة على تحقيق الامن الاقليمي بعد ان عبثت المخابرات الامريكية والاجهزة الامريكية باستقرار المنطقة وسيادتها.
الرهان السياسي الفلسطيني الان يقوم على البحث عن وسطاء مع الكيان الصهيوني غير الولايات المتحدة ويبدو ان الروس والاوربيين سيمثلون حبل التواصل.. طبعا الرسميون الفلسطينيون يدركون ان تحرير الملف من يد الولايات المتحدة في حدا ذاته انتصار كبير واللجوء الى روسيا في النهاية هو خطو أكيد نحو عملية سياسية بمنأى عن الانحياز الامريكي الصارخ.
لن يجدي نفعا ذلك كله اذا نشبت الحرب بين حزب الله واسرائيل لان هذا من شانه ادخال معاملات جديدة قد تدخل الكيان الصهيوني في دوامة الفوضى الخلاقة وهنا تاتي اهمية الموقف الروسي صاحب العلاقات الاستراتيجية مع ايران.. تولانا الله برحمته.

بقلم صالح عوض (مفكّر فلسطيني)
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>