لقاء مع... الدكتور صلاح القصب لـ«الشروق» :الثقافة مستهدفة في كل مكــان مــن العالــم ..... والقـــــرن الجديــــد منـــذور للخـــراب !
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
لقاء مع... الدكتور صلاح القصب لـ«الشروق» :الثقافة مستهدفة في كل مكــان مــن العالــم ..... والقـــــرن الجديــــد منـــذور للخـــراب !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 14 ديسمبر 2017

أكد الدكتور صلاح القصب على أن القرن الحالي الذي نعيشه قرن منذور للخراب ومعادي للفن والثقافة في كل مكان من العالم فالفنون تحتضر بعد مجد الستينات .

تونس - الشروق
يعد الدكتور صلاح القصب من أبرز الأكاديميين والنقاد والمسرحيين العراقيين عرف بمقارباته النقدية والأكاديمية في مجال مسرح الصورة الذي يعد منظره الأساسي . وهو من عشاق تونس
الشروقً إلتقته في هذا الحوار
ماذا تمثل لك أيام قرطاج المسرحية وانت الذي لم يغب عنها تقريبا ؟
تشكل أيام قرطاج المسرحية أهم الفضاءات التي تقرب الفكر الأنساني تقربه للسلام وللحضارة هي الفنون التي تمثل رقي حضاري ورقي أنساني لذلك هذه اللقاءات سواء كانت في تونس أو في دول عربية أخرى في قارات أخرى تشكل قارة لوحدها الفنون لا تخضع للحدود فهي أممية يعني قارة جديدة تختلف عن القارات الخمسة ، قارة السلام ووجودي في تونس هو حوار أخرى يضاف الى تلك الحوارات في نفس الوقت يلتقي مع ثقافات العالم الحوار الذي نبحث عنه في ضفاف أمنة يحتمي بها الأنسان في هذه الظروف وهذا العصر المضطرب
لذلك يبحث الأنسان وتبحث الثقافات عن منافذ جديدة ربما ستجف المنابع الحضارية لأن العالم يتجه نحو تدمير الثقافة فلم تعد الثقافة في القارات الخمسة تشكل ما كانت عليه في بدايات القرن العشرين، الفنون هي القمة الأرقى أرقى من السياسة وأرقى من العلوم التكنولوجية . الانسان محاصر في كل مكان اليوم محاصر بالحروب والقتل وموسيقى الشارع مثلا هي تأكيد على رغبة الأنسان وطموحه للخروج من هذا الحصار .
قرطاج هو تأكيد للثقافة وتأكيد للبعد الأنساني والأبداع لتشييد مدن جديدة مثلما كان بودلير ورمبو ومونيه في الفنون التشكيلية الأن الأوبرا هذا الفن الكلاسيكي العظيم لم يعد موجودا ، كانت القرون السابع عشر والثامن عشر والتاسع عشر أفضل من أواخر القرن العشرين وأوائل القرن الحادي والعشرين هذا القرن المتخلف الذي نهض في التكنولوجيا وفِي الجانب السياسي القائم على تدمير الشعوب
كيف ترى المسرح العربي اليوم وتقييمك لتجارب الشباب؟
في مرحلة الستينات كان هناك «أنفجار ثقافي» أهم مرحلة هي مرحلة الستينات كانت هناك تجارب رائدة في كل الفنون الموسيقى والمسرح والسينما والأدب والفن التشكيلي وفِي هذه المرحلة ولد جيل عظيم في العراق في الشعر والمسرح والفن التشكيلي وكان المسرح يشكل صوتا كبيرا وكانت الرواية ففي الستينات لم يكن العراق وحده يشكل حركة ثقافية كبيرة بل في كل قارات العالم وبعد الستينات جفت الحركة الثقافية ، تقام المؤتمرات حول أزمة المناخ وأزمة الأقتصاد والسياسة ولكن لم يقم أي مؤتمر لبحث كيف نرتقي بالفن ؟ لماذا غيبت الأوبرا مثلا ؟ لماذا لم يعد هناك مؤلفون موسيقيون مثل بأخ وبيتهوفن وموزارت وهيدل ؟ لماذا لم يظهر بيكاسو جديد ؟ لماذا لم يظهر شعراء مثل السياب وأدونيس وغيرهم
الفن خطير على الأنظمة لذلك حاولت كل الأنظمة السياسية في العالم تغييب الفن لأنه هو الحضارة وهو الذي يصنع الوعي الأنساني وبالتالي قدرة الأنسان على التغيير . هذه المجاميع السياسية حاولت تجفيف منابع الفن في العالم
ماهو دور الفنان في مواجهة محنة الأرهاب ؟
هناك تياران في العالم ، التيار الثقافي والتيار السياسي ، يحاول التيار السياسي أن يؤسس الاٍرهاب لتدمير الثقافة لأنه عندما تدمر الثقافة يدمر الأنسان وفِي مواجهة هذا التيار التدميري يقف الفنان وحيدا . تحولت الفنون الى صرخة أحتجاج ضد الأرهاب الفكري والسياسي وأهم صرخة هي فن الشارع . نعيش أنفجار بركاني من أجل الثقافة المستهدفة في كل مكان من العالم
مسرحية ريتشارد الثالث مازالت حلما ؟
هذا حلم وهو أهم مشروع في مسيرتي الفنية لكنه لم يتحقق لأنه يحتاج الى ميزانية كبيرة مكلفة لأن هذا المشروع المسرحي أقرب الى السينما ، مازال هذا المشروع بركان صامت ومازلت أنتظر تحقيق حلمي وقد يغيبني الموت قبل تحقيقه وعندما أحقق هذا الحلم سأتوقف عن الفعل المسرحي لأن ريتشارد الثالث هو القمة الأعلى التي لا يمكنني أن أقدم بعدها عملا أقل منها لكن من سينتج ريتشارد الثالث ؟

الدكتور صلاح القصب
في سطور

والدكتور صلاح القصب من مواليد مدينة بغداد في 1945 حائز على الدكتورا في الإخراج المسرحي من جامعة رومانيا و» بروفسور في كلية الفنون الجميلة / بغداد / أستاذ مادة الإخراج
ومن مؤلفاته نذكر
مسرح الصورة بين النظرية والتطبيق - سيناريوهات صورية - كيمياء الصورة / اشتغالات الموجة في المكون العرض المسرحي / التجريب في المسرح الصوري / فلسفة الكوانتم في مسرح الصورة /

إعداد نورالدين بالطيب
وجه من رمضان :نجيب مناصرية مخرج فاميليا لول :الإدارة أنقذت العمل والطفلة هديل أبهرتني
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
بعد ثلاث سنوات من الانتظار وبعد سلسلة من القضايا في المحاكم بين المنتج المنفذ ومؤسسة التلفزة التونسية...
المزيد >>
سنيا مبارك لــ «الشروق»:وزير الثقــافة يجب أن يكون غيـر متحــزّب
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
قدّمت الفنانة سنية مبارك وزيرة الثقافة السابقة في لقاء مع "الشروق" رؤيتها للعمل الثقافي من داخل الوزارة ومن...
المزيد >>
فاضل موسى لـ «الشروق»:هذه وصفة نجـاحي في الانتخابــات
10 ماي 2018 السّاعة 21:00
أكد الأستاذ فاضل موسى رئيس قائمة «الأفضل» التي فازت في أريانة ان سر النجاح يكمن في الاستماع الى الناس بدل...
المزيد >>
الممثلة زهيرة بن عمار لـ«الشروق»:سخَّرْت عمري للمسرح... ولكن لـم يقف معي أحد
05 ماي 2018 السّاعة 21:00
الممثلة زهيرة بن عمارة هي واحدة من المبدعات اللاتي صنعن الزمن الجميل للمسلسلات التلفزية التونسية وخطت...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
لقاء مع... الدكتور صلاح القصب لـ«الشروق» :الثقافة مستهدفة في كل مكــان مــن العالــم ..... والقـــــرن الجديــــد منـــذور للخـــراب !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 14 ديسمبر 2017

أكد الدكتور صلاح القصب على أن القرن الحالي الذي نعيشه قرن منذور للخراب ومعادي للفن والثقافة في كل مكان من العالم فالفنون تحتضر بعد مجد الستينات .

تونس - الشروق
يعد الدكتور صلاح القصب من أبرز الأكاديميين والنقاد والمسرحيين العراقيين عرف بمقارباته النقدية والأكاديمية في مجال مسرح الصورة الذي يعد منظره الأساسي . وهو من عشاق تونس
الشروقً إلتقته في هذا الحوار
ماذا تمثل لك أيام قرطاج المسرحية وانت الذي لم يغب عنها تقريبا ؟
تشكل أيام قرطاج المسرحية أهم الفضاءات التي تقرب الفكر الأنساني تقربه للسلام وللحضارة هي الفنون التي تمثل رقي حضاري ورقي أنساني لذلك هذه اللقاءات سواء كانت في تونس أو في دول عربية أخرى في قارات أخرى تشكل قارة لوحدها الفنون لا تخضع للحدود فهي أممية يعني قارة جديدة تختلف عن القارات الخمسة ، قارة السلام ووجودي في تونس هو حوار أخرى يضاف الى تلك الحوارات في نفس الوقت يلتقي مع ثقافات العالم الحوار الذي نبحث عنه في ضفاف أمنة يحتمي بها الأنسان في هذه الظروف وهذا العصر المضطرب
لذلك يبحث الأنسان وتبحث الثقافات عن منافذ جديدة ربما ستجف المنابع الحضارية لأن العالم يتجه نحو تدمير الثقافة فلم تعد الثقافة في القارات الخمسة تشكل ما كانت عليه في بدايات القرن العشرين، الفنون هي القمة الأرقى أرقى من السياسة وأرقى من العلوم التكنولوجية . الانسان محاصر في كل مكان اليوم محاصر بالحروب والقتل وموسيقى الشارع مثلا هي تأكيد على رغبة الأنسان وطموحه للخروج من هذا الحصار .
قرطاج هو تأكيد للثقافة وتأكيد للبعد الأنساني والأبداع لتشييد مدن جديدة مثلما كان بودلير ورمبو ومونيه في الفنون التشكيلية الأن الأوبرا هذا الفن الكلاسيكي العظيم لم يعد موجودا ، كانت القرون السابع عشر والثامن عشر والتاسع عشر أفضل من أواخر القرن العشرين وأوائل القرن الحادي والعشرين هذا القرن المتخلف الذي نهض في التكنولوجيا وفِي الجانب السياسي القائم على تدمير الشعوب
كيف ترى المسرح العربي اليوم وتقييمك لتجارب الشباب؟
في مرحلة الستينات كان هناك «أنفجار ثقافي» أهم مرحلة هي مرحلة الستينات كانت هناك تجارب رائدة في كل الفنون الموسيقى والمسرح والسينما والأدب والفن التشكيلي وفِي هذه المرحلة ولد جيل عظيم في العراق في الشعر والمسرح والفن التشكيلي وكان المسرح يشكل صوتا كبيرا وكانت الرواية ففي الستينات لم يكن العراق وحده يشكل حركة ثقافية كبيرة بل في كل قارات العالم وبعد الستينات جفت الحركة الثقافية ، تقام المؤتمرات حول أزمة المناخ وأزمة الأقتصاد والسياسة ولكن لم يقم أي مؤتمر لبحث كيف نرتقي بالفن ؟ لماذا غيبت الأوبرا مثلا ؟ لماذا لم يعد هناك مؤلفون موسيقيون مثل بأخ وبيتهوفن وموزارت وهيدل ؟ لماذا لم يظهر بيكاسو جديد ؟ لماذا لم يظهر شعراء مثل السياب وأدونيس وغيرهم
الفن خطير على الأنظمة لذلك حاولت كل الأنظمة السياسية في العالم تغييب الفن لأنه هو الحضارة وهو الذي يصنع الوعي الأنساني وبالتالي قدرة الأنسان على التغيير . هذه المجاميع السياسية حاولت تجفيف منابع الفن في العالم
ماهو دور الفنان في مواجهة محنة الأرهاب ؟
هناك تياران في العالم ، التيار الثقافي والتيار السياسي ، يحاول التيار السياسي أن يؤسس الاٍرهاب لتدمير الثقافة لأنه عندما تدمر الثقافة يدمر الأنسان وفِي مواجهة هذا التيار التدميري يقف الفنان وحيدا . تحولت الفنون الى صرخة أحتجاج ضد الأرهاب الفكري والسياسي وأهم صرخة هي فن الشارع . نعيش أنفجار بركاني من أجل الثقافة المستهدفة في كل مكان من العالم
مسرحية ريتشارد الثالث مازالت حلما ؟
هذا حلم وهو أهم مشروع في مسيرتي الفنية لكنه لم يتحقق لأنه يحتاج الى ميزانية كبيرة مكلفة لأن هذا المشروع المسرحي أقرب الى السينما ، مازال هذا المشروع بركان صامت ومازلت أنتظر تحقيق حلمي وقد يغيبني الموت قبل تحقيقه وعندما أحقق هذا الحلم سأتوقف عن الفعل المسرحي لأن ريتشارد الثالث هو القمة الأعلى التي لا يمكنني أن أقدم بعدها عملا أقل منها لكن من سينتج ريتشارد الثالث ؟

الدكتور صلاح القصب
في سطور

والدكتور صلاح القصب من مواليد مدينة بغداد في 1945 حائز على الدكتورا في الإخراج المسرحي من جامعة رومانيا و» بروفسور في كلية الفنون الجميلة / بغداد / أستاذ مادة الإخراج
ومن مؤلفاته نذكر
مسرح الصورة بين النظرية والتطبيق - سيناريوهات صورية - كيمياء الصورة / اشتغالات الموجة في المكون العرض المسرحي / التجريب في المسرح الصوري / فلسفة الكوانتم في مسرح الصورة /

إعداد نورالدين بالطيب
وجه من رمضان :نجيب مناصرية مخرج فاميليا لول :الإدارة أنقذت العمل والطفلة هديل أبهرتني
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
بعد ثلاث سنوات من الانتظار وبعد سلسلة من القضايا في المحاكم بين المنتج المنفذ ومؤسسة التلفزة التونسية...
المزيد >>
سنيا مبارك لــ «الشروق»:وزير الثقــافة يجب أن يكون غيـر متحــزّب
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
قدّمت الفنانة سنية مبارك وزيرة الثقافة السابقة في لقاء مع "الشروق" رؤيتها للعمل الثقافي من داخل الوزارة ومن...
المزيد >>
فاضل موسى لـ «الشروق»:هذه وصفة نجـاحي في الانتخابــات
10 ماي 2018 السّاعة 21:00
أكد الأستاذ فاضل موسى رئيس قائمة «الأفضل» التي فازت في أريانة ان سر النجاح يكمن في الاستماع الى الناس بدل...
المزيد >>
الممثلة زهيرة بن عمار لـ«الشروق»:سخَّرْت عمري للمسرح... ولكن لـم يقف معي أحد
05 ماي 2018 السّاعة 21:00
الممثلة زهيرة بن عمارة هي واحدة من المبدعات اللاتي صنعن الزمن الجميل للمسلسلات التلفزية التونسية وخطت...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>