عين على الاقتصاد .. قفاف ربات البيوت أبلغ من أي تقرير !!
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
عين على الاقتصاد .. قفاف ربات البيوت أبلغ من أي تقرير !!
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 06 ديسمبر 2017

ليس ثمة ما هو أيسر من التعرف على الأزمات الاقتصادية، يكفي فقط أن نخرج من المكاتب إلى أول طريق يرتاده التونسيون فتفتح عينيك وتنظر إلى ربات البيوت وهن يحملن قفافهن ثم تحاول الإقتراب منهن عندما يتجاذبن أطراف الحديث. لا يستحق الأمر عناء اجراء دراسات ومقارنات، فكل ما يمكن لأعتى الأخصائيين الوصول إليه بعد طول مراجعة وتدقيق يتسنى لك أن تكتشفه مباشرة من حديث ربات البيوت. إنهن مسؤولات عن الإنفاق الذكي بقدر ما يتوفر لهن من دنانير، بالمراوغة بين الإلتزامات الكثيرة التي لا تقف حد المأكل والمشرب لتتجاوزه إلى الفواتير المتنوعة من كهرباء وماء وهاتف ودواء وغيرها مما لا ينتهي فيضه.
عندما تستمع إليهن تقف مباشرة على حقيقة المعاناة التي يلاقينها عندما يكن من المنتميات إلى الطبقة المتوسطة فما تحت. نعم، تبتدئ المعانات من الطبقة الوسطى، لا من ذوي الدخل المحدود، وهذا أول ما تفهمه من ربات البيوت. اترك التقارير وانظر بعيون جديدة إلى تلك الطبقة التي قيل إنها نقطة التميّز البارزة في تونس. هذا سراب من الماضي فاليوم شأن آخر وقد أصبح هؤلاء يلبسون من «الفريب» وينسوْن زيت الزيتون واللحوم الحمراء ويقسّطون اللحوم البيضاء والبيض ويميلون إلى «الجاري» و «العجة» و «الكسكسي بورق «البسباس»... ولا نزيد، فقد فهمتم طبعًا.
هذا حال الطبقة المتوسطة فما بالك بمحدودي الدخل وما تحت ذلك، لأنه يوجد ما هو أتعس في تونس... ولن تتمكن من فهمه من التقارير المنمقة التي تغرقك بأرقام لا يدرك مداها إلا المتمرسون وهم قلة. المشكل أن صناع القرار في تونس اليوم يستقون معلوماتهم من تلك التقارير غير مدركين أن مربط الفرس في السياسات الاقتصادية الفذّة ليس في النظر من فوق بل من أسفل، حيث الحياة العصيبة والمعاناة.
والآن والأسئلة تزداد تراكما وإلحاحا حول مفتاح الأزمة الاقتصادية في تونس، لا مناص من الإشارة إلى أصحاب الشأن الأصيلين، فلن يقدر أحد على حلها حتى جزئيا ما لم يستمع بكل جوارحه وبصدق وبعزم صريح إلى ربات البيوت. فزمرة منهن هي التي كان يجب أن توجد في الصف الأول لمستشاري هذه الحكومة او التي سبقتها او التي ستليها.

مريم عمر
حصيلة المراقبة الاقتصادية بالمهدية: 145 تنبيها كتابيا وقرارا غلق
20 ماي 2018 السّاعة 22:28
أسفرت 2030 زيارة مراقبة أدتها فرق المراقبة المشتركة بولاية المهدية، خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان، عن توجيه...
المزيد >>
فيما الدولة تتبع طرقا عقيمة لحل معضلة نقص الماء:مخترع تونسي وفر حلاّ للجفاف فجازوه بالتجاهل
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يعرف التونسيون ان البلاد تعاني تفاوتا في كميات الامطار المتهاطلة بين الشمال والجنوب بل ان معدل سقوط الأمطار...
المزيد >>
«توننداكس» ينهي مداولاته الاسبوعية على ارتفاع
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
حقق «توننداكس» ارتفاعا بنسبة 0,1 بالمائة خلال الاسبوع الممتد من 14 الى 18 ماي 2018 ليقفل عند النقطة 7373,55 مما شكل...
المزيد >>
رقم اليوم
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
هي نسبة التطور المسجلة في عدد الوافدين الى المنستير خلال الفترة الممتدة من غرة جانفي 2018 إلى 10 ماي 2018 مقارنة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عين على الاقتصاد .. قفاف ربات البيوت أبلغ من أي تقرير !!
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 06 ديسمبر 2017

ليس ثمة ما هو أيسر من التعرف على الأزمات الاقتصادية، يكفي فقط أن نخرج من المكاتب إلى أول طريق يرتاده التونسيون فتفتح عينيك وتنظر إلى ربات البيوت وهن يحملن قفافهن ثم تحاول الإقتراب منهن عندما يتجاذبن أطراف الحديث. لا يستحق الأمر عناء اجراء دراسات ومقارنات، فكل ما يمكن لأعتى الأخصائيين الوصول إليه بعد طول مراجعة وتدقيق يتسنى لك أن تكتشفه مباشرة من حديث ربات البيوت. إنهن مسؤولات عن الإنفاق الذكي بقدر ما يتوفر لهن من دنانير، بالمراوغة بين الإلتزامات الكثيرة التي لا تقف حد المأكل والمشرب لتتجاوزه إلى الفواتير المتنوعة من كهرباء وماء وهاتف ودواء وغيرها مما لا ينتهي فيضه.
عندما تستمع إليهن تقف مباشرة على حقيقة المعاناة التي يلاقينها عندما يكن من المنتميات إلى الطبقة المتوسطة فما تحت. نعم، تبتدئ المعانات من الطبقة الوسطى، لا من ذوي الدخل المحدود، وهذا أول ما تفهمه من ربات البيوت. اترك التقارير وانظر بعيون جديدة إلى تلك الطبقة التي قيل إنها نقطة التميّز البارزة في تونس. هذا سراب من الماضي فاليوم شأن آخر وقد أصبح هؤلاء يلبسون من «الفريب» وينسوْن زيت الزيتون واللحوم الحمراء ويقسّطون اللحوم البيضاء والبيض ويميلون إلى «الجاري» و «العجة» و «الكسكسي بورق «البسباس»... ولا نزيد، فقد فهمتم طبعًا.
هذا حال الطبقة المتوسطة فما بالك بمحدودي الدخل وما تحت ذلك، لأنه يوجد ما هو أتعس في تونس... ولن تتمكن من فهمه من التقارير المنمقة التي تغرقك بأرقام لا يدرك مداها إلا المتمرسون وهم قلة. المشكل أن صناع القرار في تونس اليوم يستقون معلوماتهم من تلك التقارير غير مدركين أن مربط الفرس في السياسات الاقتصادية الفذّة ليس في النظر من فوق بل من أسفل، حيث الحياة العصيبة والمعاناة.
والآن والأسئلة تزداد تراكما وإلحاحا حول مفتاح الأزمة الاقتصادية في تونس، لا مناص من الإشارة إلى أصحاب الشأن الأصيلين، فلن يقدر أحد على حلها حتى جزئيا ما لم يستمع بكل جوارحه وبصدق وبعزم صريح إلى ربات البيوت. فزمرة منهن هي التي كان يجب أن توجد في الصف الأول لمستشاري هذه الحكومة او التي سبقتها او التي ستليها.

مريم عمر
حصيلة المراقبة الاقتصادية بالمهدية: 145 تنبيها كتابيا وقرارا غلق
20 ماي 2018 السّاعة 22:28
أسفرت 2030 زيارة مراقبة أدتها فرق المراقبة المشتركة بولاية المهدية، خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان، عن توجيه...
المزيد >>
فيما الدولة تتبع طرقا عقيمة لحل معضلة نقص الماء:مخترع تونسي وفر حلاّ للجفاف فجازوه بالتجاهل
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يعرف التونسيون ان البلاد تعاني تفاوتا في كميات الامطار المتهاطلة بين الشمال والجنوب بل ان معدل سقوط الأمطار...
المزيد >>
«توننداكس» ينهي مداولاته الاسبوعية على ارتفاع
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
حقق «توننداكس» ارتفاعا بنسبة 0,1 بالمائة خلال الاسبوع الممتد من 14 الى 18 ماي 2018 ليقفل عند النقطة 7373,55 مما شكل...
المزيد >>
رقم اليوم
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
هي نسبة التطور المسجلة في عدد الوافدين الى المنستير خلال الفترة الممتدة من غرة جانفي 2018 إلى 10 ماي 2018 مقارنة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>