«البلطجي» و«الكذّاب»!
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
«البلطجي» و«الكذّاب»!
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 22 ديسمبر 2017

تحالف أمريكا واسرائيل يمكن أن نطلق عليه تسمية «تحالف البلطجي والكذّاب»، حيث حمل الطرف الأمريكي على «الدول التي تأخذ أموال أمريكا ثم تصوت ضدّها في الأمم المتحدة» في إشارة الى الدول التي ستصوّت ضد قرار أمريكا بنقل سفارتها الى القدس المحتلة (تم التصويت على القرار مساء أمس). ووصل الأمر بالرئيس الأمريكي حدّ تهديد هذه الدول بتسجيل أسمائها واتخاذ إجراءات عقابية ضدها!.
أما الطرف الصهيوني فقد تلقّف هذا الموقف الأمريكي الموغل في الغطرسة والعنجهية... ووصل الأمر برئيس الوزراء ـ نتانياهو «حدّ وصف الأمم المتحدة بأنها «بيت أكاذيب» وأن التصويت مرفوض أصلا...
وهذه المواقف المتعنتة والتي تقطر استكبارا وغطرسة تكشف في الواقع مدى احترام هذين الطرفين لسيادة الدول ولقرارات الشرعية الدولية وللهياكل الأممية القائمة عليها... وفي طليعتها الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة ومجلس الأمن. ووفق موقف الرئيس ترامب فإن أمريكا تحولت الى مخفر شرطة كبير يتولى تتبع الدول المناوئة للغطرسة الأمريكية وتسليط العقوبات عليها، أي أن الامبراطورية الأمريكية بطمّ طميمها أصبحت تفتقر بالكامل الى قوّة الحجة ولم تبق لها الا حجّة القوة والترهيب لتتعامل بها مع أعضاء المجتمع الدولي ومع هياكل الأمم المتحدة... وكل العالم يدرك أن من يلوذ بحجة القوة ومن يسعى إلى الإقناع بالعقوبات والصفعات هو في حقيقة الأمر «بلطجي» ولو اتخذ شكل دولة عظمى ومارق عن القانون ولو كان رئيس أكبر امبراطورية في العالم.. لأن التعاطي مع الشأن الدولي ومع قضاياه الحارقة من قبيل القدس المحتلة لا يتم عبر غطرسة القوة وسياسة فرض الأمر الواقع وإنما بالاحتكام الى قرارات الشرعية الدولية وفي طليعتها القرار 242 الذي أصدره مجلس الأمن وصادقت عليه أمريكا والذي يعتبر القدس الشرقية أراضي محتلة.
أما الموقف الصهيوني الذي يعتبر الأمم المتحدة «بيت أكاذيب» فإنه لا يقل استكبارا وغطرسة عن الموقف الأمريكي... ويكشف طبيعة هذا الكيان القائم والمستمر بالاعتماد على غطرسة القوة وحجة القوة. وهي غطرسة أفقدت قادة الكيان صوابهم، إن كان لهم صواب أصلا، وجعلتهم يتنكرون للمنتظم الأممي. وهو الذي منحهم شهادة الميلاد وزرعهم على جزء من أرض فلسطين ليتمددوا ويتمططوا فيما بعد ويحتلوا كامل فلسطين وأراضي من لبنان وسوريا... وإذا صدّقنا مع نتنياهو بأن الأمم المتحدة بيت أكاذيب فإن قرار تقسيم فلسطين (القرار 181 الصادر في 29 نوفمبر عام 1947) هو أول الأكاذيب الأممية التي وجب تصحيحها عبر سحب هذا القرار وبالتالي سحب الاعتراف بالكيان الصهيوني لينكشف أمام العالم ككيان لقيط زرع بالقوة ويستمر بالقوة...
ولا شك أنه رغم غطرسة التحالف الأمريكي ـ الصهيوني ورغم حجة القوة والجبروت التي يلوذان بها، فإن قوة الحجة التي يرفعها الطرف الفلسطيني ومعه كل شرفاء وأحرار العالم هي المنتصرة في نهاية المطاف.. وهي القادرة على قهر تحالف الظلم والغطرسة وإن جمع بين «بلطجي وكذّاب» في حجم أمريكا وإسرائيل!.

عبد الحميد الرياحي
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
«البلطجي» و«الكذّاب»!
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 22 ديسمبر 2017

تحالف أمريكا واسرائيل يمكن أن نطلق عليه تسمية «تحالف البلطجي والكذّاب»، حيث حمل الطرف الأمريكي على «الدول التي تأخذ أموال أمريكا ثم تصوت ضدّها في الأمم المتحدة» في إشارة الى الدول التي ستصوّت ضد قرار أمريكا بنقل سفارتها الى القدس المحتلة (تم التصويت على القرار مساء أمس). ووصل الأمر بالرئيس الأمريكي حدّ تهديد هذه الدول بتسجيل أسمائها واتخاذ إجراءات عقابية ضدها!.
أما الطرف الصهيوني فقد تلقّف هذا الموقف الأمريكي الموغل في الغطرسة والعنجهية... ووصل الأمر برئيس الوزراء ـ نتانياهو «حدّ وصف الأمم المتحدة بأنها «بيت أكاذيب» وأن التصويت مرفوض أصلا...
وهذه المواقف المتعنتة والتي تقطر استكبارا وغطرسة تكشف في الواقع مدى احترام هذين الطرفين لسيادة الدول ولقرارات الشرعية الدولية وللهياكل الأممية القائمة عليها... وفي طليعتها الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة ومجلس الأمن. ووفق موقف الرئيس ترامب فإن أمريكا تحولت الى مخفر شرطة كبير يتولى تتبع الدول المناوئة للغطرسة الأمريكية وتسليط العقوبات عليها، أي أن الامبراطورية الأمريكية بطمّ طميمها أصبحت تفتقر بالكامل الى قوّة الحجة ولم تبق لها الا حجّة القوة والترهيب لتتعامل بها مع أعضاء المجتمع الدولي ومع هياكل الأمم المتحدة... وكل العالم يدرك أن من يلوذ بحجة القوة ومن يسعى إلى الإقناع بالعقوبات والصفعات هو في حقيقة الأمر «بلطجي» ولو اتخذ شكل دولة عظمى ومارق عن القانون ولو كان رئيس أكبر امبراطورية في العالم.. لأن التعاطي مع الشأن الدولي ومع قضاياه الحارقة من قبيل القدس المحتلة لا يتم عبر غطرسة القوة وسياسة فرض الأمر الواقع وإنما بالاحتكام الى قرارات الشرعية الدولية وفي طليعتها القرار 242 الذي أصدره مجلس الأمن وصادقت عليه أمريكا والذي يعتبر القدس الشرقية أراضي محتلة.
أما الموقف الصهيوني الذي يعتبر الأمم المتحدة «بيت أكاذيب» فإنه لا يقل استكبارا وغطرسة عن الموقف الأمريكي... ويكشف طبيعة هذا الكيان القائم والمستمر بالاعتماد على غطرسة القوة وحجة القوة. وهي غطرسة أفقدت قادة الكيان صوابهم، إن كان لهم صواب أصلا، وجعلتهم يتنكرون للمنتظم الأممي. وهو الذي منحهم شهادة الميلاد وزرعهم على جزء من أرض فلسطين ليتمددوا ويتمططوا فيما بعد ويحتلوا كامل فلسطين وأراضي من لبنان وسوريا... وإذا صدّقنا مع نتنياهو بأن الأمم المتحدة بيت أكاذيب فإن قرار تقسيم فلسطين (القرار 181 الصادر في 29 نوفمبر عام 1947) هو أول الأكاذيب الأممية التي وجب تصحيحها عبر سحب هذا القرار وبالتالي سحب الاعتراف بالكيان الصهيوني لينكشف أمام العالم ككيان لقيط زرع بالقوة ويستمر بالقوة...
ولا شك أنه رغم غطرسة التحالف الأمريكي ـ الصهيوني ورغم حجة القوة والجبروت التي يلوذان بها، فإن قوة الحجة التي يرفعها الطرف الفلسطيني ومعه كل شرفاء وأحرار العالم هي المنتصرة في نهاية المطاف.. وهي القادرة على قهر تحالف الظلم والغطرسة وإن جمع بين «بلطجي وكذّاب» في حجم أمريكا وإسرائيل!.

عبد الحميد الرياحي
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>