حول مفهوم التربية ودلالتها
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
حول مفهوم التربية ودلالتها
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 27 نوفمبر 2017

«التربية» كلمة توحي بمعان ودلالات عدة على المستوى اللّغوي وعلى المستوى الاصطلاحي كما إنّها ذات مغزى زماني ومكاني في نفس الوقت وهي كلمة تحتوي أيضا على مفاهيم ومعاني التمّيز والارتقاء في كل مشارب ونواحي الحياة.
وتعني "التربية" والتي لها ارتباط وثيق بالتطوّر قطع مسافة نحو الأمام أكبر من تلك المسافة التي قطعها الغير، بحيث صارت ميزة وفضلا. فعندما نتحدث عن تربية "متطوّرة" أو "متميّزة" مثلا، فنحن نتحدث عن تعليم تفوق أو تميز بفضل إطارات متميزة وعائلات تولي التعليم مكانة كبرى وعناية خاصة بأبنائها ودولة تشجع على البحث وتحث على العمل وعندما نتحدث عن مجتمع متطور تربويا وتعليميا وإخلاقيا نقصد أنه مجتمع صار أقرب إلى المستقبل من غيره... وهكذا، بيد أن هذا المعنى الحميد للتقدم تربويا وعلميا ليس موجودا على الدّوام، إذ أن هناك تلك الدلالات والمعاني الخبيثة المعادية لما هو تربوي ومن ثم، فإن كلمة تربية أو تعليم يمكن استخدامها في سياقين متضادين على هذا النحو.
ومع هذا، فإن الكلمة تحمل، بصفة عامة مفهوم الرقي المعرفي لأن التقدم خطوة إلى الأمام، أو درجة إلى أعلى، وعلى الرغم من أن التلاعب والغش واللامسؤولية عند الأداء من طرف العديد من أبناء قطاع التربية يمكن أن يستمر في شكل عبثي تماما من ناحية، ويغري بالحديث عن مفهوم التربية والتقدم في كل جوانب الحياة الإنسانية أيضا، من ناحية أخرى فإن ما نقصده هنا هو مفهوم "التربية والتعليم" على المستوى الاجتماعي/ الثقافي فقط. وهو ما يستوجب طرح عدد من الأسئلة في سياق سؤال التعليم نفسه. فعندما نصف مجتمعا ما بأنه مجتمع "متعلم وواع" يكون بالضرورة في مقابلة "مجتمع متخلف" وهنا لا بد من أن نطرح السؤال عن معيار "التعليم" وما الخط الفاصل بين "التقدم والتخلف" وهل يمكن قياس التقدم بمعيار الدراسة والتربية والأخلاق وحده؟ أم يمكن القياس بحجم المشاركة الاجتماعية للأفراد والجماعات في إدارة شؤونها؟ أم إن التعلم والتطور يمكن رصده من خلال احترام الأسرة والتلميذ والمدرسة وحقوق الإنسان وحرياته على المستوى الفردي والجماعي؟
من هنا يخبرنا التاريخ أن رحلة الإنسان عبر الزمان – بكل ما شابها من جوانب القصور وما حققته من انجازات بفضل مؤسسات التربية كان سعيا إلى تحقيق التطور الفكري والأدبي والأخلاقي لكي ينشأ في نهاية المطاف الدولة لكي تدير شؤونه وذلك لمصلحته. وكانت كل خطوة على طريق تحقيق الهدف الوحيد والذي هو السمو بالإنسان إلى مرتبة يكون فيها حريصا على صيانة كل ماهو إخلاق، تربية، اعتدال وعلم يكون في صالح الإنسان.

أحمد بن صالح الزعفوري (مدرسة فرحات حشاد ـ سيدي بوزيد)
مقترح مبادرة وطنية موجهة إلى الأغلبية الوطنية المنحازة لقضية فلسطين
19 ماي 2018 السّاعة 17:30
الشروق اون لاين – محمد الطاهر: كتب الاستاذ الجامعة التونسية والمنسق العلمي لشبكة باب المغاربة للدراسات...
المزيد >>
المدرسة والبلدية :علاقات استراتيجية أهملتها البرامج الانتخابية
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
تتجه الأنظار في تونس الى الانتخابات البلدية القادمة التي تحظى باهتمام واسع من مختلف الشرائح الاجتماعية ومن...
المزيد >>
ما أشبـه اليــوم بالبارحـــة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
والتاريخ يعيد نفسه أو نستنطقونه أحيانا وهو صورة طبق الأصل من الماضي السحيق الضارب في القدم ويتشابه في...
المزيد >>
حربوشـــة ثقيلــــة الــوزن معبــــــرة ومدوية وصريحة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
شعبنا الأبي الوفي الذكي المسالم الواعي والمثقف وصاحب المواعيد الحاسمة بعد أن جرب وأعطى الفرصة لمدة 4 أعوام...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
حول مفهوم التربية ودلالتها
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 27 نوفمبر 2017

«التربية» كلمة توحي بمعان ودلالات عدة على المستوى اللّغوي وعلى المستوى الاصطلاحي كما إنّها ذات مغزى زماني ومكاني في نفس الوقت وهي كلمة تحتوي أيضا على مفاهيم ومعاني التمّيز والارتقاء في كل مشارب ونواحي الحياة.
وتعني "التربية" والتي لها ارتباط وثيق بالتطوّر قطع مسافة نحو الأمام أكبر من تلك المسافة التي قطعها الغير، بحيث صارت ميزة وفضلا. فعندما نتحدث عن تربية "متطوّرة" أو "متميّزة" مثلا، فنحن نتحدث عن تعليم تفوق أو تميز بفضل إطارات متميزة وعائلات تولي التعليم مكانة كبرى وعناية خاصة بأبنائها ودولة تشجع على البحث وتحث على العمل وعندما نتحدث عن مجتمع متطور تربويا وتعليميا وإخلاقيا نقصد أنه مجتمع صار أقرب إلى المستقبل من غيره... وهكذا، بيد أن هذا المعنى الحميد للتقدم تربويا وعلميا ليس موجودا على الدّوام، إذ أن هناك تلك الدلالات والمعاني الخبيثة المعادية لما هو تربوي ومن ثم، فإن كلمة تربية أو تعليم يمكن استخدامها في سياقين متضادين على هذا النحو.
ومع هذا، فإن الكلمة تحمل، بصفة عامة مفهوم الرقي المعرفي لأن التقدم خطوة إلى الأمام، أو درجة إلى أعلى، وعلى الرغم من أن التلاعب والغش واللامسؤولية عند الأداء من طرف العديد من أبناء قطاع التربية يمكن أن يستمر في شكل عبثي تماما من ناحية، ويغري بالحديث عن مفهوم التربية والتقدم في كل جوانب الحياة الإنسانية أيضا، من ناحية أخرى فإن ما نقصده هنا هو مفهوم "التربية والتعليم" على المستوى الاجتماعي/ الثقافي فقط. وهو ما يستوجب طرح عدد من الأسئلة في سياق سؤال التعليم نفسه. فعندما نصف مجتمعا ما بأنه مجتمع "متعلم وواع" يكون بالضرورة في مقابلة "مجتمع متخلف" وهنا لا بد من أن نطرح السؤال عن معيار "التعليم" وما الخط الفاصل بين "التقدم والتخلف" وهل يمكن قياس التقدم بمعيار الدراسة والتربية والأخلاق وحده؟ أم يمكن القياس بحجم المشاركة الاجتماعية للأفراد والجماعات في إدارة شؤونها؟ أم إن التعلم والتطور يمكن رصده من خلال احترام الأسرة والتلميذ والمدرسة وحقوق الإنسان وحرياته على المستوى الفردي والجماعي؟
من هنا يخبرنا التاريخ أن رحلة الإنسان عبر الزمان – بكل ما شابها من جوانب القصور وما حققته من انجازات بفضل مؤسسات التربية كان سعيا إلى تحقيق التطور الفكري والأدبي والأخلاقي لكي ينشأ في نهاية المطاف الدولة لكي تدير شؤونه وذلك لمصلحته. وكانت كل خطوة على طريق تحقيق الهدف الوحيد والذي هو السمو بالإنسان إلى مرتبة يكون فيها حريصا على صيانة كل ماهو إخلاق، تربية، اعتدال وعلم يكون في صالح الإنسان.

أحمد بن صالح الزعفوري (مدرسة فرحات حشاد ـ سيدي بوزيد)
مقترح مبادرة وطنية موجهة إلى الأغلبية الوطنية المنحازة لقضية فلسطين
19 ماي 2018 السّاعة 17:30
الشروق اون لاين – محمد الطاهر: كتب الاستاذ الجامعة التونسية والمنسق العلمي لشبكة باب المغاربة للدراسات...
المزيد >>
المدرسة والبلدية :علاقات استراتيجية أهملتها البرامج الانتخابية
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
تتجه الأنظار في تونس الى الانتخابات البلدية القادمة التي تحظى باهتمام واسع من مختلف الشرائح الاجتماعية ومن...
المزيد >>
ما أشبـه اليــوم بالبارحـــة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
والتاريخ يعيد نفسه أو نستنطقونه أحيانا وهو صورة طبق الأصل من الماضي السحيق الضارب في القدم ويتشابه في...
المزيد >>
حربوشـــة ثقيلــــة الــوزن معبــــــرة ومدوية وصريحة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
شعبنا الأبي الوفي الذكي المسالم الواعي والمثقف وصاحب المواعيد الحاسمة بعد أن جرب وأعطى الفرصة لمدة 4 أعوام...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>