... وتظلّ فلسطين هي البوصلة
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
... وتظلّ فلسطين هي البوصلة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 ديسمبر 2017

ما شهدته منطقتنا العربية من زلازل ومن حرائق منذ غزو العراق واحتلاله وتدمير دولته وتفكيك جيشه ومؤسساته ليس في نهاية المطاف إلا مقدمات للخطوة الأمريكية البائسة ولما سوف يليها من خطوات.
فقد حكم على عراق صدام حسين بالغزو والاحتلال يوم تكلم ـ شمعون بيريز ـ أواخر تسعينات القرن الماضي، وكان الحصار الظالم المفروض على العراق وقتها قد بدأ يترنح ليشير إلى الاف العلماء العراقيين الذين كانوا يشكلون شوكة في حلق الكيان الصهيوني.
يومها قال «بيريز» معلقا على ترنح حصار العراق بفضل صمود العراقيين وإصرار شرفاء العرب والعالم يتقدمهم الرئيس الفنزويلي الراحل «هوغوشافيز» قال: إن الإشكال ليس في نهاية حصار العراق فهو منته يوما ما لكن الإشكال في الاف العلماء الذين بإمكانهم متى رفع الحصار أن يعيدوا بناء القوة العسكرية العراقية في ظرف عام أو عامين... وهو تصريح يستبطن تحريضا للدابة الامريكية كي تغزو العراق. ولو بلا مسوّغ قانوني، واخلاقي وبدون غطاء من الشرعية الدولية لاسقاط النظام الوطني في العراق واغتيال علماء العراق حتى يبقى بلد الرشيد صحراء موحشة لا علم ولا معرفة فيها وحتى يحافظ الكيان الصهيوني على تفوقه العلمي ويتخلص من منافس عنيد دك تل أبيب بعشرات الصواريخ ويرفع شعار تحرير فلسطين من النهر الى البحر.
وقد كان غزو العراق وتدميره بذلك الشكل وبتصريحات موثقة لمسؤولين أمريكيين في بدايات الألفية الجديدة مقدمة لتعميم الخراب والدمار على الدول العربية المحورية... بغية اخضاعها لمشرط «التقسيم وإعادة التشكيل» لصياغة ما سمي شرق أوسط جديد يتشكل من دول قزمية تخضع لهيمنة اسرائيل وتدور في فلكها وفلك أمريكا... لذلك انطلقت كرة النار من العراق الى سوريا وليبيا ولم ينج منها مصر وجيش مصر الا بأعجوبة ناشرة الخراب والدم والدمار لتغرق المنطقة العربية في مشهد سوداوي قاتم... مشهد سمته الكبرى الخراب والدمار والحرائق وتنبعث منه رائحة الموت والإحباط.. كل ذلك وفق تخطيط محكم لإنهاك الدول العربية المحورية واستنزاف خيراتها ومقدراتها وضرب إرادتها في مقتل ليسهل تقسيمها... وإن تعذّر فسوف تكون قد استنزفت بشكل يخرجها من معادلات المنطقة ويجعلها عاجزة أمام القرارات والتحولات المدوية التي تنتظر المنطقة.. وبشكل يجعل بوصلتها تتحول عن فلسطين الى الحرائق الداخلية الناشبة في عديد الدول العربية.. وفي الحالتين فإن المنطقة تكون وقتها قد جُهّزت لتقبّل «الصفقات الكبرى» من قبيل تلك التي طبخها «ترامب» وطلع بها على العرب والمسلمين في لحظة حسبها مواتية لتمرير مؤامرته.
غير أن الهبّة العربية والاسلامية وهبّة شرفاء العالم قد خيبت مسعاه ومسعى حليفه الصهيوني.. بل ان هذه الهبّة أعادت القدس وفلسطين الى مكانهما الطبيعي كعنوان للصراع وكقضية مركزية للعرب وللمسلمين.. ليكون بذلك قد قدّم لقضية فلسطين وللجماهير العربية هدية لا تقدر بثمن.. هدية نفضت الغبار عن قضية العرب الأولى وأكدت له ولكل المتآمرين ان فلسطين تظل هي البوصلة.

عبد الحميد الرياحي
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
... وتظلّ فلسطين هي البوصلة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 ديسمبر 2017

ما شهدته منطقتنا العربية من زلازل ومن حرائق منذ غزو العراق واحتلاله وتدمير دولته وتفكيك جيشه ومؤسساته ليس في نهاية المطاف إلا مقدمات للخطوة الأمريكية البائسة ولما سوف يليها من خطوات.
فقد حكم على عراق صدام حسين بالغزو والاحتلال يوم تكلم ـ شمعون بيريز ـ أواخر تسعينات القرن الماضي، وكان الحصار الظالم المفروض على العراق وقتها قد بدأ يترنح ليشير إلى الاف العلماء العراقيين الذين كانوا يشكلون شوكة في حلق الكيان الصهيوني.
يومها قال «بيريز» معلقا على ترنح حصار العراق بفضل صمود العراقيين وإصرار شرفاء العرب والعالم يتقدمهم الرئيس الفنزويلي الراحل «هوغوشافيز» قال: إن الإشكال ليس في نهاية حصار العراق فهو منته يوما ما لكن الإشكال في الاف العلماء الذين بإمكانهم متى رفع الحصار أن يعيدوا بناء القوة العسكرية العراقية في ظرف عام أو عامين... وهو تصريح يستبطن تحريضا للدابة الامريكية كي تغزو العراق. ولو بلا مسوّغ قانوني، واخلاقي وبدون غطاء من الشرعية الدولية لاسقاط النظام الوطني في العراق واغتيال علماء العراق حتى يبقى بلد الرشيد صحراء موحشة لا علم ولا معرفة فيها وحتى يحافظ الكيان الصهيوني على تفوقه العلمي ويتخلص من منافس عنيد دك تل أبيب بعشرات الصواريخ ويرفع شعار تحرير فلسطين من النهر الى البحر.
وقد كان غزو العراق وتدميره بذلك الشكل وبتصريحات موثقة لمسؤولين أمريكيين في بدايات الألفية الجديدة مقدمة لتعميم الخراب والدمار على الدول العربية المحورية... بغية اخضاعها لمشرط «التقسيم وإعادة التشكيل» لصياغة ما سمي شرق أوسط جديد يتشكل من دول قزمية تخضع لهيمنة اسرائيل وتدور في فلكها وفلك أمريكا... لذلك انطلقت كرة النار من العراق الى سوريا وليبيا ولم ينج منها مصر وجيش مصر الا بأعجوبة ناشرة الخراب والدم والدمار لتغرق المنطقة العربية في مشهد سوداوي قاتم... مشهد سمته الكبرى الخراب والدمار والحرائق وتنبعث منه رائحة الموت والإحباط.. كل ذلك وفق تخطيط محكم لإنهاك الدول العربية المحورية واستنزاف خيراتها ومقدراتها وضرب إرادتها في مقتل ليسهل تقسيمها... وإن تعذّر فسوف تكون قد استنزفت بشكل يخرجها من معادلات المنطقة ويجعلها عاجزة أمام القرارات والتحولات المدوية التي تنتظر المنطقة.. وبشكل يجعل بوصلتها تتحول عن فلسطين الى الحرائق الداخلية الناشبة في عديد الدول العربية.. وفي الحالتين فإن المنطقة تكون وقتها قد جُهّزت لتقبّل «الصفقات الكبرى» من قبيل تلك التي طبخها «ترامب» وطلع بها على العرب والمسلمين في لحظة حسبها مواتية لتمرير مؤامرته.
غير أن الهبّة العربية والاسلامية وهبّة شرفاء العالم قد خيبت مسعاه ومسعى حليفه الصهيوني.. بل ان هذه الهبّة أعادت القدس وفلسطين الى مكانهما الطبيعي كعنوان للصراع وكقضية مركزية للعرب وللمسلمين.. ليكون بذلك قد قدّم لقضية فلسطين وللجماهير العربية هدية لا تقدر بثمن.. هدية نفضت الغبار عن قضية العرب الأولى وأكدت له ولكل المتآمرين ان فلسطين تظل هي البوصلة.

عبد الحميد الرياحي
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>