خلال ندوة نظمتها جمعية كاهنة:تونس غير بعيدة عن «سيناريو» اليونان
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
خلال ندوة نظمتها جمعية كاهنة:تونس غير بعيدة عن «سيناريو» اليونان
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 07 ديسمبر 2017

تونس ـ الشروق:
أكد الخبير الاقتصادي معز الجودي أن الميزان الاقتصادي خطير، وأن كل المؤشرات الاقتصادية والمالية تؤكد أن تونس قريبة من سيناريو اليونان، وذلك خلال ندوة نظمتها جمعية كاهنة بأحد نزل العاصمة.
وقد أفاد الجودي بأن هناك عدة دلالات تؤكد خطورة الوضع من ذلك النمو الاقتصادي الذي تسجله بلادنا واعتبره هشا حيث يتراوح بين 0.9 و2 بالمائة وهو مبني فقط على الاستهلاك. وهذا النمو لن يكون قادرا على خلق الثروة ومواطن الشغل . كما أشار الى تكبيل الادارة التونسية بالموظفين إذ أن عدد الموظفين الإداريين في حدود 640 الف موظف و 187 الف موظف بالمؤسسات العمومية وكتلة أجورهم حسب ميزانية 2018 في حدود 14.7 مليار دينار وهذا المعدل من الاجور تجاوز المعايير الدولية.
مصير أموال الضرائب
وتساءل الجودي عن مصير أموال الضرائب التي قال ان جزءا منها يوجه لفائدة موظفين لا يقدمون اي مجهود وهم قرابة 130 الف موظف حسب الاحصائيات الرسمية، اضافة الى أن جزءا من أموال الضرائب يتم تخصيصها لمشاريع عمومية غير ناجحة على غرار شركات البيئة والبستنة التي تم إنشاؤها لانتداب عدد من العاطلين بعد اعتصام الكامور الذي كلف الدولة خسائر قدرها 920 مليون دينار حسب تصريح وزير الطاقة الأخير.
وبخصوص ميزانية الدولة لسنة 2018، فقد أكد الجودي انها تحت عنوانين الاول مصاريف عمومية منها الاجور ونفقات الدولة والثاني ميزان التنمية مضيفا ان 24 مليار دينار المتأتية من الضرائب لم تعد تكفي لتسديد العنوان الاول من الميزانية ولن تكون الدولة قادرة على تمويل العنوان الثاني منها. وستضطر الى التداين لتغطية نفقاتها ومصاريف الاجور وبالتالي ستدخل تونس في دائرة سلبية.
وأشار الجودي الى انه لتجاوز هذا الخلل فان الدولة ستلتجئ الى الحلول السهلة منها الزيادة في الضرائب والزيادة في الانتدابات وهو ما سيزيد في حجم المديونية التي ستصل الى 70 بالمائة سنة 2018 مع العلم ان خدمات الدين خلال ميزانية 2018 في حدود 7.91 مليارات دينار.
واضاف معز الجودي انه لتجاوز هذا الوضع الاقتصادي الخطير والذي شبهه بنزيف دموي تعيشه تونس فانه يجب ان تعمل الدولة على ارجاع الثقة بين المواطن والدولة والمستهلك والمنتج وبين الفاعلين الاقتصاديين مع ترشيد مصاريف الدولة والحد من ظاهرة التوريد العشوائي وتحسين الخدمات المقدمة بميناء رادس وخلق القيمة المضافة ببلادنا.
واعتبر عدد من المتدخلين خلال هذه الندوة ان تونس دخلت في مرحلة التبعية الاقتصادية. ولم تعد قادرة على اتخاذ قراراتها بصفة مستقلة وان صندوق النقد الدولي دخل على الخط لتحديد توجهات الدولة التونسية.
وأجمع المتداخلون على ان اصلاح الوضع الاقتصادي يقتضي خلق مشاريع كبرى من خلال الشراكة ين القطاع العام والخاص والقضاء على التهريب والتجارة الموازية مع اصلاح الصناديق الاجتماعية والوظيفة العمومية وترشيد صندوق الدعم واصلاح المؤسسات العمومية.

متابعة:خديجة يحياوي
حصيلة المراقبة الاقتصادية بالمهدية: 145 تنبيها كتابيا وقرارا غلق
20 ماي 2018 السّاعة 22:28
أسفرت 2030 زيارة مراقبة أدتها فرق المراقبة المشتركة بولاية المهدية، خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان، عن توجيه...
المزيد >>
فيما الدولة تتبع طرقا عقيمة لحل معضلة نقص الماء:مخترع تونسي وفر حلاّ للجفاف فجازوه بالتجاهل
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يعرف التونسيون ان البلاد تعاني تفاوتا في كميات الامطار المتهاطلة بين الشمال والجنوب بل ان معدل سقوط الأمطار...
المزيد >>
«توننداكس» ينهي مداولاته الاسبوعية على ارتفاع
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
حقق «توننداكس» ارتفاعا بنسبة 0,1 بالمائة خلال الاسبوع الممتد من 14 الى 18 ماي 2018 ليقفل عند النقطة 7373,55 مما شكل...
المزيد >>
رقم اليوم
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
هي نسبة التطور المسجلة في عدد الوافدين الى المنستير خلال الفترة الممتدة من غرة جانفي 2018 إلى 10 ماي 2018 مقارنة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خلال ندوة نظمتها جمعية كاهنة:تونس غير بعيدة عن «سيناريو» اليونان
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 07 ديسمبر 2017

تونس ـ الشروق:
أكد الخبير الاقتصادي معز الجودي أن الميزان الاقتصادي خطير، وأن كل المؤشرات الاقتصادية والمالية تؤكد أن تونس قريبة من سيناريو اليونان، وذلك خلال ندوة نظمتها جمعية كاهنة بأحد نزل العاصمة.
وقد أفاد الجودي بأن هناك عدة دلالات تؤكد خطورة الوضع من ذلك النمو الاقتصادي الذي تسجله بلادنا واعتبره هشا حيث يتراوح بين 0.9 و2 بالمائة وهو مبني فقط على الاستهلاك. وهذا النمو لن يكون قادرا على خلق الثروة ومواطن الشغل . كما أشار الى تكبيل الادارة التونسية بالموظفين إذ أن عدد الموظفين الإداريين في حدود 640 الف موظف و 187 الف موظف بالمؤسسات العمومية وكتلة أجورهم حسب ميزانية 2018 في حدود 14.7 مليار دينار وهذا المعدل من الاجور تجاوز المعايير الدولية.
مصير أموال الضرائب
وتساءل الجودي عن مصير أموال الضرائب التي قال ان جزءا منها يوجه لفائدة موظفين لا يقدمون اي مجهود وهم قرابة 130 الف موظف حسب الاحصائيات الرسمية، اضافة الى أن جزءا من أموال الضرائب يتم تخصيصها لمشاريع عمومية غير ناجحة على غرار شركات البيئة والبستنة التي تم إنشاؤها لانتداب عدد من العاطلين بعد اعتصام الكامور الذي كلف الدولة خسائر قدرها 920 مليون دينار حسب تصريح وزير الطاقة الأخير.
وبخصوص ميزانية الدولة لسنة 2018، فقد أكد الجودي انها تحت عنوانين الاول مصاريف عمومية منها الاجور ونفقات الدولة والثاني ميزان التنمية مضيفا ان 24 مليار دينار المتأتية من الضرائب لم تعد تكفي لتسديد العنوان الاول من الميزانية ولن تكون الدولة قادرة على تمويل العنوان الثاني منها. وستضطر الى التداين لتغطية نفقاتها ومصاريف الاجور وبالتالي ستدخل تونس في دائرة سلبية.
وأشار الجودي الى انه لتجاوز هذا الخلل فان الدولة ستلتجئ الى الحلول السهلة منها الزيادة في الضرائب والزيادة في الانتدابات وهو ما سيزيد في حجم المديونية التي ستصل الى 70 بالمائة سنة 2018 مع العلم ان خدمات الدين خلال ميزانية 2018 في حدود 7.91 مليارات دينار.
واضاف معز الجودي انه لتجاوز هذا الوضع الاقتصادي الخطير والذي شبهه بنزيف دموي تعيشه تونس فانه يجب ان تعمل الدولة على ارجاع الثقة بين المواطن والدولة والمستهلك والمنتج وبين الفاعلين الاقتصاديين مع ترشيد مصاريف الدولة والحد من ظاهرة التوريد العشوائي وتحسين الخدمات المقدمة بميناء رادس وخلق القيمة المضافة ببلادنا.
واعتبر عدد من المتدخلين خلال هذه الندوة ان تونس دخلت في مرحلة التبعية الاقتصادية. ولم تعد قادرة على اتخاذ قراراتها بصفة مستقلة وان صندوق النقد الدولي دخل على الخط لتحديد توجهات الدولة التونسية.
وأجمع المتداخلون على ان اصلاح الوضع الاقتصادي يقتضي خلق مشاريع كبرى من خلال الشراكة ين القطاع العام والخاص والقضاء على التهريب والتجارة الموازية مع اصلاح الصناديق الاجتماعية والوظيفة العمومية وترشيد صندوق الدعم واصلاح المؤسسات العمومية.

متابعة:خديجة يحياوي
حصيلة المراقبة الاقتصادية بالمهدية: 145 تنبيها كتابيا وقرارا غلق
20 ماي 2018 السّاعة 22:28
أسفرت 2030 زيارة مراقبة أدتها فرق المراقبة المشتركة بولاية المهدية، خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان، عن توجيه...
المزيد >>
فيما الدولة تتبع طرقا عقيمة لحل معضلة نقص الماء:مخترع تونسي وفر حلاّ للجفاف فجازوه بالتجاهل
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يعرف التونسيون ان البلاد تعاني تفاوتا في كميات الامطار المتهاطلة بين الشمال والجنوب بل ان معدل سقوط الأمطار...
المزيد >>
«توننداكس» ينهي مداولاته الاسبوعية على ارتفاع
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
حقق «توننداكس» ارتفاعا بنسبة 0,1 بالمائة خلال الاسبوع الممتد من 14 الى 18 ماي 2018 ليقفل عند النقطة 7373,55 مما شكل...
المزيد >>
رقم اليوم
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
هي نسبة التطور المسجلة في عدد الوافدين الى المنستير خلال الفترة الممتدة من غرة جانفي 2018 إلى 10 ماي 2018 مقارنة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>