أزمة البلاد أزمة أخلاقيّة
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
أزمة البلاد أزمة أخلاقيّة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 26 نوفمبر 2017

تتواتر التصريحات المتشنجة الوقحة وتعرّى منابر الحوار المختلفة وكواليس الحياة السياسيّة حجم التلوّث الاخلاقي والتدهور القيمي الذي سقطت فيه جلّ مكوّنات المشهد.
وكان هذا حال البلاد منذ سنوات، تقاذف بالاتهامات وتبادل السباب والنعوت المخلّة بقيم الجدل الحضاري والحوار البنّاء والتواصل الايجابي، إلاّ انّ اللافت هذا التصاعد المفزع لأصوات الحقد والكراهيّة والتي باتت متجاوزة لكلّ الحدود والضوابط متنطّعة عن كلّ القيم والمبادئ، والتي كان من ابشع صورها مؤخرا إشاعة موت رئيس الجمهورية والسعي لالصاق تهمة الارهاب بشريك أساسي في المسار السياسي الانتقالي الذي تعيشهُ البلاد.
هل أنّ السياسة تُبيح كلّ شيء، بما فيها الثلب والتجريح والاتهام الباطل وهتك المعطيات الشخصية وخصوصيات النَّاس؟، هل ليس للسياسيين غير صور الجدل السوداء والقبيحة، بل والهجينة أحيانا كثيرة؟، هل لا توجد في اجندات الاحزاب ثنايا اخرى غير استهداف الاخر المختلف بالاراجيف والمنافسين بالإشاعات والأكاذيب؟.
صيحة فزع حقيقة يجب أن تطلقها القوى الوطنية الصادقة من أجل إيقاف هذا النزيف وكبح جماح هذا السرطان الذي بات يتمدّد في كلّ الأنحاء والارجاء، حيث يُنشر الغسيل الوسخ وتهتك الأعراض وتنشر الرذيلة والسلوك الدنيء، وحيث تنتشر تأثيراته كالأخطبوط في الفضاء العام ولدى عامة الناس وفي كلّ زوايا المجتمع.
أي نموذج او مثال تقدّمه النخبة السياسية والفكرية للشباب وعموم فئات المجتمع؟، هل ننتظر تعافي حياتنا الوطنية ونحن نُشاهد من يوم الى آخر انغماس النخبة والسياسيّين في نقاشات السباب والخصومات الموغلة في الوقاحة وإسقاط كل القيم والمبادئ.
مشكلة البلاد الحقيقيّة والتي انبتت هذه الازمات المتتالية المستعصية، اقتصاديا واجتماعيا، هي غياب الأخلاق السياسية وحالة التدنيس التي اصبح عليها الفضاء العام الذي احتكرتهُ شخوص نكرة خاوية الوفاض ليس من همّ لها الا البحث عن الغنائم وحروب التموقع وتصفية الحسابات الضيّقة على قاعدة الغاية تبرّر الوسيلة، هذه القاعدة التي تقتل كلّ ما هو قيمي او اخلاقي وتسمح بحياة الفوضى والتوحّش والخراب.

خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
أزمة البلاد أزمة أخلاقيّة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 26 نوفمبر 2017

تتواتر التصريحات المتشنجة الوقحة وتعرّى منابر الحوار المختلفة وكواليس الحياة السياسيّة حجم التلوّث الاخلاقي والتدهور القيمي الذي سقطت فيه جلّ مكوّنات المشهد.
وكان هذا حال البلاد منذ سنوات، تقاذف بالاتهامات وتبادل السباب والنعوت المخلّة بقيم الجدل الحضاري والحوار البنّاء والتواصل الايجابي، إلاّ انّ اللافت هذا التصاعد المفزع لأصوات الحقد والكراهيّة والتي باتت متجاوزة لكلّ الحدود والضوابط متنطّعة عن كلّ القيم والمبادئ، والتي كان من ابشع صورها مؤخرا إشاعة موت رئيس الجمهورية والسعي لالصاق تهمة الارهاب بشريك أساسي في المسار السياسي الانتقالي الذي تعيشهُ البلاد.
هل أنّ السياسة تُبيح كلّ شيء، بما فيها الثلب والتجريح والاتهام الباطل وهتك المعطيات الشخصية وخصوصيات النَّاس؟، هل ليس للسياسيين غير صور الجدل السوداء والقبيحة، بل والهجينة أحيانا كثيرة؟، هل لا توجد في اجندات الاحزاب ثنايا اخرى غير استهداف الاخر المختلف بالاراجيف والمنافسين بالإشاعات والأكاذيب؟.
صيحة فزع حقيقة يجب أن تطلقها القوى الوطنية الصادقة من أجل إيقاف هذا النزيف وكبح جماح هذا السرطان الذي بات يتمدّد في كلّ الأنحاء والارجاء، حيث يُنشر الغسيل الوسخ وتهتك الأعراض وتنشر الرذيلة والسلوك الدنيء، وحيث تنتشر تأثيراته كالأخطبوط في الفضاء العام ولدى عامة الناس وفي كلّ زوايا المجتمع.
أي نموذج او مثال تقدّمه النخبة السياسية والفكرية للشباب وعموم فئات المجتمع؟، هل ننتظر تعافي حياتنا الوطنية ونحن نُشاهد من يوم الى آخر انغماس النخبة والسياسيّين في نقاشات السباب والخصومات الموغلة في الوقاحة وإسقاط كل القيم والمبادئ.
مشكلة البلاد الحقيقيّة والتي انبتت هذه الازمات المتتالية المستعصية، اقتصاديا واجتماعيا، هي غياب الأخلاق السياسية وحالة التدنيس التي اصبح عليها الفضاء العام الذي احتكرتهُ شخوص نكرة خاوية الوفاض ليس من همّ لها الا البحث عن الغنائم وحروب التموقع وتصفية الحسابات الضيّقة على قاعدة الغاية تبرّر الوسيلة، هذه القاعدة التي تقتل كلّ ما هو قيمي او اخلاقي وتسمح بحياة الفوضى والتوحّش والخراب.

خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>