من ذكريات مناضل وطني(126): رشيد صفر:تسلسل أهم أحداث الأزمة المالية العالمية «2»
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
من ذكريات مناضل وطني(126): رشيد صفر:تسلسل أهم أحداث الأزمة المالية العالمية «2»
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 06 ديسمبر 2017

وفي أول أكتوبر2007 أعلن البنكان " أوب س" و" سيتي قروب" عن انخفاض كبير في الأصول التي يملكانها والمرتبطة بالقروض العقارية ذات المخاطرة العالية ويوم 8 اكتوبر 2007 صرح الاقتصادي " جورج مقنوس" لجريدة "الفينيشال تايمز" « أنّ السيولة البنكية في خطر وأنّ منهج التخفيض من الإقراض في بدايته»..  وفي جانفي سنة 2008 أجبرت المؤسسات المالية المكبلة بالأصول المسمومة على رفع حجم اقتراضها من السوق المالية والى الزيادة في أموالها الذاتية والى الاستغاثة بالصناديق السيادية التابعة لدول الوفرة المالية منها بالطبع الدول الخليجية ودولة سنغفورة والصين وقد  أجبرتها الضرورة على قبول مساهمة هذه الصناديق السيادية في رأس مال عدد من البنوك الكبرى ولومكرهة. وكان تسارع الأحداث البارزة قد ازداد حدة عندما تبين أنه أصبح من المؤكد أن القروض العقارية ذات الجدارة الائتمانية الضعيفة أصبحت غير قابلة للاسترجاع . وحيث أن هذه القروض قد تم تسويقها إلى عدد كبير من المؤسسات المالية في شكل سندات مالية غامضة ومعقدة أصبحت مشكلة هذه القروض تهدد الأوضاع المالية لعدد ضخم من المؤسسات الأمريكية وغيرها من المؤسسات في عدد كبير من دول العالم التي تتعامل بكثافة مع المؤسسات المالية الأمريكية.ومع بداية سنة   2008  برزت الخسائر الكبيرة التي تكبدتها كبرى المصارف مثل مجموعة «ستي بنك» ومجموعة « ميريل لنش» وغيرها من كبريات البنوك. كما لوحظ بأن العدوى بدأت تصل إلى أوروبا وبريطانيا بالخصوص على إثر تعرض مصرف «نورثرن روك» البريطاني إلى إشكال كبير أجبر السلطات البريطانية على التدخل لإنقاذه من الإفلاس وذلك من خلال تأميمه وامتلاكه.وتفاقمت مشاكل البنوك ولم تستطع مؤسسات مالية عديدة من الصمود وانهار بنك « استيرنز» الأمريكي ممّا أجبر السلطات الأمريكية إلى إيعازمؤسسة استثمارية أخرى ( ج ب مورقن) لإنقاذه. واستمر مسلسل التعثر لمؤسسات مالية كبيرة الواحدة تلوالأخرى بدءا بأكبر وكالتين أمريكتين مختصتين في تمويل بناء السكن" فاني مي " و"فريدي ماك" مرورا بإفلاس المصرف العملاق «ليمون براذرز» .وبعد بضعة أيام فقط من هذا الافلاس طلبت النجدة أكبر مؤسسة تأمين أمريكية «أ ي  ج» وكانت السلطات مجبورة على إنقاذها من الانهيار. واعترفت" أ ي ج" أن العمليات التي أقدمت عليها إدارتها المالية -التي كانت بمثابة بنك استثمار غير خاضع لرقابة البنك المركزي- قد توغلت كثيرا في السندات العقارية وأصبحت شبه قنبلة موقوتة.وفي سبتمبر 2008  أجبر كاتب الدولة للمالية في حكومة بوش على تأميم « أ ي ج» أكبر مؤسسة  تأمين . ويمكن اعتبار شهر سبتمبر 2008 شهرا أسود بالنسبة للنظام المالي الأمريكي. وساد على إثر هذه الأحداث المتتالية كثير من الذعر والهلع في الأوساط المالية  وفي أوساط المستثمرين في جلّ الدول الكبرى ممّا دفع عدد متزايد منهم إلى بيع ما يملكون من أسهم فيما تبقى من المؤسسات بصرف النظر عن وضعها الحقيقي. وتسبب هذا الهلع في تعرّض أسهم المؤسسات السليمة إلى انخفاض قيمتها نتيجة وفرة عروض البيع في البورصة مقابل تقلص  طلب الشراء .وأصبحت حكومة بوش وهي في سنتها الأخيرة مُجْبَرة على تقديم برنامج عملاق  قدره 700 مليار من الدولارات إلى الكونغرس لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. ووضع البنك المركزي الأمريكي بتأخير كبير تسهيلات لمساندة البنوك وتمكينها من السيولة المالية وأعلنت الخزينة الأمريكية ضمانها للأموال المودعة في كافة الصناديق والمصارف لاجتناب مزيد من الهلع وخاصة لاجتناب هرولة كافة المواطنين لسحب أموالهم من البنوك. وصادق الكونغرس الأمريكي يوم 6 أكتوبر 2008 وسط هلع متزايد على برنامج الإنقاذ بعد نقاش حاد وبالرغم من عديد نقط الاستفهام التي بقيت دون جواب نظرا لتعقد الأوضاع وغموض شروط تنفيذ البرنامج المستعجل وذلك بعد أن كان قد رفض يوم 29سبتمبر2008 أوّل برنامج إنقاذي. وعلى المستوى العالمي اتفقت كبار البنوك المركزية على تخفيض سعر الفائدة المرجعية لإعادة تمويل البنوك ومدها بالسيولة الضرورية لمجابهة الأوضاع واجتناب ما حصل في سنة 1929 من هرولة المواطنين لسحب ودائعهم من البنوك  واجتناب قدر الإمكان تجميد عمليات الإقراض الضرورية للحركة الاقتصادية ولنشاط القطاع المنتج. وبدأت التقارير  المتتالية لصندوق النقد الدولي وللبنك العالمي تنبه إلى خطورة الوضع وإلى  تسرب الأزمة المالية إلى القطاع الاقتصادي وتتالت التنبؤات  بانخفاض معدل النموالعالمي لسنة 2009 كما تتالت التنبؤات بنسب نموسلبية في كل من أمريكا وأوروبا مع انخفاض في نسب نموجميع بلدان العالم.

سيُجابه بالالتزام بعدم الترشح في انتخابات 2019:انطلاق رحلة البحث عن خليفة الشاهد؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
انطلقت منذ يومين عملية البحث عن خليفة ليوسف الشاهد على رأس حكومة وثيقة قرطاج 2 والتي من المنتظر أن تكون...
المزيد >>
طال أكثر من اللزوم والفاعلون يتعاملون معه بغموض:الحديث عن تغيير الحكومة أربك البلاد !
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
منذ عدة أشهر والبلاد تعيش على وقع ما يتردد من...
المزيد >>
بين مبادرة الحكومة وسجال البرلمان:مسار تركيز المحكمة الدستورية يدخل منعرج الحسم
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
على الرغم من تقديم الحكومة لمبادرة تشريعية في...
المزيد >>
بعد غد الثلاثاء:لجنة الخبراء توقّع وثيقة قرطاج 2
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
أكّدت سميرة الشواشي ممثلة الاتحاد الوطني الحر...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
من ذكريات مناضل وطني(126): رشيد صفر:تسلسل أهم أحداث الأزمة المالية العالمية «2»
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 06 ديسمبر 2017

وفي أول أكتوبر2007 أعلن البنكان " أوب س" و" سيتي قروب" عن انخفاض كبير في الأصول التي يملكانها والمرتبطة بالقروض العقارية ذات المخاطرة العالية ويوم 8 اكتوبر 2007 صرح الاقتصادي " جورج مقنوس" لجريدة "الفينيشال تايمز" « أنّ السيولة البنكية في خطر وأنّ منهج التخفيض من الإقراض في بدايته»..  وفي جانفي سنة 2008 أجبرت المؤسسات المالية المكبلة بالأصول المسمومة على رفع حجم اقتراضها من السوق المالية والى الزيادة في أموالها الذاتية والى الاستغاثة بالصناديق السيادية التابعة لدول الوفرة المالية منها بالطبع الدول الخليجية ودولة سنغفورة والصين وقد  أجبرتها الضرورة على قبول مساهمة هذه الصناديق السيادية في رأس مال عدد من البنوك الكبرى ولومكرهة. وكان تسارع الأحداث البارزة قد ازداد حدة عندما تبين أنه أصبح من المؤكد أن القروض العقارية ذات الجدارة الائتمانية الضعيفة أصبحت غير قابلة للاسترجاع . وحيث أن هذه القروض قد تم تسويقها إلى عدد كبير من المؤسسات المالية في شكل سندات مالية غامضة ومعقدة أصبحت مشكلة هذه القروض تهدد الأوضاع المالية لعدد ضخم من المؤسسات الأمريكية وغيرها من المؤسسات في عدد كبير من دول العالم التي تتعامل بكثافة مع المؤسسات المالية الأمريكية.ومع بداية سنة   2008  برزت الخسائر الكبيرة التي تكبدتها كبرى المصارف مثل مجموعة «ستي بنك» ومجموعة « ميريل لنش» وغيرها من كبريات البنوك. كما لوحظ بأن العدوى بدأت تصل إلى أوروبا وبريطانيا بالخصوص على إثر تعرض مصرف «نورثرن روك» البريطاني إلى إشكال كبير أجبر السلطات البريطانية على التدخل لإنقاذه من الإفلاس وذلك من خلال تأميمه وامتلاكه.وتفاقمت مشاكل البنوك ولم تستطع مؤسسات مالية عديدة من الصمود وانهار بنك « استيرنز» الأمريكي ممّا أجبر السلطات الأمريكية إلى إيعازمؤسسة استثمارية أخرى ( ج ب مورقن) لإنقاذه. واستمر مسلسل التعثر لمؤسسات مالية كبيرة الواحدة تلوالأخرى بدءا بأكبر وكالتين أمريكتين مختصتين في تمويل بناء السكن" فاني مي " و"فريدي ماك" مرورا بإفلاس المصرف العملاق «ليمون براذرز» .وبعد بضعة أيام فقط من هذا الافلاس طلبت النجدة أكبر مؤسسة تأمين أمريكية «أ ي  ج» وكانت السلطات مجبورة على إنقاذها من الانهيار. واعترفت" أ ي ج" أن العمليات التي أقدمت عليها إدارتها المالية -التي كانت بمثابة بنك استثمار غير خاضع لرقابة البنك المركزي- قد توغلت كثيرا في السندات العقارية وأصبحت شبه قنبلة موقوتة.وفي سبتمبر 2008  أجبر كاتب الدولة للمالية في حكومة بوش على تأميم « أ ي ج» أكبر مؤسسة  تأمين . ويمكن اعتبار شهر سبتمبر 2008 شهرا أسود بالنسبة للنظام المالي الأمريكي. وساد على إثر هذه الأحداث المتتالية كثير من الذعر والهلع في الأوساط المالية  وفي أوساط المستثمرين في جلّ الدول الكبرى ممّا دفع عدد متزايد منهم إلى بيع ما يملكون من أسهم فيما تبقى من المؤسسات بصرف النظر عن وضعها الحقيقي. وتسبب هذا الهلع في تعرّض أسهم المؤسسات السليمة إلى انخفاض قيمتها نتيجة وفرة عروض البيع في البورصة مقابل تقلص  طلب الشراء .وأصبحت حكومة بوش وهي في سنتها الأخيرة مُجْبَرة على تقديم برنامج عملاق  قدره 700 مليار من الدولارات إلى الكونغرس لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. ووضع البنك المركزي الأمريكي بتأخير كبير تسهيلات لمساندة البنوك وتمكينها من السيولة المالية وأعلنت الخزينة الأمريكية ضمانها للأموال المودعة في كافة الصناديق والمصارف لاجتناب مزيد من الهلع وخاصة لاجتناب هرولة كافة المواطنين لسحب أموالهم من البنوك. وصادق الكونغرس الأمريكي يوم 6 أكتوبر 2008 وسط هلع متزايد على برنامج الإنقاذ بعد نقاش حاد وبالرغم من عديد نقط الاستفهام التي بقيت دون جواب نظرا لتعقد الأوضاع وغموض شروط تنفيذ البرنامج المستعجل وذلك بعد أن كان قد رفض يوم 29سبتمبر2008 أوّل برنامج إنقاذي. وعلى المستوى العالمي اتفقت كبار البنوك المركزية على تخفيض سعر الفائدة المرجعية لإعادة تمويل البنوك ومدها بالسيولة الضرورية لمجابهة الأوضاع واجتناب ما حصل في سنة 1929 من هرولة المواطنين لسحب ودائعهم من البنوك  واجتناب قدر الإمكان تجميد عمليات الإقراض الضرورية للحركة الاقتصادية ولنشاط القطاع المنتج. وبدأت التقارير  المتتالية لصندوق النقد الدولي وللبنك العالمي تنبه إلى خطورة الوضع وإلى  تسرب الأزمة المالية إلى القطاع الاقتصادي وتتالت التنبؤات  بانخفاض معدل النموالعالمي لسنة 2009 كما تتالت التنبؤات بنسب نموسلبية في كل من أمريكا وأوروبا مع انخفاض في نسب نموجميع بلدان العالم.

سيُجابه بالالتزام بعدم الترشح في انتخابات 2019:انطلاق رحلة البحث عن خليفة الشاهد؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
انطلقت منذ يومين عملية البحث عن خليفة ليوسف الشاهد على رأس حكومة وثيقة قرطاج 2 والتي من المنتظر أن تكون...
المزيد >>
طال أكثر من اللزوم والفاعلون يتعاملون معه بغموض:الحديث عن تغيير الحكومة أربك البلاد !
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
منذ عدة أشهر والبلاد تعيش على وقع ما يتردد من...
المزيد >>
بين مبادرة الحكومة وسجال البرلمان:مسار تركيز المحكمة الدستورية يدخل منعرج الحسم
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
على الرغم من تقديم الحكومة لمبادرة تشريعية في...
المزيد >>
بعد غد الثلاثاء:لجنة الخبراء توقّع وثيقة قرطاج 2
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
أكّدت سميرة الشواشي ممثلة الاتحاد الوطني الحر...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>