رســــائل...طمــأنـة
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
رســــائل...طمــأنـة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 30 نوفمبر 2017

يؤدي منذ مساء أول أمس رئيس الحكومة يوسف الشاهد زيارة عمل الى ولاية القيروان بمناسبة الاحتفالات بالمولد النبوي الشريف التي كانت مناسبة يلتقي فيها الزعيم الحبيب بورقيبة في بداية الاستقلال والى موفى السبعينات بمواطني القيروان ويلتقي بهم في موكب ديني وشعبي يؤكد حرص الزعيم على التواصل المباشر مع التونسيين وهي السياسة التي كانت تعبر عن وعي اتصالي عميق بين الزعيم والشعب وهو ما لم ينجح بن علي في النسج على منواله إذ كانت خطبه باللغة العربية الفصحى خاليةً من حرارة التواصل وعفويته باستثناء الخطاب الأخير الذي قال فيه كلمته الشهيرة «فهمتكم» !
إن المواطن العربي والتونسي خاصة بطبعه عاطفي والكلمة قد تقتله كما قد تحييه ومن بين أسباب فشل الحكومات المتعاقبة منذ 14 جانفي هو فشلها في التواصل مع المواطنين وضعف خطابها الإعلامي وعجز رؤساء الحكومات عن صياغة أشكال جديدة للتواصل تشعر المواطن بأنه في قلب اهتمامات حكومته ، اختيار الشاهد لولاية القيروان بمناسبة المولد النبوي الشريف لزيارة مطولة يمكن اعتباره خطوة جدية تؤكد عزم الحكومة على تغيير الصيغ التقليدية في التواصل مع المواطنين فمجرد معاينة المواطنين في القيروان لوجود رئيس الحكومة بينهم من شأنه أن يبعث رسائل طمأنة تعيد الثقة بين المواطنين والحكومة في مناخ من الإحباط.
على رئيس الحكومة اليوم ووزرائه بأن يتنقلوا بين الجهات مثلما كان الحال في أول الاستقلال والاستماع لمشاغل المواطنين وإيجاد حلول عملية لمشاكلهم ومصارحة الناس بالحقيقة والقطع مع اللغة الخشبية وبيع الوهم الذي مارسته عديد الحكومات ، وليست القيروان وحدها التي تنتظر الشاهد ففي كل المدن والقرى مشاكل وتحديات لابد من مواجهتها بحزم وشجاعة وعلى سبيل الذكر لا الحصر لابد من الاهتمام العاجل بمأساة آلاف المواطنين في جهة نفزاوة بسبب المياه ومشاكل الواحات القديمة في نفزاوة والجريد بين ولايتي قبلي وتوزر ومشاكل ولاية تطاوين وكارثة الوضع البيئي في قابس وضعف التمويل العمومي للمشاريع الاستثمارية الصغرى للشباب في كل مكان من الجمهورية.
إن الخطوة التي قطعها يوسف الشاهد جدية لكن يجب أن لا تكون مجرد استعراض اعلامي فقط.

نورالدين بالطيب
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
رســــائل...طمــأنـة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 30 نوفمبر 2017

يؤدي منذ مساء أول أمس رئيس الحكومة يوسف الشاهد زيارة عمل الى ولاية القيروان بمناسبة الاحتفالات بالمولد النبوي الشريف التي كانت مناسبة يلتقي فيها الزعيم الحبيب بورقيبة في بداية الاستقلال والى موفى السبعينات بمواطني القيروان ويلتقي بهم في موكب ديني وشعبي يؤكد حرص الزعيم على التواصل المباشر مع التونسيين وهي السياسة التي كانت تعبر عن وعي اتصالي عميق بين الزعيم والشعب وهو ما لم ينجح بن علي في النسج على منواله إذ كانت خطبه باللغة العربية الفصحى خاليةً من حرارة التواصل وعفويته باستثناء الخطاب الأخير الذي قال فيه كلمته الشهيرة «فهمتكم» !
إن المواطن العربي والتونسي خاصة بطبعه عاطفي والكلمة قد تقتله كما قد تحييه ومن بين أسباب فشل الحكومات المتعاقبة منذ 14 جانفي هو فشلها في التواصل مع المواطنين وضعف خطابها الإعلامي وعجز رؤساء الحكومات عن صياغة أشكال جديدة للتواصل تشعر المواطن بأنه في قلب اهتمامات حكومته ، اختيار الشاهد لولاية القيروان بمناسبة المولد النبوي الشريف لزيارة مطولة يمكن اعتباره خطوة جدية تؤكد عزم الحكومة على تغيير الصيغ التقليدية في التواصل مع المواطنين فمجرد معاينة المواطنين في القيروان لوجود رئيس الحكومة بينهم من شأنه أن يبعث رسائل طمأنة تعيد الثقة بين المواطنين والحكومة في مناخ من الإحباط.
على رئيس الحكومة اليوم ووزرائه بأن يتنقلوا بين الجهات مثلما كان الحال في أول الاستقلال والاستماع لمشاغل المواطنين وإيجاد حلول عملية لمشاكلهم ومصارحة الناس بالحقيقة والقطع مع اللغة الخشبية وبيع الوهم الذي مارسته عديد الحكومات ، وليست القيروان وحدها التي تنتظر الشاهد ففي كل المدن والقرى مشاكل وتحديات لابد من مواجهتها بحزم وشجاعة وعلى سبيل الذكر لا الحصر لابد من الاهتمام العاجل بمأساة آلاف المواطنين في جهة نفزاوة بسبب المياه ومشاكل الواحات القديمة في نفزاوة والجريد بين ولايتي قبلي وتوزر ومشاكل ولاية تطاوين وكارثة الوضع البيئي في قابس وضعف التمويل العمومي للمشاريع الاستثمارية الصغرى للشباب في كل مكان من الجمهورية.
إن الخطوة التي قطعها يوسف الشاهد جدية لكن يجب أن لا تكون مجرد استعراض اعلامي فقط.

نورالدين بالطيب
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>