مستقبل تونس في إفريقيا.. الحكومة في واد والقطاع الخاص في آخر !
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
مستقبل تونس في إفريقيا.. الحكومة في واد والقطاع الخاص في آخر !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 06 ديسمبر 2017

كشفت القمة الإفريقية - الأوروبية التي انعقدت منذ بضعة أيام في أبيدجان حجم الهوّة بين المنشود والموجود في الملف الضخم لمستقبل تونس في القارة السمراء، حيث لم يكن أبدًا من الجليّ أن هناك تنسيقا فعّالا لكافة أذرع التحرك التونسية. وقد شكّلت تلك الحقيقة مفارقة شديدة مع ما تقوم به دول أخرى يبدو أنها فهمت قوانين اللعبة.
«إن إفريقيا ليست ضائعة ولا ناجية، إنها قارة مركزية تلتقي فيها كافة التحديات المعاصرة»، هذا ما خلص إليه الرئيس الفرنسي بعد طول استشارة وتفكير لأن ماكرون كان متيقّظا إلى ضرورة الإجابة على سؤال حاسم : كيف يمكن أن تحدث الإضافة الحقيقية في هذه البقعة من الأرض التي تتكالب عليها كبريات الدول بلهفة لا تخفى على أحد ؟
مبادلات لا تتجاوز 1 %
وهذا هو السؤال الذي يبدو أن تونس لم تكلف نفسها عناء إلقائه والإجتهاد للإجابة عليه. كثر اللغط في بلادنا منذ سنين عديدة عن ضرورة الإتجاه نحو إفريقيا ولكن الجبل لم يلد إلا فأرًا. والدليل الأخير بين الكثير من الأدلة هو كيفية تصرفنا كمجموعة وطنية على هامش القمة الإفريقية-الأوروبية الخامسة التي انعقدت منذ بضعة أيام في أبيدجان عاصمة الكوت ديفوار، حيث لم يبرز إلا القليل مما يمكن فعلا أن نقدمه فلم يكن للدولة التونسية إلا نصف حضور ولم يكن للقطاع الخاص أي تأثير. عندما نقول نصف حضور نشير إلى نشاط رئيس الدولة ووزير الخارجية و «غياب» رئيس الحكومة. ابتدأ تحرك وزير الخارجية في التحضير للقمة منذ جويلية الفارط عندما التقى رئيس مفوضية المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا عندما اعترف بضرورة تطوير المبادلات التجارية بين تونس والمجموعة الاقتصادية والتي لا تتجاوز حاليا 1 % من حجم مبادلاتنا الخارجية وبأنه لا بد من تطوير التعاون على مستوى القطاع الخاص للطرفين. وقد دعا الوزير إلى تنظيم لقاءات بين رجال الأعمال في إطار التعاون جنوب - جنوب. بعد ذلك تم تعيين سفير لتونس لدى المجموعة كنوع من الوعد أننا سنمر إلى السرعة الموالية. العنصر الموالي الذي يكوّن نصف الحضور هو التحرك الحثيث لرئيس الجمهورية على عدة جبهات مستعينا بالصداقات التي كوّنها بين كبار القادة عند مشاركاته المتعددة في تضاهرات عالمية. وبفضل تلك العلاقات تم تفعيل البرنامج الخاص بتونس في إطار الآلية الألمانية للشراكة مع إفريقيا بمبلغ 465 ملين يورو على 3 سنوات.
مجلس استشاري رئاسي لإفريقيا
الآن النصف الفارغ من الكأس، حيث لم يكن هناك بد من المقارنة بين «شابين» إذا صح القول. الشاب الأول هو الرئيس الفرنسي الذي بدا مستعدا ماسكا بزمام المبادرة منذ البداية، بل قبلها. فمنذ شهر أوت الفارط أعلن عن تكوين مجلس استشاري رئاسي لإفريقيا أمام 200 من سفراء فرنسا في الخارج ليعلم الجميع أن فرنسا جادة إلى أقصى حد في «العودة» إلى إفريقيا. وقد كانت تركيبة المجلس في حد ذاتها إعلانا خاصا حين اتضح أن المستشارين الـ11 هم مزدوجو الجنسية، ومنهم على سبيل المثال سيدة أعمال تونسية في المجال البيئي وسيدة تشادية من البنك الإفريقي للتنمية وسيدة جنوب-إفريقية مستثمرة في المجال الثقافي ورجل أعمال مالي- لبناني وباحثة كينية وحتى لاعب كرة قدم...
ولم يصل ماكرون إلى أبيدجان حتى جال هنا وهناك من بوركينا فاسو إلى غانا ثم الكوت ديفوار، مخاطبا الطلبة والمجتمع المدني وحتى الأنجلوفونيين قائلا حقائق لم يجرؤ أي رئيس فرنسي على قولها قبله. وتواترت تحركاته بما يفيد، فعلا لا قولا، أن فرنسا ستقدم البدائل وستتشارك وستصنع صداقات لتستحق أن يكون لها وجود في القارة التي حمي حولها الوطيس. في نفس الوقت نرى الشاب الثاني وهو يوسف الشاهد يعمل، لا يمكن إنكار ذلك، ولكن بصفة أقل ما يقال عنها أنها كلاسيكية. والحقيقة أن رجال الأعمال التونسيين الذين يضاعفون مجهوداتهم لضمان موطئ قدم ذي بال في إفريقيا لا يمكنهم الإستفادة العملية من هذه الكلاسيكية والحال أن العالم برمته لا يفتأ يشحذ أحسن أدواته ويقدم أفضل عناصره ويلهب أجرأ أفكاره ليجد مكانا في أكثر القارات وعودا على وجه الأرض.

مريم عمر
حصيلة المراقبة الاقتصادية بالمهدية: 145 تنبيها كتابيا وقرارا غلق
20 ماي 2018 السّاعة 22:28
أسفرت 2030 زيارة مراقبة أدتها فرق المراقبة المشتركة بولاية المهدية، خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان، عن توجيه...
المزيد >>
فيما الدولة تتبع طرقا عقيمة لحل معضلة نقص الماء:مخترع تونسي وفر حلاّ للجفاف فجازوه بالتجاهل
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يعرف التونسيون ان البلاد تعاني تفاوتا في كميات الامطار المتهاطلة بين الشمال والجنوب بل ان معدل سقوط الأمطار...
المزيد >>
«توننداكس» ينهي مداولاته الاسبوعية على ارتفاع
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
حقق «توننداكس» ارتفاعا بنسبة 0,1 بالمائة خلال الاسبوع الممتد من 14 الى 18 ماي 2018 ليقفل عند النقطة 7373,55 مما شكل...
المزيد >>
رقم اليوم
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
هي نسبة التطور المسجلة في عدد الوافدين الى المنستير خلال الفترة الممتدة من غرة جانفي 2018 إلى 10 ماي 2018 مقارنة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
مستقبل تونس في إفريقيا.. الحكومة في واد والقطاع الخاص في آخر !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 06 ديسمبر 2017

كشفت القمة الإفريقية - الأوروبية التي انعقدت منذ بضعة أيام في أبيدجان حجم الهوّة بين المنشود والموجود في الملف الضخم لمستقبل تونس في القارة السمراء، حيث لم يكن أبدًا من الجليّ أن هناك تنسيقا فعّالا لكافة أذرع التحرك التونسية. وقد شكّلت تلك الحقيقة مفارقة شديدة مع ما تقوم به دول أخرى يبدو أنها فهمت قوانين اللعبة.
«إن إفريقيا ليست ضائعة ولا ناجية، إنها قارة مركزية تلتقي فيها كافة التحديات المعاصرة»، هذا ما خلص إليه الرئيس الفرنسي بعد طول استشارة وتفكير لأن ماكرون كان متيقّظا إلى ضرورة الإجابة على سؤال حاسم : كيف يمكن أن تحدث الإضافة الحقيقية في هذه البقعة من الأرض التي تتكالب عليها كبريات الدول بلهفة لا تخفى على أحد ؟
مبادلات لا تتجاوز 1 %
وهذا هو السؤال الذي يبدو أن تونس لم تكلف نفسها عناء إلقائه والإجتهاد للإجابة عليه. كثر اللغط في بلادنا منذ سنين عديدة عن ضرورة الإتجاه نحو إفريقيا ولكن الجبل لم يلد إلا فأرًا. والدليل الأخير بين الكثير من الأدلة هو كيفية تصرفنا كمجموعة وطنية على هامش القمة الإفريقية-الأوروبية الخامسة التي انعقدت منذ بضعة أيام في أبيدجان عاصمة الكوت ديفوار، حيث لم يبرز إلا القليل مما يمكن فعلا أن نقدمه فلم يكن للدولة التونسية إلا نصف حضور ولم يكن للقطاع الخاص أي تأثير. عندما نقول نصف حضور نشير إلى نشاط رئيس الدولة ووزير الخارجية و «غياب» رئيس الحكومة. ابتدأ تحرك وزير الخارجية في التحضير للقمة منذ جويلية الفارط عندما التقى رئيس مفوضية المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا عندما اعترف بضرورة تطوير المبادلات التجارية بين تونس والمجموعة الاقتصادية والتي لا تتجاوز حاليا 1 % من حجم مبادلاتنا الخارجية وبأنه لا بد من تطوير التعاون على مستوى القطاع الخاص للطرفين. وقد دعا الوزير إلى تنظيم لقاءات بين رجال الأعمال في إطار التعاون جنوب - جنوب. بعد ذلك تم تعيين سفير لتونس لدى المجموعة كنوع من الوعد أننا سنمر إلى السرعة الموالية. العنصر الموالي الذي يكوّن نصف الحضور هو التحرك الحثيث لرئيس الجمهورية على عدة جبهات مستعينا بالصداقات التي كوّنها بين كبار القادة عند مشاركاته المتعددة في تضاهرات عالمية. وبفضل تلك العلاقات تم تفعيل البرنامج الخاص بتونس في إطار الآلية الألمانية للشراكة مع إفريقيا بمبلغ 465 ملين يورو على 3 سنوات.
مجلس استشاري رئاسي لإفريقيا
الآن النصف الفارغ من الكأس، حيث لم يكن هناك بد من المقارنة بين «شابين» إذا صح القول. الشاب الأول هو الرئيس الفرنسي الذي بدا مستعدا ماسكا بزمام المبادرة منذ البداية، بل قبلها. فمنذ شهر أوت الفارط أعلن عن تكوين مجلس استشاري رئاسي لإفريقيا أمام 200 من سفراء فرنسا في الخارج ليعلم الجميع أن فرنسا جادة إلى أقصى حد في «العودة» إلى إفريقيا. وقد كانت تركيبة المجلس في حد ذاتها إعلانا خاصا حين اتضح أن المستشارين الـ11 هم مزدوجو الجنسية، ومنهم على سبيل المثال سيدة أعمال تونسية في المجال البيئي وسيدة تشادية من البنك الإفريقي للتنمية وسيدة جنوب-إفريقية مستثمرة في المجال الثقافي ورجل أعمال مالي- لبناني وباحثة كينية وحتى لاعب كرة قدم...
ولم يصل ماكرون إلى أبيدجان حتى جال هنا وهناك من بوركينا فاسو إلى غانا ثم الكوت ديفوار، مخاطبا الطلبة والمجتمع المدني وحتى الأنجلوفونيين قائلا حقائق لم يجرؤ أي رئيس فرنسي على قولها قبله. وتواترت تحركاته بما يفيد، فعلا لا قولا، أن فرنسا ستقدم البدائل وستتشارك وستصنع صداقات لتستحق أن يكون لها وجود في القارة التي حمي حولها الوطيس. في نفس الوقت نرى الشاب الثاني وهو يوسف الشاهد يعمل، لا يمكن إنكار ذلك، ولكن بصفة أقل ما يقال عنها أنها كلاسيكية. والحقيقة أن رجال الأعمال التونسيين الذين يضاعفون مجهوداتهم لضمان موطئ قدم ذي بال في إفريقيا لا يمكنهم الإستفادة العملية من هذه الكلاسيكية والحال أن العالم برمته لا يفتأ يشحذ أحسن أدواته ويقدم أفضل عناصره ويلهب أجرأ أفكاره ليجد مكانا في أكثر القارات وعودا على وجه الأرض.

مريم عمر
حصيلة المراقبة الاقتصادية بالمهدية: 145 تنبيها كتابيا وقرارا غلق
20 ماي 2018 السّاعة 22:28
أسفرت 2030 زيارة مراقبة أدتها فرق المراقبة المشتركة بولاية المهدية، خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان، عن توجيه...
المزيد >>
فيما الدولة تتبع طرقا عقيمة لحل معضلة نقص الماء:مخترع تونسي وفر حلاّ للجفاف فجازوه بالتجاهل
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يعرف التونسيون ان البلاد تعاني تفاوتا في كميات الامطار المتهاطلة بين الشمال والجنوب بل ان معدل سقوط الأمطار...
المزيد >>
«توننداكس» ينهي مداولاته الاسبوعية على ارتفاع
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
حقق «توننداكس» ارتفاعا بنسبة 0,1 بالمائة خلال الاسبوع الممتد من 14 الى 18 ماي 2018 ليقفل عند النقطة 7373,55 مما شكل...
المزيد >>
رقم اليوم
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
هي نسبة التطور المسجلة في عدد الوافدين الى المنستير خلال الفترة الممتدة من غرة جانفي 2018 إلى 10 ماي 2018 مقارنة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>