في «الترف الديمقراطي» ولعبة إسقاط الحكومات !
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
في «الترف الديمقراطي» ولعبة إسقاط الحكومات !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 18 ديسمبر 2017

تسمع سياسيين وممثلي أحزاب يتكلّمون عن الوطن وعن علوية الدولة على الأحزاب وعن ذوبان المصالح الحزبية والشخصية أمام المصلحة الوطنية، فتظن للوهلة الأولى أنك أمام ساسة من صنف «الملائكة»، إن كان للملائكة مكان ضمن حسابات السياسة ولغة السياسة ولؤم السياسة... وتمعن النظر في التصرفات والسلوكات فتقتنع تمام الاقتناع بأنك إزاء «شياطين» سياسيين تحرّكهم المصالح الذاتية الضيّقة والحسابات السياسوية وآخر همّهم الشأن الوطني وتماسك الفريق الحكومي وقدرة الحكومة على مجابهة أزمات البلاد وما يتطلبه ذلك من دعم لجهودها ولاستقرارها ولاستمرارها.
وبالفعل، فإن المتابع للحلقات الحوارية في القنوات التلفزية... والمتأمل في تهافت الساسة على المنابر الاعلامية وتسابقهم على الظهور و«قصف» المستمعين والمشاهدين والمتابعين بصنوف من السفسطات والبهلوانيات يُصاب في نهاية المطاف بحالة من الغثيان والدوار... حالة سببها الكلام الممجوج والنفاق الظاهر والانتهازية المنمّقة... لأن كل هذه السفسطات سرعان ما تسقط حين تسقط قبلها الحسابات الشخصية. وكل ذلك الكلام المنمّق والجميل سرعان ما تذروه الرياح حين تغيب المصلحة وتتبخر أحلام تحقيق المكاسب المعنوية والمادية... فعند هذا المنعرج تختفي كل النوايا الحسنة والمشاعر الوطنية الجميلة لتتكلم لغة العنتريات والتشنّج وليظهر المعدن الصحيح لهؤلاء... وهو بالمناسبة معدن صدئ ولا ثمن له لولا أننا نعيش زمن انقلاب القيم والمفاهيم رأسا على عقب.
في طليعة هذه العنتريات يأتي «إطلاق النار» على الحكومة والتهديد بالخروج منها... وينسى «الغاضبون» كل ذلك المديح لوثيقة قرطاج وكل قصائد الغزل في حكومة الوحدة الوطنية وفي قدراتها على إخراج البلاد من أزماتها... وعند هذه النقطة ينسى الغاضبون المصلحة العليا للوطن وحاجة البلاد الى حكومة قوية ومتماسكة ومستقرّة... وينسون حاجة رئيس الحكومة الفعلية الى حزام سياسي صلب يدعمه في مباشرته للملفات العويصة والشائكة...فتراهم يهدّدون بالخروج من الحكومة وليكن بعدهم الطوفان وليسقط البنيان على من بقي داخله...
هذا الكلام الذي ينطبق على حزب آفاق تونس باعتباره آخر الغاضبين وآخر الداعين الى الخروج من الحكومة، ينطبق في واقع الأمر على كل الأحزاب وعلى كل العائلات السياسية حين لا توافق حسابات البيدر حسابات الحقل عندها... وعندما تتناقض حساباتها مع توجهات واختيارات الحكومة... ووفق هذا المشهد فإن المطلوب سيكون المجيء برئيس حكومة من كوكب آخر... لأن السيد يوسف الشاهد وغيره ممّن ـ يسكن ـ في أذهان وحسابات البعض لا يملك عصا سحرية يسيّر بها فريقا حكوميا غير متجانس وتتمتع لديه الحسابات والمصالح الحزبية والشخصية بالأولوية المطلقة على مصالح الوطن والشعب.
إنه منتهى «الترف الديمقراطي»... والترف مؤد لا محالة الى العبث والفسوق... ولسنا نرى كيف يمكن للظل أن يستقيم إذا كان العود أعوج ؟!

عبد الحميد الرياحي
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
في «الترف الديمقراطي» ولعبة إسقاط الحكومات !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 18 ديسمبر 2017

تسمع سياسيين وممثلي أحزاب يتكلّمون عن الوطن وعن علوية الدولة على الأحزاب وعن ذوبان المصالح الحزبية والشخصية أمام المصلحة الوطنية، فتظن للوهلة الأولى أنك أمام ساسة من صنف «الملائكة»، إن كان للملائكة مكان ضمن حسابات السياسة ولغة السياسة ولؤم السياسة... وتمعن النظر في التصرفات والسلوكات فتقتنع تمام الاقتناع بأنك إزاء «شياطين» سياسيين تحرّكهم المصالح الذاتية الضيّقة والحسابات السياسوية وآخر همّهم الشأن الوطني وتماسك الفريق الحكومي وقدرة الحكومة على مجابهة أزمات البلاد وما يتطلبه ذلك من دعم لجهودها ولاستقرارها ولاستمرارها.
وبالفعل، فإن المتابع للحلقات الحوارية في القنوات التلفزية... والمتأمل في تهافت الساسة على المنابر الاعلامية وتسابقهم على الظهور و«قصف» المستمعين والمشاهدين والمتابعين بصنوف من السفسطات والبهلوانيات يُصاب في نهاية المطاف بحالة من الغثيان والدوار... حالة سببها الكلام الممجوج والنفاق الظاهر والانتهازية المنمّقة... لأن كل هذه السفسطات سرعان ما تسقط حين تسقط قبلها الحسابات الشخصية. وكل ذلك الكلام المنمّق والجميل سرعان ما تذروه الرياح حين تغيب المصلحة وتتبخر أحلام تحقيق المكاسب المعنوية والمادية... فعند هذا المنعرج تختفي كل النوايا الحسنة والمشاعر الوطنية الجميلة لتتكلم لغة العنتريات والتشنّج وليظهر المعدن الصحيح لهؤلاء... وهو بالمناسبة معدن صدئ ولا ثمن له لولا أننا نعيش زمن انقلاب القيم والمفاهيم رأسا على عقب.
في طليعة هذه العنتريات يأتي «إطلاق النار» على الحكومة والتهديد بالخروج منها... وينسى «الغاضبون» كل ذلك المديح لوثيقة قرطاج وكل قصائد الغزل في حكومة الوحدة الوطنية وفي قدراتها على إخراج البلاد من أزماتها... وعند هذه النقطة ينسى الغاضبون المصلحة العليا للوطن وحاجة البلاد الى حكومة قوية ومتماسكة ومستقرّة... وينسون حاجة رئيس الحكومة الفعلية الى حزام سياسي صلب يدعمه في مباشرته للملفات العويصة والشائكة...فتراهم يهدّدون بالخروج من الحكومة وليكن بعدهم الطوفان وليسقط البنيان على من بقي داخله...
هذا الكلام الذي ينطبق على حزب آفاق تونس باعتباره آخر الغاضبين وآخر الداعين الى الخروج من الحكومة، ينطبق في واقع الأمر على كل الأحزاب وعلى كل العائلات السياسية حين لا توافق حسابات البيدر حسابات الحقل عندها... وعندما تتناقض حساباتها مع توجهات واختيارات الحكومة... ووفق هذا المشهد فإن المطلوب سيكون المجيء برئيس حكومة من كوكب آخر... لأن السيد يوسف الشاهد وغيره ممّن ـ يسكن ـ في أذهان وحسابات البعض لا يملك عصا سحرية يسيّر بها فريقا حكوميا غير متجانس وتتمتع لديه الحسابات والمصالح الحزبية والشخصية بالأولوية المطلقة على مصالح الوطن والشعب.
إنه منتهى «الترف الديمقراطي»... والترف مؤد لا محالة الى العبث والفسوق... ولسنا نرى كيف يمكن للظل أن يستقيم إذا كان العود أعوج ؟!

عبد الحميد الرياحي
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>