العلاقة الوثيقة بين نوعية المنهج التربوي والتعليمي ونوعية المواطن
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
العلاقة الوثيقة بين نوعية المنهج التربوي والتعليمي ونوعية المواطن
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 27 نوفمبر 2017

تمثّل التربية والتعليم الركيزة الأساسية في تكوين العقل البشري فإن صلحوا صلح العقل فصلح المواطن وأفلحت الأمة أما إن ساؤوا فساء العقل فساء المواطن وخسرت الأمة.
إن نوعية المنهج التربوي والتعليمي المتبعة في تكوين وصقل العقول ستؤثر بصفة مباشرة على كيفية استعمال العقل في المجتمع فإن كان النهج قائما على النسخ والنقل فسيقوم العقل بنسخ ونقل العادات والتقاليد والتصرفات في المجتمع دون التمييز بين الحق والباطل وبين الصلحة الخاصة والعامة مما يفسر تفشي الجهل والإرهاب في المتجمعات المتخلفة وهو عكس ما نجده في المجتمعات المتحضّرة التي بُنيت مناهجها التربوية والتعليمية على الحكمة وعلى النوعية مما يجعل من عقل المواطن حكيما غير راضخ لتعاليم مزيّفة تضرّ بالفرد وبالمجتمع بل إن عقله يتساءل ويفهم ويبني لما فيه مصلحة الوطن. وبقراءة التاريخ نجد أن الأمم التي كانت متحضّرة ومتقدمة على جميع الأصعدة هي الأمم التي أولت أهمية كبيرة للتربية والتعليم فكانت رافدا وملجأ للعلم والعلماء وهي الأمم العربية الإسلامية في ما مضى، أما في الوقت الحاضر، واستنادا إلى المواقع الالكترونية المتخصصة في ترتيب الدول حسب نوعية مناهجها التربوية والتعليمية نجد أن الدول المتحضّرة والمتقدمة هي التي تحتلّ المراكز الأولى وهذا دليل أن تحضّر وتقدّم الدول مرتبط ارتباطا وثيقا بنوعية المناهج التربوية والتعليمية إذا بنوعية العقل ونذكر على سبيل المثال اليابان، كوريا الجنوبية، كندا، الدول الاسكندينافية...
إذا نوعية المواطن والمواطنة مرتبطة ارتباطا وثيقا بنوعية العقل مما يحتّم علينا إيلاء كل الأولوية والاهتمام بنوعية التربية والتعليم.
إن إنشاء منهج تربوي وتعليمي قائم على أسس علمية وعلى النوعية لا على الكمية، هو الضامن الوحيد للارتقاء بالعقل من مرحلة النسخ والنقل إلى مرحلة التأمل والتساؤل والفهم والنقد البنّاء، مما سيدفع بالمواطن والوطن إلى مراتب الدول المتحضّرة والمتقدمة.

بقلم: الدكتور محمد أمين بوعزيز
مقترح مبادرة وطنية موجهة إلى الأغلبية الوطنية المنحازة لقضية فلسطين
19 ماي 2018 السّاعة 17:30
الشروق اون لاين – محمد الطاهر: كتب الاستاذ الجامعة التونسية والمنسق العلمي لشبكة باب المغاربة للدراسات...
المزيد >>
المدرسة والبلدية :علاقات استراتيجية أهملتها البرامج الانتخابية
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
تتجه الأنظار في تونس الى الانتخابات البلدية القادمة التي تحظى باهتمام واسع من مختلف الشرائح الاجتماعية ومن...
المزيد >>
ما أشبـه اليــوم بالبارحـــة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
والتاريخ يعيد نفسه أو نستنطقونه أحيانا وهو صورة طبق الأصل من الماضي السحيق الضارب في القدم ويتشابه في...
المزيد >>
حربوشـــة ثقيلــــة الــوزن معبــــــرة ومدوية وصريحة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
شعبنا الأبي الوفي الذكي المسالم الواعي والمثقف وصاحب المواعيد الحاسمة بعد أن جرب وأعطى الفرصة لمدة 4 أعوام...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
العلاقة الوثيقة بين نوعية المنهج التربوي والتعليمي ونوعية المواطن
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 27 نوفمبر 2017

تمثّل التربية والتعليم الركيزة الأساسية في تكوين العقل البشري فإن صلحوا صلح العقل فصلح المواطن وأفلحت الأمة أما إن ساؤوا فساء العقل فساء المواطن وخسرت الأمة.
إن نوعية المنهج التربوي والتعليمي المتبعة في تكوين وصقل العقول ستؤثر بصفة مباشرة على كيفية استعمال العقل في المجتمع فإن كان النهج قائما على النسخ والنقل فسيقوم العقل بنسخ ونقل العادات والتقاليد والتصرفات في المجتمع دون التمييز بين الحق والباطل وبين الصلحة الخاصة والعامة مما يفسر تفشي الجهل والإرهاب في المتجمعات المتخلفة وهو عكس ما نجده في المجتمعات المتحضّرة التي بُنيت مناهجها التربوية والتعليمية على الحكمة وعلى النوعية مما يجعل من عقل المواطن حكيما غير راضخ لتعاليم مزيّفة تضرّ بالفرد وبالمجتمع بل إن عقله يتساءل ويفهم ويبني لما فيه مصلحة الوطن. وبقراءة التاريخ نجد أن الأمم التي كانت متحضّرة ومتقدمة على جميع الأصعدة هي الأمم التي أولت أهمية كبيرة للتربية والتعليم فكانت رافدا وملجأ للعلم والعلماء وهي الأمم العربية الإسلامية في ما مضى، أما في الوقت الحاضر، واستنادا إلى المواقع الالكترونية المتخصصة في ترتيب الدول حسب نوعية مناهجها التربوية والتعليمية نجد أن الدول المتحضّرة والمتقدمة هي التي تحتلّ المراكز الأولى وهذا دليل أن تحضّر وتقدّم الدول مرتبط ارتباطا وثيقا بنوعية المناهج التربوية والتعليمية إذا بنوعية العقل ونذكر على سبيل المثال اليابان، كوريا الجنوبية، كندا، الدول الاسكندينافية...
إذا نوعية المواطن والمواطنة مرتبطة ارتباطا وثيقا بنوعية العقل مما يحتّم علينا إيلاء كل الأولوية والاهتمام بنوعية التربية والتعليم.
إن إنشاء منهج تربوي وتعليمي قائم على أسس علمية وعلى النوعية لا على الكمية، هو الضامن الوحيد للارتقاء بالعقل من مرحلة النسخ والنقل إلى مرحلة التأمل والتساؤل والفهم والنقد البنّاء، مما سيدفع بالمواطن والوطن إلى مراتب الدول المتحضّرة والمتقدمة.

بقلم: الدكتور محمد أمين بوعزيز
مقترح مبادرة وطنية موجهة إلى الأغلبية الوطنية المنحازة لقضية فلسطين
19 ماي 2018 السّاعة 17:30
الشروق اون لاين – محمد الطاهر: كتب الاستاذ الجامعة التونسية والمنسق العلمي لشبكة باب المغاربة للدراسات...
المزيد >>
المدرسة والبلدية :علاقات استراتيجية أهملتها البرامج الانتخابية
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
تتجه الأنظار في تونس الى الانتخابات البلدية القادمة التي تحظى باهتمام واسع من مختلف الشرائح الاجتماعية ومن...
المزيد >>
ما أشبـه اليــوم بالبارحـــة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
والتاريخ يعيد نفسه أو نستنطقونه أحيانا وهو صورة طبق الأصل من الماضي السحيق الضارب في القدم ويتشابه في...
المزيد >>
حربوشـــة ثقيلــــة الــوزن معبــــــرة ومدوية وصريحة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
شعبنا الأبي الوفي الذكي المسالم الواعي والمثقف وصاحب المواعيد الحاسمة بعد أن جرب وأعطى الفرصة لمدة 4 أعوام...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>