الوجه الآخر:المفكر العربي حسان جواد لـ«الشروق»:النظام الرسمي العربي خذل القدس
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
الوجه الآخر:المفكر العربي حسان جواد لـ«الشروق»:النظام الرسمي العربي خذل القدس
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 17 ديسمبر 2017

يوضّح المحلل السياسي والمفكّر العربي، حسان جواد، أن النظام الرسمي العربي يتظاهر بإدانة قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنقل سفارة واشنطن في إسرائيل إلى القدس، ولكنه في الكواليس يظهر قابلية لكل ما يصدر عن البيت الابيض. ويشدد المتحدث في حوار مع الشروق أن اللهجة الحادة لإيمانويل ماكرون تجاه خطوة ترامب، لن تترجم إلى مبادرة دولية كما فعل مع «تحالف الساحل».

 – الشروق
تجتاح العالم مظاهرات منددة بقرار الرئيس الأمريكي، مقابل استمرار بيانات الشجب من النظام الرسمي العربي، فهل ثمة إمكانية لتراجعه عن نقل سفارة واشنطن للقدس؟
فعلا، العالم تجتاحه اليوم مظاهرات عديدة، تندد بقرار الرئيس ترامب عن نقل سفارته الى القدس، لكن المظاهرات وحدها لا تكفي لتراجع الرئيس»المختل» والمستهتر بالعرب والمسلمين منذ وصوله للبيت الا الأبيض، ثمّ الجميع يعلم بأنّ من بين أكبر مسانديه في هذا القرار هم العرب دولا وحكومات، يقدمون في السر والعلانية الدعم لأمريكا ماديّا ومعنويا هو ما سيقوّي في شدّة تمسكها بالقرار. ومن الناحية الرسمية، فإن قادة دول الخليج العربية يؤيدون دائما حق الشعب الفلسطيني في أن يكون لهم دولة، ويرون أن ذلك سبب قديم للشكوى في المنطقة كلها، وقضية شعبية في الدول العربية والإسلامية.ولكنهم في كواليس الاجتماعات، لا يبدي أمراء الخليج تحديدا، أي امتعاض من تصرفات الأمريكان.. وتاريخيا هم ناقمون على اصطفا السلطة الفلسطينية إلى صف الرئيس العراقي الراحل صدام حسين حين غزا الكويت في عام 1990.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أول من أدان قرار نقل سفارة واشنطن للقدس، خلال زيارته الأخيرة إلى الجزائر، وقد كان يُعول عليه لإطلاق مبادرة دولية دبلوماسية ضد القرار خلال احتضان باريس قمة المناخ، بينما أطلق مبادرة عسكرية في الساحل. لماذا برأيك هذه الازدواجية؟.
فعلا الرئيس الفرنسي قد يكون أوّل من أدان هذا القرار، توقيت الإدانة له أهميّة كبيرة حيث لا يمكن لماكرون زيارة الجزائر والحضيّ بحفاوة إستقبال «»مقبولة»» دون أن يتخذ مثل هذا الموقف فورا خصوصا إذا علمنا بأنّ الجزائر من بين أكبر الدول التي تساند القضية الفلسطينية دون قيد أو شرط، لا يجب أن ننسى أيضا بأنّ ماكرون رئيس شاب تنقصه التجربة والحنكة السياسية اللازمة تجاه مثل هذه المواقف العالمية كما كانت لدى سابقيه على رأس الجمهورية الفرنسية أمثال ميتيران أو جاك شيراك، مكانة فرنسا في العالم وفي أوروبا ليست الآن كما كانت عليه في السابق. إن القضية الفلسطينية من بين القضايا التي يستعملها الجميع قصد كسب إمتيازات جيوإستراتيجية وإقتصادية كبيرة، الأمثلة كثيرة فيما يسمّى بتمويل تنظيم داعش التي كانت تبيع النفط، لكن لمن؟ وكيف تتم الصفقات؟
يعني بمنظورك، أن فرنسا الجديدة في عهد ماكرون، لن يكون بوسعها دعم كفة العرب في القضية الفلسطينية؟
أجل الرئيس إيمانويل ماكرون لن يخوض في الملف أكثر من إدانته للقرار، وهذا مرتبط بالأسباب التالية: - الرئيس الفرنسي الشاب مّحاط بمستشارين أغلبهم شباب وليس لهم الخبرة السياسية الكافية لفتح جبهة أو أزمة جديدة مع أمريكا وإسرائيل. - منذ سنين وقع خلاف جذري قائم بين أمريكا والدول الراعية لشؤون المناخ في العالم، وديون أمريكا تقدّر بآلاف المليارات من الدولارات، فكم من مرّة أوصدت أمريكا الباب أمام كلّ المبادرات التي تساند التقليل من إفراز غاز ثاني أوكسيد الكربون وكيفية التخلّص من النفايات النووية الناتجة عن استهلاك الطاقة. - هناك حتمية سياسية وهو ما أسمّيه شخصيا «النفاق السياسي العالمي» فقد بلغ ذروته في أيامنا فإن كان البعض يسمّي أمريكا راعية للسلام في العالم أو دركيّ العالم فأولئك أنفسهم من يفتعلون الأزمات ويمسكون بمفاتيح حلولها لكنّه قد تجري الرياح بما لا تشتهي السفن وتنفرج أزمة المواطن العربي والإفريقي البسيط الذي إن سدّ رمقه وجب عليه إتقاء قنابل التحالفات الأجنبية بتعلّة إقرار السلام في العالم.

حاوره: الطاهر إبراهيم
وجه من رمضان :نجيب مناصرية مخرج فاميليا لول :الإدارة أنقذت العمل والطفلة هديل أبهرتني
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
بعد ثلاث سنوات من الانتظار وبعد سلسلة من القضايا في المحاكم بين المنتج المنفذ ومؤسسة التلفزة التونسية...
المزيد >>
سنيا مبارك لــ «الشروق»:وزير الثقــافة يجب أن يكون غيـر متحــزّب
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
قدّمت الفنانة سنية مبارك وزيرة الثقافة السابقة في لقاء مع "الشروق" رؤيتها للعمل الثقافي من داخل الوزارة ومن...
المزيد >>
فاضل موسى لـ «الشروق»:هذه وصفة نجـاحي في الانتخابــات
10 ماي 2018 السّاعة 21:00
أكد الأستاذ فاضل موسى رئيس قائمة «الأفضل» التي فازت في أريانة ان سر النجاح يكمن في الاستماع الى الناس بدل...
المزيد >>
الممثلة زهيرة بن عمار لـ«الشروق»:سخَّرْت عمري للمسرح... ولكن لـم يقف معي أحد
05 ماي 2018 السّاعة 21:00
الممثلة زهيرة بن عمارة هي واحدة من المبدعات اللاتي صنعن الزمن الجميل للمسلسلات التلفزية التونسية وخطت...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الوجه الآخر:المفكر العربي حسان جواد لـ«الشروق»:النظام الرسمي العربي خذل القدس
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 17 ديسمبر 2017

يوضّح المحلل السياسي والمفكّر العربي، حسان جواد، أن النظام الرسمي العربي يتظاهر بإدانة قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنقل سفارة واشنطن في إسرائيل إلى القدس، ولكنه في الكواليس يظهر قابلية لكل ما يصدر عن البيت الابيض. ويشدد المتحدث في حوار مع الشروق أن اللهجة الحادة لإيمانويل ماكرون تجاه خطوة ترامب، لن تترجم إلى مبادرة دولية كما فعل مع «تحالف الساحل».

 – الشروق
تجتاح العالم مظاهرات منددة بقرار الرئيس الأمريكي، مقابل استمرار بيانات الشجب من النظام الرسمي العربي، فهل ثمة إمكانية لتراجعه عن نقل سفارة واشنطن للقدس؟
فعلا، العالم تجتاحه اليوم مظاهرات عديدة، تندد بقرار الرئيس ترامب عن نقل سفارته الى القدس، لكن المظاهرات وحدها لا تكفي لتراجع الرئيس»المختل» والمستهتر بالعرب والمسلمين منذ وصوله للبيت الا الأبيض، ثمّ الجميع يعلم بأنّ من بين أكبر مسانديه في هذا القرار هم العرب دولا وحكومات، يقدمون في السر والعلانية الدعم لأمريكا ماديّا ومعنويا هو ما سيقوّي في شدّة تمسكها بالقرار. ومن الناحية الرسمية، فإن قادة دول الخليج العربية يؤيدون دائما حق الشعب الفلسطيني في أن يكون لهم دولة، ويرون أن ذلك سبب قديم للشكوى في المنطقة كلها، وقضية شعبية في الدول العربية والإسلامية.ولكنهم في كواليس الاجتماعات، لا يبدي أمراء الخليج تحديدا، أي امتعاض من تصرفات الأمريكان.. وتاريخيا هم ناقمون على اصطفا السلطة الفلسطينية إلى صف الرئيس العراقي الراحل صدام حسين حين غزا الكويت في عام 1990.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أول من أدان قرار نقل سفارة واشنطن للقدس، خلال زيارته الأخيرة إلى الجزائر، وقد كان يُعول عليه لإطلاق مبادرة دولية دبلوماسية ضد القرار خلال احتضان باريس قمة المناخ، بينما أطلق مبادرة عسكرية في الساحل. لماذا برأيك هذه الازدواجية؟.
فعلا الرئيس الفرنسي قد يكون أوّل من أدان هذا القرار، توقيت الإدانة له أهميّة كبيرة حيث لا يمكن لماكرون زيارة الجزائر والحضيّ بحفاوة إستقبال «»مقبولة»» دون أن يتخذ مثل هذا الموقف فورا خصوصا إذا علمنا بأنّ الجزائر من بين أكبر الدول التي تساند القضية الفلسطينية دون قيد أو شرط، لا يجب أن ننسى أيضا بأنّ ماكرون رئيس شاب تنقصه التجربة والحنكة السياسية اللازمة تجاه مثل هذه المواقف العالمية كما كانت لدى سابقيه على رأس الجمهورية الفرنسية أمثال ميتيران أو جاك شيراك، مكانة فرنسا في العالم وفي أوروبا ليست الآن كما كانت عليه في السابق. إن القضية الفلسطينية من بين القضايا التي يستعملها الجميع قصد كسب إمتيازات جيوإستراتيجية وإقتصادية كبيرة، الأمثلة كثيرة فيما يسمّى بتمويل تنظيم داعش التي كانت تبيع النفط، لكن لمن؟ وكيف تتم الصفقات؟
يعني بمنظورك، أن فرنسا الجديدة في عهد ماكرون، لن يكون بوسعها دعم كفة العرب في القضية الفلسطينية؟
أجل الرئيس إيمانويل ماكرون لن يخوض في الملف أكثر من إدانته للقرار، وهذا مرتبط بالأسباب التالية: - الرئيس الفرنسي الشاب مّحاط بمستشارين أغلبهم شباب وليس لهم الخبرة السياسية الكافية لفتح جبهة أو أزمة جديدة مع أمريكا وإسرائيل. - منذ سنين وقع خلاف جذري قائم بين أمريكا والدول الراعية لشؤون المناخ في العالم، وديون أمريكا تقدّر بآلاف المليارات من الدولارات، فكم من مرّة أوصدت أمريكا الباب أمام كلّ المبادرات التي تساند التقليل من إفراز غاز ثاني أوكسيد الكربون وكيفية التخلّص من النفايات النووية الناتجة عن استهلاك الطاقة. - هناك حتمية سياسية وهو ما أسمّيه شخصيا «النفاق السياسي العالمي» فقد بلغ ذروته في أيامنا فإن كان البعض يسمّي أمريكا راعية للسلام في العالم أو دركيّ العالم فأولئك أنفسهم من يفتعلون الأزمات ويمسكون بمفاتيح حلولها لكنّه قد تجري الرياح بما لا تشتهي السفن وتنفرج أزمة المواطن العربي والإفريقي البسيط الذي إن سدّ رمقه وجب عليه إتقاء قنابل التحالفات الأجنبية بتعلّة إقرار السلام في العالم.

حاوره: الطاهر إبراهيم
وجه من رمضان :نجيب مناصرية مخرج فاميليا لول :الإدارة أنقذت العمل والطفلة هديل أبهرتني
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
بعد ثلاث سنوات من الانتظار وبعد سلسلة من القضايا في المحاكم بين المنتج المنفذ ومؤسسة التلفزة التونسية...
المزيد >>
سنيا مبارك لــ «الشروق»:وزير الثقــافة يجب أن يكون غيـر متحــزّب
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
قدّمت الفنانة سنية مبارك وزيرة الثقافة السابقة في لقاء مع "الشروق" رؤيتها للعمل الثقافي من داخل الوزارة ومن...
المزيد >>
فاضل موسى لـ «الشروق»:هذه وصفة نجـاحي في الانتخابــات
10 ماي 2018 السّاعة 21:00
أكد الأستاذ فاضل موسى رئيس قائمة «الأفضل» التي فازت في أريانة ان سر النجاح يكمن في الاستماع الى الناس بدل...
المزيد >>
الممثلة زهيرة بن عمار لـ«الشروق»:سخَّرْت عمري للمسرح... ولكن لـم يقف معي أحد
05 ماي 2018 السّاعة 21:00
الممثلة زهيرة بن عمارة هي واحدة من المبدعات اللاتي صنعن الزمن الجميل للمسلسلات التلفزية التونسية وخطت...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>